الاشتراكيين و الاسلاميين.. من زاوية محايدة

الكاتب : سد مارب   المشاهدات : 5,561   الردود : 138    ‏2003-11-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-21
  1. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    [color=003366][color=003333]

    الاشتراكيين و الاسلاميين.. من زاوية محايدة
    عانت اليمن كثيرا من وجود التيارات والايدلوجيات المتطرفة منذ عقد الستينات وحتى الان فمنذ ثورة سبتمر وثورة اكتوبر نشات ايلدولجيات متبنية لثورة الجنوب متمثلة بالتيار الماركسي الايدلوجي المتطرف المعتمد على تبعية ايدلوجية وسياسية وعسكرية للمعسكر الاشتراكي عزلت حكومتة عن شعبة وعن دول الجوار وكان اسواء انجازاتة على الاطلاق تصفية القوميين والوطنيين المستقلين سياسيا لاجل ان يصفا الجو لهم في التحكم على شعبنا اليمني بلجنوب …وكانت التجربة الماركسية بالجنوب اسواء تجربة شيوعية بالعالم الثالث ولم تنتهج نهج تقدمي سواء تطبيق شعارات مبتورة من الايدلوجيه الماركسية على شعب قبائلي يسودة التفكير البدائي ولا ننكر اننا كشعب يمني من اكثر البلدان العربية تأخراً بالنصف الاول من القرن العشرين ….سواء ما يخص الاقتصاد والتأميم او ما يخص المراة والمجتمع واتعليم والحريات العامة والملكية العامة والخاصة والانتاج والقيمة وغيرها من جزئيات الفكر الاشتراكي الايدلوجي!
    من هذا المنطلق يمكنن القول ان الاشتراكيين والاشتراكية في اليمن كانت تجربة فاشلة نسبيا نتيجة لطبيعه المجتمع اليمني المتخلف بشكل عام ونتجية لطبيعه المتغيرات العالمية والاقليمية وكذلك للعزلة التي عانها الحزب الاشتراكي والاشتراكيين كفكر وكسياسة مع الشريحة الشعبية ومع المتعغيرات على المستوى الاقليمي…
    الاشتراكية اليمنية والتحول الاستراتجي.. لا يمكننا ان نقول ان الاشتراكية اليمنية يمكن ان تتطور فكريا ما لم تتخذ استراتجيات كبيرة في تغير هيكلتها الفكرية والتحرر من اسر الماضي المتمثل في حقب الصراع بين الاطراف النخبوية انذاك ونتائج ازمة الانفصال واتخاذ موقف صريح وشفاف تجاه التعامل مع مخلفات ورموز هذه الازمة الذي لا زلنا نعاني من انعاكساتها بشكل كبير جدا…
    ايضا يجب ان يطال التغير سياسه الاشتراكيين لمحاولة ردم اهوة عدم التقبل الشعبي والاشتراكيين خصوصا بالمجلس اليمني يدركوا ما اقصد من الهوة وما مدى اتساعها وعمقها بالعقل اليمني......

