تفاصيل قضية المؤيد كنموذج للبطش بالعاملين للإسلام

الكاتب : الهيال   المشاهدات : 381   الردود : 0    ‏2003-11-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-26
  1. الهيال

    الهيال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    2,260
    الإعجاب :
    0
    تفاصيل قضية المؤيد كنموذج للبطش بالعاملين للإسلام
    بسم الله الرحمن الرحيم





    تفاصيل قضية المؤيد كنموذج للبطش بالعاملين للإسلام





    لم تشهد قضية اعتقال هذا العام كماً من الاهتمام والتحرك على كافة المستويات والمسارات مثلما شهدت قضية الشيخ المؤيد . ذلك أن قدر الرجل ووزنه وجهوده التي تعود بالخير على الآلاف من المسلمين جعل له شعبية كبيرة تضغط على كافة المستويات من أجل تحريك قضيته والسعي لحلها . كما أن ملابسات اعتقاله ومدى اهتمام الجهات المعنية بذلك وتدخل هيئات كبرى مثل المخابرات الأمريكية وتعاونها مع السلطات الألمانية للوصول إلى اعتقال الشيخ بعد نسج حيلة طويلة باستخدام عملاء خونة من بني جلدته ، أيضا طول المدة التي جاوزت الستة أشهر ونصف حتى الآن من المداولات والتدخلات المتعددة من جهات تمثل كافة المستويات ، كل هذه الأسباب وغيرها جعلت لقضية الشيخ المؤيد أهمية كبرى خطفت الأبصار إليها وجذبت الأقلام لتداولها .

    من هو الشيخ المؤيد ؟
    هو الشيخ محمد علي المؤيد خطيب وإمام جامع الإحسان أكبر جوامع صنعاء ويقع جنوب أمانة العاصمة صنعاء . ويتجاوز عمره 54 عاما . وقد جاء الشيخ المؤيد إلى صنعاء وعمره 6 سنوات من قريته بهران في خولان التي ولد فيها والتحق بمدرسة الأيتام في صنعاء وواصل دراسته الإعدادية والثانوية في مدرسة عبد الناصر ثم الجامعة في قسم الدراسات الإسلامية . وعمل الشيخ المؤيد مديراً عاماً للوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف التي تقلد فيها مناصب كثيرة كان آخرها مستشار الوزارة . وكان يطوف المناطق كلها للدعوة والإرشاد . وقد أصيب الشيخ بالربو قبل أربعة عشر عاماً وبالسكر قبل أربع سنوات وقد تنقل في مستشفيات كثيرة في صنعاء: الجمهوري والثورة وغيرها . وهو من الشخصيات المعروفة بتقديم خدمات اجتماعية واسعة لأهالي حي القادسية المجاور لدار الرئاسة من خلال مركز الإحسان الخيري الملحق بالمسجد الذي يتكون من فرن ومتجر وعيادة تقدم جميعها الخدمات المجانية لأكثر من ثمانية آلاف مواطن . واشتهر عن المؤيد تقديم المساعدات الخيرية للمحتاجين اليمنيين خاصة الأرامل والأيتام عن طريق المشاريع الخيرية الرسمية . وكان يطلق على الشيخ محمد علي المؤيد كنية ' أبو الفقراء ' لكثرة ما كان ينشغل بهم ويقدم لهم . كما أن المؤيد من قيادات العمل الإسلامي في اليمن منذ تأسيس مكتب التوجيه والإرشاد في عهد الرئيس اليمني الشمالي الأسبق إبراهيم الحمدي عام 1974 . وهو حالياً عضو في مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح أكبر أحزاب المعارضة اليمنية وصاحب ثاني أكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب اليمني . وكان المؤيد مرشحا للانتخابات النيابية عام 1997م، وهو من المعارضين للسياسات الحكومية الاقتصادية المرتبطة برفع الدعم عن السلع. كما تعرض مسجده للمداهمة من قبل حراس دار الرئاسة في رمضان الماضي بحجة ارتفاع صوت ميكرفونات الآذان . وعندما انتقل بأسرته إلى مدينة الأصبحي الجديدة جنوب العاصمة لم يجد مسجداً هناك . فقام بفتح الدور الأول كمسجد والدور الثاني كسكن لأسرته . بعدها خصصت الدولة أرضا للجامع وساهم رجال الخير في بنائه وقد استطاع المؤيد أن يحوله إلى مركز لاحتضان أكثر من ألف أسرة فقيرة بفروعه الثلاثة .. ويقول مرزاح يحيى _ أحد ثمانية آلاف مواطن يعيشون من خبز الفرن الذي أنشأه المؤيد ليوزع الخبز مجاناً فترتي الصباح والمساء _ عن المؤيد 'ما اعتدناه إلا فاعلا للخير، ا لمستشفى، العلاج، الزواج، الفرن الخيري.. الخ '. ويصف الحي وصف حادث اعتقاله بأنه ' فاجعة للحي بأكمله '. ويقولون 'لم نعرفه على المنبر وفي المدينة إلا باحثاً متصدراً للتعاون والتكامل فيما بين أبناء المدينة ولمساعدة الفقراء فيها' .

