سؤال مهم في صحيفة الثورة

الكاتب : أبوهاشم   المشاهدات : 325   الردود : 0    ‏2003-11-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-23
  1. أبوهاشم

    أبوهاشم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-17
    المشاركات:
    403
    الإعجاب :
    0
    هذا كا ن أحد الأسئلة التي وردت في صحيفة الثورة للداعية الإسلامي اليمني الحبيب علي الجفري

    [color=CC0033]س/ من خلال زيارة جنابكم مؤخرا بقيام زيارة للولايات المتحدة هل وجدتم أن هناك فارقاً في تعامل الناس في نظرة الناس لكم كمسلمين خبراء وهل أنتم ركزتم على أشياء معينه خلال هذه الزيارة في أحاديثكم سوى إبراز سماحة الإسلام، يعني مالذي كان بالضبط ؟[/color]

    ا[color=336633]لحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد و على آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد:
    فإن الرحلة التي مضت للولايات المتحدة كان من مقاصدها التسبب في بسط بُسُط الهداية في تلك الجهات بحسب المستطاع وحسب ما يكرم الله تعالى به من فضله، كان الخطاب موجها إلى المسلمين وإلى غير المسلمين وكانت هناك مجالس عقدت للمسلمين منها ماهو في المساجد ومنها ماهو في المراكز ومنها ما هو في الجامعات ومنها ما هو في بعض القاعات وفيها ما هو في بعض البيوت، وكان الخطاب موجها إلى شريحة كبيرة من الشباب من أبناء المسلمين الجيل الثاني والثالث المهاجرين أو أبناء غير المسلمين الذين أسلموا ودخلوا إلى الإسلام في ربطهم برسوخ في فهم حقيقة صلتهم بهذا الدين على أساس ربط قلوبهم بالله وترشيد وجه أخذهم للعلم الشريف على أسس صحيحة وتوسيع دائرة فكرهم في التعامل مع ما يحيط بهم وهم في مرحلة حرجة وموطن حرج ومع الكبار ومن الآباء والأمهات والشباب ليفقهوا مهمتهم في تربية أبنائهم في مثل هذا الواقع الذي من شأنه أن يذيب الشخصية المسلمة إذا لم تفقه مهمتنا وإخراجهم قدر المستطاع أو إخراج من يقدر الله إخراجه منهم من قوقعته أو ضيق التفكير في كيفية السلامة والحفظ لأنفسهم ولما يملكون من الهجمات أو من المشاكل التي قد يتعرضون لها هناك إلى مرحلة التفكير في نشر نور الإسلام والهداية لأولئك الآخرين الذين قد يكون فيهم من يضرهم أو من يتعدى عليهم لأن تحول المسلم هناك من مرحلة الخائف المتربص الذي يحاول أن يسترضي من حوله طلبا ً للسلامة إلى مرحلة صاحب الفكر والمهمة التي ينبغي أن يؤديها في نشر الهداية والخير في المجتمع الذي يحيط به و ذلك من أعظم الوسائل لتثبيت المسلمين والحفاظ عليهم وأيضا يأتي بثمار كبيرة فيما يقبل من الأيام فيما يتعلق بأحوال المسلمين في أرض المسلمين أنفسهم أما في مسألة نظرة الغير فقد تعبدنا الله عز وجل إلا نلتفت إلى نظرة الغير لنا وإنا أصحاب مهمة ينبغي أن نؤديها عندما حصل العزم على السفر الكثير من الناس حاولوا أن يثنونا عن السفر كانوا يقولون المسألة فيها خطر كبير والأوضاع الان شديدة وستأتيكم ذكرى الحادي عشر من سبتمبر وأنتم هناك والناس متغيضة على الإسلام وقد تؤذون إما من النظام وإما من الشعب وإذا لم يؤذيكم النظام سيؤذيكم الشعب وإذا لم يؤذيكم الشعب فسيؤذيكم النظام .

    كنا إذا تكلموا مثل هذا الكلام نتذكر ماعلمنا أشياخنا رضي الله عنهم ونفعنا بهم من أن الإنسان أولا إذا أراد أن يخدم الدين لا ينبغي أن يبحث عن السلامة وإنما ينبغي أن يبحث عن كيف يخدم لا كيف يسلم السلامة الدنيوية بل ليسلم السلامة الأخروية الأمر الثاني أن هناك شيء ينبغي أن نبحث عنه وهو اليقين بالله عز وجل فيما وعدنا به النبي صلى الله عليه وسلم من التحصين بأذكار الصباح والمساء حتى لما رجعت لمن أستشيرهم من شيوخنا سيدنا الحبيب عبد القادر بن أحمد السقاف وشيخنا وسيدنا الحبيب عمر بن محمد بن سالم بن حفيظ، لما شاورت هذين الشيخين الجليلين وجدت منهم التشجيع والحث. نعم أخرج هذا وقت خدمة الدين إن لم نتحرك الآن فمتى يكون التحرك إلى خدمة الدين فلما ذهبت هناك أول ماقابلني في المطار معاملة فيها شيء من الاحترام ومن الإجلال وكان معي أحد الشباب المسلمين الأمريكيين الذين يطلبون العلم الشريف ولهم همة في الدعوة إلى الله كان يترجم.