    *التيارات الاسلامية واليمن

    اليمنيون كمسلمين كانوا اول من دخل الاسلام واول من ساندو الاسلام ورسول الاسلام ونشروة باصقاع الارض ولهم الفضل الكبير في حماية الرسول ومساندة دعوتة في بداية ظهورها واليمن كديانة لا تحتوي على اقليات دينية بمعناها الاكاديمي حتى نبرز الاسلام كطيف ديني..
    عندما يتحدث سد مارب عن الاسميين كتيار لا يقصد الاسلام كنهج اخلاقي وديني وعندما يتحدث عن الاسلاميين لا يتحدث عن الاسلام كنهج ودين على الجميع ان يدرك هذة الجزئية ويفسر حديثي بالنظرة العدائية تجاة الدين العظيم
    الاسلاميين لا يعنوا الاسلام بنظري ولا يمثلوة بل يمثلوا تفكيرهم وادبياتهم الخاصة تجاة تفسيرهم لمعاني ومفاهيم الاسلام العظيم بداية من نشوء تيار اسلامي بمصر يدعى بالاخوان المسلمين كان له الدور البارز في هزيمة حزيران كسلاح فعال ضد الداخل المصري باحلك واسود الظروف حتى نظر اليهم بعض الاعداء كمجهود حربي رائع يساند هجمتهم الغاشمة ضد البلاد العربية …
    وهذا الخطاء جريمة لا تغتفر جريمة بحق الاسلام الذي قال "الاقربون اولى بالمعروف "بدلا من عدوة اممية الى وحد اسلامية مستحيل التحقيق عمليا ومحاربة دعوة الوحد العربي القريبة تارخيا وارضا وانثربولجيا وكان خطاءهم الكبير هو محاولة اقحام الاسلام كمنهج ندين نؤمن به الى معمة السياسة ببرجماتية واضحة وما كان لذلك من اثر كبير في اضعاف مصر داخليا لمواجه الصهوينية والامبرالية وهجمتها الشرسة لاراضينا وقيمنا ومفاهيمنا العربية ….
    انتلقت عدوى الحركات الاسلامية الى اليمن بعد الثورة بسنوات قليلة وكان النهج الاسلامي متمثلا فكر الاخوان وخاصة النهج الذي ارتسمة جيل ما بعد يوليو المنحرف كثيرا عن رؤية الشهيد حسن البناء رحم الله كان احد اهم المتاثرين بنهج الاخوان المسلمين بشكل بعيد او قريب هو محمد محمود الزبيري رحمة الله وكان دور التيار الصغير نسبيا واضحا تجاة الثورة اليمنية متمثلا في محاولة التقارب مع المملكة العربية والنظرة المترقيبة تجاة الوجود المصري المساند للثورة والتحفظ من مسالة وجودهم !
    ثم تطورت الحركة الاسلامية لتتخذ موقفا خمينيا تجاة مسالة الدولة والشعب والمفاهيم السياسية بدلا من انتهاج الادبيات الاخوانية كاخلاق دينية وفقط حتى وان كان ضعيفا هذا التوجة ولم يظهر بارزا الا انة باثناء الثمانيات اتجهت الى اتخاذ المنهج الديني لتسخير ة فقط لرسم مفاهيم اكثر تطرفا واكثر تغللا وسط المجتمع وظهرت مصاحبة له ظهور جيل الاسلاميين الجهاديين الذي ينظروا الى المتجمع بانة مجتمع يتتهج مفاهيم كفرية خارجة عن اطار الدين ويجب محاربتها وان تطور الى مجاربة المجتمع ككل …
    تماما كما ظهرت الحركات المولودة اخوانيا والمنتهجة تفكير سلفيا اكثر تشدد وبعد عن سماحة الاسلام بالجزائر ومصر وسوريا ولبنان والمغرب والسعودية ظهرت انماطها باليمن وظهر تيارا تكفيرا اشد تطرف وعداونية تجاة المجتمع مخالف للتييار المعتدل داخل اجنحة حزب الاصلاح الاسلامي المعتدل من وجه نظري بخصوص المفاهيم الدينية وان كان تسيس الدين احد اهم قواعدة هذه التيارات المتطرفة لا تمثل ناطق رسمي للـ الاصلاح وان كانت منبثقة عنة وتحت مظلتة وكلنا جميعا لا يستطيع الفصل بين الزنداني وحزب الاصلاح او الديلمي والجناح المتطرف بالاصلاح او حتى يستطيع ان يجد مسوغ لاخراج قاتل جار الله عمر من مسالة دخولة العتبات الاولى للاصلاح ولجامعه الايمان المنبر التعليمي الراديكالي للاصلاح كحزب وتنظيم ديني
    الاسلاميين باليمن ولدوا بعمق مغلوط والعمق متمثل بانتهاج سياسة لا تختلف عن السياسة العنيفة في مهاجمة الثقافات الاخرى ومحاربة مفاهيم المجتمع وقولي هذا لا يخرج وجود مثقفيين عقلانيين ينتموا اليها ولكن الاقلية لا يبرر البراءة البراءة من وجود تيارات ديينية متشدد متمثلة في وجود شريحة تؤمن بالعزلة الفكرية ومحاكمة الثقافات المخالفة ومحاربة مفاهيم المجتمع انتصارا لتفكيرهم
    ومن المؤسف ان هذه الشريحة هي القاعدة الشعبية لهذه التيارات والتي بالاغلب تضم عناصر غير متعلمة بدرجة كافية سواء مما تجود بة المنابر وخطب الجمعه وغرز منظم لمفاهيم نقلية سلفية النهج…
    هكذا نشاهد في تجربتين متباينتين مرت بهما اليمن التجربة الماركسية بجنوب اليمن والتجربة التنظيمية الاسلامية باليمن انتهجت هاتين التجربتين نهجا مغاليا وانعزاليا عن مواكبة التغيرات على المستوى الاقليمني والمجلي والعالمي اثببت ان المغالاة لا تبقى ابدا في مواجه الوسطية والعقلانية والتجربة الفكرية الواسعه وان التطرف والتشدد الفكري باي نوع كان سوى قوميا او دينيا او اشتراكيا مصيرة الموت الاكلينيكي الذهاب الى اللارجعة وصدق الدكتور الكاتب خالد الكركي في قولة باحد محاضراتة القيمة "اننا كعرب نقف موقفا متطرفا تجاة الثقافات والافكار سواء يمينا او يسارا ونقف على ارض هشة لا تعرف الوسيطة الفكرية" وهذا ما يميزنا بجدارة نحن اليمنيون "الارق قلوبا " والاكثر عاطفية وسطحية عن جميع الشعوب العربية الاخرى…