    متى وأين وكيف تم اعتقاله ؟
    تم اعتقال الشيخ المؤيد في العاشر من يناير 2003 بمطار فرانكفورت بألمانيا من قبل السلطات الألمانية بناءً على طلب من السلطات الأمريكية . أما عن كيفية اعتقاله فقد تم تدبير خطة معقدة من قبل الولايات المتحدة للوصول إليه . فقد تعرض الشيخ المؤيد للاستدراج بالسفر لألمانيا عن طريق شخص يمني ادعى أن شخصاً أمريكياً مسلماً اسمه «سعيد» وعد بتقديم دعم مالي لأعمال خيرية في اليمن لكن الشخص اليمني اشترط عليه السفر إلى الولايات المتحدة أو إلى ألمانيا للحصول على تلك المساعدة مباشرة وهو ما حفزه للسفر وذكر المؤيد انه التقى بالأمريكي «سعيد» الذي سلمه بدوره دفتر شيكات قبل يومين من اعتقاله وقال له إن بإمكانه أخذ المبلغ الذي يحتاجه شهرياً منوهاً بأن الشخص اليمني الوسيط قد اختفى بعد ذلك . وذكرت بعض المصادر أن اليمني الوسيط يدعى محمد العنسي وهو الذي حدد الزمان والمكان ورتب اللقاء مع الأمريكي الذي ادعى أنه سيتبرع لصالح المشروعات الخيرية التي يتبناها مركز الإحسان الخيري في العاصمة صنعاء ويرأسه الشيخ المؤيد. وكان في الحقيقة عميلاً للمخابرات . وأكد المؤيد أن العنسي كتب بيده أسماء المشروعات التي ستستفيد من التبرع وهي الفرن والمسجد ومدرسة البنات والكمبيوتر وغيرها ولم يرد ذكر لا حماس ولا الجهاد ولا 'القاعدة' .

    ما السر وراء خيانة الوسيط ؟
    تعود أسباب عداء العنسي للشيخ المؤيد حسبما ذكر المؤيد إلى خلاف حدث بين المؤيد وبين المقاول صالح العنسي [قريب لمحمد العنسي] قبل حوالي 4 سنوات وصل إلى حد أن يرفع الجنبية [ نوع من أنواع السلاح وهو أكبر من السكين قليلاً ] على المؤيد في المسجد ما دفع الشباب الذين كانوا في المسجد إلى ضربه وقد حلت المشكلة بدخول مشايخ من خولان وغيرها مشيراً إلى أن محمد العنسي أراد أن يثأر لصالح قريبه لأن القضية لم تحل إلا بعد فترة من الأخذ والعطاء فدبر له هذه المكيدة .

    الاتهامات الموجهة للمؤيد ورفيقه
    تسلم الشيخ محمد علي المؤيد ورفيقه محمد زايد قائمة بالاتهامات الموجهة إليهما من الولايات المتحدة الأمريكية تتكون من ثماني صفحات وتصف المؤيد بـ 'الزعيم الروحي لابن لادن أو شيخه ' وأنه التقى بعضو المكتب السياسي لحركة 'حماس' خالد مشعل في ديسمبر من العام الماضي في العاصمة اليمنية صنعاء . وتضمنت الاتهامات عرضا لما لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي من صور سندات لتحويلات مالية بعث بها المؤيد عبر مركزه ومسجده بصنعاء إلى لجنة الزكاة الإسلامية للشعب الفلسطيني ومنظمة الوقف الفلسطيني للإغاثة والتنمية وجمعية الرعاية الاجتماعية للشعب الفلسطيني واللبناني وجمعية الإصلاح الاجتماعي وتقدر بعشرات الآلاف من الدولارات.
    واعتبرت الجهات الأمريكية التحويلات أدلة إدانة كما أوضحت أن المؤيد ذكر لعملاء المخابرات الأمريكية أن جمعية الأقصى تعتبر واجهة لحركة ' حماس' كما أشارت القائمة إلى أن المؤيد قام ' بتوفير دعم مادي لمؤسسة الأقصى مقداره ثلاثة ونصف مليون دولار وشارك في أكتوبر 2002 في مؤتمر في بيروت لدعم الفلسطينيين . ومن العجيب أن الشيخ وجهت له تهمة غسيل أموال ثم تهمة تصوير المجاهدين في الأعراس الجماعية لتنفيذ عمليات في فلسطين ثم وجهت له بعد ذلك تهمة ثالثة تمثلت في تحويل عشرين مليون دولار لأسامة بن لادن. واستغرب المؤيد التهمة الموجهة إليه بدعم حركة 'حماس' وقال إن هذه الحركة لها مكتب في اليمن يستقبل تبرعات من يريد أن يتبرع ويشارك من في المكتب في أية محاضرات أو لقاءات أو أعراس بدعوات وبدونها مشيراً إلى أن الأعراس الجماعية في اليمن تقام برعاية رئيس البرلمان الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر.
    وعن التهم الأمريكية بدعم تنظيم 'القاعدة' ولقائه أسامة بن لان عدة مرات أشار المؤيد إلى أن جوازات سفره السابقة واللاحقة موجودة ويمكن الاطلاع عليها للتأكد من كذب الأمريكيين في هذه القضية مشيراً إلى أنه لم يسبق له أن قابل بن لادن في أي مكان. وتحتوي على أربعة عشر اتهاما لزايد بأنه ' سكرتير المؤيد وساعده الأيمن وله يد في كل الأنشطة التي قام بها وأنه داعم لأهدافه ورتب إجراءات السفر مع أشخاص في أمريكا وشارك في المحادثات التي جرت في فرانكفورت في يناير ‏ قبيل الاعتقال'.

