بيان سياسي هام

الكاتب : ابوخلدون العربي   المشاهدات : 417   الردود : 2    ‏2003-11-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-25
  1. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    حزب البعث العربي الاشتراكي
    أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
    وحدة حرية اشتراكية

    بيان سياسي حول اعتراف إيران بـ"مجلس الحكم العميل"

    شبكة البصرة


    أيها العراقيون الأباة،
    يا جماهير الأمة العربية المجيدة،

    توطئة:

    يجب ألا تغيب عن ذهن الجماهير العربية وقواها السياسية ومفكيرها حقيقة حكمت التعرض المواجه من قبل الإمبريالية الأمريكية والاستعمارية البريطانية من قبلها، في تعاملها المقابل مع حركة القومية العربية أساسا والتيارات التقدمية
    المنبثقة عنها أو المتحالفة معها، ومنذ بداية البروز الفكري والتطبيقات السياسية الجماهيرية والرسمية لحركة القومية العربية قبل بدايات منتصف القرن العشرين. هذه الحقيقة التي استندت إلى "تنظير عقائدي إمبريالي جمعي تبلور في بداية الخمسينيات من القرن الماضي، ربط بين من يعتبرون أعداء الإمبريالية من حركات قومية وتطبيقات اشتراكية علىمستوى العالم، ووضع "مسألة الدين والإيمان" في مواجهتهم.. وإذا كانت الشيوعية في ذلك الوقت العدو الأكبر للإمبريالية في تلك المواجهة، فان هذا التنظير الإمبريالي وتطبيقاته لم يهمل أو يؤخر التعامل مع حركة القومية العربية وفقا لذات المفهوم وذلك بفعل الحقائق والوقائع التالية:

    1- إن المواجهة في عرف الاستعمار الغربي في ذلك الوقت كانت واردة تأسيسا على مخططاته التقسيمية والتزامه بإنشاء "الكيان الصهيوني" على ارض فلسطين.
    2- إن تقويض الدولة العثمانية (المسلمة) التي حكمت المنطقة العربية وخاصة المشرق منها، يجب ألا يحدث قطعا بين الدين وملامح الدول/الكيانات الوارثة، خاصة وأن منطلقات قيام "الكيان الصهيوني" قائمة على اعتبارات دينية مزعومة. وهنا يشخص... أن ما استتبع كان قائما أساسا (ونفذ) على إحلال الحركة الوهابية مكان حكم أشراف مكة، وترحيل هذا الحكم إلى التقسيمات المحدثة في شمال الجزيرة مع استثناء فلسطين التاريخية لتصبح "دولة اليهود".
    الحقيقتين الواقعتين أعلاه سيقتا (كمدخل تاريخي واقعي) له أثاره اللاحقة الفاعلة وتدخلاته المستمرة المربكة في كل مرة يتصدى بها الفكر لأغراض التأريخ أو التحليل السياسي لهذه المسألة المعاشة في واقع الأمة. ومن هذا المدخل يمكن تشخيص وفهم نشوء الدولة العراقية الحديثة، وحلف بغداد، ومحاولات إنشاء الحلف الإسلامي، ومحاربة البعث والتجربة الناصرية، وبروز الدور السياسي للسعودية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، و تفسير التردي والضعف في منظمة المؤتمر الإسلامي، والخلط والتشويش في فهم وتعامل العرب مع "الثورة الخمينية" في إيران وما تبعها من تعاطيهم مع الحرب العراقية الإيرانية، إضافة إلى التعامل المتناقض والارتدادي لمسألة "الجهاد في أفغانستان".
    في المنهاج السياسي والستراتيجي للمقاومة العراقية الصادر عن حزب البعث العربي الاشتراكي، تم تأشير حالتين فارقتين ذات علاقة مباشرة وصلة أكيدة فيما ورد أعلاه... فالحربين اللتين استهدفتا النظام السياسي في العراق من 1980 وحتى 1988 والحرب المستمرة منذ العدوان الأمريكي في 1991 وحتى الآن انطلقتا من أن هوية وتطبيقات النظام السياسي في العراق غير مقبولة في مواجهة من يتعرض للقومية/ للعروبة من منطلقات الدين أو الإمبريالية. وبالتالي فقد اشتركتا (الحربين) بالتركيز والمراهنة على عوامل التفتيت في النسيج العراقي والعربي. ومن الاستنتاجات المستخلصة أن طرفي التعرض على العراق ونظامه السياسي في تلك الحربين "والمواجهة المستمرة الآن"، قد تحالفا مع دول الجوار العراقي و لأسباب مرتبطة إما بالتبعية التاريخية للغرب أو التطلع للعب أدوار إقليمية تساعد في قبول وإدامة النظام المعني وفقا للحسابات الدولية الناظمة للإقليم "الآن" أو في تلك الحقبة.