    ….سد مأرب[/color]
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-21
  3. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    اخي العزيز سد مأرب

    لو القينا نظره على الساحه اليمنيه فسنجد ان كل الاحزاب جاءت افكارها من الخارج ؛ اذ لا يعتبر في نظري اي حزب يمني فكريا سوى المؤتمر ؛ حتى ولو لم يكن حزب ذا ايدلوجيه ؛ الا انه يمني ؛ بالرغم من كل سلبياته . اذ ان معظم الافكار تم استيرادها من خارج اليمن بدايه من الاشتراكي وانتهاء بالاصلاح .

    هذه الافكار التي شطرت اليمنيين لم تتفق على نقطه واحده وهي ان اليمن اولا بدلا من العبث في جري ولهاث نحو قوميه اما وطنيه او عربيه او اسلاميه نعرف ان تحقيقها ضربا من ضروب المستحيل .

    الاشتراكيه افل نجمها وغاب مع مطلع التسعينات ؛ واثبتت فشلها ؛ وهذا شئ يجب الاعتراف به ؛ وغابت بعدها القوميه ودق مسمار في نعشها في اب 1990 م ليعيش من يتكلم عنها في عزله لوحده .

    المتشددين والذين ذكرتهم في اليمن تناقضت افعالهم مع اقوالهم ؛ في امور شتى ناقشناها هنا ؛ وباعتقادي ان الشعب اليمني ليس بحاجه الى تقويه ايمانه بقدر ما ينشد مطالبه صادقه بحقوقه فالجائع لا يقرأ وليس على استعداد ان يسمع .

    وباختصار اخي سد مأرب المفلس في هذا العصر من تعصب لفكره دون ان اي تغيير يناسب الواقع ؛ فالزمن غير الزمن ؛ اذ أن الحال هو زمن المصالح فقط . اما زمن الافكار والايدلوجيات فقد ولى الى غير رجعه . واصبح التغريد به لحن جميل في ضجيج هائل .

    خالص تحياتي وتقديري
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-11-22
  5. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    YemenHeart

    اذا القينا نظرة على التنظيمات الحزبية في اليمن فستجد بانها لا تعدو سوى تجارب محلية لتنظيرات تتخذ طابع ديني او علماني او قومي بصبغتها المحلية
    ما عدا التجربة الماركسية والتجربة الاسلامية التي كانت تتخذ مثلها الاعلى من الخارج تنظيميا وفكريا وعانت اليمن من هاتين التجربتين بالصميم

    اليمنيون بالجنوب عانوا جدا من تجربة ذات طابع ايدلوجي صرف وهم كغيرهم من اليمنيون بوضع تحضري متقهقر لا يمكن استعياب نظريات وايدلوجيات بشكلها الفكري المنظر... والتجربة الاسلامية باليمن التي بدات بطابع مسالم ثم تطورت اجنحة اكثر تطرفا وعدائية متفرعه من الحركة الاسلامية الام ولا ابالغ ان قلت بان هذه الاجنحة قد ربما تتخذ من الترجبة الجزائرية او المصرية طريقا ومنهجا في التعبير عن الافكار المتقمصة لمفاهيمهم والبداية من قاتل عمر الاسلامي المتشدد ووصولا الى الشيخ الزندانداني عالم الدين الاصلاحي ومنهجة التكفيري......التجربة الاسلامية في اليمن وان كان الاصلاح حزب اسلامي معتدل الان منهجة في اقحام الدين السياسي وفي تربية وتنشيئة اجيال ربما يجنحوا باعتدالة الى صورة اكثر مغالاة بطريقة لا يرضاها ربما الجناح المعتدل داخل تيارة ....

