إليك يا أبا الفتوح ( أرجوووك !!! )

الكاتب : محمد عمر   المشاهدات : 1,928   الردود : 22    ‏2001-08-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-03
  1. محمد عمر

    محمد عمر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-05-07
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    أرفع أكف الضراعة إلى الله أن يجعلك تقبل مني اقتراحي هذا :
    أنت تتهمنا أننا لا نأتي بدليل لا من كتاب ولا من سنة ... بعكس هؤلاء المتكلمة ...
    والحق أننا لا نؤمن بغيرهما ... حين لا يؤمن غيرنا بسوى الجدل والمنطق ... الروماني واليوناني ...
    لا يهم أكنت محايدا ... أم متحاملا علينا ... غفر الله لنا ولك ...
    يا سيدي :
    أرجوك أن تطلب من أصحابك الانتقال إلى هذا الرابط ... ثم يتأملوا ما فيه مليا ... فإن كان عندهم وجهة نظر أخرى ... فليعلموا أن لا عطر بعد عروس .....
    حين تنتقل أنت وهم إلى الرابط ... حاولوا قدر استطاعتكم أن تقرءوا ما فيه بعناية ... على الأقل حتى نفض الاشتباك الحاصل هنا ... ففيه ما يكفي ويشفي ...
    وعليه أرجوووووك ... إن كتبوا موضوعا بعد هذا عن التكلم والخوض في صفات الله تعالى ... فتقرب إلى الله بحذف موضوعاتهم وردودهم ... وستعلم كم سيكون لك عند الله من الأجر والثواب العظيم ...
    سيـــــــدي /
    نحن نعيش مأساة مهلكة ... والقوم قد تحجرت عقولهم في علم المنطق .... والجدل ... ولا زالوا يبحثون لله عن مكان ...
    اتركهم ... فما والله في الالتفات إليهم خير ...
    ما بالك بقوم يعبدون ربا لا يدرون أين هو ؟؟؟؟

    هذا هو الرابط
    http://members.nbci.com/iman2/tuhaf.htm
    فماذا بعد الحق إلا الضلال ...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-08-03
  3. ابو الحسن2

    ابو الحسن2 عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    37
    الإعجاب :
    0
    وأنا أدعوك لزيارة هذا الرابط
    http://www.anwar-alislam.com
    اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
    وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-08-03
  5. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    الشوكاني توفي سنة 1250هـ وليس سنة 1255هـ كما جاء في رابطك ، سبحان الله حتى روابطك فيها الكذب ، هذه واحدة .

    ثم إن كتاب التحف في مذاهب السلف يذهب إلى التفويض الذي يقول عنه علماؤك بأنه شر من التأويل ، هذه الثانية .

    ثالثا ذهب الشوكاني إلى تأويل اليدين ( وهو الموضع الذي أجمع علماؤكم أنه لا يمكن تأويله أبدا فقال في تفسيره ما تراه في هذا الرابط :
    http://www.deeen.com/qadeer/qadeer4/qader_445.htm

    رابعا : ألف الشوكاني بعض الكتب في شبابه وصغره ثم رجع عنها كبيرا ، ومثالها رسالة : (( الصوارم الحداد )) وقد نشرنا كلمة عنها هنا لما سئلت عن رأي الشوكاني في ابن عربي وطائفته وهذه هي :
    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?s=&threadid=8979
    وهذا يدلك على أن الشوكاني يقول قولا ثم يبدو له الصواب في غيره فيغيره .

    خامسا : خالف الشوكاني منهج السلف في نفس كتاب التحف فقال :
    (( وكما نقول هكذا في الاستواء والكون في تلك الجهة فكذا نقول في مثل قوله سبحانه (وهو معكم أينما كنتم) وقوله (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم) وفي نحو (إن الله مع الصابرين) (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) إلى ما يشبه ذلك ويماثله ويقاربه ويضارعه، فنقول في مثل هذه الآيات: هكذا جاء القران، إن الله سبحانه وتعالى مع هؤلاء، ولا نتكلف تأويل ذلك كما يتكلف غيرنا بأن المراد بهذا الكون وهذه المعية هو كون العلم ومعيته، فإن هذه شعبة من شعب التأويل تخالف مذاهب السلف وتباين ما كان عليه الصحابة والتابعون وتابعوهم. وإذا انتهيت إلى السلامة في مداك فلا تجاوزه، ))

    هكذا يقول الشوكاني مع أن الإجماع من السلف قائم على أن المعية مؤولة بالعلم .

    سادسا : ألف الشوكاني في كبر سنه رسالة سماها : (( أدب الطلب ومنتهى الأرب )) حث فيها على تعلم المنطق فقال :
    (( .. ثم يشتغل بعد هذا بعلم المنطق فيحفظ مختصرا من مختصراته كالتهذيب والشمسية ثم يأخذ في سماع شروحها على أهل الفن ، فإن العلم بهذا الفن على الوجه الذي ينبغي يستفيد به الطالب مزيد إدراك ، وكمال استعداد عند ورود الحجج العقلية عليه ... ))
    ثم حث على علم الأصول ثم قال :
    (( ثم ينبغي له بعد إتقان فن أصول الفقه وإن لم يكن قد فرغ من سماع مطولاته أن يشتغل بفن الكلام المسمى بأصول الدين ، ويأخذ من مؤلفات الأشعرية بنصيب ، ومن مؤلفات المعتزلة بنصيب !!!!! ، ومن مؤلفات الماتريدية بنصيب ، ومن مؤلفات المتوسطين بين هذه الفرق كالزيدية بنصيب ...... وإياك أن يثنيك عن الاشتغال بهذا الفن ما تسمعه من كلمات بعض أهل العلم في التنفير عنه والتزهيد فيه والتقليل لفائدته ، فإنك إن عملت على ذلك وقبلت ما يقال في الفن قبل معرفته كنت مقلدا فيما لا يدري ما هو .... )) اهـ
    وفي كلام الشوكاني هذا فائدتان :
    الأولى أنه لم يتخلص حتى في كبره من الميل إلى مذاهب الزيدية المائلة إلى الاعتزال ولم يتمحض اتباعه للسنة .
    الثانية أنه أثنى على علم الكلام وحث عليه في هذه الرسالة ونسخ ما كان قدمه في التحف وهذه آية الاضطراب إن لم يكن ثم رجوع .

    سابعا : وبما أنك من محبي الشوكاني فدعني أنقل لك من كلامه عن دعوة الوهابية ما لعلك تقتنع به وهذا هو منقولا من كتابه البدر الطالع مختصرا مع ملاحظة الفوائد :

    ((( قاضي قضاة القطر اليماني محمد بن على الشوكاني مؤلف نيل الأوطار المتوفى سنة 1250هـ ) :

    عاصر الشوكاني دعوة ابن عبدالوهاب في آخرها ، وتأثر بها ، لأنه هو نفسه كان من كبار الناقمين على الغلو في المقبورين ، ولكنه لم يترجم لابن عبدالوهاب في تاريخه مع أنه ترجم لكثير من معاصريه !! ولكنه أشار إلى بعض الأحداث في تراجم متفرقة من كتابه ، وأوسع كلام له في هذه المسألة ما ذكره في ترجمة الشريف غالب ، وقد كان الشوكاني يحيل دوما إلى هذا الموضع لمن أراد التفصيل ، لذا أنقل الآن منه ما يفهم منه رأي الشوكاني مع ملاحظة أنه كتب الترجمة في وقت مبكر قبل توغل جيوش سعود بن عبدالعزيز في القطر اليمني ذلك التوغل الذي أتاح للشوكاني المزيد من المعلومات ، قال رحمه الله في ترجمة ( السيد غالب بن مساعد شريف مكة ) من كتابه ( البدر الطالع ) ط مكتبة ابن تيمية ـ القاهرة ـ ج2/ص8 وهو يتكلم عن عبدالعزيز بن سعود الكبير ما نصه :

    (( … فقد سمعنا أنه قد استولى على بلاد الحسا والقطيف وبلاد الدواسر وغالب بلاد الحجاز ، ومن دخل تحت حوزته أقام الصلاة والزكاة والصيام وسائر شعائر الإسلام ، ودخل في طاعته من عرب الشام الساكنين ما بين الحجاز وصعدة غالبهم ، إما رغبة وإما رهبة ، وصاروا مقيمين لفرائض الدين بعد أن كانوا لا يعرفون من الإسلام شيئا ولا يقومون بشيء من واجباته إلا مجرد التكلم بلفظ الشهادتين على ما في لفظهم بها من عوج ، وبالجملة فكانوا جاهلية جهلاء كما تواترت بذلك الأخبار إلينا ثم صاروا الآن يصلون الصلوات لأوقاتها ، ويأتون بسائر الأركان الإسلامية على أبلغ صفاتها ، ولكنهم يرون أن من لم يكن داخلا تحت دولة صاحب نجد وممتثلا لأوامره خارج عن الإسلام !!! ولقد أخبرني أمير حجاج اليمن السيد محمد بن حسين المراجل الكبسي أن جماعة منهم خاطبوه هو ومن معه من حجاج اليمن بأنهم كفار !!! وأنهم غير معذورين عن الوصول إلى صاحب نجد لينظر في إسلامهم !!! فما تخلصوا منه إلا بجهد جهيد ، وقد صارت جيوش صاحب نجد في بلاد يام وفي بلاد السراة المجاورين لبلاد أبي عريش ومن تبعه من هذه الأجناس اغتبط بمتابعته وقاتل من يجاوره من الخارجين عن طاعته فبهذا السبب صار معظم تلك البلاد راجعا إليه وتبلغنا عنه أخبار الله أعلم بصحتها ، من ذلك أنه يستحل دم من استغاث بغير الله من نبي أو ولي !!! وغير ذلك ... ومن جملة ما يبلغنا عن صاحب نجد أنه يستحل سفك دم من لم يحضر الصلاة في جماعة !!! وهذ إن صح غير مناسب لقانون الشرع … وتبلغ أمور غير هذه الله أعلم بصحتها ، وبعض الناس يزعم أنه يعتقد اعتقاد الخوارج !! وما أظن ذلك صحيحا فإن صاحب نجد وجميع أتباعه يعملون بما تعلموه من محمد بن عبدالوهاب ، وكان حنبليا ثم طلب الحديث بالمدينة المشرفة فعاد إلى نجد وصار يعمل باجتهادات جماعة من متأخري الحنابلة كابن تيمية وابن القيم وأضرابهما ، وهما أشد الناس على معتقدي الأموات ، وقد رأيت كتابا من صاحب نجد الذي هو الآن صاحب تلك الجهات أجاب به على بعض أهل العلم وقد كاتبه وسأله بيان ما يعتقده فرأيت جوابه مشتملا على اعتقاد حسن موافق للكتاب والسنة ، فالله أعلم بحقيقة الحال ، وأما أهل مكة فصاروا يكفرونه ويطلقون عليه اسم الكافر … )) اهـ المقصود منه .

    نلاحظ من خلال هذه القطعة من كلام الشوكاني عدة أمور :

    أولا :
    أن الوهابية يرون أن من لم يكن داخلا تحت دولة صاحب نجد وممتثلا لأوامره خارج عن الإسلام !!! وهذا فيه تكفير واضح لسائر المسلمين غيرهم !! وفيه أيضا خروج على الإمام الشرعي المتمثل في أمير المؤمنين وخليفتهم في الدولة العثمانية ، وهو السلطان محمود العثماني آنذاك .

    ثانيا :
    ويضرب الشوكاني مثالا لتكفيرهم لمن خالفهم ولو كان موحدا بقوله : أخبرني أمير حجاج اليمن السيد محمد بن حسين المراجل الكبسي أن جماعة منهم خاطبوه هو ومن معه من حجاج اليمن بأنهم كفار !!! وأنهم غير معذورين عن الوصول إلى صاحب نجد لينظر في إسلامهم !!! .

    ثالثا :ثم يختصر الشوكاني بدع الوهابية بقوله : ( وتبلغنا عنه أخبار الله أعلم بصحتها ، من ذلك أنه يستحل دم من استغاث بغير الله من نبي أو ولي !!! ) ولقد تبين للشوكاني فيما بعد صحة هذا البلاغ لما اقترب جيش سعود وتوغل في القطر اليماني .

    رابعا :
    ويضيف الشوكاني قائلا : ( ومن جملة ما يبلغنا عن صاحب نجد أنه يستحل سفك دم من لم يحضر الصلاة في جماعة !!! وهذ إن صح غير مناسب لقانون الشرع ) وهذه بدعة تضاف لرصيد الوهابية حسبما بلغ الشوكاني .

    خامسا :
    يضيف الشوكاني أيضا فيقول : ( وبعض الناس يزعم أنه يعتقد اعتقاد الخوارج !! وما أظن ذلك صحيحا فإن صاحب نجد وجميع أتباعه يعملون بما تعلموه من محمد بن عبدالوهاب ، وكان حنبليا ثم طلب الحديث بالمدينة المشرفة فعاد إلى نجد وصار يعمل باجتهادات جماعة من متأخري الحنابلة كابن تيمية وابن القيم وأضرابهما ) هذا النص هو النص الوحيد الذي توسع فيه الشوكاني في ذكر ابن عبدالوهاب ، وليس فيه أكثر من كونه فقيها حنبليا ، وكونه عالما أمر ظاهر من كتبه ، وأعظم لقيام الحجة عليه ، ورب عبد أضله الله على علم ، وهذا كل ما يعرفه الشوكاني عن محمد بن عبدالوهاب والشوكاني لا يظن أنهم يعتقدون اعتقاد الخوارج ، لكن ما تقدم من كلامه مما بلغه دال على اعتقادهم لذلك كمل تلاحظ لو دققت ، وسوف يتبين للشوكاني عن قريب أنهم يعتقدون اعتقاد الخوارج .

    سادسا : يقول الشوكاني : (( وقد رأيت كتابا من صاحب نجد الذي هو الآن صاحب تلك الجهات أجاب به على بعض أهل العلم وقد كاتبه وسأله بيان ما يعتقده فرأيت جوابه مشتملا على اعتقاد حسن موافق للكتاب والسنة ، فالله أعلم بحقيقة الحال )) والحاصل أن الشوكاني لم يجد فيما وصله من الكتب ما يخالف السنة ، وهذا ظاهر معروف حتى عن الخوارج فقد جاء في الحديث الشريف أنهم (( يقولون من خير قول البرية ، ينفذون من الدين كما ينفذ السهم .. )) ، وكلامهم حق أريد به باطل فأفعالهم فيها الكثير مما يخالف السنة ، وقد ذكر الشوكاني هنا بعضها ، ومع ما رآه الشوكاني في الكتب التي اطلع عليها من موافقة الكتاب والسنة في الظاهر إلا أنه قال : ( فالله أعلم بحقيقة الحال ) !! وسوف يعلمه قريبا .

    سابعا : ثم قال : ( وأما أهل مكة فصاروا يكفرونه ويطلقون عليه اسم الكافر ) وهذا الكلام يدل على نظرة أهل مكة لدعوة ابن عبدالوهاب ، وكانت مكة يومئذ زاخرة بأهل العلم .

    فإن قيل : كل ما قاله الشوكاني من التهم مبناه على بلاغات قد لا تصدق ، فالجواب : إذا لم نصدق بلاغات الشوكاني فقد أسقطنا الوثاقة في سائر معلوماته عن دعوة ابن عبدالوهاب فلا يصلح شاهدا لها ولا عليها ، لكن سترى أن بلاغات الشوكاني صحيحة لكثرة الشواهد عليها .

    ثم لما اقتربت الجيوش وتوغلت أكثر وتواترت أخبارها بحيث تيقناه الشوكاني ، علم الشوكاني أنه في خطر وأنه إن فاه بكلمة ضد هذه الدعوة لداسوا بخيولهم في اليوم التالي دار القضاء في صنعاء بلد الشوكاني فاستخدم أسلوب التلطف والإلماح الواضح على كلامه : قال الشوكاني في ( الدواء العاجل في دفع العدو الصائل ) ط مكتبة السنة المحمدية بتحقيق حامد الفقي ص53 ما صورته :

    (( .. فكرت في ليلة من الليالي في هذه الفتن التي قد نزلت بأطراف هذا القطر اليمني ، وتأججت نارها وطار شررها ، حتى أصاب كل فرد من ساكنيه منها شواظ ، وأقل ما قد نال من هو بعيد عنها ما صار مشاهدا معلوما من ضيق المعاش ، وتقطع كثير من أسباب الرزق وعقم المكاسب ، حتى ضعفت أموال الناس وتجاراتهم ومكاسبهم ، وأفضى إلى ذهاب كثير من الأملاك ، وعدم نفاق نفائس الأموال ، وحبائس الذخائر ، ومن شك في هذا فلينظر بعين البصيرة حتى يدفع عنه ريب الشك بطمأنينة اليقين .

    هذا حال من هو بعيد عنها لم تطحنه بكلكلها ، ولا وطئته بأخفافها ، وأما من قد وفدت عليه وقدمت إليه ، وخبطته بأشواظها ، وطوته بأنيابها ، وأناخت وقرت بناحيته كالقطر اليماني وما جاوره فيالله كم من بحار دم أريقت !!! ومن نفوس أزهقت !!! ومن محارم هتكت !!! ومن أموال أبيحت !!! ومن قرى ومدائن طاحت بها الدوائح ، وصاحت عليها الصوائح بعد أن تعطلت وناحت بعرصاتها المقفرات النوائح ، فلما تصورت هذه الفتنة أكمل تصور ، وإن كانت متقررة عند كل أحد أكمل التقرر ، ضاق ذهني عن تصورها ، فانقلبت إلى النظر في الأسباب الموجبة لنـزول المحن وحلول النقم ، من ساكني هذا القطر اليمني على العموم … )) اهـ .

    فانظر إلى هذا الكلام وتمعن كيف سمى هذه الدعوة بالعدو الصائل ، هذا وبعد أن شرح الشوكاني الأسباب من معاص واستهتار بحدود الله ونحو ذلك ، وتكلم على الحلول السريعة التي أهمها الصلح مع الله تعالى ، قال بعد ذلك ص65 ما ألفاظه :

    (( .. فقد سلط الله على أهل الإسلام طوائف من عدوهم ، عقوبة لهم ، حيث لم ينتهوا عن المنكرات ، ولم يحرصوا على العمل بالشريعة المطهرة ، كما وقع من تسليط الخوارج في أول الإسلام ، ثم تسليط القرامطة والباطنية بعدهم ، ثم تسليط الترك حتى كادوا يطمسون معالم الإسلام ، وكما يقع كثيرا من تسليط الفرنج ونحوهم ، فاعتبروا يا أولي الأبصار ، إن في هذا لعبرة لمن ألقى السمع وهو شهيد .. )) اهـ المقصود .

    ثم قال ص68 :

    (( … فبهذا يدفع الله الشرور عن البلاد والعباد ، ويحول بينهم وبين من قد صار في بعض أطرافها من الطوائف التي تقاتل عباد الله مقاتلة أهل الشرك المحقق !!! بل يتجاوزون ذلك إلى ما لا يبيحه الشرع !!! كما بلغنا أنهم يقتلون النساء الحوامل والصبيان !!! ويشقون بطون الحوامل !!! فإن الشارع صلى الله عليه وسلم نهى عن مثل هذا وزجر عنه ، ولم يحل للمسلمين أن يقتلوا صبيان المشركين وعجائزهم ونساءهم … )) اهـ المقصود .


    وبعد اقتراب جيوش سعود أكثر وتعرف الشوكاني على ما يقولونه ويفعلونه أكثر كتب بقصيدته هذه إلى سعود يقول له فيها كما في ( هجر العلم ومعاقله في اليمن ) ج4/2270 نقلا عن ديوانه ص161 فمنها :

    ولم يتلاعب الأقوام يوما ******** بآراء إلى بدع تقود
    وريح الرأي والتقليد فيهم ******* بذاك العصر كان لهاركود
    ولو هبت لهب لها أناس ********* يضيق بها المنافذ والنجود
    وما قالوا بتكفير لقوم ********** لهم بدع على الإسلام سود
    كما كان الخوارج في ابتداع ***** يشيب لها من الإسلام فود
    وما قالوا بأن الرفض كفر ****** وبدعته تشق لها الجلود
    فكيف يقال : قد كفرت أناس **** يرى لقبورهم حجر وعود ؟؟!!
    فإن قالوا أتى أمر صحيح ******* بتسوية القبور فلا جحود
    ولكن ذاك ذنب ليس كفرا ***** ولا فسقا فهل في ذا ردود ؟؟
    وإلا كان من يعصي بذنب ***** كفورا إن ذا قول شرود
    وقد ذهب الخوارج نحو هذا **** وما مثل الخوارج من يقود
    وقد خرقوا بذا الإجماع حقا **** وكل العالمين به شهود
    فإن قلتم قد اعتقدوا قبورا ***** فليس لذا بأرضينا وجود … إلخ الأبيات .

    فنخلص من كل ما تقدم من كلام الشوكاني إلى حقيقة واضحة ، وهي أن هذه الدعوة بدعية وأن بدعها الكثيرة مجملة في ثلاث نقاط :

    الأولى : الخروج والبغي على السلطان الشرعي وحاكم المسلمين والتسبب في إضعاف الدولة وإلهائها عن قتال المتربصين بالدولة يومئذ كالروس وغيرهم .

    الثانية : تكفيرهم لسائر من لم يكن خاضعا لدولتهم ، ومظهرا لطاعتهم وهم سائر المسلمين يومئذ .

    الثالثة : استحلال دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم وقتالهم كقتال أهل الشرك المحقق وذلك كله استتبع أمورا تندرج فيما ذكرنا ولا تخرج عنه .

    فهذا هو الشوكاني الذي تستشهد به ، ولدينا مزيد ، فليحكم أبو الفتوح والقراء ، فماذا بعد الحق إلا الضلال .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-08-03
  7. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    حسنا أخي محمد عمر

    أنا أقصد في ذالك الموضوع لم يكن الرد إلا بالشتيمة ولإنتقاص وكان بفترض أن تنزل هذا الرابط هناك بدلا من أن تنهال على الرجل بتلك الكلمات.
    على كل حال سوف نتخذ في هذا الموضوع قرارا فاصلا فهذه رغبتي المنطلقة من حرصي على نفسي أولا ثم على إخواني من الخوض فيما قد أفضى إلى الشجار والعناد وغيره مما لافائدة فيه
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-08-05
  9. محمد عمر

    محمد عمر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-05-07
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    أفق يا معيب الشيخ من ذا تعيبه ××× لقد عبت حقا وارتحلت بباطل

    كنت قد رددت عليك - أيها الأزهري - برد مفصل طويل ... اطلع عليه بعض الإخوة فأزعجته لغته ، وأغضبته لهجته .. ثم تطوع أحدهم فصاغ الرد ... وتكلف الكتابة ....
    وإكراما له أثبت رده الهادئ بحذافيره هنا :
    ( وسيتبين لكم من خلال أسلوبه البون الشاسع بين لغته ولغتي )
    يقول صاحبنا في رده :

    ( أٌقول :
    هؤلاء أهل الضلال والبدع لا شيء أغيظ لهم من تشبثك بمذهب السلف رحمهم الله ، وكتبهم وأقوالهم ، ولذا فكنت آمل لو أنك أحلتهم على كتاب التوحيد لابن خزيمة رحمه الله فإنه قامع لبدعتهم مجتث لها ، أو كتب الإمام عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله ، الرد على الجهمية أو النقض على المريسي ، فهذان الكتابان من أعظم كتب السلف في باب التوحيد
    وسوف يحار الخصم مع هذين الإمامين ، فهما إماما هدى باتفاق علماء المسلمين لم يجرحهما أحد بجرح ، بل الثناء عليهما مستفيض حتى من قبل علماء الأشاعرة كالسبكي وغيره ، وفي هذه الكتب من الأدلة النقلية والعقلية ما يعجز عنه أهل البدع والضلالة .

    قال المعارض - يقصد الأزهري - : ثم إن كتاب التحف في مذاهب السلف يذهب إلى التفويض الذي يقول عنه علماؤك بأنه شر من التأويل ، هذه الثانية .

    أقول :
    لم يذكر هذا الكاتب أي بينة أو حجة على دعواه هذه ولو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم

    بل البينة قائمة على أن الشوكاني رحمه الله على خلاف مذهب المفوضة الضلال فقد قال في الكتاب " التحف " ما نصه :
    ( وأن الحق الذي لا شك فيه ولا شبهة هو ما كان عليه خير القرون ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، وقد كانوا رحمهم الله وأرشدنا إلى الاقتداء بهم والاهتداء بهديهم يمرون آيات الصفات على ظاهرها ولا يتكلفون علم ما لا يعلمون ، ولا يتأولون ، وهذا المعلوم من أقوالهم وأفعالهم والمتقرر من مذاهبهم لا يشك فيه شاك ولا ينكره منكر ولا يجادل فيه مجادل

    أقول :
    وهذا الكلام إحالة إلى السلف رحمهم الله ، ومشهور مذهبهم أنه إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه على الوجه اللائق به ونفي ما نفاه سبحانه عن نفسه بعيدا عن مذهب أهل التعطيل ومذهب أهل التمثيل وأهل التخييل أرباب التفويض الباطل

    وأشار الشوكاني رحمه الله إلى مذهب السلف فقال :
    ( الذين اعترفوا بالإحاطة ، وأوقفوا أنفسهم حيث أوقفها الله ، وقالوا : الله أعلم بكيفية ذاته وماهية صفاته )
    وهذا النص يفيد أن مذهب السلف إثبات أن لصفات الله تعالى كيفية ومعاني لكن العجز عن معرفتها صفة البشر ، والخوض في معرفتها صفة أهل الضلال ، وهذا مبطل لكلام هذا الرجل من أسه وأساسه والسلف يقولون بإثبات المعاني لصفات الله تعالى لكن يقولون الله أعلم بحقيقة هذه المعاني كما قال إمام دار الهجرة لما سئل عن الاستواء : الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معلوم ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة فأثبت رحمه الله أن لصفات الباري جل وعلا معاني لكن غير معلومة لأن الله لم يطلع عليها خلقه وهم عاجزون عن درك ذلك ( ولا يحيطون به علما )
    وهذا يبطل زعم هذا الرجل أن الشوكاني كان مفوضا
    وكلامه رحمه الله كثير في تقرير عقيدة السلف وإبطال عقيدة أهل التفويض أهل التجهيل .

    وبخصوص موقف الشوكاني من شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهب رحمه الله فهذا الكاتب لم يأت ببرهان ولم يأت ببينة على كلامه
    بل كل ما نقله ليس عن الشوكاني لأن الشوكاني رحمه الله كان يحكي أقاويل الناس عن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ، وهي أقاويل ، لا سند لها ، فليس فيها حجة وليست معتبرة

    وقد أجاب هذا الرجل عن هذا الإيراد بقوله :

    فإن قيل : كل ما قاله الشوكاني من التهم مبناه على بلاغات قد لا تصدق ، فالجواب : إذا لم نصدق بلاغات الشوكاني فقد أسقطنا الوثاقة في سائر معلوماته عن دعوة ابن عبدالوهاب فلا يصلح شاهدا لها ولا عليها ، لكن سترى أن بلاغات الشوكاني صحيحة لكثرة الشواهد عليها

    ويجاب عنه بأن هذا ليس بلازم ، بل ما صرح فيه بالواسطة فينظر في هذه الواسطة فإن كانت مقبولة معروفة بالديانة والعدالة والتثبت ..قبل الكلام منه ، وإن كان غير معروف بذلك أو كان مجهولا فقوله غير مقبول بل مردود على قائله
    والعجب من هذا الرجل كيف يحول المدح والثناء إلى مساوئ ، فقد ذكر الشوكاني أنه اطلع على اعتقاد حسن للشيخ رحمه الله فقال :
    وهذا ظاهر معروف حتى عن الخوارج فقد جاء في الحديث الشريف أنهم (( يقولون من خير قول البرية ، ينفذون من الدين كما ينفذ السهم .. )) ، وكلامهم حق أريد به باطل فأفعالهم فيها الكثير مما يخالف السنة ، وقد ذكر الشوكاني هنا بعضها ، ومع ما رآه الشوكاني في الكتب التي اطلع عليها من موافقة الكتاب والسنة في الظاهر إلا أنه قال : ( فالله أعلم بحقيقة الحال ) !! وسوف يعلمه قريبا
    وهذا تكلف في تحريف الكلام

    ومقالاته تدل على أمرين اثنين :

    الأول الجهل المركب
    الثاني : الحقد والهوى

    وللشوكاني رحمه الله قصيدة طويلة كتبها عند وفاة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -

    وهذه بعض أبياتها ...
    مصاب دهى قلبي فأذكى غلائلي ×× وأحمى بسهم الافتجاع مقاتلي
    وخطب به أعشار أحشاي صدعت ××× فأمست بفرط الوجد أي ثواكل
    ثم مضى يذكر لواعجه وألمه إلى أن قال :
    به هد ركن الدين وأنبت حبله ××× وشد بناء الغي من كل باطل
    وقام على الإسلام جهرا وأهله××× نعيق غراب بالمذلة هائل
    وسيم منار الاتباع لأحمد ××× هوان انهدام جاء من كل جاهل
    وهبت لنار الابتداع سمائم ××× بسم لنفس الدين صرد وقاتل
    ثم يمضي على هذا المنوال ذاكرا مزايا الشيخ ومحاسنه إلى أن يقول :
    وكم كان في الدين الحنيف مجاهدا××× بماضي سنان دافع للأباطل
    وكم ذب عن سامي حماه وذاد من××× مضل وبدعي ومعف وفائل
    ففيم استباح أهل الضلالة لعرضه ××× وما نكست أعلامه بالأراذل

    ثم يقول بعد أبيات :
    فلولاه لم تحرز رحى الدين مركزا ××× ولا اشتد للإٍسلام ركن المعاقل
    ولا كان للتوحيد واضح لاحب××× يقيم اعوجاج السير من كل عادل
    فما هو إلا قائم في زمانه ××× مقام نبي في إماتة باطل
    وبعد أن يذكر علم الشيخ وفضله ، يقول :
    ومن للمعاني والبيان ومنطق ××× وردع أخي الجهل الغوي المجادل
    ثم يقول :
    أفق يا معيب الشيخ من ذا تعيبه ××× لقد عبت حقا وارتحلت بباطل

    ويختم قصيدته بأبيات ملتاعة منها هذا البيت
    فوا أسفى والهف فلبي وحسرتي ××× عليه ويا حزني لأكرم راحل

    وقال قصيدة أخرى يعزي آل سعود بفقد الشيخ ووفاته ، منها هذه الأبيات :
    هم الناس أهل البأس يعرف فضلهم××× جميع بني الدنيا فما للمجادل
    لقد جاهدوا في الله حق جهاده ××× إلى أن أقاموا بالظبا كل مائل
    لقد نصروا دين الإله وحزبه ××× كما دفعوا داعي الهوى بالقنابل
    وقال يعزي آل الشيخ بفقيد الأمة الإسلامية :
    منها قوله :
    وإنا لنرجو أن تكونوا أئمة ××× بكم يقتدي في دينه كل فاضل

    وقوله :
    ولا زلتم غيظ القلوب لكل من ××× يعاديكم من كل حاف وناعل

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
    --------------------------------------------------------------------------------

    { ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا }

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    يقول محمد عمر :
    بهذا الرد الهادئ الرزين .... أرجو الله أن يقمع أهل الضلالة والابتداع والافتراء ...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-08-05
  11. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الى قليل الأدب كثير السفاهة والسخافة المدعو محمد عمر:

    لو لم تكن متنطعاً للحق، لما أعطيت تلك الانذارات، ولو لم تكن قليل الأدب والاحترام، لما أعطيت الانذارات، ولو لم تكن متذبذب في كلامك الذي لا قيمة له لما نبذ كلامك.

    وأنت تتكلم من باب جهل، فليتك أعلنت عن انصافك للحق بدلاً من التعدي على دين الله ورسوله الكريم، فاتقي الله تعالى أيها المتذبذب المتناقض وأجب على السؤال الذي ما زلت تتهرب منه، لكن بشرط أن تتقيد بشروط هذا المجلس الطيب.

    نسأل الله السلامة.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-08-05
  13. محمد عمر

    محمد عمر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-05-07
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    أين أنت يا أزهري ...

    فأنت والله على ما فيك من النقائص ... أرحم ألف مرة من هذا المدعو سيف أو ذلك الـــ ( أستغفر الله ) ...
    كتبت ردا على موضوعي ... فرددت عليك ... فماذا تقول ؟؟؟
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-08-05
  15. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    محمد عمر ، أيا كان من كتب هذا الرد أو صاغه فسأرد عليه ، العلم بالعلم ، والجهل بالجهل ، والبادئ أظلم ، والحق أن اللهجة قد تحسنت كثيرا ، لكن قل لي ، هل أنت من صاغ هذا البيت في المقدمة حقا ؟؟ لا أظن ، المهم هاك الجواب بإنصاف :

    أولا : (( أٌقول : هؤلاء أهل الضلال والبدع لا شيء أغيظ لهم من تشبثك بمذهب السلف رحمهم الله ، وكتبهم وأقوالهم ، ولذا فكنت آمل لو أنك أحلتهم على كتاب التوحيد لابن خزيمة رحمه الله فإنه قامع لبدعتهم مجتث لها ، أو كتب الإمام عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله ، الرد على الجهمية أو النقض على المريسي ، فهذان الكتابان من أعظم كتب السلف في باب التوحيد )) اهـ .

    الجواب :
    أما ما زعمت من أنا أهل الضلال ، فلا جرم أنا كذلك عند من ابتلاهم الله بالحشو والتشبيه وصنوف البدع ، ومتى صار مبتدع مخرف يثني على أهل السنة ؟؟!! .
    وأما ما تمناه صاحبك أن لو أحلتنا على كتاب التوحيد لابن خزيمة وكتابي الدارمي ، فنبشره بأن ما تمناه قد حصل ، ولنا بهذه الكتب وعليها اطلاع واسع بحمد الله ، ولا نحتاج إلى من يعرفنا بها ، ونحن نفيدك عنها ما لا تعرفه إن شاء الله .

    ـ أما كتاب التوحيد لابن خزيمة فليس من أعظم كتب السلف كما ادعيت ، ولو رأى السلف كتاب ابن خزيمة هذا لما أعجبهم ، ولردوه لأمور صدرت منه لا يقرها أهل العلم :
    فمنها قوله في كلام الله الذي شابه به قول المعتزلة ، قال الإمام الكبير أبو بكر بن فورك في مشكل الحديث في الكلام على حديث السلسلة :
    (( ولم يتضمن هذا الخبر شيئا مما ترجم به الباب من قوله [ أي بن خزيمة ] : إن كلام الله متواصل لا سكت بينه ولا صمت ، وإنما ذلك توهم منه برأيه الفاسد ، ولو استعمل ما قدم في أول كتابه من وعده أنه لا يتعدى لفظ الخبر وما نطق به الكتاب ولا يزيد فيه من عند نفسه لاستراح من هذا الغلط وأراح مقلديه فيه )) اهـ .
    وقال : (( فنقض بذلك أصله أن كلام الله غير حادث ولا متجدد )) اهـ .
    وقال الإمام البيهقي في الأسماء والصفات :
    (( ثم تكلم محمد بن أسلم الطوسي في ذلك بعبارة رديئة فقال فيما بلغني عنه : الصوت من المصوت كلام الله !!! وأخذه عنه فيما بلغني محمد بن إسحق بن خزيمة !!! )) اهـ .
    ونقل أبو عبدالله الحاكم النيسابوري والبيهقي كلاهما ما حصل لابن خزيمة من الإصغاء إلى المعتزلة والأخذ بكلامهم في صفة كلام الله تعالى حتى خاصم بسببها أصحابه ، قال البيهقي :
    (( أبو عبدالرحمن هذا كان معتزليا ، ألقى في سمع الشيخ [ ابن خزيمة ] شيئا من بدعته وصور له من أصحابه ... أنهم يزعمون أن الله لا يتكلم بعدما تكلم في الزل ، حتى خرج [ أي ابن خزيمة ] عليهم وطالت خصومتهم ، وتكلم بما يوهم القول بحدوث الكلام مع اعتقاده قدمه !! )) اهـ
    وخاض ابن خزيمة في مسائل من علم الأصول والكلام وهو لا يحسنه فوافق فيها المعتزلة حتى استنكر عليه العلماء هذا ، قال البيهقي أخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال سمعت أبا الحسن علي بن أحمد الزاهد البوشنجي يقول :
    دخلت على عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي بالري ، فأخبرته بما جرى بنيسابور بين أبي بكر بن خزيمة وبين أصحابه ، فقال : ما لأبي بكر والكلام ؟؟ إنما الأولى بنا وبه أن لا نتكلم فيما لم نتعلمه ، فخرجت من عنده حتى دخلت على أبي العباس القلانسي فقال : كأن بعض القدرية من المتكلمين وقع إلى محمد بن إسحق فوقع لكلامه عنده قبول ، ثم خرجت إلى بغداد فلم أدع بها فقيها ولا متكلما إلا عرضت عليه تلك المسائل ، فما منهم أحد إلا وهو يتابع أبا العباس القلانسي على مقالته ، ويغتم لأبي بكر محمد بن إسحق فيما أظهره )) قال البيهقي : (( قلت القصة فيه طويلة ، وقد رجع المحمد بن إسحق إلى طريق السلف وتلهف على ما قال والله أعلم )) اهـ .

    ولهذا تقع في كلام ابن خزيمة في أثناء كلامه على أحاديث الصفات مادة فاسدة كلامية من آثار المعتزلة والقدرية لا يتفطن لها من لم يكن له غوص في الأصول والعلوم ، وقد تعقب الإمام أبو بكر بن فورك مواطن كثيرة من كتاب التوحيد لابن خزيمة في فصل خاص وشدد عليه النكير فيها .
    ومما زل فيه ابن خزيمة زلة عظيمة استوجبت النكير عليه زعمه أن الكفار يرون الله تعالى في المحشر !!! قال الإمام ابن فورك :
    (( واعلم أن هذه مقالة محدثة لأن الناس في رؤية الله على مقالتين :
    فمنهم من قال هي ممتنعة ، ولا يراه كافر ولا مؤمن ، وهو مذهب الجهمية والمعتزلة .

    وقائلون قالوا : وهم أهل الحق : إن رؤية الله تعالى جائزة في الآخرة ، وإنما يراه المؤمنون يوم القيامة دون الكفار لقوله تعالى : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) ... وما كنت أظن أن أحدا قال برؤية الكفار سوى ابن سالم البصري ، وكان مذهبه مزهودا فيه عند العلماء مرغوبا عنه ، مبتدعا فيه عند علماء العراق والحجاز ويهجنونه بذلك ، وينسبونه إلى البدعة ( لهذا القول ) حتى رأيته لهذا المصنف [ أي ابن خزيمة ] وقد خص بذلك أيضا بعض الكافرين !! لأنه قال إن المنافقين وبعض أهل الكتاب يرون الله تعالى يوم القيامة !! .. )) اهـ .
    فهذه بدعة عظيمة من ابن خزيمة خالف بها صريح مذهب الشافعي بل وسائر أهل السنة والجماعة ..

    ومما ابتدعه ابن خزيمة مما لم يسبق إليه أنه جمع ما سماه بالصفات الخبرية في نسق واحد يعددها ، ولم يكن هذا من هدي السلف حتى كثر النكير عليه ، وقد سخر منه الإمام أبو الفرج بن الجوزي لطريقته هذه فقال :
    (( ورأيت أبا بكر بن خزيمة قد جمع كتابا في الصفات وبوبه فقال : باب إثبات اليد !! باب إمساك السماوات على أصابعه !! باب إثبات الرجل !! وإن رغمت المعتزلة ، ثم قال : قال الله تعالى ( ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها ) فأعلمنا : أن ما لا يد له ولا رجل فهو كالأنعام ) !! )) اهـ ثم نقل ابن الجوزي أشياء ، وشدد عليه النكير .
    ولهذا أيضا قال الإمام الفخر الرازي عن كتاب التوحيد مبالغا بأن حقيقته كتاب الشرك ونقد كثيرا منه ، يشير بذلك إلى ترتيبه المستهجن وطرائق استدلاله الباطلة .

    ومما أنكر على هذا الكتاب رواية الموضوعات والبواطيل وإيداعها في الكتب في لصفات ونحوها من الأمور الخطرة ، قال الإمام المجتهد شيخ الإسلام بدر الدين بن جماعة الكناني في كتابه الجليل ( إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل ) :
    (( فإن احتج محتج بكتاب ابن خزيمة وما أورده فيه من العظائم ، وبئس ما صنع من إيراد هذه العظائم الضعيفة والموضوعة .
    قلنا : لا كرامة له ، ولا لأتباعه ، إذا خالفوا الأدلة العقلية والنقلية على تنزيه الله تعالى بمثل هذه الأحاديث الواهية وإيرادها في كتبهم ، وابن خزيمة وإن كان إماما في النقل والحديث ، فهو عن النظر في العقليات وعن التحقيق بمعزل ، فقد كان غنيا عن وضع هذه العظائم والمنكرات الواهية في كتبه )) اهـ .

    ومع هذا أقول إن ابن خزيمة إمام جليل فلا يتبع في خطئه ، وقد تكلم بكلام طيب خالف فيه أدعياء السلفية اليوم :
    ـ فقد نزه ابن خزيمة كلام الله عن السكوت كما يقول سائر الناس ، وابن تيمية يقول إن الله يتكلم ويسكت !!!! .
    ـ وقد أبطل ابن خزيمة حوادث لا أول لها ، وأثبت ابن تيمية ذلك وانتصر له مخالفا لإجماع المسلمين !!!! .
    ـ وقد نفى ابن خزيمة الشمال عن الله تعالى ونزهه عنها ، بينما نسبها ابن عبدالوهاب إلى الله في كتاب التوحيد !!! فأي التوحيدين نتبع ؟؟!! .
    ـ وقد أول ابن خزيمة حديث الصورة وقال في كتاب ( التوحيد ) ص38 ما نصه :
    (( وقد افتتن بهذه اللفظة التي في خبر عطاء عالم ممن لم يتحر العلم ، وتوهموا أن إضافة الصورة إلى الرحمن في هذا الخبر من إضافة صفات الذات فغلطوا في هذا غلطا بينا ، وقالوا مقالة شنيعة مضاهية لقول المشبهة أعاذنا الله وكل المسلمين من قولهم ، والذي عندي في تأويل هذا الخبر إن صح من جهة النقل موصولا ـ فإن في الخبر عللا … فمعنى الخبر إن صح من طريق النقل مسندا فإن ابن آدم خُلق على الصورة التي خَلَقها الرحمن حين صور آدم ثم نفخ فيه الروح ، قال الله جل وعلا : ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ) .. )) اهـ ، وهذا الكلام من ابن خزيمة يُعد مردودا عند الحشوية لأنهم يتدينون بالروايات الباطلة أولا ، ويحملونها على ظاهرها ويأبون تأويلها ثانيا .
    قال الذهبي : (( وقد تأول في ذلك حديث الصورة .. )) اهـ .
    وقد وصف الذهبي كلام ابن خزيمة في بعض المواضع بأنه فج ، لا تحتمله نفوس كثير من العلماء .
    فهذا ما يتعلق بالكلام على كتاب التوحيد لابن خزيمة ،فإن قيل : هو يصيب ويخطئ ، قلنا هو كذلك فلماذا تميزون كتابه عن باقي الكتب ، والحال أن في كتابه الكثير مما لا يوافق الكتاب والسنة وهدي السلف ؟؟؟!!! بل وفيه كتابه هذا مواضع لا يفهمها إلا العلماء ولو أخذها الصغار على ظاهرها هلكوا وصاروا إلى قول المعتزلة والقدرية .

    ـ وأما كتابا الدارمي وهو الإمام عثمان بن سعيد الدارمي المشهور المعروف ، فهما لا يثبتان عنه ، وإن نسبهما إليه جماعة دون تحقيق ، وذلك لأمور :
    1 ـ أن الكتابين مرويان بسند فيه مجاهيل لا يعرفون كمحمد بن أحمد بن الفضل وأبي روح الأزدي ومحمد بن إسحق القرشي ومحمد بن إبراهيم الصرام وغيرهم ، فكيف تصح نسبة هذا الكتاب إليه على قواعد أهل الحديث ؟؟!! ولو صحت نسبة الكتاب إليه لعرفه المتقدمون وذكروه ، ولكن لا ذكر له لا بمدح ولا بقدح إلا في كلام المتأخرين ..

    2 ـ في الكتابين من الخبار الباطلة والموضوعة ما لا يحل إيراده في شيء فكيف العقائد !! وهي كثيرة لا يسع المجال لذكرها منها خبر خلق الملائكة من شعر الذراعين والصدر !! والاستلقاء على العرش ووضع رجل على أخرى !!! ومس الركبة !!! ....

    3 ـ في كتاب النقض من العبارات ما لا يستجيز مسلم أن يقوله كقوله :
    ـ إن الله تعالى يزول من مكان إلى مكان ؟؟!! وهذا على خلاف ما في الرد على الجهمية المنسوب له من تنزيه الله عن المكان !!! .
    ـ ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته !!! .
    ـ رأٍ المنارة أقرب إلى الله من أسفله !!! وهذا صريح في اعتقاد الجهة الحسية العادية على الله .
    ـ يحب ويبغض ويرضى ويسخط حالا بعد حال في نفسه !!!! . وهذا هو البداء والتغير وهو كفر .
    ـ وأن العرش يحمله تعالى ويقله !!! حتى أن المحقق السلفي لم يصبر عليها .

    هذا وفيه مباحث كثيرة في غاية العجب غير ما ذكرنا حتى قال الذهبي عنه :
    (( وفي كتابه بحوث عجيبة مع المريسي يبالغ فيها في الإثبات ، والسكوت عنها أشبه بمذهب السلف في القديم والحديث )) اهـ يقصد مثل الطامات التي نقلناها هنا وغيرها .

    4 ـ ثبت لدينا أن الكتاب إن لم يكن من صنع الكرامية ، فلا شك أن قد دست فيه الكرامية غير شيء ولا عجب فإن الدارمي هو الذي طرد شيخهم محمد بن كرام المجسم من سجستان ، ومما يدل على الدس هذه العبارة في صلب المتن : (( قيل له : لا نسلم أن مطلق المفعولات مخلوقة ، وقد أجمعنا على أن الحركة والنزول والمشي والهرولة والاستواء على العرش وإلى السماء قديم ، والرضى والفرح والغضب والحب والمقت كلها أفعال في الذات للذات وهي قديمة .... ))
    فهذه العبارة فيها من التراكيب الكلامية ما لا يوجد جنسه في ذلك العصر لا سيما على لسان محدث كالدارمي ، ومما يدل على الدس هذه العبارة أيضا : (( والمفعولات كلها مخلوقة لا شك فيه )) !!! فانظر هنا إلى قوله : المفعولات كلها مخلوقة ، ثم انظر إلى قوله السابق : لا نسلم أن مطلق المفعولات مخلوقة !!!!!! وغير ذلك كثير ..