    مسوغات وأبعاد الاعتراف الإيراني "بمجلس الحكم العميل":

    من الواضح تماما أن الطرف المقابل للاحتلال وسلطته في العراق (المقاومة العراقية الوطنية المسلحة بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي) قد انتزعت المبادرة الميدانية ووضعت حكومات الاحتلال أمام مأزقها السياسي والأخلاقي، وما يستتبعه ذلك تبعات اقتصادية وخسائر بشرية غير منتهية لها تأثيرها الخاص في مواجهة الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية وخاصة في الولايات المتحدة. وإذا كان مجلس الحكم العميل" قد عكس المأزق الأمريكي على وجه الخصوص بتنفيذه أوامر الاحتلال بالإعلان عن تطبيق خططه الجديدة بتوقيتاتها المأزومة كما أتى بها بريمر من واشنطن... فأن ذلك "المجلس العميل" وبتركيبته التقسيمية المفضوحة قد شكل أداة اتصال وتوضيح مواقف بين الحكومة الإيرانية والولايات المتحدة، عارضا مسطحا من المصلحة والتوافق المشتركين بين الطرفين (الأمريكي والإيراني) وهذا ليس بالأمر الجديد أو الذي يحدث لأول مرة منذ وصول الجمهوريين للحكم في الولايات المتحدة قبل ثلاثة أعوام: (الدور الإيراني أثناء وبعد الغزو الأمريكي لأفغانستان، التدخل الضاغط على حزب الله في لبنان). وهنا لا بد من أن نوصف ما سيحط على مسطح المصلحة والتوافق المشتركين بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية: قبول أو إدامة الدور الإقليمي الإيراني تأسيسا على ما ستفعله إيران لتسهيل مهمة وتنفيذ برامج الولايات المتحدة في احتلال العراق وفقا لمخططها الأخير وتوقيتاته المأزومة. وعليه إذا كان الأمر كذلك... فستكون تلك حالة متميزة في إعمال مبادىء ذرائعية متقابلة تبرر لكل طرف تراجع سياساته ومواقفه
    المعلنة تجاه الطرف الأخر. هذه الحالة تعكس بداية الواقع المأزوم لكلا الطرفين ولاعتبارات متعلقة بهرم السلطة وتناقضاتها البرامجية والسياسية مع الغير في الداخل وخاصة أن (كلا الطرفين على أعتاب استحقاقات دستورية تتمثل في انتخابات رئاسية).

