إلى فخامة الأخ القائد الرمز مع التحية

الكاتب : مسلم من اليمن   المشاهدات : 339   الردود : 0    ‏2003-12-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-12-01
  1. مسلم من اليمن

    مسلم من اليمن عضو

    التسجيل :
    ‏2003-06-15
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    إلى فخامة الأخ/القائد الرمز مع بالغ التقدير
    قبل شهور قليلة عندما أسقط تمثال السيد القائد المهيب الرمز في ساحات بغداد وانقلبت الهتافات ما بين يوم وليلة من الفداء بالروح والدم إلى السباب والشتم وضرب الصور بالأحذية سمعنا من بعض الناس أنكم قد أصدرتم مرسوماً سامياً بإنزال صوركم عن الجدران والحيطان تحسباً لما قد يستجد من أمور ليست في الحسبان. إلا أننا الآن نلاحظ أن الصور عادت إلى أماكنها وبكثافة أكبر مما كانت. كما أن عبارات التمجيد بل والتأليه صارت أوضح من أي زمن مضى. فما هو السر يا ترى؟ هل أتتكم تطمينات من بلاد العم سام بأن موقعكم وحضوتكم لديهم ليست محل نقاش وأنكم لا تزالون من أذنابهم الذين ليسوا في وارد التخلي عنهم حالياً؟
    لكنني يافخامة القائد الرمز أستسمحكم أن تفكروا ملياً في ما يرد بين السطور من معاني لا أخالها تفوت على من هم في نباهتكم فما من ذنب في المنطقة بل والعالم كان أكثر ولاءً للعم سام من السيد القائد المهيب الرمز. فمامن قائد آخر ضحى بأبناء شعبه وثرواته ورفاهيته إرضاءً لهم كما فعل سيادته ومع هذا فبمجرد إستغنائهم عن خدماته انقلبوا عليه على الرغم من ولائه لهم لاخر لحظة ومحاولاته لارضائهم التي استمرت حتى وصولهم إلى أسوار بغداد إلا أن سيادته فيما يبدوا لم يفهم قواعد اللعبة جيداً فجميع أصحاب الجلالة والفخامة والسيادة بالنسبة إلى العم سام مجرد مواد للإستخدام السفري كما نقول بعاميتنا البسيطة أو ما يسمونها بلغتهم (DISPOSABLE MATERIALS) وغاية ما نخشاه يا فخامة القائد الرمز أن يأتي عليك الدور حتى ولو حصلتم على تطمينات بهذا الخصوص فالتاريخ يثبت أن السياسة بالنسبة لهم لا تعتمد على وعود أو تطمينات بل مصالح ومصالح فقط فصديق اليوم عدو الغد والعكس صحيح وشواهد هذا أكثر من أن تحصى وأوضح من أن تغفل. ومما سبق نجد أن من واجبنا أن ننبه فخامتكم يا رمز الوطن ومبتداه ومنتهاه أن أمامكم سبيل من أثنين لا ثالث لهما :
    الأول أن تستمروا في نهجكم المبارك وتكرسوا تأليهكم لذاتكم عبر أبواقكم ووسائل إعلامكم وما أستطعتم شراءه من أصوات وأقلام في الداخل والخارج وما أكثر منهم برسم البيع من تلكم الاصوات والاقلام حتى ينتهي عهدكم المبارك بعد عمر مديد أو عند تخلي العم سام عن فخامتكم وكما يقال عندنا(ما بدى علينا بدينا عليه)
    والثاني أن تكفوا عن سياسة التأليه هذه كي تقل النقمة عند زوال النعمة وتحول رضى العم سام إلى سخط ونقمة
    والخيار الأول والأخير لفخامتكم يا رمز الوطن وباني مجده وسؤدده.
     

مشاركة هذه الصفحة