    عزيزي شكرا لنقاشك الهادف دائما وطريقك حوارك الجميلة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-11-22
  7. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    ومن تصرفاتهم الغير مسؤولة للمثل فقط على ان التسامح والتحضر الفكري يجانب دائما طريق الجناح المتطرف .. ما حدث اثناء جريمة الانفصال عندما اصدر احد الرموز المتشدد داخل الجناح المتطرف لحزب الاصلاح من فتوى لا زالت مثيرة للجدل حتى الان وما قام به اعضاء من حزب الاصلاح القبليين من تدمير مكتبة عدن الضخمة جدا اخبرني احد الاصدقاء بان المكتبة كانت تحتوي على اضخم واعتى المراجع وقد احرقوها وما تبقى منها اغرقوة بمياة الساحل وما حدث من تدمير لمصنع المشروبات بصيرة والذي يعتبر من اكبر مصانع المشروبات الغازية والروحية بالشرق الاوسط والذي كان من البساطة جدا تحويلة الى مصنع عصير ومعلبات للفواكة بسهولة متمثلة في عدم اضافة الكحول ولم يكوناو يدركوا هذه الحقيقة الا ان عمل جهادي يثابوا علية...و.لا اعرف جيدا موقف المعتدلون بحزب الاصلاح هل يرضيهم هذا المنهج ويوافقوالنظرة المتطرفة للجناح المتشدد وخاصة فيما يتعلق بتهديد الاستثمار اليمني وتهديد جو الحريات الفكرية وايضا النظرة العدائية تجاة المجتمع!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-11-22
  9. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    اخي سد مأرب ؛ قد لا اتفق معك حول الشيخ عبدالمجيد الزنداني ؛ وحول جامعة الايمان . فهو شيخ يحبه الاخرين اكثر من ما يحبه شعبه . أحس انه انسان على مبدأ وشيخ فاضل ولكن هل سياسة الاصلاح تتوافق مع ما يريد هو ؟

    ذكرت لي منهم بنظرك متشددين ولكن هل لك ان تعلق لي على المعتدلين ومنهم ؟

    الشئ الثاني هل لك ان تتعمق لي في الفكر المتشدد . ويجب ان لا نخلط بين جماعات اسلاميه متشدده اخرى وبين الاصلاح . اذ لا علاقه بينهم
    .


    تحياتي لك
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-11-22
  11. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    [align=justify]أخي الفاضل / تركي
    يسعدني أن أرد على ما وضعته هنا كوني واحداً من أبناء الحركة الإسلامية , ومن المعنيين بمقالك هذا , وأتمنى أن نصل أنا وأنت إلى نتيجة من حوارنا هذا لا أن ندخل كما خرجنا , وأن نخرج على الأقل بتصحيح الأفكار ....
    وأود التنويه على أني سأركز على ما يخص الجانب الإسلامي وسأدع الأخوة في الاشتراكي تجشم عناء الرد على ما يخصهم , ولكم الشكر ..

    [color=993333]التيارات الاسلامية واليمن

    اليمنيون كمسلمين كانوا اول من دخل الاسلام واول من ساندو الاسلام ورسول الاسلام ونشروة باصقاع الارض ولهم الفضل الكبير في حماية الرسول ومساندة دعوتة في بداية ظهورها واليمن كديانة لا تحتوي على اقليات دينية بمعناها الاكاديمي حتى نبرز الاسلام كطيف ديني..[/color]

    يسرني أن أعلق على بعض الأخطاء البسيطة , أولاً فساد وجود كـ التشبيهية مع كلمة "المسلمين" فنحن مسلمون ولسنا بحاجة تذكر إلى هذه الكاف (وهذا خطأ شائع) , كما أن الأقليات الدينية في اليمن موجودة , ولا أدري ما علاقة المعنى الأكاديمي إن لم يكن هو نفس المعنى الذي نفهمه من وجود أقليات دينية عموماً, وللعلم يوجد هناك أقلية دينية يهودية منتشرة في أجزاء معينة من البلاد .