    غاية الأمر أن فتشت الشنطة الخاصة بأوراقي تفتيشا دقيقا ولا أعتقد هذا أنه سيزعجني لأني ليس عندي ما يمكن أن أنزعج من أن يراه الغير، ثم لما وصلنا إلى هناك لاحظت مع أننا تنقلنا كثيرا بين الولايات حول تسع ولايات أو أكثر بالطائرات أن المعاملة لا تتجاوز التفتيش الدقيق عند ركوب الطائرة هناك تفتيش دقيق بشيء من الأدب، لاشك أن هناك أفراد في نظراتهم بشي من التغيظ أو من البغض أو من الخوف أحيانا لكن عموما وجدت في المعاملة الحد المعتدل يعني أفضل مما كنت أتوقع مما سيلاقينا، لاشك أن هذا بفضل الله وببركة الأذكار والأوراد التي تقرأ في الصباح والمساء، أما بالنسبة للناس فالأمر مختلف تماما بالنسبة لهم كشعب لاشك أن هناك أعداد ينظرون إليك نظرة اتهام هناك من ينظر إليك نظرة خوف لكن النظرة العامة نظر التأمل وإرادة فهم وهذا الشيء الذي يخفى علينا هنا أن الشعب الأمريكي الآن يمر بمرحلة عنده فيها من الاستعداد لأن يستمع إلى الإسلام على نحو لم يسبق له مثيل لأنه شعب تعود ألا يهتم إلا بالشيء الذي يمسه فالإسلام بالنسبة له في السابق كان يعتبر شيئاً من كمال ثقافة إرهاب.. غير إرهاب.. صحيح.. غير صحيح.. المعلومة خاطئة.. غير خاطئة.. لاتهمه لا تعنيه بشيء لأنه لا يمس حياته كفرد كشعب ولكن لما أصبح الإسلام يمس حياته فيما صاروا يسمعونه من وسائل الإعلام من تحويل الواقع الذي يعشونه من الأزمة التي مرت بهم إلى ربطه بالإسلام صار كلما ذكر الإسلام تتنبه الأذهان وتشخص الأبصار وتنصت الأذان، هي فرصة على ما أعتقد قويه إذا وجد من الدعاة من يحسن التخاطب مع الغير بأسلوب يحفظ فيه ثوابتنا وأسسنا فلا نطوع ولا نلوي أعناق نصوصنا ولكن في نفس الوقت بالخطاب الذي يفقهوه هم، الذي يتناسب مع طريقة تفكيرهم.