    ثم نقول لكم لقد أنكر الدارمي في الكتابين أن استوى بمعنى ( علا ) !!! فما تقولون ؟؟؟!! .
    ونقول لكم لقد قال الدارمي عن صفة الكلام بأن من جعلها صفة فعل فقد قال بخلقه كما تقولون أنتم هو صفة فعل فما جوابكم ؟؟؟!! .
    وقد فسر الدارمي جعلناه قرآنا عربيا أي صرفناه في ألسنتكم وهذا مذهب الأشاعرة حتى اعترف محقق الكتاب السلفي بذلك وهو خلاف ما تذهبون إليه فما جوابكم ؟؟؟!! .
    والحاصل عدم صحة نسبة الكتاب إليه ولو صح لم يخل من دس ولا مآخذ تسقطه من الاعتبار بمرة ، وما قلته هنا فغيض من فيض ..
    هذا ما يتعلق بكلامك الأول .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أما قضية الشوكاني فقد نقلت لكم تأويله الصريح فما رددتم عليه وهذا هو :
    http://www.deeen.com/qadeer/qadeer4/qader_445.htm

    كما لم تجيبوا على هذا أيضا :


    خامسا : خالف الشوكاني منهج السلف في نفس كتاب التحف فقال :
    (( وكما نقول هكذا في الاستواء والكون في تلك الجهة فكذا نقول في مثل قوله سبحانه (وهو معكم أينما كنتم) وقوله (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم) وفي نحو (إن الله مع الصابرين) (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) إلى ما يشبه ذلك ويماثله ويقاربه ويضارعه، فنقول في مثل هذه الآيات: هكذا جاء القران، إن الله سبحانه وتعالى مع هؤلاء، ولا نتكلف تأويل ذلك كما يتكلف غيرنا بأن المراد بهذا الكون وهذه المعية هو كون العلم ومعيته، فإن هذه شعبة من شعب التأويل تخالف مذاهب السلف وتباين ما كان عليه الصحابة والتابعون وتابعوهم. وإذا انتهيت إلى السلامة في مداك فلا تجاوزه، ))

    هكذا يقول الشوكاني مع أن الإجماع من السلف قائم على أن المعية مؤولة بالعلم .

    سادسا : ألف الشوكاني في كبر سنه رسالة سماها : (( أدب الطلب ومنتهى الأرب )) حث فيها على تعلم المنطق فقال :
    (( .. ثم يشتغل بعد هذا بعلم المنطق فيحفظ مختصرا من مختصراته كالتهذيب والشمسية ثم يأخذ في سماع شروحها على أهل الفن ، فإن العلم بهذا الفن على الوجه الذي ينبغي يستفيد به الطالب مزيد إدراك ، وكمال استعداد عند ورود الحجج العقلية عليه ... ))
    ثم حث على علم الأصول ثم قال :
    (( ثم ينبغي له بعد إتقان فن أصول الفقه وإن لم يكن قد فرغ من سماع مطولاته أن يشتغل بفن الكلام المسمى بأصول الدين ، ويأخذ من مؤلفات الأشعرية بنصيب ، ومن مؤلفات المعتزلة بنصيب !!!!! ، ومن مؤلفات الماتريدية بنصيب ، ومن مؤلفات المتوسطين بين هذه الفرق كالزيدية بنصيب ...... وإياك أن يثنيك عن الاشتغال بهذا الفن ما تسمعه من كلمات بعض أهل العلم في التنفير عنه والتزهيد فيه والتقليل لفائدته ، فإنك إن عملت على ذلك وقبلت ما يقال في الفن قبل معرفته كنت مقلدا فيما لا يدري ما هو .... )) اهـ
    وفي كلام الشوكاني هذا فائدتان :
    الأولى أنه لم يتخلص حتى في كبره من الميل إلى مذاهب الزيدية المائلة إلى الاعتزال ولم يتمحض اتباعه للسنة .
    الثانية أنه أثنى على علم الكلام وحث عليه في هذه الرسالة ونسخ ما كان قدمه في التحف وهذه آية الاضطراب إن لم يكن ثم رجوع .

    أما دعواكم أن الشوكاني مدح ابن عبدالوهاب فكذلك قلتم من قبل عن الصنعاني ولم تلتفتوا إلى رجوعه عن ذلك وما قاله في قصيدته الثانية واكتفيتم بتكذيبها جهلا وعنادا ، وكذلك تفعلون مع الشوكاني لا تلتفتون إلى انه قال هذه القصيدة قبل أربع وأربعين سنة من وفاته !!! وقد رجع في هذا العمر عن أشياء كثيرة ، وبلاغات الشوكاني التي أنكرتموها قد تيقنها بعد ذلك كما نقلناه مما تعاميتم عنه وتغافلتم وإلا فإن الوهابية لم يدعوا للرجل مجالا للشك ألا ترون قصيدته إلى سعود ؟؟؟ ألا ترون ما قاله في دفع العدو الصائل ، ألا ترون ما نقله عن المراجل الكبسي ، ثم لم ينفرد الشوكاني بنقل ذلك بل تابعه غيره ممن نقلوا وهم كثير وقد وافق الصنعاني في الجملة ، وأما ما جاء في كلامه من أنه رأى عقيدة ابن عبدالوهاب حسنة فهذا نقلناه حتى لا تظنوا أنا نحرف الكلام وغايته أن الرجل ابن عبدالوهاب خرج على السلطان وكفر على العموم واستباح الدماء وهذه المسائل ليست مبحوثة في كتبه التي وصلت إلى الشوكاني لكنها مبحوثة في الكتب التي وصلت إلى الصنعاني كما قال هو بنفسه فلم تغافلتم عن هذا ؟؟!! .

    وأما الجهل المركب والهوى فصفة غيرنا ممن يقلدون ثم يقولون ما نقلد !!!!!! .


    ( شهادة العلامة محمد بن إسماعيل بن صلاح المعروف بالأمير الصنعاني مؤلف ( سبل السلام ) المتوفى سنة 1182هـ ) :

    وهذا العلم لا تخفى منزلته ، لا سيما وقد استشهد به من أراد الدفاع عن هذه الدعوة الغالية المتجارية ..

    لما ظهرت دعوة ( هـ ) وكان ظاهرها الدعوة إلى إخلاص العقيدة لله وحده ، وإنحاء اللائمة على المغالاة في القبور كتب الأمير الصنعاني إليه بالقصيدة الشهيرة المسجلة في ديوانه يمدحه بها سنة 1163هـ مطلعها :

    سلام على نجد ومن حل في نجد ::::: وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي .

    قال الصنعاني بعد ذلك في ( إرشاد ذوي الألباب إلى حقيقة أقوال ابن عبد الوهاب ) أو ( النشر الندي بحقيقة أقوال ابن عبدالوهاب النجدي ) وسميت أيضا بـ( محو الحوبة في شرح أبيات التوبة ) وهي مشهورة عند أهل اليمن يعرفها صغار طلبة العلم ، وهي مسجلة في هجر العلم ومعاقله للقاضي الأكوع ، ومسجلة في الوشي المرقوم للقنوجي بل وأثبتها له بشرحها الشوكاني في الدر النضيد ، وهي معروفة لا نحتاج إلى الإطالة في ذكرها وبإمكان من شك أن يسأل عنها أهل العلم في صنعاء اليمن ، قال الصنعاني ما نصه ما نصه :

    (( لما بلغت هذه الأبيات نجدا وصل إلينا بعد أعوام من بلوغها إلى أهل نجد رجل عالم يسمى مربد بن أحمد التميمي ، كان وصوله في شهر صفر سنة 1170هـ ، وأقام لدينا ثمانية أشهر ، وحصل بعض كتب ابن تيمية وابن القيم بخطه ، وفارقنا في عشرين شوال سنة 1170هـ راجعا إلى وطنه عن طريق الحجاز مع الحجاج ، وكان من تلاميذ الشيخ محمد بن عبدالوهاب الذي وجهنا إليه الأبيات فأخبرنا ببلوغها ولم يأت بجواب عنها .