    إن اعتراف إيران "بمجلس الحكم العميل" وبهذه الصورة العلنية والترويحية، إنما يعتبر من وجهة نظرنا ووجهة نظر الأمة العربية، اعترافا بالاحتلال وواقعه وإفرازاته، وفقا لستراتيجية الولايات المتحدة الإقليمية والكونية، والتي لم تستثني إيران "العضو الثاني في محور الشر". وهنا نسأل هل أن "محور الشر" قد خلقته الولايات المتحدة لضرب العراق واحتلاله وإسقاط قيادته السياسية فقط؟... وهنا تكون نظرية أن الولايات المتحدة قد حاربت نيابة عن "إسرائيل" ولمصلحتها صحيحة ومتواضعة ليس في فهم وقناعات الأمة العربية فحسب، بل كما هي الحقيقة في فهم وترتيبات الستراتيجية الأمريكية للإقليم والعالم وقبول مصلحي لآخرين بذلك.
    ولتوضيح مسوغات وأبعاد الاعتراف الرسمي الإيراني بـ"مجلس الحكم العميل" فأنه لابد من ننظر بالعين الإيرانية ذاتها لمكونات هذا المجلس:

    سياسيا: تنظر إيران إلى المجلس من خلال كونه قوسا له طرفيه، يتربع عليهما من الجنوب "العملاء في المجلس الأعلى وحزب الدعوة" ومن الشمال "العملاء في الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني" وما بينهما من الناحية السياسية مهمشين سياسيا.

    تقسيميا: تنظر إيران إلى المجلس نظرة مماثلة لفهم الولايات المتحدة، فالمجلس يحمل (مدبرا) في طياته بذور التقسيم القومي والديني والطائفي، التي أسست عليه إيران (الشاهنشاهية والجمهورية) في السابق تعاملها مع العراق منذ ثورة البعث في تموز 1968. وذلك انطلاقا من دورها ومصالحها الإقليمية، وارتباط ذلك المؤطر بالقوى العظمى في حقبة الحرب الباردة وما تلاها كما نشخصه الآن مع بروز القطب الواحد.

    تداخليا: تشترك إيران مع الولايات المتحدة في إمكانية إعمال التداخل السياسي والتقسيمي في تعاملها مع "مجلس الحكم العميل"، وفقا للحالة وتبريرا للموقف في مواجهة الغير، وهذا ما يعطيها ميزة ستركز عليها وفقا لحالة الانقسام التي
    سيشهدها عملاء الاحتلال وصنائعه عند الشروع بتطبيق برامج الاحتلال وفقا لتوقيتاتها الجديدة.

    إن المقاومة العراقية الوطنية المسلحة وقيادتها السياسية وهي تعي وتشخص وتتحسب لهذا الموضوع، فإنها في الوقت الذي توضح فيه موقفها من اعتراف إيران الرسمي" بمجلس الحكم العميل" والذي هو اعتراف بشرعية الاحتلال وواقعه وإفرازاته، فأنها تؤكد على أن الرد الذي يفشل ترتيبات الاحتلال وبرامجه ومخططاته، هو الرد الاستهدافي المقاوم الذي تباشره وتطوره المقاومة الباسلة في تعرضها القتالي على قوات الاحتلال وعملائه في حرب التحرير الوطنية المستهدفة طرد قوات الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين.

    جهاز الإعلام السياسي والنشر

    حزب البعث العربي الاشتراكي

    21 تشرين الثاني 2003
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-25
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    إيران لا تلام .. فمعروفة مواقفها ضد العرب كأمة .. سابقا ولاحقا ، وآنيا
    ولكن لُمْ حكام العرب الذين قد بدأون يقتربون من الإعتراف بالواقع في العراق ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-11-26
  5. ibnalyemen

    ibnalyemen علي احمد بانافع مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-15
    المشاركات:
    20,914
    الإعجاب :
    703
    الموقف الايراني ليس حبا بامريكا بل خوفا منها وما اقدم عليه هو نوع من التقارب وخطب ودها معتقد من انها ستصفح عنه واهم ومخطئ ولن تسلم من الذل والمهانة ولو عملت اكبر من ذلك فالنظام الايراني في عداء مستمر مع امريكا؟
    وايران هذا دأبها مع العراق فليس بغريب امر كهذا منهم.
    ولك التحية.
     

مشاركة هذه الصفحة