القيادة الكردية والمنتفعين منها ,, يساهموا في انشاء كيان صهيوني جديد في العراق

الكاتب : ابوخلدون العربي   المشاهدات : 468   الردود : 0    ‏2003-11-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-26
  1. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    QUOTE] الكاتب الأصلي ابوكفاح العربي
    خطة أمريكية صهيونية لإقامة دولة يهودية جديدة في العراق


    كتب مصطفى بكري
    رئيس تحرير صحيفة الاسبوع المصرية


    هذا الكلام ليس فيه أي قدر من المبالغة، إنها معلومات علي جانب كبير من الخطورة، وصلت إلي أكثر من عاصمة عربية وإسلامية، خاصة الدول المجاورة للعراق، وتكشف هذه المعلومات عن مخطط صهيوني أمريكي لإقامة دولة يهودية ثانية ولكن هذه المرة في العراق لتجسد الحلم الصهيوني الكبير في إقامة دولة إسرائيل الكبري من النيل إلي الفرات.
    وبالرغم من أن واشنطن تحاول تكتم أنباء هذا المخطط إلا أن التفاصيل التي حصلت عليها 'الأسبوع' تعكس خطورة المرحلة الراهنة ليس علي العراق فحسب، وإنما علي المنطقة بأسرها.
    لو حدثك كائن من كان بالأمس القريب عن حلم إقامة دولة يهودية ثانية في المنطقة، بعد هذا الكيان الذي اغتصب أرض فلسطين لاتتهمه علي الفور بالمبالغة، بل والجنون، ولو قلت له: إن مكان هذه الدولة هو العراق ما صدقك، ولو أقسمت بأغلظ الأيمان.
    أما اليوم فالصورة تبدو مختلفة، فالأمر لم يعد مجرد خطط حبيسة الأدراج، ولا مجرد اقتراحات تطلقها جماعات الضغط اليهودية علي بعد آلاف الكيلومترات في واشنطن أو نيويورك، وإنما أصبح الأمر في الوقت الراهن خطة مكتملة الأركان، تنفذ عمليا علي أرض الواقع بالمشاركة الفعلية مع قوات الاحتلال الأمريكي في العراق

    تسعي جماعات الضغط اليهودية إلي استغلال الأوضاع الاقتصادية في العراق في تنفيذ المخطط الذي وضعه خبراء أمريكيون وإسرائيليون ويجري تنفيذه تحت اشراف رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون شخصيا.
    ووفقا لمعلومات تقرير أمريكي هام قïدم إلي الإدارة الأمريكية مؤخرا فإن الوضع داخل العراق أصبح غير قابل للسيطرة ويكتنفه الغموض في كثير من التطورات الحاصلة، خاصة أن هناك عدة جهات وأجهزة استخبارية متعددة تسعي إلي تقسيم الشعب العراقي إلي فئات متناحرة ومتصارعة.
    ووفقا لتقارير عدد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة التي عملت في داخل العراق فإن حدة الأزمة الاقتصادية قد زادت وبلغت منتهاها، حيث تعدت نسبة الفقراء في الشعب العراقي حوالي 83 % في الوقت الراهن منهم أكثر من 50 % تحت خط الفقر، أي أنهم معدمون ولا يمتلكون أية مصادر للدخل المتجددة.
    ويشير التقرير إلي أن أكثر من 35 % احترفوا مهنة التسول، وأن حوالي 40 % بدءوا يمارسون مهنة التجارة 'الخاصة' وهو مفهوم جديد انتشر حاليا في المدن العراقية، حيث يلجأ المواطن العراقي إلي بيع احتياجات منزله من أثاث وأجهزة كهربائية ومعدات وأية أشياء أخري يمتلكها، ثم يدير المال الذي يحصل عليه في شراء أثاث وأجهزة كهربائية من آخرين حتي يستطيع أن يعيش.
    ويقول التقرير إن 16 % فقط من أفراد الشعب العراقي هم الذين كتبت لهم النجاة بالكاد من هول الأزمة الاقتصادية الطاحنة في داخل العراق، وهؤلاء هم الذين نجحوا في تحويل أموالهم إلي دولارات قبل احتلال العراق، واحتفظوا بهذه الأموال في منازلهم بعيدا عن البنوك وهؤلاء يصرفون علي احتياجاتهم الشخصية من هذه الأموال المكتنزة.