    [color=993333]عندما يتحدث سد مارب عن الاسميين كتيار لا يقصد الاسلام كنهج اخلاقي وديني وعندما يتحدث عن الاسلاميين لا يتحدث عن الاسلام كنهج ودين على الجميع ان يدرك هذة الجزئية ويفسر حديثي بالنظرة العدائية تجاة الدين العظيم .[/color]

    أتمنى أن يتم الفصل بين الإسلام كدين , والأحزاب السياسية التي اعتمدت الدين منهجاً سياسياً , ولا أن يتم الهجوم على الدين بذريعة مهاجمة المواقف السياسية لهذه الأحزاب السياسية , فالبعض يضع هذه التوطئة ثم يظن أنه في حلٍ من مهاجمة الإسلام مبادئه فقط لأنه هذه الأحزاب الإسلامية رفعت عقيرتها بالمطالبة بهذه الجزئيات .

    [color=990033]الاسلاميين لا يعنوا الاسلام بنظري ولا يمثلوة بل يمثلوا تفكيرهم وادبياتهم الخاصة تجاة تفسيرهم لمعاني ومفاهيم الاسلام العظيم بداية من نشوء تيار اسلامي بمصر يدعى بالاخوان المسلمين كان له الدور البارز في هزيمة حزيران كسلاح فعال ضد الداخل المصري باحلك واسود الظروف حتى نظر اليهم بعض الاعداء كمجهود حربي رائع يساند هجمتهم الغاشمة ضد البلاد العربية …[/color]


    أولاً : هناك خطأ فادح وقعت فيه , إذ أن كل مسلم يمثل الإسلام , وأنت - للأسف - عمدت إلى سحب البساط عليهم وحجرت عليهم بأن يمارسوا حقهم في اتخاذ الإسلام وجهة نظر , على الرغم من أن كل الأحزاب على مستوى العالم تتخذ من الأيدلوجيات المختلفة أرضيات لها , فكيف نحرّم على هؤلاء اتخاذ الإسلام أيدلويجة يعودوا إليها , ولو كان الجميع مصر على أن يكون الإسلام هو الأرضية التي تتشكل عليها رؤى الجميع فلا معنى إذاً من التبرم من هؤلاء , ولكن الواقع يعطينا فرضيات مفادها أن هؤلاء لجأوا إلى ذلك بعد أن كثرت الأيدلوجيات المستوردة , وأصبح لزاماً من وجود تيارات سياسية تنطلق من رؤية دينية بحتة , وهذا الأمر ليس محرم حتى في أكثر البلدان تطرفاً وانغلاقاً وهي إسرائيل حيث نرى أحزاباً دينية , ولم نرَ في إسرائيل من يدين هذه الأحزاب أو يؤسس لفكر يقوم على أنقاض هذه الأحزاب بل يظل الرفد لهذه الأحزاب هو الطاغي , فنرى أن الليكود ما زال هو المسيطر على ساحة إسرائيل السياسية , كما أن أحزاباً كثيرة يمينية على مستوى العالم هي التي تسيطر على مقاليد الحكم في أكثر بلدان العالم تحضراً , ولم يذكر أحد في هذه البلدان أنه وجب أن تحل هذه الأحزاب ...

    ثانياً : على الرغم من أن الحديث عن الأحزاب السياسية الدينية اليمنية إلا أنه تم الحديث عن الإخوان المسلمين في مصر , وعند التوقف عند هذه النقطة والتأمل لها , نجد أن الحيادية أبعد ما تكون فيما كتبت, فجماعة الأخوان ولدت قبل الثورة المصرية بما يزيد عن العشرين عاماً وكان له دور بارز في التصدي للاستعمار البريطاني , ومواقفها هذه يذكرها التأريخ , بل أن مؤسس هذه الجماعة راح ضحية مواقفه تجاه الاستعمار , ونشدان الحرية , أما نكسة حزيران فقد حصلت والإخوان في سجون عبد الناصر , وراجع أي كتاب تأريخي وستجد أن الإخوان لم يكن لهم ناقة ولا جمل في هذه النكسة , وإلا لكان استغلها ناصر بدلاً من رمي الجمل بما حمل على أكتاف عبد الحكيم عامر , ومن هنا نلحظ تحاملك على الأخوان المسلمين حتى أنك حملتهم ما لم يحمله أكثر أعدائهم تطرفاً لأنهم حريصون على عدم إدخال مغالطات تأريخية تودي بما يمكن أن يكون تحليلاً منطقياً ..