    طبيعة ما عاناه المؤيد في زنزانته
    يقبع المؤيد منذ اعتقاله في زنزانة الممنوع فكل شيء في سجنه ممنوع سواء الخروج أو الكلام مع أحد بل وحتى السلام ولا يسمح له بالحصول على راديو للاستماع إلى الإذاعات . كما أنه ممنوع من أداء الصلاة والأكل غير ملائم ولا يتناسب مع تعاليم الشريعة حيث يتم تقديم لحوم الخنزير وغيرها من اللحوم التي يرفض المسلمون تناولها. وتم منعه من الحديث إلى موكله إلا من خلف ساتر زجاجي . كما أن الطبيب لا يتعامل مع الشيخ المؤيد بطريقة محترمة ورفض إعطاءه أدوية لمرض الكبد والمفاصل التي يعاني منها إضافة إلى الحر الشديد هذه الأيام الذي يجعل الزنزانة أشبه بفرن كبير ومع ذلك لا يسمحون له حتى بفتح النافذة.
    .وقد قام وزير الشؤون القانونية السابق أحمد غانم بزيارته ووصف حالته قائلا : ' إنه يعيش في وضع سيئ جدا حيث يعامل بطريقة غير لائقة تسئ إلى حقوق الإنسان ويسجن في زنزانة انفرادية متر في متر ولا يتمكن من أداء الصلاة في نفس الغرفة ولا يسمح له بالخروج منها'. وأضاف : ' إن الشيخ المصاب بداء السكر لا يتناول من الطعام إلا النزر اليسير إذ أن قائمة المأكولات التي تقدم إليه في الغالب باللغة الألمانية ويرغمونه على اختيار أي نوع من الأكل بدون أن يعرف نوعيتها كما أن عشرات الجنود يحرسونه ولا يسمحون له بالخروج من الغرفة المسجون فيها إلا لأوقات معتبرة ' . ورغم كل ذلك لا تزال هموم الناس تسيطر عليه فقد أوصى بالاهتمام بالفرن وطلب الاهتمام بالمسجد ومدرسة التحفيظ.

    حال المؤيد في رمضان
    رفضت السلطات الألمانية مراعاة ظروف سجن الشيخ المؤيد خلال شهر رمضان وكان الشيخ المؤيد قد قال أنه لا يتناول وجبة السحور المفترض تناولها قبل آذان الفجر خلال أيام رمضان إطلاقاً حيث تأتيه وجبة الفطور المقررة له في السابعة صباحاً في حين تسلم له وجبة الغداء التي من المقرر أن تكون وجبة إفطار رمضان في الرابعة عصراً وهذا يجعل تناول الطعام باردا أمراً صعباً . كما أن ساعة الراحة التي قررت له أن تكون في السابعة والنصف صباحاً حرمته من الخروج خلال العشرة الأيام الأخيرة بسبب أزمة الربو التي تعاوده أثناء تعرضه للبرد الذي يكون شديدا في ساعات الصباح الأولى.