    ويتحدث التقرير عن التمزق الذي أصاب المجتمع العراقي بسبب انتشار حالات الفقر وزيادة معدلات الجريمة، وغيرها من أشكال الانحراف الاجتماعي الغريبة علي المجتمع العراقي. ويسرد التقرير أن الحياة الاقتصادية في داخل العراق أصابها الشلل التام، حتي ان أصحاب الأراضي الزراعية يمارسون مهنة الزراعة ليس من أجل الاتجار مع الغير، وإنما من أجل سد احتياجات أسرهم وأقاربهم.
    وقد رصد التقرير هروب أكثر من 20 ألفا من رجال الأعمال العراقيين الذين كانت لهم مصالحهم المستقرة إلي البلاد المجاورة، وكذلك إلي بعض الدول الخليجية والغربية الأخري.
    ويشير التقرير إلي أن مجلس الحكم العراقي ليس له أي سلطة فعلية داخل العراق، حتي ان سيطرته علي مقره أصبحت مشكوكا فيها من الأساس، ناهيك عن الصراعات الإثنية والمذهبية والطائفية التي تجري تغذيتها علي أوسع نطاق.
    وقد انتبهت الحكومة الإسرائيلية مبكرا لهذه الصورة التي نجمت بالأساس عن الحصار الاقتصادي الذي فرض علي العراق، وتفاقمت بشدة خلال فترة العدوان وبعد الاحتلال.
    ويمكن تقسيم التحرك الإسرائيلي داخل العراق إلي عدة محاور أساسية هي:
    المحور الأول: يتعلق باتفاق التعاون الاستراتيجي الموقع منذ أكثر من 10 سنوات بين المخابرات الأمريكية والاستخبارات الإسرائيلية، وفي إطار هذا الاتفاق دفعت إسرائيل بحوالي 560 عنصرا استخباريا إسرائيليا حتي منتصف أكتوبر الماضي دخلوا العراق بجوازات سفر أمريكية.
    وكان الاتفاق قد بدأ ب100 عنصر استخباري إسرائيلي فقط، كانوا يرسلون تقاريرهم إلي القيادة في 'إسرائيل' فقط، وأن قيادة الموساد كانت تعد تقارير أخري لابلاغها لل'سي. آي. إيه'. وقد بدأ هذا العدد يتزايد حتي اكتشف الأمريكان أن هناك أكثر من 560 عنصرا استخباريا إسرائيليا قد دخلوا بجوازات سفر وأسماء أمريكية، وأن ال'سي. آي. إيه' لم تعترض وإنما استفسرت عن السبب في زيادة هذا العدد أكثر مما هو متفق عليه، فردت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن زيادة العدد جاءت لدواعي الأمن في العراق. وقد قبلت الإدارة الأمريكية بهذا التبرير، بل تتوقع المعلومات أن تدفع إسرائيل بنحو 400 عنصر آخرين للعمل في مناطق محددة داخل العراق، وهذه العناصر الإسرائيلية وظيفتها الرئيسية هي تقديم تقارير ومعلومات يومية عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للعراق.
    وقد تشكلت داخل هذه المجموعات الإسرائيلية مجموعات أخري مصغرة يطلق عليها مجموعة 'الرئيس' في إشارة إلي أنها تتبع رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون، وأنه وحده المعني بالاطلاع علي تقاريرها أو اصدار التوجيهات لهذه المجموعات التي يبلغ عددها حاليا حوالي 8 مجموعات مركزية بصفة أساسية في شمال العراق.
    وأخطر ما تقوم به مجموعات الموساد داخل العراق حاليا هو جمع حيازات الأراضي العراقية، ومعلومات عن ملاكها وأصول هؤلاء الملاك، وأوضاعهم الأسرية والاقتصادية والاجتماعية، وكذلك الصعوبات الأمنية التي يتعرضون لها.
    وقد انتهت هذه المجموعات بالفعل من اعداد قوائم بأعداد كبيرة من العراقيين خاصة من رجال الأعمال الراغبين في بيع أراضيهم والهجرة إلي خارج العراق، وكذلك الفئات الاجتماعية التي من السهل اغراؤها لبيع هذه الأراضي.
    المحور الثاني: مجموعة عمل مدنية إسرائيلية تعمل في داخل العراق، وكان الاعتقاد في البداية أن هذه المجموعة تتبع المخابرات الأمريكية إلا أن الذي اتضح مؤخرا أن هذه المجموعة تتبع المخابرات الإسرائيلية وتضم رجال أعمال وعسكريين بالاضافة إلي يهود أمريكيين، وأن هذه المجموعة تعمل بتعاون وثيق مع الادارتين العسكرية والمدنية في داخل العراق، وأن هدف هذه المجموعة هو الاستطلاع وتقييم الأراضي العراقية التي يمكن شراؤها والمناطق الآمنة ومدي ابتعادها عن المناطق الأخري التي يمكن أن تثير مشاكل أمنية، وكذلك الاتفاق علي طريقة البيع والشراء.
