سمير القنطار: كيف تشكلت الاسطورة؟

الكاتب : أحمد العجي   المشاهدات : 643   الردود : 4    ‏2003-11-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-20
  1. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    ميدل ايست اونلاين
    باتت قضية سمير القنطار (اقدم اسير لبناني في السجون الاسرائيلية)، العمود الفقري في ملف تبادل الاسرى بين حزب الله واسرائيل، وتشهد هذه القضية مواقف وتجاذبات تصل الى حد تهدد بوقف التفاوض في هذا الملف، وسط اصرار لبناني على ان تشمله عملية التبادل، مقابل تشدد وتعنت، من قبل اسرائيل.

    وكانت محاولات كثيرة قد جرت في السابق لاطلاق القنطار، ومنها قيام مجموعة من رفاقه في 7/10/1984 باحتجاز السفينة الايطالية (اكيلو لاورو)، وكان على متنها رعايا اميركيين واسرائيليين، مطالبين اطلاق سراح القنطار مع مجموعة من رفاقه الاسرى. ويروي سمير القنطار في احدى رسائله من داخل المعتقل "انه في تلك المرحلة كانت اسرائيل مستعدة للقبول بشروط الخاطفين، وجرى تجهيزه تمهيداً لاطلاق سراحه، لكن المفاوضات مع الخاطفين فشلت لظروف امنية وسياسية اهمها رفض أي دولة عربية، دخول السفينة المختطفة مياهها الاقليمية".

    وكان موفد الامين العام للامم المتحدة تيري لارسن، قد اشار في 4/5/2000 الى ان اسرائيل لن تفرج عن الاسير سمير القنطار وبعض المعتقلين في السجون الاسرائيلية، لابقائهم رهينة للمقايضة، من اجل كشف مصير الطيار الاسرائيلي "رون آراد".

    واليوم تتوقع الاوساط ان قضية اطلاق سراح سمير القنطار باتت على نار حامية، ومتوقعة بين اللحظة والاخرى، لان الظروف الحالية مشجعة ولصالح حزب الله، الذي يملك اوراقاً عدة في هذا الاطار ومنها اسره ثلاثة جنود اسرائيليين، في عملية داخل مزارع شبعا في تشرين الاول من العام 2000، ومن ثم اعتقاله للعقيد الاسرائيلي( الاحتياط)، "الحنان تننباوم" في عملية جريئة لم تكشف تفاصيلها، اضافة الى قضية رون اراد، وتهديد المقاومة المستمر بخطف المزيد من الاسرائيليين.

    لم يعلم اهالي بلدة عبيه الجبلية، المطلة على زرقة البحر، القابعة بين حنايا الصنوبر والخروب، ان اسم بلدتهم سيتصدر اولى النشرات الاخبارية، وستصبح مزاراً لمندوبي الوكالات الاقليمية والعالمية، الذين يحاولون معرفة التفاصيل عن ابن بلدتهم الاسير سمير القنطار، الذي لقب بـ"عميد الاسرى"، كونه من اقدم الاسرى في سجون الاحتلال وزنازينه المظلمة، ومن اجل استطلاع اخر نتائج المفاوضات القائمة في هذا المجال، بين اسرائيل وحزب الله.

    ويتحدث اهالي البلدة بحماس عن سمير القنطار الذي ترعرع ونشأ في عبيه، وتلقى علومه الاولى في مدارسها، وتميز منذ صغره بشجاعة لا مثيل لها، وقد كان سمير عاشقاً للشهادة والتضحية منذ صغره، فكان يكتب تحت صورته التي علقها في غرفته "الشهيد سمير القنطار".

    انتمى سمير القنطار الى جبهة التحرير الفلسطينية، وخضع لتدريبات عسكرية مكثفة، وشارك في التصدي والقتال ضد القوات الاسرائيلية في بلدة الطيبة، خلال الاجتياح الاسرائيلي الاول عام 1978، كما انه حاول القيام مع مجموعة من رفاقه بعملية عسكرية ضد العدو الاسرائيلي، عن طريق الحدود الاردنية في منطقة بيسان، واعتقل هناك لمدة سنة من تاريخ 31/1/1978 حتى 25/12/1978.

    بعد توقيع معاهدة كتمب دايفيد بين مصر واسرائيل، تم التخطيط لعملية داخل الاراضي المحتلة كنوع من الرد على هذه المعاهدة، وكانت العملية باسم "عملية القائد جمال عبد الناصر"، وكانت المجموعة التي كلفت بتنفيذ العملية برئاسة سمير القنطار، الذي صار ملازماً في الجبهة وضمت: عبد المجيد اصلان، مهنا المؤيد، واحمد الابرص.

    انطلقت مجموعة سمير القنطار من شاطئ مدينة صور، في زورق مطاطي سريع وصغير من نوع "زودياك"، وكان هدف العملية الوصول الى مستوطنة نهاريا، واختطاف بعض الجنود الاسرائيليين لاستخدامهم كرهائن، لمبادلتهم بمقاومين معتقلين في السجون الاسرائيلية.

    واللافت في عملية نهاريا، ان مجموعة القنطار، استطاعت اختراق حواجز الاسطول السادس، وقاموا باخفاء الزورق عن الرادار وحرس الشواطئ، وبدأت العملية عند الساعة الثانية فجراً واستمرت حتى ساعات الصباح الاولى، ووصلت المجموعة الى شاطئ نهاريا حيث يوجد اكبر حامية عسكرية، اضافة الى الكلية الحربية، ومقر الشرطة وخفر مدفعية السواحل، وشبكة الانذار البحري، ومقر الزوارق العسكرية الاسرائيلية (شيربورغ).

    واقتحمت المجموعة احدى البنايات العالية التي تحمل الرقم61 في شارع جابوتنسكي، ثم انقسم افرادها الى مجموعتين، وحاولوا الدخول الى منزل يملكه امنون سيلاع، يقع على الشاطئ مباشرة، واشتبكوا مع دورية شرطة اسرائيلية، وتمكنوا من قتل الرقيب الاسرائيلي"الياهو شاهار" من مستوطنة معلوت. وتمكن سمير ورفاقه من اسر عالم الذرة الاسرائيلي "داني هاران"، واقتادوه الى الشاطىء محاولين ركوب الزورق والعودة الى قواعدهم، الا ان محاولتهم باءت بالفشل، وجرت معركة كبيرة استقدم فيها الاسرائيليون قوات كبيرة من الجيش، وتمكن سمير القنطار على الرغم من اصابته بخمس رصاصات في انحاء مختلفة من جسده، من الاختباء وراء الصخور، ونجح في اصابة قائد قطاع الساحل والجبهة الداخلية الشمالية في الجيش الاسرائيلي، الجنرال يوسف تساحور بثلاث رصاصات في صدره، وقد نجا تساحور باعجوبة، ليصرح بعد عشر سنوات لاحدى الصحف الاسرائيلية:" انني لن انسى وجه الفدائي الذي اصابني بثلاث رصاصات في صدري، وانه دون شك سمير القنطار".

    وكانت الحصيلة النهائية للعملية ستة قتلى من الاسرائيليين، من بينهم عالم الذرة داني هاران، واثني عشر جريحاً.

    اما افراد العملية فقد استشهد منهم عبد المجيد اصلان، ومهنا المؤيد، والقي القبض على سمير القنطار، ورفيقه احمد الابرص( اطلق سراح الابرص عام 1985 خلال عملية لتبادل الاسرى) – ونقل الاسير سمير القنطار وهو ينزف الى شاطىء نهاريا للتحقيق معه حول ظروف العملية التي نفذها وابعادها واهدافها.

    سهام القنطار "والدة سمير " وصفت التعذيب الذي تعرض له سمير خلال اعتقاله، والتحقيق معه، بأنه اشبه بقصص الخيال التي لا يمكن ان يصدقها الناس او يتصورها العقل البشري".

    وفي رسالة من داخل سجنه، شرح سمير قصة تعذيبه قائلاً " لقد صلبت عارياً على حائط وبدأ جنود الاحتلال يتدربون على فن القتال من خلال جسدي،بقيت واقفاً تحت الشمس اياماً وليالي، يداي الى الأعلى مكبلة بالحائط ورأسي مكسو بكيس من القماش الاسود تنبعث منه روائح نتنة.وبعد حفلة التعذيب هذه، كبلوا جسدي بالسلاسل والصقوا باذني مكبرات للصوت تدوي صافرة في الرأس حتى فقدت الشعور والاحساس بالوجود ".

    واضاف:" أقسى ما عانيته عندما سقطت جريحاً، وبدأت عملية استئصال بعض الرصاصات من جسدي امام عيني ودون مخدر، وعندما حاولت الصراخ اغلقوا فمي. وكان الطبيب يدخل اصبعه في جرحي بحجة تأكده من عيار الطلقات التي اخترقت جسدي.واثناء التحقيق كنت مكبل القدمين واليدين، وكان المحقق يطفئ سجائره في يداي، وبقيت في زنزانة طولها نصف متر وعرضها نصف متر، وسط الظلمة، ولا اعلم متى يبدأ النهار ومتى ينتهي الليل.

    بتاريخ 24 نيسان1979 تقدم رئيس الوزراء الاسرائيلي مناحيم بيغن بمشروع قرار للجنة الشؤون الخارجية في الكنيست الاسرائيلي، يقضي بتطبيق حكم الاعدام بحق الفدائيين، والغاء قرار مجلس الوزراء السابق الذي يعارض " تطبيق الاعدام ".

    ونال مشروع بيغن تأييد وزير الخارجية الاسرائيلية عزرا وايزمن، ووزير المواصلات حاييم لاوند، ورئيس الجناح البرلماني الليكودي ابراهام شارير ن اضافة الى تأييد اسحق شامير الذي اصدر بياناً يؤيد فيه تطبيق الاعدام بحق منفذي عملية نهاريا.

    واعلن بيغن خلال تشييع قتلى عملية نهاريا " انه بخصوص الفدائي سمير القنطار فاننا نفكر بانتقام لم يخترعه الشيطان".

    جرت محاولات اسرائيلية كثيرة لتطبيق حكم الاعدام بحق الاسير سمير القنطار، ووافقت الحكومة الاسرائيلية بكامل اعضائها على مشروع قانون بهذا الصدد، الا ان الاسرائيليين وجدوا انفسهم امام معضلة قانونية، حيث ان القانون الاسرائيلي لا يسمح بالاعدام، والاستثناء الوحيد في هذا المجال كان في تطبيق الاعدام بحق النازيين في الحرب العالمية الثانية والذين اعتبروا من الخائنين لوطنهم وقضية "ايخمن "، هي الاشهر في هذا الصدد.

    الا انه في 28 كانون الثاني 1980 حكمت المحكمة الاسرائيلية المركزية في تل ابيب على الاسير سمير القنطار بخمسة مؤبدات، اضيف اليها 47 عاماً، أي ما يعادل 542عاماً، وهو حكم مجحف وخيالي ارادت من خلاله اسرائيل الابقاء على القنطار في السجن حتى الموت، وكأنها بذلك قد نفذت به حكم الاعدام.

    والابرز في هذا الاطار وقوف القنطار داخل المحكمة التي لفظت الحكم مرافعاً عن نفسه قائلاً: " لا تهمني مدة الحكم مائة او خمسمائة سنة من السجن المؤبد، المهم بالنسبة لنا اننا جئنا الى هنا لاثبات وجودنا، وفعلنا ما اردنا، لكي نثبت انه في المستقبل سيحصل الشعب الفلسطيني على هويته الوطنية في هذه البلاد."

    وبدأت رحلة سمير القنطار في عالم الاسر المظلم، تنقل بين كل المعتقلات الاسرائيلية، ونال في كل معتقل ما يكفيه من ابشع انواع التعذيب، من معتقل الصرفند، الى عسقلان، وبئر السبع المركزي، والجلمة، والرملة، وجنيد...، الى ان استقر في معتقل نفحة الصحراوي في صحراء النقب وما زال لليوم، وهو من اقسى المعتقلات الاسرائيلية وابشعها.

    ووسائل التعذيب الذي تعرض لها القنطار، لم تلو ارادته وعزيمته، بل واصل نضالاته داخل المعتقلات، والزنازين، متحدياً غطرسة سجانيه، وظلمهم، وجبروتهم، فقام بعشرات الاضرابات عن الطعام،من اجل تحسين الحد الادنى من شروط العيش الانسانية، ولقد كان بشهادة الاسرى الذين تحرروا وسبق لهم ان رأوه في المعتقل، قوي العزيمة ذات معنويات عالية، وهو حالياً عضو قيادي في اللجنة الوطنية للأسرى داخل معتقل نفحة، وهي اللجنة التي تقوم بالتفاوض مع ادارة السجن ومديرية السجون، اضافة الى اشرافه على اوضاع المعتقلين الجدد الذين يعتقلون جراء الانتفاضة، تمهيداً لاعدادهم نفسياً ومعنوياً، من اجل ان ينطلقوا من جديد في مواجهة آلة الحرب الاسرائيلية، وكرة النار التي تزرع الموت واليأس في ارضنا.

    الاعتقال والتعذيب والاضطهاد الذي تعرض له سمير القنطار، لم يقف في وجه رغبته في التعلم وكسب المعرفة، لذا فقد نفذ اضراباً عن الطعام لمدة 19 يوماً، حتى سمح له في العام 1992 من الالتحاق بجامعة تل ابيب المفتوحة، وبدأ التعلم بالمراسلة، واستطاع انهاء دراسته في مادة العلوم الانسانية والاجتماعية في العام 1997، نال بموجبها الاجازة التي كتب عليها: " الجامعة المفتوحة، تمنح سمير القنطار شهادة التخرج برتبة مجاز في العلوم الاجتماعية والانسانية، بعد ان نجح في الامتحانات وكل المستلزمات الاكاديمية وفقاً لنظام الجامعة الداخلي TOP.( البروفيسور الياهو نسيم – رئيس الجامعة –22 ايلول1998 ).