    لماذا لم تسلم ألمانيا المؤيد لليمن ؟
    صرح الدكتور ديكرسباخ وزميله المحامي كلاوس جونتر نويمن _ المحاميان الرئيسيان في قضية المؤيد ورفيقه _ أن هيئة محكمة فرانكفورت تعرضت على ما يبدو إلى ضغوط فاتخذت قرارا سياسيا ألبسته لباسا قانونيا وضحت بقضية الحماية الشخصية لرب عائلة وسياسي يمني معروف من أجل تحسين العلاقات الألمانية ـ الأميركية . لكن الحكومة الألمانية قالت في موقفها الرسمي أنه ليس هناك معاهدة تسليم مع صنعاء . غير أن الواقع يكذب ذلك خاصة وأن اليمن الذي يطالب الآن بتسليم المؤيد إليه سبق أن تعاون مع ألمانيا في مكافحة الإرهاب وسلم إلى الحكومة الألمانية أوائل عام 1995م الإرهابي الدولي المعروف هانز فابرنخ الذي كان يعتبر الساعد الأيمن لكارلوس وكانت السلطات اليمنية قبضت عليه وهو مختبئ في أحد المنازل بمدينة عدن أواخر العام 1994م حيث كان يحظى بحماية الحزب الاشتراكي اليمني الذي تم إخراجه من السلطة في اليمن بعد حرب الانفصال منتصف عام 1994م بعد الهزيمة التي منيت بها القوات العسكرية التي كانت موالية له إبان الحرب الأهلية اليمنية صيف عام 1994م . كما أن لليمن موقف حيال الألمان الذين لجئوا لليمن أثناء الحرب العالمية الثانية ورفضها الخضوع للضغوط الأمريكية والبريطانية والفرنسية وتسليمهم للحكومة الألمانية دون أي اتفاقية تمنع تسليمهم سوى الانتصار للقيم الإنسانية .
    لكن الحكومة اليمنية تحرص على عدم تصعيد الموقف مع ألمانيا تجنباً لحدوث أية أزمة دبلوماسية خاصة وأن ألمانيا تعد أكبر المانحين لليمن لكن صنعاء ترى في تمكن الولايات المتحدة من تسلم المؤيد ورفيقه من ألمانيا إذا فشلت مساعي الحكومة اليمنية سابقة خطيرة قد تؤثر على التعاون في مكافحة ما يسمى بالإرهاب وتبدي اليمن تعاوناً كبيراً للتحقيق مع المؤيد ورفيقه في صنعاء بالتنسيق والتعاون مع الولايات المتحدة بل والعمل لتقديمه إلى المحاكمة إذا كشفت التحقيقات عن قرائن تؤكد وجود صلات له مع تنظيم القاعدة .
    أيضا ذكرت ألمانيا أن الأمر مرتبط بالمدعي العام الذي قبل النظر في الطلب الأمريكي باعتقال الشيخ المؤيد وفقاً للمعاهدة الموقعة مع أمريكا والتي تلزم ألمانيا بتنفيذ هذا الاعتقال . وأضافت أن القضاء الألماني مهمته بحث صحة الوثائق والأدلة وهل تبرر تسليمه إلى أمريكا أم لا ولا يبحث عن إدانة المتهم أو براءته . وأن القضية قانونية بحتة ولا تمت للسياسة بصلة ، وأن القضاء الألماني مستقل ويصعب التأثير عليه والتدخل في أحكامه من قبل أي طرف كان . ونفت حدوث أي ضغوط أمريكية على ألمانيا في قضية المؤيد ومرافقه وأن جميع الأدلة المقدمة من أمريكا ومن محاميا الدفاع ستتطلع عليها المحكمة الألمانية وتقيمها وتنظر أيهما الأرجح ومن ثم الحكم وفقاً لذلك فالمحكمة ليس من حقها التدخل في القضية بل الإطلاع على الأدلة واكتشاف هل هي تبرر تسليمه أم لا .

    التحركات التي تمت من أجل إنهاء أزمة المؤيد
    لا يمكننا المقام هنا من حصر الجهود التي بذلت لكثرتها ولتعدد الجهات القائمة بها لكننا ننوه إلى أهمها في عجالة . فعلى صعيد حزب الإصلاح الذي ينتمي إليه الشيخ قام الحزب بجهود مكثفة ممن بداية المشكلة وحتى الآن . فقد أجرت قيادة [الإصلاح] اتصالات مكثفة مع المسؤولين في السفارتين الألمانية والأميركية بصنعاء ومع الحكومة اليمنية لتأمين الإفراج عن المؤيد بأسرع وقت ممكن وضمان عدم تسليمه إلى الولايات المتحدة الأميركية كما سارع الإصلاح بتكليف محام في ألمانيا لمتابعة قضية المؤيد أمام القضاء الألماني والاتصال بدوائر التحقيق والشرطة الألمانية لمتابعة الاطلاع على أوضاعه الصحية والنفسية ومساعدته في حال التحقيق معه . ونظم الحزب مظاهرات عديدة في أكبر الميادين اليمنية . حتى أنه كانت هناك عدة مظاهرات للنساء فقط . وطالبت اللجنة النسائية الشعبية للدفاع عن الشيخ المؤيد الرئيس اليمني بالضغط المستمر على كل من واشنطن وبرلين لإطلاق سراح المعتقلين والمختطفين اليمنيين ومحاكمتهم في اليمن إذا ثبتت التهم الموجهة إليهم بالإضافة إلى تكليف هيئة محامين للدفاع عن' المؤيد' و'زايد' . وطالبت المسيرة النسائية بإرسال وفد قانوني يمني بهدف متابعة قضايا المختطفين اليمنيين في ألمانيا وناشدت الرئيس 'صالح' سرعة التحرك قبل أن يتم تسليم 'المؤيد' ومرافقه للولايات المتحدة .
    وضغط الحزب على الرئيس اليمني بكل السبل لبذل كل ما في وسعه من أجل إنهاء الأزمة . وأرسل الحزب وفودا عديدة إلى السفير الألماني في اليمن . وأعلن الشيخ الزنداني في إحدى المظاهرات أن اعتقال المؤيد هو بمثابة اعتقال للشعب اليمني بأسره . وطالب رئيس مجلس النواب اليمني الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر ألمانيا بإطلاق سراح المواطنين اليمنيين المحتجزين وقال في ندوة تبنتها الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات المعروفة بـ دهور وتركزت حول إطلاق الشيخ محمد علي المؤيد ورفيقه محمد محسن زايد من ألمانيا : ' إننا نطالب ألمانيا الصديقة بإطلاق سراح المواطنين اليمنيين وتسليمهم للسلطات اليمنية لمحاكمتهم وفق القوانين اليمنية إذا ما ثبت ما تدعيه الولايات المتحدة على هؤلاء . وأضاف أن المواطنين اليمنيين ليسوا مقيمين في ألمانيا وإنما قدموا إليها بموجب تأشيرات رسمية منحت لهم من السفارة الألمانية . وأشار الشيخ الأحمر في حديثه أمام هذه الندوة التي عقدت في المركز الثقافي في صنعاء إلى أنه كان الأولى بالسلطات الأمريكية أن تطلب من اليمن محاكمة هؤلاء الأشخاص وفقا للأعراف والقوانين الدولية . ومضى قائلا لقد التقينا اليوم من أجل قضية محددة ومعروفة وهي محل إجماع المسؤولين في الدولة والأحزاب والمنظمات الجماهيرية وهي اعتقال مواطنين يمنيين خارج اليمن و لأسباب سياسية ليس لها صلة البتة بانتهاك هؤلاء اليمنيين لقوانين تلك الدول ولكنها إرادة القوة والاستكبار التي ترغب في انتهاك القوانين والأعراف واختراق حاجز السيادة لدى الدول . وقال «نحن معنيون بفضح هذه الممارسات وإرادة الهيمنة وكشف مساوئها والتصدي لها بكل الطرق السلمية والعمل الجماهيري السلمي حتى تعود الأمور إلى نصابها ويعود المتهورون عن أساليبهم التي لا تنسجم مع القوانين والحريات المكفولة للإنسان والتي تعارف عليها وأقرها المجتمع الدولي .
    وعلى صعيد الحكومة اليمنية اهتمت الحكومة منذ بداية الأمر بالموضوع وقدمت عدة طلبات للحكومة الألمانية من أجل استلامه . وناقشت مع السفير الألماني سبل إنهاء الأزمة . وخلال زيارة الرئيس اليمني لألمانيا طرح الموضوع لكن المسؤولين اعتذروا بأن الأمر متعلق بالقضاء ويجب أن يقول كلمته . كما أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وجه بسفر مستشاريه القانونيين إسماعيل أحمد الوزير وعبد الله أحمد غانم إلي ألمانيا لمتابعة ملف قضية الشيخ محمد علي المؤيد ومرافقه محمد محسن زايد بالإضافة إلي قيامهما بالعمل علي توضيح الأمر للجانب الألماني وتقديم الدفوع القانونية اللازمة لإثبات براءة الشيخ المؤيد ومرافقه . ويرى القائمون على موقع الصحوة التابع لحزب التجمع اليمني للإصلاح أن هذه الجهود لا تكفي فكان الأولى أن يكون الموقف أكثر صلابة وقوة ولو أدى إلى التهديد بتجميد العلاقات مع ألمانيا ومع أمريكا فأمريكا إذا كانت تعتبر اليمن شريكاً في مكافحة ما يسمى بالإرهاب فالشريك لا يعمل قرصنة على شريكه ويحاول إهانة الشريك وتصورنا أن الدولة عليها واجب كبير فالشاعر يقول: وعار على راع الحمى وهو قادر إذا ضاع في الهيجاء عقال بعير، وأين عقال البعير من شيخ وقور فاضل معتدل يعمل الخير ويحبه المجتمع اليمني بأسره وأي تهاون في موضوع الشيخ محمد ومرافقه إنما هو وصمة عار في جبين من يتساهل في موضوعه.
    وعلى مستوى عائلته عقدت أسرة المؤيد مؤتمراً صحفياً ناشدت فيه الحكومة اليمنية ومنظمات الدفاع عن الإنسان بتبني قضيتها والكشف عن مصير الشيخ المؤيد . وأكد أحد أبناء الشيخ المؤيد أن القضية مرتبطة بمدى قيام الحكومة اليمنية بواجبها ومسئوليتها تجاه مواطنها الذي جرى اعتقاله لمجرد شبهة غير مبرهنة زعمتها دولة ثالثة هي الولايات المتحدة الأميركية . وقالت 'خديجة المؤيد' - ابنة الشيخ 'محمد المؤيد' – [إن القرصنة المفضوحة التي مارستها أجهزة المخابرات الأمريكية والألمانية ضد والدها تعتبر مخالفة للشرائع السماوية والقوانين الدولية، وناشدت في كلمتها أمام الحشود النسائية 'صالح' مواصلة العمل بجدية للإفراج عن والدها خاصة بعد الأنباء التي ترددت حول اعتزام واشنطن إرسال 'المؤيد' إلى معتقل 'جونتنامو' في حالة تسلمه من السلطات الألمانية، كما ناشدت الهيئات والمنظمات المحلية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان سرعة التحرك للإفراج عنه].
    أما عن قبيلته فقد قام المئات من أبناء قبيلة خولان اعتصاماً أمام دار الرئاسة اليمنية للمطالبة بالإفراج عن القيادي الإسلامي محمد المؤيد المعتقل في ألمانيا بتهمة الارتباط بتنظيم القاعدة. ونصب أكثر من 300 من أبناء القبيلة التي ينتمي إليها المؤيد خيمة أمام دار الرئاسة في الضاحية الجنوبية في صنعاء لممارسة ضغوط على السلطات لتكثيف ضغوطها على الحكومة الألمانية للإفراج عن المؤيد ومرافقه المعتقلين منذ يناير الماضي في ألمانيا بعد استدراجهما من قبل المخابرات الأميركية .

    تطورات القضية
    بعد استدراج المؤيد ورفيقه واعتقالهما في فرانكفورت أودع الشيخ في السجن الذي أشرنا إليه سالفا لفترة دون أن يتم استجوابه ثم تسلم قائمة بالاتهامات الموجه إليه . وقد التقى السفير الألماني بصنعاء السيد فيرنر تسيمبريش بوفد لجنة متابعة قضية اعتقال الشيخ محمد المؤيد ومرافقه محمد زايد في ألمانيا والمكون من عدد من العلماء والأحزاب والشخصيات السياسية . وأكد الجانبان أهمية تحقيق العدالة والحفاظ على العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين والاحتكام للقانون الدولي فيما يتعلق بقضية الاعتقال . وفي اللقاء سلم وفد لجنة المتابعة للسفير الألماني رسالة الأحزاب السياسية وتقرير محاميا الشيخ ومرافقه عن المخالفات القانونية التي رافقت اعتقال الشيخ المؤيد ومرافقه وأهمها عدم تمكين محامي المؤيد من الاطلاع على أدلة الاتهام الأمريكية من وثائق وتسجيلات . ورفض المحكمة الفيدرالية عرض الأمر على المحكمة الدستورية بخصوص منع حصول المحامين على نسخة من أدلة الاتهام . واستمرار اعتقال الشيخ في ظروف بالغة القساوة دون ثبوت أي تهمة ورفض المحكمة النظر في صحة الاتهامات الأمريكية وحصر مهمتها في دراسة قانونية طلب التسليم .
    ووعد السفير بنقل الملاحظات القانونية ورسائل الأحزاب السياسية والشخصيات الاجتماعية إلى السلطات الألمانية ممثلا بالخارجية . وقدمت الصحف الألمانية المؤيدعلى أنه المدير المالي لأسامة بن لادن . وظل وضع المؤيد مرتقبا صدور قرار من المحكمة . وقد حدث تناقض بين قرار المحكمة الابتدائية والمحكمة العليا في فرانكفورت المتعلق بقضية الشيخ المؤيد ومرافقه . ففي الوقت الذي اعتبرت المحكمة الابتدائية التهمة المنسوبة للمؤيد عبر الوثائق الموجودة لديها لا يعاقب عليها القانون الألماني اعتبر قرار المحكمة العليا تلك التهم تهما يعاقب عليها القانون الألماني والقانون الأمريكي وعليه اتخذت قرارهاً بتسليم المؤيد لأمريكا بناءً على قانون الترحيل . وقد طلب محامي المؤيد من المحكمة الابتدائية بتسليمه نسخ من الوثائق لكن المحكمة الابتدائية رفضت تسليم المحامي في بداية الأمر الوثائق لكنها في الأخير أكدت أن التهم المبنية على تلك الوثائق لا يعاقب عليها القانون الألماني وعلى ضوء قالت أنها أرجعت تلك الوثائق للولايات المتحدة الأمريكية . الجدير ذكره أن القانون الألماني يعد قضايا الترحيل من اختصاص المحكمة العليا وليس الابتدائية . وقام محامي الشيخ المؤيد بتقديم طعن دستوري أمام المحكمة الدستورية ضد قرار المحكمة العليا الأخير القاضي بتسليم المؤيد إلى أمريكا . وكشف المحامي كلاوس جونتر نويمان في مذكرة قدمها للمحكمة عن وجود العديد من الثغرات التي قال أنها تجعل قرار التسليم غير مشروع وتلزم المحكمة العليا إعادة النظر فيه حيث أوضح المحامي أن التهم المنسوبة للمؤيد حسب الوثائق الأمريكية والتي استند إليها قرار المحكمة الابتدائية هي تهم لا يعاقب عليها القانون الألماني وعليه فلا يوجد هناك مبرراً قانونياً لتسليمه وترحيله إلى أمريكا . كما أشار المحامي إلى أن قرار المحكمة العليا التي حكمت بتسليم المؤيد قد ذكر أن الشيخ المؤيد هو الذي اقترح أن يتم اللقاء في فرانكفورت معتبرا - أي القرار - أن المؤيد لم يستدرج مشيرا في هذا الصدد إلى أن الأدلة تثبت أن مقترح اللقاء في فرانكفورت جاء من قبل الجانب الأمريكي .
    وكانت لجنة برلمانية يمنية مكونة من أعضاء من مجلسي النواب والشورى في اليمن إضافة إلى وزيري العدل والشئون القانونية السابقين سافرت إلى ألمانيا لرفع مذكرة إلى البرلمان الألماني بخصوص المؤيد ومرافقه . وعقدت اللجنة البرلمانية اليمنية مؤتمراً صحفياً دعت إليه جميع وسائل الإعلام الألمانية ومراسلي وسائل الإعلام الأجنبية بغرض توضيح قضية الشيخ المؤيد وتأكيد مطالبة اليمن بعودته ومرافقه باعتبار عمليتي الاستدراج والقبض تمثل اعتداءا على السيادة اليمنية .
    وكانت اللجنة البرلمانية اليمنية المكونة من أعضاء من مجلسي النواب والشورى إضافة إلى وزيري العدل والشئون القانونية السابقين قد التقت بمحامي المؤيد الذي أطلعهم على تفاصيل القضية والإجراءات القانونية التي ستتم مستقبلاً بالتنسيق مع الحكومة اليمنية بما يخدم قضية الشيخ المؤيد ومرافقه زايد . وذكرت مصادر أن بت المحكمة الدستورية في الطعن المقدم من المحامي سيتأخر إلى شهرين على الأقل وأن هناك مستجدات في قضية مرافق الشيخ المؤيد محمد زايد ستظهر خلال اليومين القادمين وربما تفضي إلى إطلاقه حسب توقعات ذات المصدر .
    وعلى إثر الحكم قامت السفارة الألمانية بتحذير رعاياها في اليمن لتوقعها حدوث هجمات انتقامية . ثم تلتها بعد ذلك السفارة الأميركية التي شددت على رعاياها في اليمن بالتزام الحذر واليقظة الشديدة إثر تلقيها والسفارة الألمانية في صنعاء تهديدات من مجهولين يطالبون بعدم تسليم محمد علي حسن المؤيد ومساعده إلى واشنطن . ونصحت السفارة المواطنين الأميركيين في اليمن في إشعار وزعته عليهم إثر قرار المحكمة بالحرص الشديد على سلامتهم الشخصية في جميع الأوقات . وأضاف التحذير أن الأميركيين يجب أن يحرصوا على قلة الظهور وأن ينوعوا الطرق التي يسلكونها وكذلك أوقات التنقل وأن يتجنبوا أماكن الازدحام الشديد والمظاهرات. وعلى الفور عززت السلطات اليمنية إجراءات الأمن حول مبنى السفارة الأميركية أسوة بما حدث في مبنى السفارة الألمانية ، حيث أغلقت الشوارع المحيطة بالمكان وزاد عدد أفراد القوات التي تحمي المبنى منذ ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر والحرب الأميركية على العراق . وقد وقع بالفعل انفجار بالقرب من السفارة الأمريكية لكن المصادر أكدت أنه لا علاقة له بالأمر .

