من هنا وهناك....فوائد متفرقة

الكاتب : ياسر الغيثي   المشاهدات : 525   الردود : 0    ‏2003-11-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-27
  1. ياسر الغيثي

    ياسر الغيثي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-11-12
    المشاركات:
    62
    الإعجاب :
    0
    من هنا وهناك....فوائد متفرقة

    من هنا وهناك هي عبارة عن فوائد متفرقة حرصة علي جمعها من خلال تصفحي في بعض المواقع
    وبعض الكتب القيمة قد حاولت ان اجمع بعض من الفوائد تحت عنوان واحد
    واتمناء من الاخوة المشاركة في طرح بعض المواضيع والفوائد ......


    هل تريد راحة البال. وانشراح الصدر وسكينة النفس وطمأنينة القلب
    والمتاع الحسن ؟
    عليك بالاستغفار
    اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً
    هل تريدقوة الجسم وصحة البدن والسلامة من العاهات والآفات والأمراض والاوصاب ؟
    عليك بالاستغفار
    اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً ِ إلَى قُوَّتِكُمْ .
    هل تريد دفع الكوارث والسلامة من الحوادث والأمن من الفتن والمحن؟
    عليكم
    بالاستغفار : وَمَاكَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَاكَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
    هل تريدالغيث المدرار والذرية الطيبة والولدالصالح والمال الحلال والرزق الواسع؟
    عليكم بالاستغفار:اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً
    هل تريد تكفيرالسيئات وزيادة الحسنات ورفع الدرجات؟
    عليكم بالاستغفار:
    وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْلَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
    الاستغفارهو دواؤك الناجح وعلاجك الناجح من الذنوب والخطايا،
    لذلك أمرالنبي صلى الله عليه وسلم بالاستغفاردائماً وأبداً بقوله:
    ياأيها الناس استغفروا الله وتوبوا إليه فإني استغفرالله وأتوب إليه
    في اليوم مائة مرة.
    والله يرضى عن المستغفرالصادق لأنه يغترف بذنبه ويستقبل ربه وكأنه يقول :
    يارب أخطأت وأسأت وأذنبت وقصرت في حقك،
    وتعديت حقوقك، وظلمت نفسي وغلبني شيطاني،وقهرني هواي وغرتني نفسي الأمارة بالسوء، واعتمت على سعت حلمك وكريم عفوك،وعظيم جودك وكبير رحمتك. فالأن جئت تائباً نادماً مستغفراً، فاصفح عني،وأعف عني،وسامحني،وأقل عثرتي،وأقل زلتي، وأمح خطيئتي،فليس لي رب غيرك،ولاإله سواك.
    يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ***** فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم
    إن كـان لا يرجوك إلا مـحسن ***** فبمن يـلوذ ويستجير المجرم
    مــالي إليك وسيلــة إلا الرضا ***** وجميل عــفوك ثم أني مسلم
    في الحديث الصحيح : ( من لــزم الاستغفار جــعل الله لـه من كل هم فـرجا , ومن كل ضيق مخرجا،ورزقه من حيث لايحتسب .
    ومن اللطائف كان بعض المعاصرين عقيماً لايولد له وقد عجز الأطباء عن علاجه وبارت الأدوية فيه
    فسأل أحد العلماء فقال:
    عليكم بكثرة الاستغفار صباح مساء فإن الله قال عن المستغفرين
    وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ
    فأكثر هذا الرجل من الاستغفار وداوم عليهن فرزقه الله الذرية الصالحة. فيا من مزقه القلق،وأضناه الهم،وعذبه الحزن،عليك بالاستغفار فإنه يقشع سحب الهموم ويزيل غيوم الغموم، وهو البلسم الشافي،والدواء الكافيوقد ورد في الأثر أنه بينما كان أحد العلماء يلقي درسه في أحد المساجد أتىَ شخص وعرض عليه قضيته ومعاناته لكي يجد الحل
    فأجابه بأن عليك أن تتجدد التوبة وتواصل الإســتــغــفــار
    وذكره بالإســــتـغــفــار الذي ورد في سورة نوح عليه السلام .
    ثمَّ أتى شخص ثاني وعرض عليه قضية مختلفة تماماً
    فذكر له نفس إجابته للسائل الأول
    ثمَّ أتى شخص ثالث بقضية مختلفة ومشاكل مختلفة
    فقال له مثل ما قال لسابقيه .فلنبادر إلى ســــــــــؤال الله تعالى الـتـوبـة النصوح ونـقـرن ذلـك بـالـتـوبـة و الإستغفار.

    ان أعطاك الله الدين و الهدى , فاعلم ان الله يحبك
    و ان أعطاك الله المشقّات و المصاعب و المشاكل فاعلم ان الله يحبك و يريد سماع صوتك في الدعاء
    و ان أعطاك الله القليل فاعلم ان الله يحبك و انه سيعطيك الأكثر في الآخره
    و ان أعطاك الله الرضا فاعلم ان الله يحبك وانه اعطاك اجمل نعمة
    و ان أعطاك الله الصبر فاعلم ان الله يحبك و انك من الفائزون
    و ان أعطاك الله الاخلاص فاعلم ان الله يحبك فكون مخلص له
    و ان أعطاك الله الهم فاعلم ان الله يحبك و ينتظر منك الحمد و الشكر
    و ان أعطاك الله الحزن فاعلم ان الله يحبك و انه يخـتبر ايمانك
    و ان أعطاك الله المال فاعلم ان الله يحبك و لا تبخل على الفقير
    و ان أعطاك الله الفقر فاعلم ان الله يحبك و اعطاك ما هو اغلى من المال
    و ان أعطاك الله لسان و قلب فاعلم ان الله يحبك استخدمهم في الخير و الاخلاص
    و ان أعطاك الله الصلاة و الصوم و القرآن و القيام فاعلم ان الله يحبك فلا تكن مهملاً و اعمل بهم
    و ان أعطاك الله الاسلام فاعلم ان الله يحبك
    ان الله يحبك , كيف لا تحبه ؟؟؟
    ان الله أعطاك كثير فكيف لا تعطيه حبك ؟؟؟
    الله يحب عباده و لا ينساهم .. سبحان الله
    لا تكن أعمى و أوجد حبّ الله في قلبك
    ( بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) (آل عمران:76)
    ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (آل عمران:134)
    ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا
    وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ) (آل عمران:146)
    ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِين َ) (آل عمران:159)
    ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) (الأعراف:55)
    ( لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ )(النحل:23)
    ( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ) (الحج:38)
    ( وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُور) (لقمان:18)

    السعادة :
    كل إنسان يريد السعادة , وللناس في تعريفها مذاهب شتى,فقالوا هي القوة,المال,الصحة,المنصب الرفيع,العلم,الصيت,الخ..فما هي السعادة التي يسعى إليها كل البشر؟

    تعريفها وعلامتها: السعادة ضد الشقاء,وفي الإسلام السعادة أن يرضى الله عن العبد ويدخله الجنة,وعلامتها أن يختم الله للعبد بخاتمة حسنة من العمل الصالح,وأهم خاتمة أن يموت العبد على شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله.
    طريقها: وللسعادة طريقها يسلكها الراغب في الفوز بها,وهذه الطريق هي طريق الإيمان والعمل الصالح والأمل في الله بحسن الختام, فمن رغب في السعادة فليسلك هذا الدرب وليصمد للامتحانات والاختبارات حتى يثيت لنفسه ولغيره انه جدير بالسعادة.
    شبهة: ان ما تحتويه هذه الدنيا من متع ونعيم ما هو الا نموذج مصغر لنعيم الآخرة, ولكن كثيرا من البشر ظنوا أن تلك المتع الدنيوية هي السعادة فعكفوا عليها وتبين بعد فوات الأوان أن ذلك الظن مجرد سراب بقيعة, فإن تعاطي نعيم الدنيا وإستهلاك ملذاتها موصل للملل منها وفي الملل تعاسة قال الله فيهم "ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون". فالسعادة تنبع من داخلك فتفيض على من حولك, و صاحب القلب التعيس يخفي تعاسته بالإنغماس في المتع الدنيوية هروبا من الحقيقة.
    لماذا لا نسارع إلى طريق السعادة ؟ الإنسان بطبعه يؤثر الحياة الدنيا على الآخرة لأنه يتذوق متع الدنيا أما متع الآخرة فأمر غيبي, ولذا لا يسلك طريق السعادة الا من وفقه الله إلى الهداية فآمن بالغيب كأنه يراه,وبالتالي فهو يشمر ساعد الجد للوصول الى ما امن به عن قناعة ويقين.نسأل الله الهداية والتوفيق و ان يكتبنا في سجل السعداء.

