قصيدة أسير : يسائلني عن الحال الحبيب

الكاتب : جديع الجديعي   المشاهدات : 388   الردود : 0    ‏2003-11-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-26
  1. جديع الجديعي

    جديع الجديعي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-11-09
    المشاركات:
    13
    الإعجاب :
    0
    هذه بعض مشاعر معتقلي جوانتانامو واحاسيسهم الدفينة في ظلمة السجن والمستقبل المجهول على بعد آلاف الاميال فيما وراء البحار.
    حيث نقرأ قصيدة شعرية تنبض بالالم الجياش الذي اعتمل في نفس ناظمها المعتقل السعودي ابراهيم الربيش نتعرف من خلال هذه القصيدة التي بعض آلام هذا المعتقل خاصة وهو يتذكر اهله وابناءه وذويه وكل ما عايشه في منطقة القصيم ولعله النموذج لمايعانيه الآخرون ممن كتب عليهم الحبس الانفرادي خلف القضبان.

    يسائلني عن الحال الحبيب ... ويبدو من كتابته الشحوب
    وقد جافى المبيت بلا انيس ... واخفت حلو بسمته الخطوب
    يناديني فقدتك منذ حول ... وشمسك قد تغشاها الغروب
    وقد كنت المجيب الى ندائي ... وشخصك حاضر فلم المغيب
    تذكر امك الظمأى ... بقلب به من شدة البلوى ثقوب
    تقضي ليلها من غير نوم ... ويغلبها على النوم النحيب
    وترفع كفها رباه ابني ... بحفظك انت لي نعم المجيب
    ويمضي يومها عبثا تنادي ... اريدك يابني الا تجيب
    اجبني يابني ودع عقوقي ... بعيدانت عني ام قريب
    وبنتك اشرقت من غير نور ... مع الاطفال يلهبها اللهيب
    تنادي امها في كل يوم ... ولون الوجه مبتئس كئيب
    ارى في الحي اطفالا صغارا ... وللاطفال آباء تجيب
    ايا اماه اين ابي مقيم ... ايا اماه اين ابي الحبيب
    فقدنا والدي فمتى سيأتي ... اجيبي هل ترين ابي يؤوب
    فتنكأ جرحها وتهيج اخرى ... ويفرق خدها دمع سكيب
    تكفكف دمعها من غير صوت ... ليخسأ شامت نذل جريب
    واخوان اخيات عكوف ... على الاحزان تجمعهم كروب
    حبيبي ياعزيز القلب صبرا ... فاني صابر جلد أريب
    ولست مباليا في اي واد ... من الدنيا تجمعت الخطوب
    ولست مباليا في اي سجن ... من الاوطان اقفلت الدروب
    كتاب الله خير الزاد فينا ... عظيم وهو للبلوى طبيب
    الى يوم القيامة سوف نمضي ... وثم هنا لكم تشفى القلوب
    ويعلم عندها نذل كفور ... عقاب الله وهو لهم رقيب

    وقد علق عليها الأخ ( عطية الله) بقوله :
    الله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله ، لقد أثرتم شجوننا والله بذكر إخواننا ، نسأل الله أن يفرج عنهم وأن يفك أسرهم وأن يعيدهم إلينا سالمين غانمين.. وفي ذكراكم نبضت القريحة الكليلة برسيس الوفاء وواجب الإخاء :

    عهدتُكَ صابرا جَلْداً أريباً *** فكنت كما نظنُّك يا حبيبُ
    تجمّعتِ الخطوبُ عليك طرّاً *** فلم تجزعْ وأخفقتِ الخطوبُ
    فمعذرةً أخَيَّ خلاكَ ذَمٌّ *** فأنتم في نواصي المجدِ طيبُ
    بذكرِكُمُ نَبُذُّ الناسَ فَخْراً *** إذا افتخر القبائلُ والشعوبُ
    فوا لهفي عليكم هل تُراها *** كتائبُ عِزِّ أمتنا تجيبُ
    فعهداً لن نزالَ على طريقٍ *** به سِرْتُمْ ليَنْدَحِرَ الصليبُ
    ولا والله لا يرتاحُ بالٌ *** ولا عيشٌ لنا أبدًا يطيبُ
    ولما نبذُلِ الأرواحَ فيكم *** ونفرحَ باللقاءِ (عسى قريبُ
     

مشاركة هذه الصفحة