قراءة في أوراق المحاكمات الفكرية في اليمن !!

الكاتب : الصـراري   المشاهدات : 2,241   الردود : 45    ‏2003-11-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-24
  1. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    الأحبة الكرام أعرض عليكم هذا الموضوع والذي خطه بنان الأديب الرائع ( صالح علي البيضاني ) في كتابه ( الكِتاب ..أقلام وهراوات ) ..
    وهو موضوع شغل الساحة اليمنية لفترات ومازال في محور النقاش مع إطلالة مطبوعات ثقافية تود كسر حاجز الجمود الثقافي أو النمطي وماتقع فيه من مزالق أو عثرات وما تعكسه من بياض أرواح شعبنا الكريم وماتواجه به في ظل التناطح الحزبي أو مناخ ( حرب الإرهاب ) كما يدعى ..واترك لنوافذ فكركم التأمل بين الإنطلاق والإبداع وبين النتاج الفكري ماله وماعليه ...
    تحية وتقدير ..
    تنويه : لطول الموضوع وأجواء الإنشغال ..ربما كان على شكل حلقات ..
    -------------------------------------------
    (1)

    اليمن كغيرها من البلاد العربية عانت كثيراً من الصراعات السياسية والمذهبية ، من خلال إنتشار الكثير من الدويلات الصغيرة ذات الإتجاهات السياسية والفكرية المختلفة ، مما انعكس بصورة واضحة على حرية الفكر والتعبير فكل دويلة كانت تتبنى فكراً معيناً قامت بإجتثات الأفكار المغايرة ، مما أدى الى رسم صورة مشوهة ، بل وبشعة لتاريخ القمع الفكري منذ ( أخدود بانواس ) الشهير وحتى يومنا .

    وإذا ماحاولنا إعادة النظر في تاريخنا الحديث جداً ، والذي نقصد به هنا تاريخ الثورات اليمنية المعاصرة ابتداءً من 1948م و 1955م وحتى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م ، نجد أن الصراع انطلق من ( فوهات الأقلام ) التي استخدمها رجال دين وأدب ، لنقد الأوضاع السائدة فكانوا هم طليعة المعركة وطليعة الضحايا كذلك ، فنالت من رقاب الكثير منهم السيوف ، وظل الكثيرمنهم مطارداً ، وكلما ازداد وميض الأقلام ، كانت تزيد حدة القمع والتنكيل وحصد الرؤوس ، مما حدا بالشاعر الثائر الشهيد محمد محمود الزبيري الى كتابة قصيدته ( مصرع الضمير ) التي يقول الشاعر الراحل عبد الله البردوني في كتابه ( من أول قصيدة الى آخر طلقة ) أن الزبيري عندما كتبها (( ربما كان ممزق النفس بعد رجوعه من القاهرة ، فتغلغل فيه التخوف )) والقصيدة هي :

    مت في ضلوعك ياضمير
    وادفن حياتك في الصدور
    إياك والإحساس
    فالدنيا العريضة للصخور
    لاتطمئن الىالعدالة فهي بهتان وزور
    لاتنبس الى الثقافة فهي داعية الثبور
    حطم دماغك إنه شيئ برأسك مستطير
    مزق فؤادك إنه يؤذي الخليفة والأمير
    -
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-24
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    (2)

    والقصيدة تعكس حالة اليأس والتمزق ، الذي عاني منه الكثير من حملة الأقلام آنذاك ، وهم يعيشون في وسط قلما يتفاعل معهم ، من شدة الجهل والحصار الذي رزح تحته ، فقدم الكثير منهم دمه قربانا لينيروا الطريق .

    غير أن دور حملة الأقلام من علماء وأدباء كان يخفت كلما اقتربت أهدافهم التي كانوا يدعون إلبها من التحقق ، فلم تقم ثورتا السادس والعشرين من سبتمبر ( شمالاً ) والرابع عشر من اكتوبر 1963م(جنوباً ) إلا والدور الرائد الذي قام به المثقفون والعلماء مغيب تماماً في معمعة السلاح .