    المؤيد في قبضة أمريكا !!!
    كان أكثر المحللين يرون أن الأمور لن تصل إلى تسليم الشيخ محمد إلى أمريكا فألمانيا تعمل حسابا لسمعتها ولقيمها وإذا كانت أمريكا قد فقدت عقلها واتزانها وتنكرت لأهم أسس حضارتها وهي الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان فكان لديهم أمل في أن تكون ألمانيا هي الوريث الشرعي لتلك القيم لا أن تمضي متدحرجة في الهوس الأمريكي فتحبس وتتصنت وتتجسس وتغتال القيم التي قامت عليها الحضارة الغربية وتذبحها من الوريد إلى الوريد وما كان يعد جريمة في الحياة الأمريكية وفضيحة كفضيحة ووترجيت بسبب التصنت أصبح الآن يمارس جهاراً نهاراً من المخابرات الأمريكية والألمانية على حد سواء وهذه مؤسفة وتدل على الإفلاس فإذا انهارت الأخلاق والقيم فهي مؤشر لانهيار الحضارة. كما أن المحامي قد أكد أن هناك عوائق تمنع تسليم الشيخ إلى أمريكا منها : عدم وجود أدلة ولو كان هناك دليل صادق وواضح ما تأخرت عنه أمريكا إلى اليوم .
    ثانياً : أن القانون الألماني لا يسمح بتسليم من لديه إلى أي دولة تشكل محاكم عسكرية وأمريكا شكلت في الآونة الأخيرة المحاكم العسكرية .
    لكن الواقع خيب ظن المحللين وبالفعل قامت ألمانيا بتسليم الشيخ اليمني 'محمد المؤيد' ومساعده إلى الولايات المتّحدة . وأعلنت 'هيلديجارد بيكير توسينت' الناطقة باسم المدّعي العام في فرانكفورت إن الشّيخ 'محمد المؤيد' ومساعده 'محمد محسن يحيى زايد'، قد تم تسليمهما إلى المسؤولين الأمريكان . وقد تم ترحيلهما من قاعدة الراين الجوية الرئيسية قرب فرانكفورت إلى ولاية نيويورك على متن طائرة عسكرية يوم الأحد الحادي عشر من نوفمبر .
    وقد عد المحللون الألمان هذا التسليم وصمة عار في جبين الحرية وحقوق الإنسان الذي تدعيه ألمانيا . وأتى هذا التسليم متزامنا مع زيارة وزير الخارجية الألماني فيشر لأمريكا .
    وقد ربطت صحيفة ' برلينر تسايتونج ' الألمانية موضوع تسليم ألمانيا للمؤيد ومرافقه إلى الولايات المتحدة وبين هذه الزيارة واعتبرت أن المؤيد ورفيقه هما الهدية القيمة التي يحملها معه لأمريكا فكتبت تقول : ' نصب جهاز 'اف بي آي' فخا للشيخ وسكرتيره في ألمانيا . ولكن القضاء الألماني لم يعالج لا هذه العملية المشكوك بأمرها ولا وضعية الإثباتات الضئيلة . إضافة إلى أن القضاء الأعلى أيد عملية التسليم .
    ومن الملفت للنظر الاستعجال الذي مارسته وزارة العدل الألمانية . ومن الواضح أنه لم يتم الرجوع إلى القانون في هذه الحالة بسبب الخوف من الخسارة أمام محكمة العدل الأوروبية التي أراد اليمنيان الاستئناف أمامها . والأمر متعلق أيضا بالدبلوماسية إذ أن وزير الخارجية فيشر أحضر معه الشيخ إلى الولايات المتحدة كهدية وكإشارة إلى أن الحفاظ على الروابط الجيدة مع الأمريكان أهم لبرلين من القانون وحقوق الإنسان الأمر الذي يقدره الأمريكيون كل التقدير دون شك !'
    وتقدم محامو المؤيد بطلب استئناف يوم الجمعة للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في
    ستراسبورج لكن الحكومة الألمانية وافقت على التسليم دون انتظار نتيجة الطلب !!.
    والأعجب من ذلك أن أمريكا تسلمت الشيخ يوم الأحد 11 نوفمبر ثم ما لبث أن مثل الشيخ محمد المؤيد اليمني ورفيقه محسن زايد يوم الاثنين 12 نوفمبر أمام إحدى محاكم ولاية نيويورك الأمريكية . وقد وجهت لهما تهمة التآمر من أجل تقديم دعم مادي لتنظيم القاعدة وحماس .
    وفي هذه الثنايا حثت الولايات المتحدة يوم الاثنين رعاياها في اليمن على رفع درجة الاحتياطات الأمنية الشخصية محذرة من أن قيام ألمانيا بتسليمها داعية يمنيا يشتبه في علاقاته بتنظيم القاعدة قد يتسبب في اندلاع عمليات معادية للأمريكيين .
    وقالت السفارة الأمريكية في مذكرة للأمريكيين إن على الأمريكيين 'مراجعة وتحديث إجراءاتهم الأمنية والإبقاء على حالة التأهب والحذر القصوي '.
    وأضافت السفارة أنه 'من المحتمل أن يؤدي هذا الترحيل [للداعية اليمني] إلى عواقب على المواطنين الأمريكيين الذين يسكنون في اليمن'. ونصحت السفارة المواطنين الأمريكيين في اليمن 'توخي الحذر خاصة في الاماكن التي يرتادها الأجانب'. وخصت السفارة بالذكر مركز صنعاء التجاري .
    كما نصحت السفارة المواطنين الأمريكيين بتوخي الحذر في أماكن مثل ميناء عدن والمطاعم والفنادق التي يملكها أو يرتادها الأجانب في كافة أنحاء البلاد .


    والله أكبر- ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون

    رصد لأخبار المجاهدين وتحريض للمؤمنين

    مركز الإعلام الإسلامي العالمي

    منقول من الانصار
     

مشاركة هذه الصفحة