هل الأشاعرة ينفون صفات الله ويثبتون سبع صفات فقط؟؟!!!

الكاتب : المؤيد الأشعري   المشاهدات : 2,001   الردود : 0    ‏2001-08-03
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-03
  1. المؤيد الأشعري

    المؤيد الأشعري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين الأحد الصمد، العزيز الجبار المتكبر الخالق الرازق المصور الوهاب المعطي الوكيل السميع البصير، الواجد الماجد الرؤوف الكريم الرحيم الحكيم العليم القادر القدوس مالك الملك ذو الجلال والإكرام الحي القيوم،والصلاة السلام على خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، سيد نا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    وبعد.

    سأل أحد طلبة العلم تلك الأسئلة لشيخه وهي:

    نجد من يتهمنا بأننا نثبت تلك الصفات فقط، ولكن أذكر أن الدكتور البوطي قال بأن صفات الكمال لله كثيرة وأن الصفات السبع هو أقل شيء يجب على الإنسان أن يعلمها.
    هل هناك ما يدل على مثل هذا القول من أقوال العلماء المتقدمين والمتأخرين؟
    بارك الله فيك.
    ولك مني جزيل الشكر والتقدير.

    فكان جواب الشيخ ما يلي:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    وبعد: فإن أئمة أهل الحق إنما اقتصروا على الصفات المعدودة لا على سبيل الحد والعد، وإنما:

    لكونها المشهودة من آيات الله تعالى وخطابه، والعالم بها على الوجه المراد منهـا عندهم يصح إيمانه بالله تعالى على قاعدة: إثبـات ما أثبته الله تعالى لنفسـه.
    وما كان تقسيمهم للصفات ولا وقوفهم على تلك الأعداد إلا بحسب استقرائهم للمعقول الموافق للمنقول.

    يهديك لذلك: قول الإمام البيهقي رضي الله عنه:" قال الله جل ثنـاؤه: { هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا لإله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون * هو الله الخـالق البـارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم }، فأشـار في هذه الآيات: إلى فصل ( أسماء الذات ) من ( أسماء الفعل ) ..


    فلِلَّهِ عز اسمه: أسماء وصفات، وأسماؤه صفاته، وصفاته أوصافه. وهي على قسمين:

    أحدهما: صفات ذات. والآخر: صفات فعل.

    فـ( صفات ذاتـه ):

    مـا يستحقه فيما لم يزل ولا يزال. وهو على قسمين: أحدهما عقلي، والآخر سمعي.

    فالعقلي: مـا كان طريق إثبـاته أدلة العقول مع ورود السـمع به ..

    وأما السمعي: فهو ما كـان طريق إثبـاته الكتاب والسنة فقـط ..

    وأمـا ( صفات فعله ): فهي تسـميات مشتقة من أفعاله ورد السـمع بها، مستحقة له فيما لا يزال دون الأزل؛ لأن الأفعـال التي اشتقت منها لم تكن في الأزل "اهـ
    الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد للبيهقي: 41 – 42 ].

    وقال:" وأما ( صفات الفعل )، كالخلق والرزق: فإنها أغيار، وهي فيما لا يزال ولا يصح وصفه بها في الأزل ..

    ومن أصحابنا من قال: يجوز القول: لم يزل خالقاً رازقاً على معنى أنه سيخلق وسيرزق "اهـ[ الشعب للبيهقي: 1 / 143 ].

    وقد فصَّل الإمام الجلال المُحلي رضي الله تعالى عنه ذلك فقال:" صفات الأفعال .. ليست أزليَّة خلافاً للحنفيَّة، بل هي حادثة من حيث إنها متجدّدة؛ إذ هي إضافات تعرض للقُدرة فتتعلق بها حين أوقات وجدانها "اهـ

    فإنه يبين لك: وجه ذلك الحصر، وأنك لو ألغيت رؤوسه ( أي: تجاوزت المصطلحات ) لعددت لهؤلاء المتشدقين كل صفة ثبتت لله تعـالى منفردة، وأبصروا أن الخلاف بيننا وبينهم في ظاهر هذه المسألة: وقوفهم على حكاية الخطاب!! بينما نحن جمعنا المجتمع ووضعنا له أصولاً .. الخ.

    وأن الصفات السـبع فمـا فوقها ليست حصـراً وقصراً لصفات الله تعالى، بل هي جملة ما أدركناه من آيات الله تعالى وأخباره.

    فائدة: والذي نميـل إليه: أن نحو الخلق والرزق مما اعتبر مضـافاً إلى الصـفات السـبع فمـا فوقها، هو صفة لا إضـافة وإن كان يصح اعتباره مضـافاً.

    ولا تعارض بين القولين؛ لأن معنى ذلك مثبت لله تعالى في كل منهما، وهو المقصود من إثبات الصفات. فتنبه!!!!!

    تنبيه: والقول كذلك في نحو ( اليد والعين ) .. الخ ـ ما يسميه الحشوية القرنيون ( صفات ) ويثبتونه ( أعضاء وأجزاء )!! مظهرين جهلهم المركب في تلك الأغيار فضلاً عن التزامهم التشـبيه والتجسيم الذي ما ينزهون فيه إلا مطـابقة وصف الغائب للحاضر!! ـ فإن من اعتبرهـا من أهل الحق صفـات أو إضافـات لم ينف ثبوت ما يُسمى يد أو عين .. الخ.
    --------------------------------------------------

    يتبع إن شاء الله ---->
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة