إغتيال الخؤئي يحيي الصراع بين الروافض العرب (المعدان ) وأسيادهم (الفرس )

الكاتب : القيري اليماني   المشاهدات : 697   الردود : 0    ‏2003-11-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-26
  1. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    ما هي ملابسات إغتيال الهالك عبد المجيد الخوئي؟
    من قتله؟
    والى من تتوجّه رسالة اغتياله؟
    وما هي آثار الاغتيال على الملامح المستقبلية للعراك بين ألوان عمائم الروافض في العراق؟

    و ما هي علاقة مقتل الصدر بذلك ؟؟؟

    و ما هو مصطلح [ المرجعيات النائمة ] الذي أطلقه موسى الصدر ؟؟؟

    ... إليكم هذا المقال المنقول ( بتصرّف ببعض ألفاظه المخالفة للشرع مع إلتزامي بعدم تغيير المعنى )



    باغتيال الهالك عبد المجيد الخوئي نجل المرجع الشيعيّ (ابي القاسم الخوئيّ) فان باب الصراع على حكم العراق بين الفصائل المتناحرة قد فتح وبقوة دموية لافتة.
    كان من العسير على اي تغيير في حكم العراق ان يتم بشكل هادئ وسلس، نظراً لتأريخ السلطات العراقية التي تناوبت على مقدرات العراق بمزيد من الدم والعسف، فكان مشهد تغيير النظام يترافق دائماً مع مشهد (السحل) والتصفية، على ما قرأناه عن ثورة 14تموز، وانقلاب شباط الأسود عام 1963، ومثله انقلاب 30 تموز المشؤوم عام 1968.
    وكان مقدراً للتغيير الحالي أن يتم بأقل قدر من الدموية نظراً لوجود القوات الأجنبية (الأميركية والبريطانية) في العراق الان، لكن هذه القوات نفسها أعلنت مراراً في اليومين الماضيين انها لن تتدخل في نزاعات تحدث بين فئات الشعب العراقيّ وان مهمتها (إضافة الى القضاء على النظام) هي حفظ البنى التحتية للعراق، وهو الأمر الذي يفسر إغتيال أعداد كبيرة من البعثيين في مدينة الثورة أمس واليوم، دون تدخل من جانب هذه القوات، كما انه يسلط الضوء على النداءات المتكررة للدكتو أحمد الجلبي بضرورة تدخل القوات الأميركية للسيطرة على الأوضاع هناك، واستعجاله وصول (غارنر) الحاكم العسكري ّ للعراق.
    قبل شهر واحد فقط لم يكن مجيد الخوئيّ كثير الاهتمام بالشأن العراقيّ، فالمعروف انه يحمل جنسيتين ليس من بينهما العراقية (هو بريطاني ايراني)، بل انه لم يعرف عنه الاهتمام بالشأن السياسي أصلاً، وهو على شاكلة كل أتباع المدرسة الخوئية والتي أسسها والده الراحل، لا يتعاطون الهمّ السياسيّ الا نادراً وبفوقية لا تسمح لهم بالانغماس بهذا الهمّ والنزول الى الشارع، على ما فاجأ به عبد المجيد الخوئي الجميع حين قرر الذهاب مع القوات الأميركية الى النجف لاقناع أهاليها بدعم جملة (تحرير العراق).
    وفي الحقيقة فان هذه المهمة التي تصدى لها الخوئيّ كانت سبقتها محاولة فرض اسمه في اجتماع لندن للمعارضة العراقية، الأمر الذي جوبه برفض شديد من قبل السيد الحكيم زعيم المجلس الأعلى للثورة الاسلامية والذي كان الفصيل الأقوى قبل العمليات العسكرية حين كان مرضياً عنه أميركياً.