    وكان قد تقدمه في الوصول إلينا بعد بلوغها الشيخ الفاضل عبدالرحمن النجدي ، ووصف لنا من حال محمد بن عبدالوهاب أشياء أنكرناها من سفكه للدماء ، ونهبه للأموال ، وتجاريه على قتل النفوس ولو بالاغتيال ، وتكفيره الأمة المحمدية في جميع الأقطار ، فبقينا نتردد في ما نقله الشيخ عبدالرحمن حتى وصل الشيخ مربد ، وله نباهة ، وأوصل بعض رسائل ابن عبدالوهاب التي جمعها في وجه تكفيره أهل الإيمان وقتلهم ونهبهم ، وحقق لنا من أحواله وأقواله وأفعاله ، فرأينا أحواله أحوال رجل عرف من الشريعة شطرا ، ولم يمعن النظر ، ولا قرأ على من يهيديه نهج الهداية ، ويدله على العلوم النافعة ، ويفقهه فيها ، بل طالع بعضا من مؤلفات أبي العباس بن تيمية ، ومؤلفات تلميذه ابن قيم الجوزية ، وقلدهما من غير إتقان ، مع أنهما يحرمان التقليد .

    ولما حقق لنا أحواله ، ورأينا في الرسائل أقواله ، وذكر لنا أنه عظم شأنه بوصول الأبيات التي وجهناها إليه ، وأنه يتعين علينا نقض ما قدمناه ، وحل ما أبرمناه ، وكانت أبياتنا قد طارت كل مطار ، وبلغت غالب الأقطار ، وأتتنا فيها جوابات من مكة المشرفة ومن البصرة وغيرهما ، إلا أنها جوابات خالية عن الإنصاف ، ولما أخذ علينا الشيخ مربد ذلك تعين علينا الرجوع لئلا نكون سببا في شيء من هذه المور التي ارتكبها ابن عبدالوهاب المذكور ، كتبت أبياتا وشرحتها ، وأكثرت من النقل عن ابن القيم وشيخه ابن تيمية لأنهما عمدة الحنابلة ، وهذه نماذج من الأبيات :

    رجعت عن القول الذي قلت في النجدي ::::::: فقد صح لي فيه خلاف الذي عندي
    ظننت به خيرا وقلت عسى عسى ::::::: نجد ناصحا يهدي الأنام ويستهدي
    فقد خاب فيه الظن لا خاب نصحنا ::::::: وما كل ظن للحقائق لي مهدي
    وقد جاءنا من أرضه الشيخ مربد :::::::: فحقق من أحواله كل ما يبدي
    وقد جاء من تأليفه برسائل :::::::::: يكفر أهل الأرض فيها على عمد
    ولفق في تكفيرهم كل حجة :::::::::: تراها كبيت العنكبوت لمن يهدي
    تجارى على إجرا دما كل مسلم ::::::::: مصل مزك لا يحول عن العهد
    وقد جاءنا عن ربنا في ( براءة ) ::::::::: براءتهم عن كل كفر وعن جحد
    وإخواننا سماهم الله فاستمع ::::::::: لقول الإله الواحد الصمد الفرد
    وقد قال خير المرسلين نهيت عن :::::::: فما باله لا ينتهي الرجل النجدي
    وقال لهم : لا ما أقاموا الصلاة في ::::::: أناس أتوا كل القبائح عن قصد
    أبن لي ، أبن لي لم سفكت دماءهم ؟ ::::::: ولم ذا نهبت المال قصدا على عمد ؟
    وقد عصموا هذا وهذا بقول لا :::::::: إله سوى الله المهيمن ذي المجد

    إلى أن قال :

    وهذا لعمري غير ما أنت فيه من :::::::: تجاريك في قتل لمن كان في نجد
    فإنهم قد تابعوك على الهدى ::::::::: ولم يجعلوا لله في الدين من ند
    وقد هجروا ما كان من بدع ومن :::::::: عبادة من حل المقابر في اللحد
    فما لك في سفك الدما قط حجة :::::::: خف الله واحذر ما تسر وما تبدي
    وعامل عباد الله باللطف وادعهم ::::::::: إلى فعل ما يهدي إلى جنة الخلد
    ورد عيهم ما سلبت فإنه :::::::::: حرام ولا تغتر بالعز والجد
    ولا بأناس حسنوا لك ما أتوا :::::::::: غما همهم إلا الأثاث من النقد
    يريدون نهب المسلمين وأخذ ما ::::::::: بأيديهم من غير خوف ولا حد

    إلى أن قال :

    وتكفير أهل الأرض لست أقوله :::::::: كما قلته لا عن دليل به تهدي
    وها أنا أبرا من فعالك في الورى :::::::: فما أنت في هذا مصيب ولا مهدي
    ودونكها مني نصيحة مشفق :::::::: عليك عسى تهدي لهذا وتستهدي
    وتغلق أبواب الغلو جميعه ::::::::: وتأتي الأمور الصالحات على قصد
    وهذا نظامي جاء والله حجة :::::::: عليك فقابل بالقبول الذي أبدي

    هذا آخرها والله أعلم .


    وهذه شهادة من مقبل بن هادي الوادعي الوهابي المعروف بصحة قصيدة الصنعاني في الرجوع عن مدح ابن عبدالوهاب ، أنقلها هنا من موقعه :

    السؤال44:
    ذكرت في خطبة الجمعة بعض قصيدة الشيخ محمد بن إسماعيل الأمير في مدح الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وقد ذكروا بعدها قصيدة أخرى تبدي تراجعًا من الصنعاني رحمه الله فما صحة هذه الأخيرة ؟ .

    الجواب:
    الذي يظهر هو صحتها، والمعلق على الديوان يقول: لا تصح لكن الذي يظهر هو صحتها، لكن إخواني في الله ينبغي أن نعلم أنه يقول: ما تراجعت عما أثنيت عليه في شأن التوحيد، تراجعت عما بلغني عنه في شأن القتال وسفك الدماء هذا الذي تراجعت فيه، ثم كلاهما يصيب ويخطئ ويجهل ويعلم، والذي يظهر أنه جاء أناس من نجد فصدقهم محمد بن إسماعيل رحمه الله، والله يقول في كتابه الكريم: {ياأيّها الّذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين[117]}.

    انتهى كلام الوادعي ، وشاهدنا تصديقه لها ، وإن كنا قد أثبتنا ذلك من المراجع المعتبرة .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-08-05
  17. محمد عمر

    محمد عمر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-05-07
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-08-05
  19. الأزهري

    الأزهري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-05
    المشاركات:
    235
    الإعجاب :
    0
    سبحان الله ، هل تقرأ مقالاتي بعناية حقا ؟؟؟!!! .
    أبعد كل هذا الذي كتبته لك من إنشائي ، وأبنته من خالص اقتناعي وفهمي ، وبعد كل ما أتيتك به من النقول ، تقول : المصيبة أنك لا تقرأ الردود !!! إني إذن لمن الظالمين إن كنت أتحدث عن فرقة من الفرق ظلما وزورا دون أن أعرف ما يقولون .
    المشكلة يا محمد عمر أنك تستهين بي ، ربما لأني وإياك يجمعنا الآن لقاء واحد ، أو لأنك تظنني من هؤلاء المعممين على جهل ، كلا ، أريدك أن تضع في حسابك أن كل كتاب تقع عليه عينك من الكتب الدينية أو رسالة تمسها يدك فلا بد وأن أكون قد قرأته أو طرفا منه أو أحطت به علما وخبرا ، وإنما أقول ذلك لتعلم أن كل ما في هذين الرابطين وأكثر منه أعرفه وأدريه ، والمشكلة ليست لدي أنا بل لديكم أنتم ، أنت مثلا ـ وغيرك كثير ـ ما كنت تعرف أن الصنعاني رجع عن مدح ابن عبدالوهاب ، حتى كذبت هذا الرجوع !! واضطررتني لتأكيده لك بنقل عن الشوكاني نفسه ، المهم لقد لبيت طلبك وقرأت كل ما في الرابطين ، وكل ما فيهما قد قرأته وعرفته من قبل ، ولك الآن أن تعيد أنت قراءتهما بعناية فأي شيء أعجبك فيهما ورأيت أنه حجة قوية وبرهان أو فيه ما تعتقد أنني لا أعرفه فانسخ ذلك الموضع الذي أعجبك وضعه هنا لأريك من الذي لا يقرأ أنا أم الماحي في جميع النواحي ، أنا في الانتظار ، وسترى الفرق .
     

مشاركة هذه الصفحة