    الحرية :
    تعريفها : الحرية بمعناها تعني عدم سيطرة الغير عليك وعلى شئون حياتك أي انها ضد العبودية .

    أنواعها : والحرية نوعان : مطلقة ومقيدة ، فالحرية المطلقة في الواقع هي تصور وهمي يستحيل الوصول إليه لان الإنسان قد تمت السيطرة عليه بعدة عوامل ، فأنت لست حرا في اختيار مسقط رأسك ولا لحظة وفاتك ولا كونك ذكرا أم أنثى ولا تسيطر على جريان دمك في عروقك ، بل انت لست حرا في كونك خلقت إنسانا أصلا .
    الله وحده صاحب الأمر المطلق يخلق ما يشاء ويقدر ما يشاء ، ويفعل ما يشاء ، وهو وحده يؤثر ولا يتأثر ويغير ولا يتغير ..
    أما الحرية المقيدة فهي من صفات البشر وتعني عدم سيطرة البشر على البشر بدافع استعلاء بعضنا على بعض تأمل مقولة الفاروق رضي الله عنه " يا عمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم اماهاتهم أحرارا ً "
    وهل جاء الإسلام الا ليخرج الناس من هذه السيطرة الى الخضوع لله وحده .
    ان الله منحك مجالا لاختيار نوع عبوديتك هل تكون لله ام للمال ام للشهوات ام للمناصب فاختر عبد من تكون

    وان من الشعر لحكمة فسوف اسوق اليكم مجموعة قليلة من الابيات لاني اري ان الكثير منها سبق وان كتب في هذا المنتدى

    وهَبنــي قلـت: هـذا الصبـحُ لَيـلٌ *** أَيعمــى العــالَمونَ عَـن الضّيـاء؟

    وإذا خَــفيتُ عــلى الغَبِـيِّ فَعـاذِرٌ *** أنْ لا تَـــراني مُقْلَـــةٌ عَمْيــاءُ

    صَغُـرْتَ عَـنِ المـديحِ فقُلْـتَ أُهجَـى ***كــأَنَّكَ مـا صَغُـرْتَ عَـنِ الهِجـاءِ

    مــا الخِــلُّ إِلا مَــن أَودُّ بِقَلبِــهِ ***وأَرَى بِطَــرفٍ لا يَــرَى بِسَــوائِهِ

    لا تَعــذُل المُشــتاقَ فــي أَشـواقِهِ **حــتّى يَكُـونَ حَشـاكَ فـي أَحشـائِه

    فَـالمَوْتُ أَعْـذَرُ لـي والصَّبْرُ أَجْمَلُ بي **والــبَرُّ أَوْسَــعُ والدُّنْيـا لِمَـنْ غَلَبـا

    أظْمَتْنِـــيَ الدُّنْيــا فَلَمَّــا جئْتُهــا ***مُستَسِــقياً مَطَــرَتْ عَـلَيّ مَصائِبـا

    ومن العجائبِ والعجائبُ جمةٌ *** أن يلهج الأعمى بعيبِ الأعورِ

    ولكل شيءٍ آفةٌ من جنسهِ *** حتى الحديد سطا عليه المبردُ

    ومن يكن الغرابُ له دليلاً *** يمر به على جيف الكلابِ

    هب الدنيا تقاد إليك عفواً *** أليس مصير ذاك إلى زوالِ

    متى يبلغ البنيانُ يوماً تمامَه *** إذا كنتَ تبنيهِ وغيرُك يهدمُ

    عتبتُ على عمروٍ فلما تركته *** وجربتُ أقواماً بكيتُ على عمروِ
    الخير لا يأتيك متصلاً *** والشر يسبق سيلَه مطرُهْ

    إذا كانت لك ذاكرة قوية ..وذكريات مريرة.. فأنت أشقى أهل الأرض
    لا تكن كقمة الجبل ..ترى الناس صغارا ويراها الناس صغيرة !
    لا يجب أن تقول كل ما تعرف ... ولكن يجب أن تعرف كل ما تقول..
    لا تبصق في البئر فقد تشرب منه يوما
    ليس من الصعب أن تضحي من أجل صديق ..ولكن من الصعب أن تجد الصديق الذي يستحق التضحية ! !
    ------
    الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها بل إجمعها وابنِ بها سلما تصعد به نحو النجاح
    من جنّ بالحب فهو عاقل ومن جنّ بغيره فهو مجنون...
    ------
    قد يبيع الإنسان شيئا قد شراه.. ولاكن لايبيع قلبا قد هواه...!!

    في لحظة تشعر انك شخص في هذا العالم بينما يوجد شخص في العالم يشعر انك العالم بأسره...
    -----
    إذا أحبك مليون فأنا معهم.. وإذا احبك واحد فهو أنا.. وإذا لم يحبك أحد فاعلم انني مت
    إذا ركلك من خلفك .....فاعلم أنك في المقدمة
    ----
    من احب الله رأى كل شىء جميلا

    ومن الفوائد

    حكم القاضي لا يحل حراماً ‎
    تنازع رجلان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في مال، وادعى كل منهما أنه صاحبه، فرفعا أمرهما إلى النبي، ولم تكن لأحدهما بينة تثبت حقه، فوعظهما الرسول، قبل أن يقضي بينهما، عسى أن يرجع المبطل منهما، فقال ما معناه:‏ ‏ إنما أنا بشر مثلكم، لا أعلم الغيب، ولا ما خفي في الضمائر، إلا ما يوحي به الله إليّ من القرآن وأمور الشرع، فإذا حكمت، فسيكون حكمي مبنياً على ما يظهر لي من قولكما، والله يتولى محاسبتكما على السرائر، وربما كان أحدكما أفصح تعبيراً، وأقوى تأثيراً، يصوغ الحجج، ويجلو الغامض، لحذقه وطول مرانه وسرعة بديهته، فأحكم له، وهو في الواقع ليس بصاحب الحق، ويكون الآخر دونه في القدرة على الدفاع والحوار، فيقع في نفسي أنه مبطل، فأرفض دعواه وهو محق، فمن قضيت له بحق أخيه، فإنما أقضي له بقطعة من النار، إن نفعته في الدنيا، فسيصلى نار جهنم في الآخرة، وتكون عاقبة أمره خسراً، وخير له أن يترك الحق لصاحبه ولا يستحله، فبكى الرجلان من شدة التأثر، وتنازل كل منهما عن حقه للآخر، دفعاً للشبهة عن نفسه، ودرءاً لعذاب النار يوم القيامة.
    *************************************************
    بـلاء أعظـم مـن بـلاء ‎
    ‏ قدم رجل من بني عبس، وكان ضريراً محطوم الوجه، على الوليد بن عبد الملك، فسأله الوليد، عن سبب ذلك، فقال:‏ ‏ بـِتُّ ليلة في بطن وادٍ ولا أعلم في الأرض عبـْسيا يزيد ماله على مالي، فطرقنا سيل، فذهب بما كان لي من أهل وإبل ومال وولد، إلا صبياً وبعيراً، فنفر البعير، والصبي معي، فوضعته واتبعت البعير، فما جاوزت ابني قليلاً، إلا ورأس الذئب في بطنه يفترسه، فتركته.‏ ‏ واتبعت البعير فرمحني رمحة حطـَّم بها وجهي، وأذهب عيني، فأصبحت لا مال عندي ولا ولد، حتى بصري قد فقدته كما ترى، فقال الوليد:‏ ‏ اذهبوا به إلى عروة بن الزبير، وكان قد أصابه بلاء متتابع، ليعلم أن في الناس من هو أعظم بلاء منه. ‏