    ثم تلت محاولته تلك سفره الى ايران لمقابلة المسؤولين هناك وتكرار المحاولة مع السيد الحكيم، ويبدو ان الفشل في اقناعه بدور مستقبلي كان حليفه هذه المرة أيضاً فلم يكن أمام الخوئيّ الا المبادرة بوضع الجميع أمام أمر واقع، وهو ايجاد موطأ قدم له على الأرض العراقية التي أصبحت رخوة بسبب الغزو الأميركي، فانتهز الفرصة ليحط رحاله في النجف وهي المدينة التي قدّر أن ينطلق منها في نشاطه الساعي الى طرح اسمه كشخصية لها دور كبير في صياغة ورسم مستقبل العراق خاصة وانها (أي النجف) عرين أبيه ، ومهوى أفئدة مقلديه وقبلة الخوئيين كلهم .
    و عبد المجيد الذي غادر العراق قبل سطوع نجم المرجع محمد محمد صادق الصدر، عاد مع دبابات الأميركان وفي خاطره انه سيجد الأرض كما تركها والناس كما عهدهم، وهي ذات الرؤية التي يتسالم عليها كل المراجع وأبناؤهم، رؤية تتمثل في اليقين من ان الناس (العوام) ينظرون الى العمامة السوداء نظرتهم الى هالة قدسية لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، ومدفوعاً بالمثل الحوزوي الإيرانيّ الذي يتداوله المراجع (فرزند مرجع نيم مرجع) اي ابن المرجع نصف مرجع حتى ولو لم يتم تحصيله الحوزويّ، ناهيك عن مقدرته المالية التي أورثها اياه أبوه والتي هي موضع تساؤل بين أوساط الشيعة كافة، اذ لا يعقل أن تنتقل أموال المسلمين الى ابن المرجع بعد وفاته تلقائياً.
    غير ان الخوئيّ لا بدّ وان يكون قد فوجئ قبل اغتياله بما رآه، فلم يرَ العوام يتحلقون من حوله مقبلين يديه كما كان دأبهم، ولم يشاهد الناس الذين كانوا يقلدون أباه والذين يحب المراجع الايرانيون تسميتهم بالمعدان، بل وجد هوة شاسعة من عدم الثقة (لئلا أقول من الاحتقار) تفصل بين رجل الدين التقليديّ وهؤلاء المعدان الذين (فتّحوا عيونهم) على حد تعبير أحد رجال الدين الايرانيين مؤخراً.
    صار الناس ( المعدان) يبادلون المعمم احتقاره التقليديّ لهم، وهو درس علمهم إياه محمد صادق الصدر الذي حطم أصناماً كثيرة قبل مقتله الغامض والذي سنشير الى ملابساته عما قليل.
    كان محمد الصدر قد استطاع في فترة قصيرة، اكتساح الحوزة العلمية في النجف، وكسب الشارع الشيعي بكامله، نظراُ لجرأته ووضوح طرحه وانغماسه في شؤون الناس اليومية، فاستطاع بذلك ان يعطي صورة مغايرة لرجل الدين الشيعي، تهدمت بعدها أسطورة الرجل المعمم الغامض الذي يرطن بما لا يفقهه المعدان من اصطلاحات فقهية وأصولية ( وغالباً ما يكون ذلك بالفارسية، فالمعروف ان أبا القاسم الخوئيّ لم يكن يتكلم العربية في مجالسه، والسيستاني كذلك أيضاً) ، لتحلّ محلها صورة المرجع العربي العراقيّ الذي يتكلم بالعامية العراقية أحياناً وبشكل واضح لا اصطلاحات فيه، والأهم من كل ذلك ان الصدر قد كسر التقليد العرفيّ القائل بتقديس العالم وابداء فروض الطاعة العمياء له ( كتقبيل اليد ) فقد كان الصدر يشترط على من يريد تقبيل يده أن يبادله هو ذلك أيضاً أي أن يقبّل الصدر يد العاميّ، وقد أثمرت دروسه تلك سريعاً لتنتج جيلاً شيعياً لا أوهام لديه، جيلاً كله من العرب، وأغلبهم من المناطق الفقيرة في العاصمة بغداد ومن الجنوب العراقيّ المهمش، انخرط جميع أبنائه في الدراسة الحوزوية التي كانت حكراً على الايرانيين والباكستانيين والأفغان، لإبعاد العرب عن تزعّم الحوزة، ذلك ما جعل البعض يسمي الصدر الشهيد بـ( مرجع المعدان).
    وهكذا تغيرت ملامح النجف بالكامل، بل تغيرت صورة التشيّع في عموم العراق، وصار لهذا التشيّع ميزاته التي تجعله مختلفاً عما هو موجود في التشيّع الايراني مثلاً، ولم تعد القداسة هي السمة التي تسم نظرة الناس الى رجل الدين أياً كانت مرتبته وألقابه، حيث أشاع الصدر مصطلح (المرجعية النائمة) للاشارة الى بقايا المدرسة الخوئية (التي يمثلها الان السيستاني) . والطريف ان مظاهرة حدثت في النجف بعد مقتل الصدر حمل المتظاهرون فيها وسائد (مخدات) ووقفوا أمام بيت المرجع السيستاني للاشارة الى انه زعيم المرجعية النائمة.
    بعدها خرج المعيديّ الشيعي من قمقمه الذي وضعه فيه مراجع الدين الايرانيون، وتغير الحال تماماً.
    ولهذا شهدنا اغتيال عدد كبير من علماء الدين الشيعة كالغرويّ ومحمد تقي الخوئيّ وسواهم، وكانت بعض الاغتيالات يشار فيها باصبع الاتهام الى أشخاص لا علاقة لهم بالسلطة من قريب ولا بعيد بل هم من ضمن دائرة الحوزة العلمية.
    وبعد اقتل المرجع الأكبر للشيعه السيد محمد محمد صادق الصدر كانت الصورة قد استقرت تماماً على ان التأريخ لن يعيد نفسه، فلا مجال لإرجاع الأمور الى ما كانت عليه من تقديس للعالم وتغليب للعنصر الفارسيّ على الحوزة، فقد (تعرّق) التشيع، أي أصبح عراقياً، مرة والى الأبد.
    أكثر من ذلك فان مقتل الصدر فتح الباب لحقد واضح على العنصر الفارسيّ في الحوزة لعدة أسباب منها:
    أولاً: ان العناصر التي كانت تناصب الصدر العداء هم اما ايرانيون داخل العراق كالسيستانيّ والغرويّ ، أو ايرانيون في ايران، كعلماء الديين الرسميين في الجمهورية الاسلامية.
    ثانياً: الحملة الشعواء التي شنها الصدر على ايرانيي الحوزة وتشكيكه المتواصل بطريقة صرفهم أموال المسلمين أورثت شيعة العراق غضباً لم يهدأ الى اليوم.
    ثالثاً: استعانة بعض العلماء الايرانيين بحكومة صدام لكبح جماح الصدر وأعوانه شكل صدمة لهؤلاء الأعوان من العسير أن تمحى بسهولة.
    رابعاً: كانت أخبار سفر السيد جعفر بن محمد باقر الصدر الى ايران ( وهو من أخلص أتباع السيد محمد صادق الصدر) وما لقيه في قم وطهران من تضييق عليه وأذى شديدين، بلغا الى حدّ منعه من الصلاة في مسجد سميّ باسم والده محمد باقر الصدر!، أقول كان لهذه الأنباء التي لا بدّ ان شيعة العراق قد التقطوها بغضب ممزوج بالكراهية، أن تحرضهم على الانتقام من رموز المرجعية الايرانية التقليدية.
    خامساً: وهو أخطر ما في الموضوع ، صدور اشارات واضحة من ايران قبيل مقتل الصدر بانه خائن ومستحق للقتل لأنه متعاون مع نظام صدام حسين، وقد عبر عن ذلك الناطق باسم محمد باقر الحكيم السيد صدر الدين القبانجي في مقال له في صحيفة المبلغ الرساليّ الصادرة في طهران، قبل مقتل الصدر بايام قلائل. وهو ذات الأمر الذي قاله السيد الحكيم نفسه في خطبة له أمام أتباعه من عناصر فيلق بدر.
    سادساً: منذ أول ساعة أعقبت قتل الصدر توجهت بعض الأصابع لاتهام الحكيم وجماعته بالمشاركة في هذه العملية، وقد لقي الحكيم شخصياً ردوداً عنيفة كتعبير عن هذا الشك، أخطرها ما تعرّض له الحكيم في حسينية الصادق في ايران اثناء اقامته لمراسم العزاء على روح الصدر! اذ حدثت مظاهرة ضده انتهت بضرب المتظاهرين للسيد الحكيم بما ينتعلونه، الأمر الذي سمي وقتها بانتفاضة ( النعل)!
    كل هذه الأمور وسواها الكثير، كانت تشير بشكل لا لبس فيه الى ان شيعة العراق وضعوا أنفسهم( بفضل حركة الصدر ) على جادة مغايرة لجادة المرجعية الايرانية، أي المرجعية النائمة بالتعبير الصدري، وهي مرجعية كان ومازال السيد الخوئيّ (الأب) الممثل الأبرز لها، بل رمزها، وقد كان خلافه مع الخمينيّ لهذا السبب أيضاً، وذلك حديث ليس هذا محله.
    لهذا فان عبد المجيد الخوئي حين عاد الى النجف وجد أمامه مجتمعاً مغايراً تماماً لما كان عليه سابقاً، وجد ان ممثلي مدرسة أبيه معزولون تماماً عن الجماهير، وان صورة العالِم الغامض الذي تنقاد اليه الجموع تلقائياً وطواعية قد ذهبت أدراج الرياح، وان الحوزة العلمية قد أصبحت مرتعاً لمعدان لم يكونوا يحسنون الا تقبيل الأيدي وتقديم الأموال للسادة.
    ثم ان السيد الخوئيّ وهو لا يملك تحصيلاً حوزوياً يؤهله للعمل المرجعيّ، لم يستطع النفاذ حتى الى رموز المرجعية (النائمة) فبعد أن ادعى صدور فتوى السيستاني بعدم التعرض للقوات الغازية، صدرت مباشرة فتوى تكذيب الخوئيّ من السيستانيّ لتضع الفقيد في موقف لا يحسد عليه، ناهيك عن ان السيستانيّ لم يستقبل السيد عبد المجيد حتى حادث اغتياله المؤسف.
    لذلك فان الخوئيّ ظلّ محاصراً بين نارين: (النيران الصديقة) من قبل رموز مدرسة أبيه من جهة، ونيران أعدائه من المدرسة التي يمكن لنا تسميتها بالمدرسة العراقية في الحوزة العلمية من جهة أخرى.
    ويبدو ان رجال الدين الايرانيين قد عرفوا مزاج الشارع الشيعيّ العراقيّ الان، وهو ما لم يأخذه الخوئيّ بالحسبان، فهاهو السيد الحكيم (مع توافره على ميزات لا يمتلكها الخوئيّ كالعلمية ودعم ايران ووجود قوة عسكرية) تنبّه الى الأمر وأعلن عن عدم نيّته الحضورللاجتماع المزمع عقده في الناصرية الأسبوع المقبل، بل فضّل التريّث والبقاء في معقله الايرانيّ ريثما تتكشف الأمور التي يبدو انها لحدّ الان ليست في صالح أحد ممن يمثل ايران الرسمية، أو المد الايرانيّ الحوزويّ.
    ولم استغرب حين قرأت في نبأ قتل الحكيم أن من قام بقتله هم اتباع الصدر يقودهم نجل الصدر نفسه الذي نجا من المجزرة التي تعرض لها أبوه واخوه على يد مجهولين يشكّ في تبعيتهم لايران أو للحوزة في جنبتها الأيرانية على الأقل.