    [color=990033]وهذا الخطاء جريمة لا تغتفر جريمة بحق الاسلام الذي قال "الاقربون اولى بالمعروف "بدلا من عدوة اممية الى وحد اسلامية مستحيل التحقيق عمليا ومحاربة دعوة الوحد العربي القريبة تارخيا وارضا وانثربولجيا وكان خطاءهم الكبير هو محاولة اقحام الاسلام كمنهج ندين نؤمن به الى معمة السياسة ببرجماتية واضحة وما كان لذلك من اثر كبير في اضعاف مصر داخليا لمواجه الصهوينية والامبرالية وهجمتها الشرسة لاراضينا وقيمنا ومفاهيمنا العربية ….[/color]


    دعني أقف مع هذه الأسطر قليلاً :

    - انظر إلى ما كتبت " وهذا الخطاء جريمة لا تغتفر جريمة بحق الاسلام الذي قال "الاقربون اولى بالمعروف " ولا أدري كيف سمحت أن تستخدم الإسلام سيفاً مشرعاً على رقاب هؤلاء وأنت تمنعهم من استخدام ما تستخدمه الآن , بل لقد اتخذت أسلوباً تعيبه عليهم من إقحام الإسلام في مسائل سياسية واجتهادات سياسية , ومع ذلك لن أقف طويلاً مع هذا الأمر فهذه مشكلة عويصة يصعب أن نفصل فيها حيث أن الدعوات إلى إلغاء دور الإسلام سياسياً يثبت تهافتها كون المنادين بها في أغلب الأحوال يستخدمون الإسلام ذريعة في الهجوم على معارضيهم الإسلاميين وهذه نشهدها في أكثر من مناسبة وعلى أكثر من صعيد . ولا أدري أبداً ما محل الآية التي استشهدت بها , فهذا فساد واضح في الاستشهاد إذ أن المقام لا يسمح لهذا مقال .

    - لا أعتقد أن الوحدة العربية متحققة أكثر من الوحدة الإسلامية , فإن الوحدة العربية كانت وستظل حلماً يراود الجميع , والإسلاميون لا يقفزون على الوحدة العربية ليصلوا إلى الوحدة الإسلامية ولكنهم لا يروا أبداً الاكتفاء بالوحدة العربية , بل وجب أن تكون نواة لذلك , وهذا ما تم الاتفاق عليه في المؤتمر القومي الإسلامي , وتجارب الوحدة العربية تجارب فاشلة لأنها نبعت من أصول براجماتية (نفعية) بحتة , وكانت أبرز هذه الوحدات الوحدة المصرية السورية التي لم تعمر حتى لسنتين , وفي عهد المد القومي العارم , ولكن ظهر جلياً أن معايير التقارب بين بلدان العالم العربي لا يمكن أن تتم في ظل الأنظمة الحالية ...

    - لم أدرك معنى الأنثروبولوجيا ( Anthropology ) التي أقحمتها في الحديث والتي ليس لها أي علاقة بما قبلها إذ أنها تعني (علم الإنسان) . ومع ذلك فالقول الذي أتيت به وهو اتحاد التأريخ واتحاد البشر فيه شطحة كبيرة جداً بحجم التنوع في الوطن العربي , ولو أردت أمراً جامعاً بوتق هذه الحضارات والثقافات والأطروحات التأريخية المختلفة لما وجدت خيراً من الإسلام .
    - هذا الذي تراه خطأ كبير , هو الخطأ الكبير بالفعل ولكن في فهمك أنت لا في فهمهم , إذ أن الإسلام لا يمكن أن يتجزأ أبداً , فتأريخ الإسلام يحدثنا عن عدم انفصال بين الجانب السياسي والجانب الاجتماعي , ولو كان الأمر هكذا لرأينا من تأريخنا الإسلامي نماذجاً لذلك , أو لنقل أن القرآن أو السنة لم ينبهوا على هذا الأمر – أي عدم إقحام الدين في السياسة. وهناك أمر حريّ بنا أن نركز عليه وهو أن الإسلاميين وحدهم هم الذين يحجر عليهم اتخاذ أيدلوجية معينة بينما فتح الباب على مصراعيه للآخرين , فقد نشأ تيار علماني موغل في التطرف , وتيار متغرب موغل في الانحلال من عاداته وتقاليده وانسلاخه عن مجتمعه , ومع ذلك لم تفرد لها دراسات متمعنة لمثل هذه التيارات التي تتحكم بزمام الأمور في البلدان العربية إلا من قبل أتابع التيار الإسلامي السياسي وزمرة قليلة من المستقلين , بل أن هذا الأمر هو الذي حول المعركة الشرسة ضد الإسلاميين إلى معركة وجود , والاستقواء بالسلطة والفبركات الإعلامية , وقذف الشبهات هي قوت هذه المعركة , ومع ذلك أثبتت الأيام أن الإسلاميين في البلاد العربية والذي اقتحموا معمعة السياسة هم الأكثر حظوظاً في الوصول إلى قبات البرلمان والهيئات والفعاليات النقابية والشعبية إذا ما تمت الأجواء الصحية لذلك , والديمقراطية لو كانت حقيقية بدون أكليشات دعائية لوجدت المجتمعات أن الإسلاميين هم خيار الأمة الأكثر وصولاً إلى مستوى التمثيل , كما أن الحديث عن الإخوان المسلمين بخلفية سياسية فيه نوع من الظلم إذ أن الإخوان في مصر حتى هذه اللحظة يحظر عليهم العمل السياسي , على الرغم من وجود سفارة إسرائيلية في القاهرة وتمثيل دبلوماسي بين البلدين إلا أن الأخوان لدى هذه الأنظمة أكثر خطراً , والسبب معروف ...