    *************************************************
    هدايـا الأمـراء غـُلول ‎
    ‏ استعمل النبي صلى الله عليه وسلم، رجلاً من الأزد، يقال له ابن اللتية، على جمع الصدقات، فجمعها وأتى بها إلى الرسول، وقد جعلها كومتين، فقال الرسول:‏ ‏ ما هذا؟ وما هذا؟‏ ‏ فقال ابن اللتية:‏ ‏ هذا لكم، وهذا أُهـْديَ إليّ.‏ ‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه:‏ ‏ "ما بال الرجل نستعمله على عمل مما ولانا الله، فيقول هذا لكم وهذا أُهـْديَ إليّ، فهلا جلس في بيت أبيه أو أمه فنظر، أيهدى إليه شيء أم لا؟ والذي نفسي بيده، لا يأخذ منه شيئاً، إلا جاء يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيراً له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تبعر".‏ ‏ ثم رفع يديه حتى رأينا بياض إبطه وقال:‏ ‏ "اللهم بلغت اللهم فاشهد". ‏

    *************************************************
    الاعتــدال ‎
    ذهب رجل إلى الإمام الشافعي رضي الله عنه، يشكو ألماً في أسنانه، على صغر سنه.‏ ‏ وكان الإمام، مع كبر سنه، يتمتع بأسنان كاملة سليمة، لم يشك ألماً بها قط.‏ ‏ قال الرجل:‏ ‏ أيها الإمام الأعظم، خبرني عن سبب تمتعك بأسنانك كاملة.‏ ‏ فقال له الإمام:‏ ‏ يا هذا، أعضاء الله حفظناها في الصغر، فحفظها لنا في الكبر

    *************************************************
    خصلتـان
    ‏‎قيل لأشعب: ‏ ‏ لو أنّك حفِظتَ الحديث حِفْظكَ هذه النوادر، لكان أولَى بك.‏ ‏ قال: ‏ ‏ قد فعلتُ.‏ ‏ قالوا له: فما حفظتَ من الحديث؟ ‏ ‏ قال: ‏ ‏ "حدّثني نافع عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "من كان فيه خصلتان كُتب عند اللّه خالصاً مُخلصاً" ‏ ‏ قالوا: ‏ ‏ هذا حديث حسن فما هاتان الخصلتان؟ ‏ ‏ قال: ‏ ‏ نسي نافع واحدة، ونسيت أنا الأخرى! ‏