    كما ان القنطار كتب بحثين اضافة الى المواد المطلوبة منه بعنوان (المفاجآت العسكرية في الحرب العالمية الثانية ) و(تناقض الامن والديموقراطية في اسرائيل). وفي تموز من العام 1998، طلب سمير القنطار متابعة دراسته العليا، وهو يحاول متابعة دراسة الماجستير في مادة الديموقراطية، وتجاوز العقبات التي وضعتها مديرية السجون، ويقول:" ما دام الإسرائيليون مصرون ان ابقى هنا، فلا مانع لدي من اكمال دراسة الدكتوراه".

    واليوم يعاني سمير القنطار من مرض الربو، ومن الآم تسببها له رصاصة لا تزال مستقرة في رئته اليمنى، وهي تهدده بخطر كبير وهي من بقايا الرصاصات التي اصيب بها خلال تنفيذه عملية نهاريا، حيث تؤكد والدته السيدة سهام القنطار" ان الاسرائيليين تعمدوا ابقاء هذه الرصاصة في جسد سمير حتى يظل يتذكر ما قام به من عمل ضدهم... وكنوع من العقاب له".

    وتشير السيدة القنطار الى انها كانت ترغب بزيارة ابنها ولقائه من خلال الزيارات التي كان ينظمها الصليب الاحمر الدولي، الا ان السلطات اللبنانية منعتها من ذلك لان القوانين في لبنان، تمنع الدخول الى الاراضي العدوة او الاتصال بالعدو."

    وتؤكد السيدة قنطار: "ان سمير يعتبر انه لو ادى به الامر الى قضاء ربع قرن آخر داخل السجن، فهو لن يوافق على توقيع رسائل اعتذار لاهالي قتلى عملية نهاريا او يقدم اعترافاً يعلن فيه ندمه ويقول "انا لست نادماً الا على شيء واحد، وهو انني منحت في العام 1979 شرف الدفاع عن امتي ولكني حرمت من فرصة الدفاع عن بيتي واهلي وارضي ووطني اثناء الاجتياح الاسرائيلي عام 1982".

    في شباط 2003، قدمت ادارة السجون الاسرائيلية عرضاً على الاسرى الذين قضوا في السجون الاسرائيلية فترة تزيد عن العشرين عاماً طلبت فيه من الاسرى، ان يتقدموا بطلب خطي للنظر في اطلاق سراحهم على ان يشرحوا فيه الاسباب الشخصية التي تدفعهم الى التقدم بطلب اطلاق سراحهم.

    ورفض سمير القنطار التقدم بهذا الطلب لانه يرفض تغليب الطابع الشخصي على الموضوع، " وانه لا يزال على موقفه القائل بأن سنوات العمر التي افناها في سجون العدو الصهيوني كانت من اجل فلسطين قضية وشعباً … ولن يسمح لادارة السجن ان تجره الى البحث والتفكير بخلاصه الفردي كشخص، فلا قيمة حقيقية لحريته، اذا لم ترتبط بحرية الوطن القادمة على الاكف المجرحة، من كثرة ما امتشقت من حجارة الارض التي تأكل محتليها".

    وتبدي والدته السيدة سهام القنطار عدم رضاها على الموقف الرسمي من قضية ابنها وتقول: " يجب المطالبة المستمرة باطلاق سراح سمير، وطرح قضيته في المحافل الدولية والانسانية والاجتماعية، ويجب ان يكون هناك من يسأل ويطالب ويتابع من قبل الحكومة اللبنانية، لانه ما الفائدة اذا تحرر القسم الاكبر من جنوب لبنان، وابطال التحرير هم في السجون الاسرائيلية".

    ويقول بسام القنطار (شقيق سمير ) في هذا الصدد: " نسمع في اكثر الاحيان ومن بعض الجهات الدولية ان سمير اعتقل ضمن اراضي الغير، وحوكم بهذه الاراضي، ووضعه هذا لا يدخل في نطاق القانون الدولي. للتوضيح اقول ان سمير قام بعمليته عام 1979 بعد مرور عام على اجتياح اسرائيل الاول عام 1978 وقتلها ما قتلت من الاطفال والنساء واحتلالها الاراضي، لذا فان ما قام به سمير يدخل في اطار ردة الفعل الوطنية تجاه المحتل، اضافة الى ان مستوطنة نهاريا التي نفذ فيها سمير عمليته، هي مستوطنة عنصرية انشئت عام 1948 على اراضي الغير، ويجب الا ننسى ان نهاريا هي ارض فلسطينية عربية، ويجب ان نحمل لواء الدفاع عنها".