    فهي فرصة من أحسن الفرص للكلام لنشر الإسلام أما المواضيع التي تُكلم بها فمع المسلمين تثبيتهم والخوض معهم في تقوية يقينهم في دينهم وعظمته في إشعارهم بمهمتهم التي ينبغي أن يقوموا بها في تفكيرهم بالحفاظ على أبنائهم من أن يذوبوا في المجتمع الذي يحيط بهم، والخطاب مع غير المسلمين توضيح الصورة المشوهة عندهم عن الإسلام وعدم الإكتفاء بالخطاب من منطلق الدفاع بل تجاوز ذلك إلى الخطاب عن الإسلام من منطلق دعوتهم هم إلى الإسلام لأن في الإسلام حلولاً لمشاكلهم هم، من الخطأ الذي يقع فيه البعض أن يتكلم مع غير المسلمين لاسيما الغربيين لاسيما الذين في أمريكا من منطلق "لا، الإسلام ما هو إرهابي.. الإسلام دين طيب.. الإسلام سمح.. الإسلام دين السلام". طيب، صححت المعلومة وانتهت المسألة ماهو أفضل ما ترجوه من هذا الكلام؟ أن يقتنع بأن الإسلام ليس بإرهابي فتسلم، أنت ما أديت دورا إذاً، لكن ينبغي أن تطالبه هو أن يسلم، تشعره بمدى حاجته إلى الإسلام في حياته، مشاكلهم الاجتماعية مشاكلهم النفسية مشاكلهم الروحية مشاكلهم حتى الاقتصادية، اليوم الفرد الأمريكي يعيش مشكلة كبيرة في حياته، الغالبية منهم، وهذا على أساس إحصائيات أقيمت هناك الغالبية من الأمريكان لا يستطيع أن يملك بيت إلا بعد أن يصل إلى الستين و السبعين من عمره مع أنها من أغنى دول العالم وأقدرها اقتصاديا ومع ذلك الفرد يعيش أزمة في حياته، فلو بدأت تتخاطب معه من منطلق أن الإسلام وفر الحل لمثل هذا الأمر أن الإسلام وفر وسيلة للتعايش تجعل الإنسان يعيش حياة غير معقدة كالحياة التي يعيشونها الآن عندما نخاطبها في علاقات الأسرة وهم يعيشون تمزقا في الأسرة إلى حد بعيد مع أن فيهم قلوبا وفيهم أنفسا تريد أن تتحول إلى ما هو أحسن من ذلك، فنتجاوز عقبة أنه لن يتقبل مني وأنه ينظر إلي نظرة إرهابي إذا علم أني أحمل منهج هم محتاجون إليه العالم كله محتاج إليه، ومخاطبتهم من هذا المنطلق بما يتناسب مع فكرهم له الأثر الكبير في نفوسهم، فعلى سبيل المثال كانت هناك محاضرتين في جامعتين هناك في كاليفورنيا محاضرة في جامعة ساندياجو ومحاضرة في جامعة سانتاكلارا كانتا بعنوان مفهوم الجهاد في الإسلام فلأنّا سألنا ما هو أبشع شيء يعرفونها عن الإسلام فقالوا الجهاد، هذا هو أبشع شيء يسمعون به عن الإسلام ثم قضية المرأة، فقلنا هاتوا أبشع شيء محاضرة عن الجهاد وكان في ساندياجو الغالبية من غير المسلمين في سانتكلارا، المدرج كان ملآن أكثر من خمسمائة -من خمسمائة إلى ستمائة تقريبا- الحاضرين ونحو الثلث أو أكثر من غير المسلمين وفيهم أساتذة في الجامعة في دراسة الأديان، الحمد لله كان هناك تقبل كبير لصورة الجهاد ومفهوم الجهاد، ولم نحور مفهوم الجهاد ولم ننفي وجود الجهاد ولم نقل الجهاد جهاد النفس فقط، أخبرناهم أن الجهاد معنى واسع يدخل فيه جهاد النفس.. جهاد الاقتصاد.. جهاد السياسة.. جهاد القتال أيضا، وأعطينا وطرحنا وجهة نظر الإسلام في القتل إذا احتيج إلى القتل وهي مسألة حساسة جدا في نفسية الأمريكي لأنه فهم أن القتل الذي حصل له من منطلق الجهاد فكانت النتيجة أنهم أجمعوا على أن الجهاد مفهوم سامي وفي يوم 11 سبتمبر كنا في جامعة جامعة كاليفورنيا الجنوبية في لوس انجلس حتى كتبوا مقال في مجلة الجامعة عن هذه المحاضرة، كان اسم المحاضرة الإسلام دين السلام ولم يكن الكلام أن الإسلام لا يدعوا إلى القتال، من ضمن الكلام ذكرنا لهم القتال ولكن القتال عندنا في الإسلام لإحلال السلام لردي المعتدي لكفاية المستبد للدفاع عن النفس والعرض والدين والأرض لإبعاد من يحجب الهداية عن طريق الناس فوجد أن الناس يتقبلون مثل هذا الكلام، جاءت أسئلة في محاضرة في جامعة ميامي عن المرأة وهنا لم نحاول القول: "لا أبداً.. الإسلام ما قال أن المرأة تسمع كلام الرجل وهذا زيادة"، أبداً قلنا بلى الإسلام قال ترجع إلى الرجل في بعض الأمور.. الإسلام كذا وكذا وكذا.. لكن وجهة نظر الإسلام كذا وكذا.. فوجدنا التقبل بفضل الله في هذه الجامعة جامعة ميامي، عجوز فوق السبعين من عمرها أسلمت كانت مثقفه هناك من المثقفات اللاتي يشاركن في المناسبات هذه ففي نهاية الأمر أسلمت بعد سؤالين طرحتهما، في المقابل بنت مسلمة من أبوين مسلمين كانت تناقشني حول مسألة حقوق المرأة لعدم الاعتناء من قبل أبويها بتعليمها ماهو المفهوم الصحيح أو وجهة نظر الإسلام أو ماهوالخطاب الرباني الذي توجه في إصلاح الرجل وإصلاح المرأة.[/color]
     

مشاركة هذه الصفحة