    ويذكر هنا أن حكومة الرئيس صدام حسين كانت قد حظرت بيع الأراضي للأجانب، ولذلك كان من أول القرارات التي اتخذها مجلس الحكم الانتقالي هو إلغاء هذا القانون وفتح الباب أمام تملك الأجانب، حيث لعب بول بريمر رئيس الإدارة المدنية الأمريكية في العراق الدور الأساسي في إلغاء هذا القانون.
    المحور الثالث: التعاون السري المشترك بين مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ومكتب رئيس الإدارة المدنية الأمريكية في العراق وبين اللجنة الإسرائيلية التي تعمل في داخل العراق بجوازات سفر أمريكية ويرتدي أعضاؤها ملابس ضباط أمريكيين وبين المؤسسة العسكرية للبنتاجون.
    المحور الرابع: تقوم عناصر الخطة بإغراء السكان العراقيين علي بيع منازلهم وأراضيهم والهجرة من هذه المناطق إلي خارج العراق وإلي مناطق بعيدة وتشمل الاغراءات تقديم مبالغ مالية كبيرة أو توفير سكن لهم مع هذه المبالغ في مناطق أخري، أو توفير نشاط تجاري لهم.
    والمشترون لهذه الأراضي هم من اليهود العراقيين أو اليهود الأمريكيين الذين يحملون جنسيات أخري أو من اليهود العرب، أو الأجانب أو شخصيات فلسطينية عملاء لجهاز الموساد الإسرائيلي.
    وتردد المعلومات أن الموساد دفع بنحو 100 فلسطيني من فلسطينيي 1948 أو غيرهم حيث شاركوا بالفعل في عملية البيع والشراء للأراضي والممتلكات العراقية.
    وتقول المعلومات: إن مكتب شارون أصدر توجيهاته بالتحرك السريع بعد ازدياد عمليات المقاومة العراقية، حيث إن هناك خشية إسرائيلية من أن تتخذ حكومة بوش قرارا بالانسحاب السريع من العراق.
    وكانت اللجنة الإسرائيلية الأمريكية قد ناقشت الضمانات التي تكفل سيطرة اليهود علي هذه الأراضي في حال الانسحاب العسكري للقوات الأمريكية، حيث أشار الجانب الأمريكي إلي أنه حتي مع حدوث هذا الانسحاب فإن واشنطن لن تتخلي عن إدارة العراق سياسيا بزعم أنها هي التي حررت العراق من حكم صدام حسين!!
    وقد أكد الجنرال 'هيراتس فورد' المسئول عن الجانب الأمريكي في لجنة التنسيق مع الجانب الإسرائيلي خلال الاجتماعات التي تمت مؤخرا أن انشاء دولة ثانية لليهود في المنطقة سيعززه تضامن وتأييد كل الأمريكيين، وأن هذا سيقلل من حدة التوتر في المنطقة، وأن كل الأراضي 'اليهودية' في العراق ستكون محل حماية مباشرة من القوات الأمريكية حتي بعد رحيلها.
    المهم في الأمر أن إسرائيل بدأت وبسرعة شديدة في شراء بعض الأراضي والبيوت في شمال العراق، ويتردد أن ملاكها حتي الآن هم من الفلسطينيين المتعاونين مع الموساد واليهود العراقيين والمغاربة والسوريين، وفي مقدمة هؤلاء منذر المتوكل حسنين، يعقوب المصيري، شاهين الدواكان حميدان، سلومة هايدر المتجري،. شايش المركومي طيب اضافة إلي يهود أمريكيين وغربيين.
    هل يتحقق الحلم؟
    الواضح من المعلومات أن الخطة الإسرائيلية التي شارك في اعدادها رئيس الوزراء ارييل شارون بنفسه تقوم علي فكرة أنه من الصعب انشاء دولة مستقلة لليهود في شمال العراق في الوقت الراهن، لأن هذه الدولة سيكون محكوما عليها بالفناء حاليا، ولكن أفضل ما يمكن عمله هو التحالف مع أحد الفصائل الكردية القوية، وأن الولايات المتحدة يجب أن تساعد في هذا المخطط.