    *************************************************
    رفق عمر بأهله
    كان أعرابي يعاتب زوجته، فعلا صوتـُها صوته، فساءه ذلك منها، وأنكره عليها، ثم قال:‏ ‏ والله لأشكونك إلى أمير المؤمنين، وما إن كان ببابه ينتظر خروجه، حتى سمع امرأته، تستطيل عليه وتقول:‏ ‏ اتق الله يا عمر فيما ولاك، وهو ساكت لا يقول، فقال الرجل في نفسه وهو يهم بالانصراف:‏ ‏ إذا كان هذا حال أمير المؤمنين، فكيف حالي؟ وفيما هو كذلك، خرج عمر، ولما رآه قال له:‏ ‏ ما حاجتك يا أخا العرب؟ فقال الأعرابي:‏ ‏ قد وقعت على حاجتي، فأقسم عليه عمر، إلا أن يقول، فقال الأعرابي:‏ ‏ يا أمير المؤمنين، جئت إليك أشكو خـُلق زوجتي، واستطالتها عليّ، فرأيت عندك ما زهـَّدني، إذ كان ما عندك أكثر مما عندي، فهممت بالرجوع، وأنا أقول:‏ ‏ إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته، فكيف حالي؟‏ ‏ فتبسم عمر وقال:‏ ‏ يا أخا الإسلام، إني أحتملها لحقوق لها عليّ، إنها طباخة لطعامي، خبازة لخبزي، مرضعة لأولادي، غاسلة لثيابي، وبقدر صبري عليها، يكون ثوابي

    *************************************************
    حـج عنـه ملــك ‎
    ‏ كان عبد الله بن المبارك، صاحب أبي حنيفة رضي الله عنهما، يحج سنة، ويغزو أخرى، حدّث عن نفسه قال:‏ ‏ لما كانت السنة التي أحج فيها، خرجت بخمسمائة دينار إلى موقف الجمال بالكوفة لأشتري جملاً، فرأيت امرأة على بعض الطريق تنتف ريش بطة، أحسبها ميتة، فتقدمت إليها وقلت:‏ ‏ لـِمَ تفعلين هذا؟ فقالت:‏ ‏ يا عبد الله، لا تسألني عما لا يعنيك، فوقع في خاطري من كلامها شيء، فألححت عليها فقالت:‏ ‏ يا عبد الله، قد ألجأتني إلى كشف سري إليك. ثم قالت:‏ ‏ يرحمك الله، أنا امرأة علوية، ولي أربع بنات، مات أبوهن من قريب، وهذا اليوم الرابع ما أكلن شيئاً، وقد حلت لنا الميتة، فأخذت هذه البطة أصلحها وأحملها إلى بناتي، فقلت في نفسي ويحك يا ابن المبارك، أين أنت من هذه؟ أبسطي حجرك، فصببت الدنانير في طرف إزارها، وهي مطرقة لا تلتفت، وقلت لها:‏ ‏ عودي إلى بيتك، فاستعيني بهذه الدنانير على إصلاح شأنك، ونزع الله من قلبي شهوة الحج في هذا العام، ثم تجهزت إلى بلادي، وأقمت حتى حج الناس وعادوا، فخرجت أتلقى جيراني وأصحابي، فصار كل من أقول له:‏ ‏ قبل الله حجتك، وشكر سعيك، يقول لي:‏ ‏ وأنت قبل الله حجتك وسعيك، إنـّا قد اجتمعنا بك في مكان كذا وكذا، وأكثرَ الناس عليّ في القول، فبتُّ مفكراً في ذلك، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، وهو يقول يا عبد الله لا تعجب فإنك أغثت ملهوفة من ولدي، فسألت الله أن يخلق على صورتك ملكاً يحج عنك


    ذكر أن البُرعي - يرحمه الله - في حجه الأخير أُخذ محمولاً على جمل ، فلما قطع الصحراء مع الحج الشامي وأصبح على بعد خمسين ميلا من المدينة هب النسيم رطبا عليلا معطرا برائحة الأماكن المقدسة ، فأزداد شوقه إلى الوصول إليها .
    لكن المرضَ أعاقه عن المأمول فأنشأ قصيدة لفظ مع أخر بيت منها نفسه الأخير . يقول فيها :