    لتعود بعد ذلك دورة تهميش الأقلام ، وربما التنكيل بها ، وخصوصاً بعد نشوء نظامين سياسيين وفكريين متباينين تماماً على طرفي الحدود ، فتولدت حالة توجس مبالغ فيها ، من أي طرح سياسي أو فكري ربما لايتناسب مع النظامين السياسين في شطري الوطن الواحد ، فجنوباً أرغم الناس على تجرع مبادئ نظام ماركسي مفرط ، لم يسمح بدخول الكتب التي تتعارض مع ذلك الفكر وخصوصاً الكتب ذات الإتجاه ( الراديكالي ) وكان اقتناؤها أو التصريح بها بما يخالف النظام المتبع آنذاك جريمة تستحق ( السحل ) ، وفي الشمال كانت هناك حالة حساسية تجاه الكتب أو الأفكار التي تمت بصلة للفكر ( الماركسي ) فأصبحت كلمات مثل ( الماركسية ) أو ( الشيوعية ) أو ( الاشتراكية ) كلمات محظورة ودليل كاف للإدانة .

    وفي ظل ذلك الفكر الشمولي الذي ساد حينها في شطري اليمن غابت حرية الفكر والتعبير تماماً ، فكانت الصحف الرسمية الناطقة بلسان حال النظامين هي المتحدث الوحيد والأوحد ولاغير !
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-11-24
  5. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    وهنا ننقاش حالات أودرها الكاتب من التي ظهرت تود الإبداع او إنزلقت في عثرات الإندفاع وكانت ضحية فكر الإنفتاح أو الأفكار المكبوته ! أو لربما بشكل أوضح حالة الهزيمة التي تعيشها أمتنا في كل نواحيها ..!

    (3)

    هل كان العودي مرتداً ؟!
    وفي فترة السبعينات والثمانينات ونتيجة لتحالف غير معلن في وجه الزحف الماركسي أقحم الأدب الصرف في دائرة ( التابو )وأصبح عرضة للتأويل ومن ثم المصادرة أو الملاحقة القضائية ، فالشاعر سلطان الصريمي - مثلاً - منعت قصيدته - نشوان - التي غناها ( المرشدي ) بسبب تأويلات سياسية قيل أن القصيدة رمت إليها ، والدكتور عبد العزيز المقالح أثيرت ضده قضية بسبب إحدى قصائده نتيجة لتأويلات خاطئة ، وكذلك الشاعر والكاتب عبد الكريم الرازحي ، غير أن قضية الدكتور العودي المدرس بقسم الإجتماع بجامعة صنعاء كانت الابرز والأكثر إثارة وتفاعلاً في عقد الثمانينات في اليمن .

    البداية :-
    =========
    في يوم الخميس الموافق 17/1/1985م تقدم أربعة من علماء اليمن بدعوى احتساب ضد الدكتور حمود صالح العودي المدرس بقسم الاجتماع بجامعة صنعاء ، وقد تضمنت شكوى المحتسبين ضد الدكتور العودي والمرفوعة الى النيابة العامة التهم الآتية :-

    1- الكفر بالله والاستهزاء به .
    2-الكفر بالقرآن .
    3- الكفر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنكار عصمته وتكذيبه .
    4- إنكار الغيب والاستهزاء بمن آمن به .
    5- الطعن في الإسلام .
    6-الطعن في الصحابة .
    7-اتهام اليمنيين بالكفر والنفاق .
    8-الترويج للشيوعية والدعوة لها والتمجيد لزعمائها .
    9- تمجيد المرتدين بقيادة الأسود العنسي .

    كانت هذه التسع النقاط التي تضمنتها وريقة الشكوى والممهورة بأقلام أربعة علماء فاتحة لأول محاكمة فكرية لكتاب ومؤلف في التاريخ اليمني الحديث وبأساليب حديثة ! .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-11-24
  7. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    (4)

    التداعيات :
    ==========

    الهروب : في يوم الثلاثاء الموافق 22/01/1985م كان هناك شبح ليلي عابراً الحدود بين شطري اليمن متجهاً الى مدينة عدن ، لم يكن ذلك الشبح سوى الدكتور حمود العودي الذي فضل الهرب على مواجهة المحاكمة والتهمة التي ظن منذ البداية أنها لن تكون عادلة في ظل جمود فكري واحتقان سياسي يسيطر على الأجواء المحيطة .

    ويعترف الدكتور حمود العودي في كتابه ( التهمة والدفاع ) والذي صدر في فترة لاحقة للمحاكمة ، بانه لم يكن في شجاعة سقراط الذي رفض الفرار بعد أن أمنه تلاميذه وأصدقاؤه معللاً ذلك بقوله لسقراط : (( حسبك انك حينما اخترت موقفك ذاك كنت محاطاً بتلاميذك وأصدقائك الأكثر شجاعة ، فتوجب عليك أن تكون فيهم أكثر بطولة )) .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-11-24
  9. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    (5)

    التهمة :
    =======
    لم يكن هروب الدتكور حمود العودي كفيلاً بإخماد نار المحاكمة التي أضرمت ، فقد تمت إجراءات المحاكمة غيابياً ، حيث حولت القضية بتاريخ 19/01/1985م الى نيابة ( لواء صنعاء ) للتحقيق فيها ، والتي رفعت بدورها قائمة بأدلة الإثبات ( القضية رقم (1) لسنة 1985م) حيث تضمنت ( مذكرة الإدعاء ) التهم الموجهة للدكتور حمود صالح العودي والتي أخذت في الأساس من كتابه ( المدخل الاجتماعي في دراسة التاريخ والتراث العربي ) حيث اتهمت النيابة الدكتور العودي ( بالجحود بالاسلام والقرآن والرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وتمجيد المرتدين والترويج للشيوعية واتهام اليمنيين بالكفر والنفاق .

    وقد ورد في قائمة أدلة الإثبات فقرات من كتاب الدكتور العودي كانت هي أسباب التهمة وهي كالتالي :-
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-11-24
  11. التمساح

    التمساح عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-05
    المشاركات:
    682
    الإعجاب :
    0
    الصراري

    [frame="7 60"]الصراري

    ما اروعك تغيب وفجئة تاتي بشئ جديد
    سوف نناقش معك ونتابعك ونشد من ازرك قلبا وقالبا



    الى مدرسة (((((((((( الصراري جميعا )))))))))))))
    [/frame]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-11-24
  13. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    (6)

    1-(( إن هذه الرقعة الزراعية قد مالت حقيقة لأن تكون هبة الإنسان وعطائه أكثر من كونها هبة الطبيعة وعطائها كما يفترض عادة )) .

    2-(( أما دلتا وادي مأرب بسدها وجنتها فغنها لم تكن هبة الطبيعة ولا من صنعها بل كانت عطاء الإنسان اليمني وصنعه هو في المقام الأول )) .

    3-(( بكلمة أخرى مالت الأرض المنتجة الى أن تكون خلق الإنسان لامن خلق الطبيعة وتلك هي الحقيقة الأولى )) .

    4-(( فقد سخر قدماء اليمنيين بالدهر وحتميات الغيب )) .

    5-(( إن العقيدة والدين تبدا بها الأشياء وتطلب من خلالها ولاتنتهي بها وان العقيدة والتدين هي في أساسها وطابعها العام مجرد تعبير أول عن رغبات واحتياجات وتقريب أول لمعرفة وتفسير مظاهر الطبيعة وظواهر الكون المحيطة واسلوب فعلها وذلك باللجوء الى الطرق الغيبية والخرافية حينما كانت تعجز حدود معرفتها العقلية والعلمية عن تفسير كل شئ )) .

    6-((ويصف الإنسان والعقيدة بما لفظه :(( وهو من وجهة النظر الميتافيزيقية والمثالية الذي لايعجز الانسان عن معرفته فحسب بل والقوة التي يجب أن يستسلم لمشيئتها وعشوائيتها المطلقة )) .