    - لا أعتقد أن هناك عاقلاً يمكن أن يسلم بأن سبب ضعف مصر هو الإخوان المسلمون , وإلا كيف تفسر لي أن مصر خاضت حرباً منفردة وانتصرت على إسرائيل والأخوان المسلمون خارج السجون في عهد السادات , بينما هزمت الجيوش العربية وهم داخل السجون ؟؟!!! إن الذي أضعف مصر هو نفسه الذي أضعف العالم العربي والإسلامي عموماً , فلا تمسك البردعة وتترك الحمار ...

    - لا أدري كيف أثبت لك أن أنظمتنا العربية القائمة من الماء إلى الماء أنظمة تسير في كعب الحذاء الإمبريالي , وأن الإسلاميين هم الذين أثبتوا أنهم الذين ما يزالون – وإلى جنبهم الكثير من الشرفاء- هم المتحدثون بضمير الأمة , ويرفضون الاستسلام والانصياع للتبعية الإمبريالية , أو التركيع والرضوخ والشواهد أكثر من أن أحصيها لك , فهل عرفت الآن السر في تخلفنا ..


    وسأتوقف عند هذا الحد , ومن ثم أستأنف الحديث لاحقاً ..
    والسلام عليكم ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-11-22
  13. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    yemenheart

    ربما يكون رائك بمحلة بخصوص شعبية الزنداني كعالم دين وانا احب ان يكون عالم دين هدفة نشر اخلاق الاسلام السامية ومحاولة ايجاد الاغاز العلمية بالقران وموافقتها مع العصر...هذا الشي يستحق الاجلال والتقدير ويبرر الشعبية

    لكن ان ينتهج موقف عدائي مع التيارات الاخرى وان يكون سياسي على حساب كونة رجل دين فهذا الشي الذي لا اقدرة فية وكلنا يعلم بمسالة التكفير الاخيرة|.......
    وجامعه الايمان صرح تعليمي لا اجد فكرة واضحة عنها سوى بان منهجها ديني راديكالي سلفي التوجه وعلي جار الله خريج من هذه الجامعه للمعلومية

    اما مسالة التطرف والتيارات المتطرفة فهي وليدة الاصلاح وجزء منة واتحدى ان ينكر هذا احد حتى من اعضاءة وكما انبثقت التكفير والهجرة والجهاد و...و...الخ من حركة الاخوان المسلمين الام تولدت هذه التيارات من الحركة الاسلامية باليمن
    وكما بينت سابقا وبالموضوع نفسة بانها لا تمثل ناطق رسمي وصورة للاصلاح لانة هناك تيار معتدل متمثل ببعض افرادة المثقفين وليس بالضرورة ان يكونوا المعتدلين من النخبة القائدة للحزب الاسلامي ..القاعدة هي الاهم وهى المبرر لان نقول معتدل او متشدد
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-11-22
  15. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    الاستاذ الشاحذي (الاسلامي المعتدل طبعا :)) اكمل ما بدات من دفاعك الحواري الجميل عن الحركات الاسلاميين باليمن كونك كما تفضلت جزء منهم...
    رائك مهما كان مخالفا محل ترحيب واحترام
    يمن هارت ما اقصدة بالتيار المعتدل واضح وموجود بصفحتنا هنا والشاحذي عينة كافية مما اقصدة بكلامي.....