    وتشير المعلومات إلي أن شارون بعث برسائل مطولة بواسطة مبعوثين شخصيين لمقابلة عدد من قادة الأكراد في الأسابيع القليلة الماضية، وأن الرسائل أكدت أن 'إسرائيل' هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي يمكن أن تساعدهم في تحقيق حلمهم بإقامة دولة كردية في الشمال، ولكن في ذات الوقت فإن إسرائيل تجري أيضا مشاورات مع الأتراك لهذا الغرض، حيث منوط بتركيا أيضا أن تلعب دورا مهما ووفقا للخطة في المساعدة بعملية شراء الأراضي والممتلكات بالعراق.
    ثمة سؤال يطرح نفسه هنا: كيف ستنجح إسرائيل في إنشاء نقاط اتفاق بين تركيا والأكراد حتي تتمكن من تنفيذ المخطط؟! هنا تشير المعلومات إلي أن إسرائيل وعدت بإنشاء جيش قوي للأكراد وتزويد هذا الجيش بالمعدات والأسلحة اللازمة التي يحتاجها وحمايتهم من العناصر الخارجية في مقابل أن يوافق الأكراد علي تخصيص منطقة متوسطة المساحة لإقامة اليهود عليها.
    وتقول المعلومات: إن إسرائيل ستدفع في المرحلة الأولي بحوالي 200 ألف يهودي للإقامة وتعمير هذه المنطقة، ووفق رسائل شارون فإن هؤلاء اليهود لن يكون لهم أي وضع متميز في داخل الشمال العراقي علي حد وصفه وأن كل ما يرغبون فيه هو تأمينهم وحمايتهم من أي اعتداءات داخلية علي أراضيهم وممتلكاتهم، في حين ان إسرائيل ستتعهد بحماية هذه الأراضي التابعة أصلا للدولة الكردية من خطر الاعتداءات الخارجية ولذلك فإن عمليات الشراء تتم في مناطق متجاورة وليست بعيدة، وأن ما تم حتي الآن يشير إلي رغبة إسرائيل في أن تكون هذه المنطقة في أحد الأطراف المؤثرة في منطقة الشمال.
    وترفض الخطة الإسرائيلية أن تحدد أراضي اليهود في منطقة الوسط أي أن تكون الأراضي والممتلكات محاطة بالأكراد حتي لا تكون هدفا للإغارة الخارجية عليها، وإن كانت المعلومات تشير إلي أن بعض اليهود قاموا بشراء مناطق هامة في الوسط.
    وتقول المعلومات: إن ما يدفعه اليهود وحلفاؤهم من أموال لشراء هذه الأراضي والممتلكات يصل إلي ثلاثة أضعاف ما هو قائم حاليا، إلا أن الذي ساعد علي رواج حركة البيع لليهود والأجانب هو رغبة آلاف العراقيين في الهجرة وترك بلادهم بعد ازدياد سوء أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
    وقد أيد بعض الأكراد الفكرة، واعترض عليها آخرون
    إلا أن ثمة اتفاقا علي ضرورة إنشاء دولة كردية، وأن هذه الدولة ستتدعم من خلال وجود اليهود بداخلها لأن هذه الأعداد المتزايدة من اليهود في داخل الدولة الكردية ستؤدي إلي تضافر وتعاون الولايات المتحدة وأوربا وإسرائيل في حماية هذه الدولة.
    وكان شارون قد زعم في رسائله للقادة الأكراد أن اليهودي سيتجه بولائه الأساسي لحماية الدولة الكردية وأن تلك الأرض ستكون موطنه الأول الذي يدافع عنه ويعمل علي تنميته وتطويره.
    وقد تعهد شارون بأن الدفعة الأولي من اليهود والتي تبلغ 200 ألف يهودي المقترح تسكينيهم في أراضي وممتلكات في شمال العراق سيكونون من النابغين والنابهين في المجالات العلمية والعملية والتنظيم والإدارة بزعم أن الهدف الرئيسي من ذلك هو إقامة دولة عصرية تأخذ بكل أسباب التقدم التكنولوجي وأنه يتوقع لهذه الدولة أن تكون أكثر النماذج اقترابا من النموذج الأمريكي _ الأوربي في المدنية والحضارة.
    وأشار شارون في رسائله إلي أن هذه المجموعات من اليهود سيكون شاغلها الأساسي هو كيفية تحقيق ارتفاع متطور لمستوي التعليم لاخوانهم الذين يعيشون بجوارهم لأن تنمية المنطقة اليهودية ستكون جزءا من تنمية المناطق الأخري المجاورة.