    فمن غير المنطقيّ ان يقف اتباع الصدر ( بعد الإرث الثأريّ الذي يحملونه) مكتوفي الأيدي أمام رجل ايرانيّ وابن ممثل المرجعية الايرانية، ولا علاقة له بأمور السياسة من قريب ولا من بعيد، جاء ليستغل الهشاشة التي حلّت في الأرض العراقية ليحفر له موضعاً يمكّنه من الدخول على مستقبل العراق عن طريق آخر، بعد ان اقتنع ان مؤهلاته العلمية لا تناسبه للعب الدور الذي كان يقوم به والده اذ ان أباه كان العالم الذي لا يشقّ له غبار عند الروافض .
    وهكذا فقد حدث ماكان متوقعاً (ما توقعته أنا في الأقل) من تصادم لا بدّ منه مع شيعة العراق الجدد من المعدان والذين هم من يمتلك الشارع العراقيّ الان بعد خلوّه من رجل الدين التقليديّ ( الايرانيّ ) ومن المتديّن المتحزّب ( كحزب الدعوة الاسلامية الذي قلّ اتباعه داخل العراق بشكل ملحوظ بعد الكوارث التي حلّت بهم على يد النظام، أو الكوارث الأكبر المتمثلة بالانقسامات الأميبية التي ما فتئ الحزب يتعرض لها، أوكمنظمة العمل الاسلامي التي لا يمكن القول عنها انها فصيل عراقيّ الا بصعوبة، فهي أخذت تنحى منحى (أممياً) مما أفقدها أتباعها العراقيين الذين هم قلة في الأساس، كما أن المنظمة لها نزوع مناطقي لا يخفى، فهي تبدو كأنها أُسست لتستوعب أهالي كربلاء فقط، الأمر الذي يجعل منها غير ذات قيمة في التأثير على مجريات الأحداث سابقاً وحاضراً ولاحقاً على ما أرى).
    أطلق اغتيال الخوئيّ جرس إنذار الى كل أولئك الذين يحلمون بحيّز لهم في عراق ما بعد صدام وفي أذهانهم استثمار العوامل السابقة التي كانت تؤسس هيمنة آبائهم، تلك العوامل كانت لمتمثلة في جهل شيعة العراق وعدم تنبههم الى خطورة هيمنة الايرانيين على الحوزة، وهو أمر نراه واضحاً الآن في ازدياد شعبية السيد محمد حسين فضل الله في أوساط العراقيين نظراً لوقوف المرجعية الفارسية ضده 0
    فاغنيال الخوئيّ انذار ليس للحكيم ومجلسه الأعلى فقط، ولا لمنظمة العمل الاسلاميّ وحركة الوفاق الاسلامي فحسب ( باعتبار ان القائمين على هاتين المنظمتين هم ايرانيو الميول) ، وانما جاء الاغتيال لينذر كل روافض العراق ممن ابتعدوا عن الشارع العراقيّ طويلاً ليقول لهم أن الأمور لم تعد على ما كانت عليه يوم كنتم هنا في العراق. فلم تعد الهيمنة للعنصر الايرانيّ الذي كان على الدوام ينتج نماذج تقليدية من العلماء الغامضين، الذين أُطلقت بحقهم الهوسة العراقية الشهيرة ( بلّشها ونام بسردابه)، بل أن الشارع الشيعيّ ( والعراقيّ بعامة ) الان ملك للمعدان الذين صاروا يكرهون الغموض كرههم للرطانة الفارسية، بل يقولون ما يريدونه بوضوح لا لبس فيه، وضوح حادّ ودمويّ أحياناً وهو ما رأينا علائمه جلية في مقتل الخوئيّ الذي يمثل لدى العراقيين نموذجاً للمدرسة الايرانية التي لم تعد لها في نفوس أغلب العراقيين الا الكراهية الممزوجة بألم الماضي المشبع بالذلّ.
     

مشاركة هذه الصفحة