    7-((حيث لم يعرف حتى الآن أي إشارة واضحة لفكرة الأمر والنهي والثواب والعقاب والحلال والحرام وكل مايدل على معنى الطوطمية والموت والبعث )) .

    :cool:) (( إن الايمان هو فعل الإنسان وليس فعل الله سبحانه وتعالى ومن ثم فإن الذي يستحق الثناء والحمد هو الإنسان المؤمن هو لا الله سبحانه وتعالى )) .

    9- ويرد في الفصل الخامس تحت عنوان ( الدعوة الإسلامية وتناقضات المجتمع المكي ) : (( يخطئ كثيراً من يعتقد بأن الدعوة الاسلامية بكل مضامينها الدينية والسياسية والاجتماعية قد ظهرت في فراغ وبلا مقدمات ويظنون من فرط سذاجتهم وما ألصقوه بها في العصور اللاحقه من المفاهيم الاسطورية والخرافية والميثافيزيقة الفاسدة والمنحرفة في الفهم والتفسير انها مجموعة وقائع خارقة للعادة تجاوزت معها الارض والسماء قوانينهم )) .

    10- ( فارادوا ان يستعيضوا عن العقل الذي افتقدوه في اسطورة السامري وموسى ) .

    11- (( حيث كان المجتمع اليمني قبل ظهو ر الإسلام قد استقبل اليهودية والمسيحية وتفاعل معها كموجات وايدولجيات سياسية وليس كمعتقدات دينية ابدا )) .

    12-(( ان الاسلام لم يقدم لليمنيين الحل الناجز لمحنتهم التاريخية كما توقعوا حتى اليوم )) .

    13=(( ولو أن بالإمكان القول بأن سياسة الرسول لم تكنلتنسجم مع كثير من الأوضاع السائدة في اليمن )) .

    14= (( فكان اقرار (باذان ) حاكما عليهم بعد عودتهم الى بالدهم هو اعظم تحد لمشاعرهم ومشاعر اليمنيين جميعا في تلك المرحلة ويكفي وحده جدا كسبب قوي لشرعية المعارضة ضد سياسة وتصعيد الحركة الى ثورة وطنية شاملة ضد الاحتلال بالفعل )) .

    15= (( التي اسئ تدبيرها في أواخر عهد الرسول وبداية خلافة ابي بكر )) .

    16= (( ان الدعوة الاسلامية قد أخفقت في تحقيق لليمنيين ماكانوا يقصدونه فعلاً وما استجابوا لهل من اجله شأنهم شأن غيرهم في العالم العربي والاسلامي حتى اليوم )) .

    17=(( وانتهاء بالأمل وبعض الحقيقة التي أتت بها الدعوة الاسلامية والتي ماكانت تبدأ عملياً في عهد عمر حتى أفرغت جوهرياً من مضمونها في عهد عثمان وبشكل نهائي بالنسبة لليمنيين وغير اليمنيين )) .

    18= ومن المفارقات العجيبة أن أكبر شخصية ارستقراطية واقطاعية يمنية اتهمت بالعمالة للفرس والتواطؤ معهم على اغتيال سيف بن ذي يزن بعد انتصاره هو نفس الشخص الذي تواطا معهم في اغتيال عبهلة بن كعب العنسي ( الأسود العنسي ) بعد انتصاره ايضاً هو فروة بن مسيك المرادي الذي يبدوا أنه كان بسبب ذلك ذا شان عظيم بالنسبة للفرس وكان يتمتع برعاية خاصة مادية ومعنوية ، فتاريخ الطبقة الغقطاعية والعشائرية في المجتمع اليمني قديماً وحديثاً هو تاريخ ملطخ بالمساوئ والخيانات الوطنية والوقوف ضد إرادة الغالبية الساحقة في المجتمع شانهم في ذلك شأن أية عناصر اقطاعية في اي مجتمع آخر )) .

    19- (( ان دخول اليمنيين في الاسلام لم يكن حباً او خوفاً من هذه الدعوة بذاتها أو اقتناعاً بها )) .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-11-24
  15. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    Re: الصراري

    نص مقتبس من رسالة : التمساح
    أخي الحبيب الغالي وأستاذي القدير التمساح ..
    لندى حرفك وعطر خلقك الكريم أسمى آيات المحبة والتقدير ..
    مازلت أسير تشجيعك الأخوي الكريم ونفح أصلك الأصيل يابن الكرام
    فلقلبك وروحك محبة وود بلاحدود ...
    خواتم مباركة وعيد مبارك وتقبل الله طاعتك ..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-11-24
  17. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    (7)

    كما يرد في صحيفة الإتهام الكثير من التهم الموجهة الى الدكتور / حمود صالح العودي منها امتداحه للقرامطة لتأسيسهم الدولة لااشتراكية ، ووصفه اليمني بأنه يتعامل مع الأفكار الأممية والاشتراكية التقدمية ، وترويجه للشيوعية ووصفه للاشتراكية بانها تجربة رائدة وأخيراً تمجيده للأسود العنسي :) ووصفه بالثائر الوطني .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-11-24
  19. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    (8)

    الدفاع :
    ========

    وفي كتابه ( التهمة والدفاع ) يرد الدكتور العودي على كل النقاط الواردة في صحيفة الإتهام والمأخوذة من كتابه ( المدخل الاجتماعي في دراسة التاريخ والتراث العربي ) متهماً إياها بالتأويل والإنتقاء بل وحتى الإضافة والحذف .

    فالبنسبة للنص الأول الوارد في صحيفة الاتهام يقول الدكتور العودي :
    أنه في بداية النص استبدلت كلمة ( أن ) الموجودة في نص الكتاب بكلمة ( إن ) حيث أدى استبدال ( إن ) الشرطية لما قبلها بـ(أن الدالة على التوكيد لما بعدها الى جعل النص يبدو بدلاً من ( أن ) قد حول النص الوارد في صحيفة الاثبات من جواب شرط لما قبله من مجمل النص ككل ، ولايستقيم معناه إلا به ،الى نص قائم بذاته ويدل على معنى غير معناه ) .

    وأما بالنسبة للنص الثاني الوارد في صحيفة الاثبات فيقول الدكتور العودي :
    بانه جاء مبتوراً حيث ورد النص في الكتاب بالشكل التالي :
    (( لان دلتا مصر - كما تقول الحكمة التاريخية - هي هبة النيل والنيل هبة الطبيعة وصنعها ، أما دلتا وادي مأرب بسدها وجنتيها فإنها لم تكن لاهبة الطبيعة ولا من صنعها بل كانت عطاء الانسان اليمني وصنعه هو ف يالمقام الأول ، وتلازم وجود خضرتها ومائها وعطائها الكثير بوجود هذا الانسان نفسهواستمرار فعاليته المتزايدة فيها ) .

    أما النص الثالث :
    فيرىالدكتور العودي بانه لم يختلف كثيراً لما أصابه من حذف فقد تم انتقاء الجزء الأخير ونسب للعودي فيما يرد في سياق النص كاملاً أن النص في الأصل يعود لـــ( محمد أنعم غالب ) وتحديداً في كتابه ( نظام الحكم والتخلف الإقتصادي في اليمن ) .

    ويستمر الدكتور العودي في الدفاع عن آرائه الوارده في صحيفة الإثبات وذلك من خلال اتيانه بالنص كاملاً والذي يوضح أوله وآخره والعكس ، وليس على قاعدة ( ويل للمصلين ) فحسب ( كما يقول ) كما يوضح العودي وجهة نظره في الكثير من الآراء التي يراها البعض من المسميات الغير قابلة للجدل ، ولمزيد من التوضيح لابد من العةدة الى الملف الأول من الكتيب ( التهمة والدفاع ) والصادر عن ( الحقيقة برس ) تحت سلسلة ( مازال العقل العربي في قفص الإتهام (1)) ..حيث يرد الدكتور العودي بالتفصيل عن كل فقرة من فقرات صحيفة الإثبات التي قدمت لمحكمة جنوب صنعاء على أنها تدينه بالكفر والردة عن دين الإسلام .
     

مشاركة هذه الصفحة