    وأكد شارون أن الجيش الذي سيتولي حماية الأمن وحماية هذه المصالح المشتركة سيكون يهوديا _ كرديا وتحت قيادة مشتركة.
    وقد لوحظ أن اللجنة الإسرائيلية بدأت تزيد من حدة نشاطها مؤخرا حيث إن بعض اليهود الأمريكيين طلبوا من اللجنة جمع معلومات وبيانات إضافية عن الأملاك العراقية حول نهر الفرات والأشخاص العراقيين الراغبين في بيع ممتلكاتهم وأراضيهم.
    وتؤكد المعلومات الأولية أن الإسرائيليين في سبيلهم للتفاوض علي حوالي 45 قطعة أرض و183 شقة ومنزلا سكنيا وأن هذه المناطق متميزة في قربها من نهر الفرات، وأن ملاك هذه المناطق سيكونون من اليهود الأمريكيين وغالبيتهم من رجال الأعمال، كما أن هؤلاء بالأساس من جماعات الضغط الصهيونية وتحديدا 'إيباك' وكانوا قد خصصوا حوالي 100 مليون دولار لشراء الأراضي في العراق في حين أن شارون خصص لهذا الهدف حوالي 300 مليون دولار، وهي مبالغ تعطي مؤشرا علي أن الهدف الأول لإسرائيل وأمريكا حاليا هو كيفية تحقيق الحلم الإسرائيلي من النيل إلي الفرات.
    وفي مقابل هذا التغلغل والزحف باتجاه شراء الممتلكات في العراق لصالح اليهود انتشرت دعوات من المقاومة العراقية التي بدأت تنتبه إلي خطورة هذه الظاهرة وحذرت في بيانات لها من بيع الأراضي العراقية للأجانب مؤكدة أن عمليات البيع التي تتم في الشمال ستكون مقدمة لبيع كل العراق لليهود وأعوانهم.
    أما بعض الوكالات اليهودية الأمريكية فقد رأت هي الأخري وتزامنا مع تنفيذ هذه الخطة أن نجاحها يعتمد أساسا علي كيفية اقناع أعداد كبيرة من شباب العراقيين وكذلك الأسر العراقية علي الرحيل، والهجرة إلي الخارج والاستقرار النهائي خارج العراق.
    وهناك حاليا ثلاث وكالات يهودية تعمل في داخل العراق لهذا الغرض وهي، وكالة 'بورد' للتسفير إلي الخارج ويرأسها عراقي كان يعيش في أمريكا ويدعي 'عبد الرشيد المتناح' ويتردد أنه أحد عملاء 'الإيباك'، ووكالة 'دولة العالم بين يديك' ويرأسها عراقي كان مقيما في بريطانيا ويدعي 'الحمودي عبد الأمير' وهو أيضا يتردد أنه من عناصر الموساد الإسرائيلي، والثالثة هي 'الوكالة الدولية للجنسية'.
    وتتعاون الوكالات الثلاث فيما بينها علي توفير فرص عمل مغرية للشباب العراقي للسفر إلي الخارج وتوفير مساكن لهم في العديد من دول العالم بنصف المبالغ التي حصلوا عليها جراء بيع منازلهم أو بجزء منها، بالإîضافة إلي تجنيسهم بجنسيات هذه الدول.
    وحتي الآن فإن كندا وهولندا والدانمارك تعد من أكثر الدول التي تجري العروض فيها لاستقرار الشباب والأسر العراقية التي تضطر إلي بيع مساكنها وأراضيها ويتم إغراؤها أو تهديدها لإجبارها علي السفر خارج أراضي العراق.
    من جانبهم عندما علم الإيرانيون بهذا المخطط وأبعاده لجئوا هم بدورهم أيضا إلي السعي ومن خلال التحالف الشيعي الإيراني إلي أن يقوم الشيعة بأكبر حملة لشراء الأراضي والممتلكات العراقية خاصة تلك التي يمتلكها السنة أو كل ما هو غير شيعي وذلك لحماية الأماكن الشيعية المقدسة.
    ويتردد أن إيران انفقت علي هذه العملية ما يقارب ال 50 مليون دولار بالاضافة إلي حملة تبرعات ضخمة وواسعة يشارك فيها الشيعة في شتي انحاء العالم لشراء أراض وممتلكات في العراق.