    المهم ان لا تفسر كلامي بالهجومي او العدائي بقدر ماهو توضيح انطباع ومفهوم لا غير فوالله اني اكن لكثير منهم الاحترام والتقدير ومنهم الاصدقاء الاعزاء علي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-11-22
  17. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    نص مقتبس من رسالة : سد مارب
    اخي سد مأرب الشيخ عبدالمجيد الزنداني تم تشويه صورته بوسائل ذكيه ؛ منها ادخاله في مجلس الرئاسه ومن ثم الهائه عنها في ما بعد في جمعيه الاصلاح و ... الخ والشد والجذب معه حسب الدهاء السياسي للرئيس هذا شئ مفروغ منه . ولكن هذا الرجل لا اوافقك بأنه راديكالي وان جامعة الايمان ايضا ذو رساله ردايكاليه ؛ اذ اعتمدت في حكمك عليها من خلال قاتل جار الله عمر ؛ وهذا شئ لا يؤخذ به كدليل على الفكر فالقاتل سبق وان حاول رفع قضيه ضد الرئيس ؛ ومن ثم اجري له غسيل في الامن السياسي حسب ما يقوله البعض حتى قام بجريمته . لذلك ليس لجامعه الايمان اي علاقه بما تقول. هي جامعه اسلاميه معروفه مناهجها وتدرس ضمن اسس علميه معروفه ولها شهادات معترف بها مثلها مثل اي جامعه اسلاميه في العالم .
    اما ربطك الحركات الاسلاميه بالاصلاح فهذا شئ خطأ ؛ اذ لا يمكنني الربط بين مثلا (مقبل الوادعي ) وبين عبدالمجيد الزنداني مثلا . وكذالك لا يمكنني الربط بينهم وبين جماعات التكفير والهجره التي ظهرت لفتره في بعض المحافظات وقتلت بعض الناس وليس لهذه الجماعات اي امتداد نحو حركه الاخوان المسلمين بأي شكل فبينهم من الخلاف ما بينهم .

    اتفق معك في نقاط ان لهم بعض الاهداف الرائعه ولكن هناك مراوغه في تطبيقها او ان هناك مغالاة وتطرف ويجب التخلص منها ؛ يجب ان يكون حزب اسلامي غير متعصب يتقبل حريه الرأي لا ان يجعل الدين حكرا عليهم ؛ وان لا ينتهج سياسه الغرف المظلمه ومن ليس معنا فهو ضدنا . وان تكون كلمة العياذ بالله من الفساد ومن كره قول الحق ؛ لا ان تقال هذه الكلمه عند المصالح الحزبيه الضيقه ؛ وان لا تؤدلج المدارس الدينيه لمصالح حزبيه ؛ وغيرها من المواقف التي عرفناها من الاصلاح .

    تحياتي لك
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-11-22
  19. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    نص مقتبس من رسالة : YemenHeart
    دخولة لعالم السياسة خطاء يتحملة هو ونحن بحكمنا لسنا مسؤولين عن اخطاءة ...دخولة لعالم السياسة على متن مركب الدين وكونة عالم ديني جعل منة رمز سياسي فقط يعبر بفتواة واقوالة ما يخدم منهجة السياسي......

    اما الحركات الاسلامية المتطرفة في اليمن فافواقك بانها ليس شرط ان تكون جزء من الاصلاح لكن الاصل والمنبع كان من هذا التيار
    انا اتكلم عن الاصول للتفرعات التنظيمية ليس عن الوضع الاني
    الاصلاح يعتبر الحركة الام لكل الحركات الاسلامية اليمنية متطرفو ومعتدلة ومغالية ......
    والجزئية الاخرى اتفق معك تماما مراوغة في التطبيق(برجماتية) كما نهج الاخوان المسلمين بعد يوليو و ان هناك مغالاة وتطرف يجب ان يتخلصوا هم منها كي نتقبل وجودهم كتنظيم تتمثلة الاخلاق الدينينة لا ان يمثلها هو سياسيا

    عزيزي كامل مؤدتي لنقاشك الراقي كما عهدت
     

مشاركة هذه الصفحة