    وعن الحكم الاسرائيلي الصادر بحق سمير شقيقه، قال بسام: " يجب ان لا نعترف بالحكم الجائر الذي صدر بحق سمير، لان سمير اسير حرب، وبالتالي فان المحاكم الاسرائيلية غير مخولة باصدار الحكم عليه، ولو كانت اسرائيل في الاساس ملتزمة بالقانون الدولي لكانت وقعت على اتفاقية محاكمة مجرمي الحرب، وغيرها من الاتفاقيات، الا ان اسرائيل تسعى دائماً الى التملص من كل تبعات القانون الدولي، والقرارات الدولية. وهناك عدة امثلة على ناس ثاروا من اجل الدفاع عن ارضهم واقتحموا اراضي الغير، ومنهم المقاومون الفرنسيون الذي اعتقل بعضهم داخل الاراضي الالمانية خلال الحرب العالمية الثانية ".

    واضاف: ان ارييل شارون اعتقد انه يستطيع امرار قضية سمير مرور الكرام، ولم يكن يعرف انه يوم انطلق سمير الى فلسطين، لم يعد ابناً لوالدتي، بل صار ملكاً لفلسطين ولكل ام اسير ".

    النائب بشارة مرهج اعتبر ان القنطار اصبح رمزاً للنضال الوطني والقومي، وارتقى الى مستوى مميز نتطلع اليه باعتزاز.لقد اثر ان يبقى في السجن على ان يوقع وثيقة الاستسلام والذل، وتدعونا هذه القضية الى مزيد من التماسك والتلاحم."

    اما عضو "اللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى" عباس جمعة فقد اكد على " ان اصرار حكومة العدو على استثناء القنطار يشير الى مدى الخوف الذي يعانيه الكيان الصهيوني من مشاركة ابناء الامة العربية في الثورة الفلسطينية".

    والسؤال الذي يطرح نفسه: هل سيخرج الاسير سمير القنطار الى عالم الحرية، بعد قضائه ربع قرن واكثر، داخل زنازين العدو السوداء؟ وهل سيتحقق حلم والدته بلقاء ابنها الذي دفع زهرة شبابه من اجل مبادىء آمن بها، محققاً قول الثائر ارنستو تشي غيفارة:" على كل فدائي ان يستشهد ليس من اجل مبدأ، بل من اجل تحويل ذلك المبدأ الى حقيقة.."؟

    ويظل سمير القنطار الشاهد الحي على عظمة ابناء الشعب اللبناني، الذين حملوا على اكتافهم ولوحدهم من بين معظم الشعوب العربية – هم فلسطين، والعروبة، ومشاعل التحرر والثورة، ودفعوا من اجل هذه المبادئ ضريبة كبيرة حياتهم، وشبابهم، ودمار وطنهم، ومرارة الاسر وظلمة المعتقل، وما زالوا مستمرين في زمن الصمت العربي الرديء، حيث الانظمة المهترئة الآتية من كهوف التاريخ، والتي بنت امجادها من خلال انظمتها القمعية والبوليسية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-20
  3. آصف بن برخيا

    آصف بن برخيا مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    15,668
    الإعجاب :
    0
    أحمد العجي شكراً لك على هذه المعلومات القيمه عن بطل معظم الناس لاتعرف عنه شي0

    وشكراً لحزب الله الذي يصر على ان يطلق سراحه 0
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-11-20
  5. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    اشكرك عزيزي وياريت يكون في العرب اكثر من سمير

    تحياتي لك
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-11-23
  7. جاد

    جاد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-30
    المشاركات:
    817
    الإعجاب :
    0
    مداخلة

    مشكور اخي على الموضوع الرائع

    وانشالله حزب الله سيفي بوعده لنا وللامة العربية كلها وسيخرج سمير وكل الاسرى العرب الذين اشترطهم حزب الله

    دماء شهدائنا هي التي جعلتنا في موضوع قوة ، وصبر اسرانا ساعدنا على الجهاد

    وما يفعله حزب الله هو واجب ديني واخلاقي واجتماعي لم يفعله سواه

    والسلام ختام
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-11-24
  9. أحمد العجي

    أحمد العجي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    4,356
    الإعجاب :
    0
    العفو يا عزيزي جاد وكل عام وانته بخير
     

مشاركة هذه الصفحة