    وتشير المعلومات إلي أن الشيعة حققوا نجاحات كبيرة في خلال الأسابيع القليلة الماضية خاصة أن المناطق التي يشترون فيها هذه الأراضي والممتلكات لا توجد فيها منافسة حقيقية. وقد سعت مجموعات من الشيعة المتعاونين مع إيران إلي منافسة اليهود في شراء بعض مساكن وأراضي الشمال العراقي لمواجهة الخطر الإسرائيلي، خاصة بعد عدم رضوخ البعض للدعوات التي اطلقت بالتوقف عن بيع الأراضي للاجانب واليهود نظرا لحاجة الفقراء الماسة إلي المال.
    يذكر هنا أن عمليات إجراءات البيع والشراء تتم في سرية تامة، وأن العملاء اليهود يلتقون بالبائعين خارج المنطقة حيث يجري انهاء الاجراءات القانونية من خلال وكلاء، وبعد ذلك يتم اغراء هذه الأسر علي التعاون مع الوكالات اليهودية من أجل الاستقرار في خارج العراق.
    وتشير المعلومات إلي أن هناك حوالي 2500 شاب عراقي تم تسفيرهم من خلال الوكالات اليهودية إلي الدول الأوربية بعد اغرائهم بفرص عمل، وهناك أكثر من 1000 أسرة عراقية استجابت ايضا لعمل هذه الوكالات وقررت ترك الأراضي العراقية، وفي المقابل فإن اليهود الذين يسيطرون علي الممتلكات والأراضي لا يظهرون نهائيا، وإنما يكتفي باغلاق المنازل بأقفال أتوماتيكية من صنع إسرائيل، وإن الأراضي والممتلكات تتم احاطتها بأسوار ويتم تأجير بعض العراقيين مدعومين بحماية القوات الأمريكية من أجل حماية هذه الممتلكات.
    وقد صاحب هذه الحركة نفور من الضباط والجنود الأمريكيين في القيام بهذه المهام الأمنية لحماية الأراضي والممتلكات بحجة أن ذلك يعرضهم للمزيد من المخاطر الأمنية ويجعلهم هدفا مباشرا للمقاومة العراقية.
    وأمام هذه المرحلة التي تعد الأخطر التي يتعرض لها العراق في تاريخه الحديث يبدو ان هناك اتفاقا إسرائيليا أمريكيا علي اعلان انشاء هذه الدولة اليهودية الثانية في المنطقة في عام 2007 2008 أي أنه وفي خلال الأعوام الأربعة القادمة تريد خطة شارون الانتهاء من انشاء 'إسرائيل الفرات' لتصبح واقعا حقيقيا.
    أما عن تركيا فإنها طلبت من الولايات المتحدة عدم منح الأكراد أي فرصة للانفصال وإقامة دولة مستقلة في الشمال لخطورة ذلك علي الأمن التركي حيث يوجد في تركيا وحدها حوالي 12 مليون كردي حيث تري أن مساندة إسرائيل يمكن أن تتم بطرق أخري في داخل العراق.
    وربما كان الموقف التركي الرافض لقيام هذه الدولة الكردية هو السبب وراء توتر العلاقات الراهنة بين تركيا وإسرائيل خاصة ان تركيا رفضت مؤخرا زيارة كان يعتزم شارون القيام بها إلي تركيا علاوة علي إجراءات اخري تحد من تطور العلاقات التركية الإسرائيلية، وكانت تركيا قد أبدت قلقها مما تردده إسرائيل حول ممتلكات 150 ألف يهودي كردي تمت مصادرتها في أوقات سابقة علي يد النظام العراقي. وتتخوف تركيا من ان تكون الدويلة التي يجري الاعداد لانشائها في الشمال العراقي باشراف إسرائيلي مباشر بداية لاثارة المزيد من القلاقل في المنطقة بما يهدد الأمن التركي في الجنوب ويفتح الطريق أمام هذه الدولة لاقتطاع أراض من جنوب تركيا والزحف باتجاه الشمال.
    أيا كان الأمر وبرغم ان المخطط الإسرائيلي بدأ يتردد صداه في الدوائر الرسمية ووسائل الاعلام، ورغم ان الكل يدرك اننا أمام وعد بلفور جديد يعطي من لا يملك وعدا لمن لا يستحق، إلا أن العواصم العربية يبدو أنها تغط في سبات عميق، وغدا سنصحو علي كارثة جديدة وقد لا يتردد بعضنا بالمشاركة في صنعها بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر!
    [/QUOTE]
     

مشاركة هذه الصفحة