    يا راحلين إلى منى بقيادي ****هيجتمُوا يوم الرحيل فؤادي
    سرتم وسار دليلكم يا وحشتي ***ألصوتُُ أقلقني وشوقُ الحادي
    حرمتمُوا جفني المنامَ ببعدكم ***يا ساكنين المنحنى والوادي
    ويلوح لي ما بين زمزم والصفا **عند المقام سمعتُ صوت منادي
    ويقولُ لي يانائما جد السُرى ****عرفات تجلو كلَ قلبٍ صادي
    من نال من عرفاتٍ نظرةَ ساعةٍ **نال السرورَ ونال كل مرادِ
    تالله ما أحلى المبيت على منى ***في ليل عيد أبرك الأعيادِ
    ضحوا ضحاياهم فسال دماءُها ***وأنا المتيم قد نحرت فؤادي
    لبسوا لباس البيض شارات الرضا **وانا الملوع قد لبست سوادي
    ياربي أنت وصلتهم صلني بهم ***فبحقكم يا رب فك قيادي
    فإذا وصلتم سالمين فبلغوا ****مني السلام أُهيل ذاك الوادي
    قولوا لهم عبدالرحيم متيمٌ ****ومفارق الأحباب والأولادِ
    صلى عليك الله يا علم الهدى ***ما سار ركب أو ترنم حادي

    واخيرا وليس اخرا هي قصيدة لشاعر اليمن بعنوان رسالة الي مغترب
    1.
    أقسى الجروح جروح لا تفيض دماً ... وأغزر الدمع مالم تذرف المقلُ
    وإنّا أن ضحكنا في مناسبــــةٍ ... فإن أحشائنا بالشوق تشتعـــلُ
    من مبلغٌ عن بلادي كل مغـــرب ... وكل من عن ديار الأهل قد رحلوا
    أن السعادة ثكلى دون عودتهـم ... ودونهم كل عيدٍ ليس يكتمــــلُ
    يامن لنا معكم في البين افئدةٌ ...حيث انتقلتم بهذي الأرض تنتـــقلُ
    ومن تظلون مهما بان منزلكـم ... هنا .. ولو حملت أجسادكم زحـلُ
    لقد صبرنا كثيراً في فِراقكـمُ ... وإن مافوق هذا ليس يحتمــــلُ
    فلا نمر بليلٍ لا يؤرقنـــا ... ولابذكراكــم إلا وننفعـــــــــلُ
    ياطائر الزاجل انقل من تحيتنا ... إلى الأحبة قدراً كله قبــــلُ
    وقل لهم كل عامٍ -رغم فرقتنا-...وهم بخيرٍ .. وطمئنهم إذا سألوا
    **
    إن العقول التي للغرب قد لجأت ... كم يستغل عطاياها وينتحـــلُ
    يمتص منها جديد الرأي ثم إذا... لقى مناه .. رماها دونما خجـلُ
    فيا عقولاً من الإحباط هاربـة ... لنا بعودتكم من يأسكم أمــــلُ
    أناسكم بكم أولى وموطنكم ... قد صار في جسمه من بعدكم شــــللُُُ
    **********
    يامن رحلت بعيداً قاطعاً رحماً ...بقى إلى اليوم مشغوفاً متى تصـلُُ
    ومن تركت سعاداً وهي باكيـةٌ ... لازال دمع سعادٍ منك ينهمـــــلُ
    هل داعبتك الربى الخضراء في حلمٍ...وهل تراءت لك الأغنام والإبلُ؟
    والفاتنات يردن الماء كل ضحىً ... والمزنُ يقطِرُ والوديان تغتسـلُ
    وهل تذكرت بيتاً كنت تملؤه ... ببهجةٍ ناب عنها بعدك المــــللُ ؟
    وهل أكلت بيومِ ما أكلت هنا ... وخبز أمك هل تنساه يارجــــلُ ؟
    أم قد نسيت بكثر المالَ أهـلك .. أم تقطعت بك عن أوطانك السبلُ؟
    أحضاننا ظامئات للعناقِ فـهل ... سترتوي ذات يومِ حين تتصــــلُ
    أم أن هذا النوى أضحى لنـا قدراً ... فإننا لقضاء الله نمتثــــلُ
    وإن أصغر حظ من تعذبنــــا ... لمن سيأتيه قبل الآخر الأجـــــلُ
     

مشاركة هذه الصفحة