بيان هام

الكاتب : ابوخلدون العربي   المشاهدات : 443   الردود : 0    ‏2003-11-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-26
  1. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    بيان سياسي من حزب البعث العربي الإشتراكي حول واقع و مأزق الاحتلال في العراق

    شبكة البصرة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
    وحدة حرية اشتراكية


    بيان سياسي حول واقع و مأزق الاحتلال في العراق

    أيها العراقيون الأباة،
    يا جماهير الأمة العربية المجيدة،

    تفرض المقاومة العراقية المسلحة الباسلة بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي شروط المواجهة الميدانية على قوات الاحتلال بقيادة الإمبريالية الأمريكية... وهي بذلك إنما تلغي إعلان الرئيس الأمريكي في الأول من أيار بتوقف العمليات الحربية الرئيسية في العراق، والذي استهدف من خلاله التهيئة لعملية فرض وتطبيق البرنامج السياسي والثقافي
    والاقتصادي والعقائدي المنبثق من الستراتيجية الكونية والإقليمية لليمين الحاكم في الولايات المتحدة، والمجدد في العقيدة الإمبريالية التقليدية، تأسيسا على التفرد الكوني الحالي للولايات المتحدة بالقوة العسكرية أولا والاقتصادية ثانيا..والمؤدي إلى فرض التبعية على الحلفاء والتقابلية غير المتكافئة على غيرهم والمواجهة على الرافضين.. وحيث أن المواجهة وفقا لسلم الأولويات الأمريكي قد بدأت مع العراق وقيادته السياسية لاعتبارات معروفة شخصها وحددها المنهاج السياسي والستراتيجي للمقاومة العراقية الصادر عن حزب البعث العربي الاشتراكي في التاسع من أيلول الماضي، فان مسار تلك
    المواجهة من الناحية الميدانية قد ابتعد كثيرا عما استهدفه الرئيس الأمريكي من إعلانه أعلاه، بحيث أن استمرارالمواجهة قد حكم/ ويحكم بمنهاج المقاومة العراقية المسلحة وقيادتها السياسية وسعيهما النضالي "لطرد قوات الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين".
    وبما أن للاحتلال واقعه وإفرازاته وتداعياته المنبثقة والمرتبطة ببرنامجه الذي يسعى لفرضه وتطبيقه في العراق المحتل والإقليم، فان للمواجهة مع الاحتلال التي باشرتها وتخوضها و تطورها المقاومة العراقية المسلحة وقيادتها السياسية، تأثيرها الموازي أيضا على واقع الاحتلال وإفرازاته وتداعياته في الداخل، وعلى تحالفاته وهيمنته وعملائه في الإقليم
    والخارج. والأبعاد الثلاثة:

    (1) الاحتلال العسكري،

    (2) واقعه وإفرازاته الداخلية،

    (3) تحالفاته وهيمنته الإقليمية والخارجية) ذات علاقة تكوينية جدلية قابلة للتحديد والتشخيص، تأخذها المقاومة وقيادتها السياسية بعين الاعتبار في سياق عملها النضالي المقاوم والاستهدافي.
    وبالرغم من التكوين الجدلي للأبعاد الثلاثة أعلاه، فأن الثقل النوعي في التأثير ضمن هذه التكوينية الجدلية له أرجحيته الواضحة في البعد الأول" لاحتلال العسكري"، حيث أن البعدين الثاني والثالث هما أكثر ما يكونان بعدان مسطحان قليلي التأثير وشديدي التأثر بالبعد الأول. وعندما وكيفما فرضت وتفرض المقاومة العراقية المسلحة وقيادتها السياسية شروط المواجهة الميدانية والأخرى على قوات وسلطة الاحتلال، فان ما يتأثر به الاحتلال بفعل تلك المواجهة سوف ينعكس على البعدين الثاني والثالث للتكوينية الجدلية المشار إليها أعلاه، وخاصة من حيث التداعيات السياسية والأمنية واستمرار القطع الشرعي والمؤسسي العراقي، وأعمالالتجاذب وانعدام الاستقرار الإقليمي. وعليه تكون المقاومة العراقية المسلحة ومشروعها الجماهيري متقابلة في منهاجها السياسي وفعلها والعسكري لبرامج الاحتلال وتواجده العسكري على أرض العراق.. ويكون الآخرون (ضمن واقع وإفرازات الاحتلال في داخل العراق) وأنظمة الإقليم الرسمية -وخاصة العربية منها المحيطة بالعراق- و إلى ابعد الحدود في وضع التأثر بمسارات وتداعيات التقابل المجابه بين الاحتلال والمقاومة.
    إنشاء الطرح أعلاه جاء ليمهد إلى الدخول في قادمات الأحداث، والتي هي بالضرورة تأخذ مكانها وتتوالى في إطار سياق المواجهة مع الاحتلال وإفرازاته. وعندما يكون الأمر كذلك... فهذا يعني ما سيلي من صفحات فعل المقاومة في هذه المواجهة... وهي عندما بدأت كرد فعل على الاحتلال، فأنها الآن تستمر وتتصاعد متطورة، كفعل مبادر واستهدافي، له وقائعه المدبرة في إطار الرؤيا الستراتيجية والنهج السياسي والترتيبات التعبوية والسياقات القتالية، المسندة بمشروع المقاومة الجماهيري في خوض حرب تحرير وطنية، وفقا لخصوصية الحالة المنبثقة عن الطبيعة العقائدية الجديدة للإمبريالية الأمريكية، وما تولده من برامح هيمنة وسطو اقتصادي وفرض ثقافي ونماذج عدوان وأشكال احتلال... كان عليها أولا (وخدمة للصهيونية) أن تستهدف العراق وقيادته السياسية ، وكان/ ويكون في المقابل على العراق وقيادته السياسية ومقاومته الوطنية المسلحة أن يشكلوا خط الصد وقاعدة الرد في إفشال هذه الحالة الإمبريالية ودحر منطلقاتها العقائدية وبرامجها العدوانية على مستوى الوطن العربي والعالم.
    عندما يشخص حزب البعث العربي الاشتراكي طبيعة المواجهة مع الاحتلال بقيادة الإمبريالية الأمريكية وفقا لمنطوق ومحتوى التوصيف أعلاه، فأنه وتأسيسا على منطلقاته الفكرية و مخزونه النضالي وتجربته السياسية في القطر العراقي (ساحة المواجهة الفعلية) إنما يضطلع بمسؤولية وطنية وقومية وإنسانية تشد أليه عيون وضمائر العالم وشعوبه التي
    لا تستثنيها شرور العقائدية الجديدة للإمبريالية الأمريكية وبرامجها العدوانية. وهو كذلك فأنه يقابل سياسات تبنتها أنظمة عربية بعينها انطلاقا من عمالتها وارتهان قرارها لسياسات الولايات المتحدة المبنية على ضمان إدامة أمن وتفوق "إسرائيل" في مواجهة الأمة كلها.
    وعليه فقيادة البعث للمقاومة وتصديه لتحرير العراق استنهضته و تستنهضه بتبني المهام والخيارات النضالية التالية:

    1- إغناء وتطوير تجربته السياسية ونهجه النضالي في القطر العراقي بما يتفق وحالة الاحتلال ومقاومته وطرده وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين.

    2- التصدي لسياسات الاحتلال وعملائه "بمطاردة واجتثاث" البعث ومناضليه، ليس من منظور الحزبية وحدها، بل من منظور الوطنية العراقية والانتماء القومي المستهدفين أساسا من الاحتلال كعنصريين مضادين لهما فعلهما المؤثر في الشعب العراقي وقواه الوطنية في مقاومة الاحتلال.

    3- المراجعة النقدية والتقييم الموضوعي لمسيرته " المتواصلة و المستمرة" في القطر العراقي على ضؤ ما كان وسيكون من واقع ووضع العراق السياسي والاقتصادي – الاجتماعي، والتحديات القطرية والقومية و الإقليمية والدولية، واستمرار بناء الدولة العصرية، وإدامة تحرير وتنمية الثروات الوطنية و تصاعد إحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء الحياة السياسية المؤسسية وممارساتها في المجتمع.

    4- العمل على عدم تمكين الاحتلال وإفرازاته من التأسيس على حالة القطع المؤقت في الإدارة الوطنية المستقلة ذات السيادة لمؤسسات ومرافق الدولة والمجتمع العراقية، وتغيير خياراتها الاقتصادية – الاجتماعية والثقافية والتربوية وفرض الخيارات الإمبريالية والصهيونية المعادية للوطنية العراقية و الأمة العربية.

    5- العمل على عدم تمكين الاحتلال وإفرازاته من التأسيس على التنوع القومي والمذهبي في المجتمع العراقي بما يخلق الفتنة أو يهيئ للتقسيم أو تدخل الغير في شؤون الشعب العراقي.

    6- العمل على عدم تمكين الاحتلال وإفرازاته من التهيئة والتسهيل للتأثير والتواجد الصهيوني و"الإسرائيلي" المباشر وغير المباشر في العراق وتحت أية مسميات و عنوانين.

    مسارات وشروط المواجهة:

    بما أن المقاومة العراقية الوطنية المسلحة قد نجحت في انتزاع المبادرة من قوات وسلطة الاحتلال... وهذا إنما يعني بالضرورة أيضا، نزع المبادرة و تعطيل القدرة السياسية( المصممة) للإدارة الأمريكية وحلفائها عندما قررت و قرروا العدوان واحتلال العراق.. ورسموا وتبنوا سياسات وبرامج وفقا لذلك سواء فيما يخص:

    1- تطوير وإدامة الاحتلال العسكري،

    2- خلق الصيغ المحلية العميلة،

    3- إعادة هيكلة الإقليم،

    4- إنهاء أو تحوير أو إدامة أو إعطاء أدوار لأنظمة حكم عربية محيطة بالعراق و/أو ذات تماس في الصراع العربي الصهيوني، فرض الرؤيا الستراتيجية والعقيدة الثقافية للإمبريالية الجديدة على المجتمع العربي ومؤسساته،

    5- وما يستتبعه كل ذلك في إمكانيات تفعيل سياسات الولايات المتحدة الكونية كنموذج حي للتجديد في العقيدة الإمبريالية.
    تأسيسا على ما حدد في أعلاه، يكون البعث بفكره الإنساني ومنهجه النضالي واستشرافه لمستقبل الأمة الواحدة وأيمانه الراسخ في التحرر والتقدم وقبوله الدائم بالتضحية، الطرف المقابل في هذه المواجهة الكونية التي فرضتها وتفرضها الإمبريالية على الجميع سواها... فمن ليس معها فهو عليها (كمنطوق نظري) في عقيدتها الجديدة.. ولكن التطبيق
    الحي وفق أولوياتها العدوانية يستهدف الأمة العربية.. من رفض ويرفض فهو الطرف المقابل في الميدان.. وهكذا يكون البعث في المواجهة.
    انه وبعد مضي سبعة أشهر على الاحتلال، وستة أشهر على ما سموه بوقف العمليات الحربية الأساسية، وبعد ما عين الاحتلال عملائه ومأجوريه في "مجلس الحكم"، وبعد ما تعاملت أنظمة عربية متآمرة وروجت للأمر الواقع، وبعدما مورست ضغوط وابتزازات على أنظمة عربية أخرى (ووضعت أمام نذر استحقاقات ما يمكن أن يكون الصفحة التالية في العدوان)، وبعدما تعددت جنسيات قوات الاحتلال بمطلب أمريكي، وبعدما أعمل (مبداء الذرائعية) في فتاوى المرجعيات من الاحتلال ووجوب مقاومته، وبعدما صدر من قرارات أممية ذات صلة، وبعدما قيل عن "الإرهاب الوافد"، وبعدما تكرر النفي بوجود مقاومة منظمة وذات قيادة سياسية... وبعد ذلك كله أصبحت أجندة المحتل واجبة التعديل، واصبح خيار استمرار التواجد العسكري لقوات الاحتلال موضع نقاش لا بل مسألة خلافية... لها ما بعدها في سياق
    استحقاق الانتخابات الرئاسية الأمريكية الماثل أمام المرشحين والناخبين. فكل ما عدد سابقا كان يقابله البعث بخيار المقاومة الوطنية المسلحة للاحتلال وواقعة وإفرازاته... فكان سلم وقت المقاومة كما حدده البعث غير محكوم بمفاصل و توقفات سوى طرد المحتل وتحرير العراق، وهكذا سيكون... ومن هنا تفرض المقاومة شروطها الميدانية والسياسية
    على الاحتلال و واقعه وإفرازاته، وتحدد مسار المواجهة بحيث:

    1- تثقل باستمرار من خسائر الاحتلال وقواته مع وعيها المسبق ومنهجيتها القتالية المحسوبة في تعظيم الخسائر البشرية "بالضرورة" إلى الحد الذي يجرم أصحاب القرار أمام مواطنيهم،

    2- ويحدث الانهيار النفسي والمعنوي لقوات الاحتلال المختلفة قياسا على تدني معنويات القوات الأمريكية بالأساس،

    3- ويحدث القطع الاتصالي في علاقة قوات الاحتلال بالمجتمع العراقي محددا العلاقة بصيغ المقاومة الشعبية العريضة للاحتلال وعملائه.


    يا أحرار وماجدات العراق،

    يا جماهير الأمة العربية المجيدة،

    ويا أحرار العالم،

    لقد تحدث الرفيق الآمين العام أمين سر قطر العراق السيد الرئيس صدام حسين عبر البث الفضائي يوم أمس مشددا على أن قوات الاحتلال تواجه مأزقا في العراق، وحدد أن الحل الذي يتخبط الاحتلال في الوصول أليه هو برحيله عن أرض العراق، وأن ينعدم كل تواجد ونفوذ أجنبي على أرض العراق، ويعود العراق لذاته وشعبه وأمته، وهذا هو الخيار
    المنطقي الوحيد. فالبعث والمقاومة الوطنية العراقية المسلحة تقابل الاحتلال في هذه المواجهة "المفتوحة" بقرار منها وليس من الاحتلال، وهو (الاحتلال) لن تفيده أو تخرجه من مأزقه قرارات وبرامج وصيغ تجميلية يمليها على "مجلس الحكم العميل" ويحاول من خلالها مخاطبة العالم أملا في تغير مواقف الآخرين وجرهم إلى "المشاركة الحليفة" باحتلال العراق
    وتحميلهم المغارم التي جعلتها المقاومة المحصلة الوحيدة للاحتلال.

    إن تطيبق برامج وصيغ الاحتلال (العائد بها بريمر من واشنطن) وفقا لمداها الزمني وتوقيتاتها المعلنة سوف لن يؤثر على شروط المواجهة المفتوحة ومساراتها التي تفرضها وتحددها المقاومة العراقية المسلحة وقيادتها السياسية، وإفرازات الاحتلال وصيغه العميلة سوف لن تصمد في أمكنتها المؤسسية غير الشرعية، وسيكون على الاحتلال وقواته أن تعيد نفس الدور المهزوم في فيتنام بحماية تلك الصيغ التي تحمل بذور فنائها معها، وتعرف فيها ومنها المقاومة الباسلة ومشروعها الجماهيري كل مقتل.

    عاش العراق حرا وليهزم الاحتلال..
    عاشت المقاومة العراقية الباسلة..
    عاش مناضلوا البعث وعاش الرفيق الأمين العام أمين سر قطر العراق رئيس الجمهورية..
    المجد والخلود لشهداء العراق وفلسطين الأكرمين..
    عاشت فلسطين حرة عربية..
    والله أكبر...الله أكبر..

    جهاز الإعلام السياسي والنشر
    حزب البعث العربي الاشتراكي
    17 تشرين الثاني 2003
     

مشاركة هذه الصفحة