الرمز الاول ..... وفساده .... وزكاته ...!!!

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 378   الردود : 3    ‏2003-11-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-19
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    الفســــاد.. والزكاة!

    * أ.ناصر يحيى

    شهر رمضان هذا العام كان ذا طابع جديد في اليمن! فقد بدأ بجريمة قتل سفحت دماء مواطن أراد أن يصلي التراويح في بلد أعلنت فيه السلطة الحرب على مكبرات الصوت في المساجد! وها هو الشهر الكريم يقترب من نهايته والسلطة تخوض حرب الزكاة والصدقات! والمارشات العسكرية والدينية تطل من وسائل الإعلام الرسمية تحذر من امتلاك أسلحة الزكاة الشاملة! وتحصر حق الحصول على البلوتونيوم الزكوي على السلطة التي يقودها حزب وتتحكم فيها كل عقد وترسبات التجارب الحزبية القديمة!

    وسبحان الله! كل دولة تهتم بأهداف عظمى تناسبها: فالولايات المتحدة الأمريكية تسخر كل إمكانياتها لضمان أمن الكيان الصهيوني وتنظيف المنطقة العربية من أي وجود لسلاح نووي أو كيمياوي (قد) يهدد الصهاينة! ودول أخرى مشغولة بتطوير إمكانياتها العلمية الاقتصادية والعسكرية! ودولتنا - كذلك - تخوض معركتها المصيرية ضد مكبرات الصوت - في مناطق معينة فقط وليس في كل مكان - وتجعل (أم المعارك) الخاصة بها ضمان أن يكون مصير (الزكاة) الأخير في خزينة الجمهورية اليمنية! وهي خزينة مشهورة عالميا بأنها خزينة (محزقة) (مربطة) لا يخر منها ريال إلا بعد أن يقسم هذا الريال أيمانا مغلظة بأنه لن يصل كف لص أو مفسد أو عابث! وهي خزينة مشهورة بأنها غاية في الدقة والتقصي في صرف الأموال التي لا تصرف إلا لمشاريع التنمية أو قضاء حاجات الفقراء والعاطلين والأرامل والأيتام.. أما غير ذلك من مصارف غير قانونية فدونها جيش من الموظفين وجبال من الإجراءات والمعاملات الصعبة! ولذلك يصير هدف جمع الزكاة إلى هذه الخزينة الشريفة هدفا دينيا ساميا يستحق فاعلوه الأجر وإكرامية رمضان وشعبان وشوال!

    وقبل أسبوعين - تقريبا - منح مدير عام الأوقاف في محافظة عدن المساجد مهلة أسبوع لإزالة صناديق التبرعات! و(بوش) نفسه - على جبروته وصلافته - لا يستطيع أن يصنع ذلك في بلاده ويمنح المسيحيين واليهود مهلة لإزالة صناديق التبرعات أو منع جمع التبرعات في الكنائس والمعابد! وألف محام سوف يجرجر (بوش) إلى المحاكم لو تجرأ وطلب ذلك دون حكم قضائي.. أما في بلاد الإيمان والحكمة فأي موظف وأي حزبي مهووس بالانتخابات يستطيع أن يصدر أمرا تعجز عنه حكومات ودول عظمى!
    وتأملوا المفارقة العجيبة في بلادنا.. في محافظة عدن حيث المنطقة الحرة العالمية - الفاتحة أمانة - يستطيع أي مستثمر أجنبي أن يصنع بنقوده ما يشاء ويخرجها من البلاد دون قيود.. بل ويستطيع أن يتبرع بنصفها للكيان اليهودي ولبناء المستوطنات.. بينما اليمنيون لا يستطيعون أن يجمعوا ريالات معدودة في المساجد التي تقع في (عدن) ذاتها! ;);)

    وتصوروا أن المحافظات الكبرى في بلادنا تباع فيها الخمور وترقص فيها الراقصات في الفنادق والمتنزهات السياحية.. ولا يستطيع المصلون الراكعون الساجدون أن يجمعوا في المساجد تبرعات للأسر الفقيرة والأيتام والعاطلين عن العمل!

    ليس من حق السلطة في بلادنا أن تمنع جمع التبرعات في المساجد او في أي مكان.. طالما أن عملية الجمع تقوم بها هيئات وجمعيات لها وضعية قانونية صحيحة.. وفي كل العالم توجد جمعيات خيرية بعضها على مستوى عالمي وكلها تتلقى تبرعات من الناس والمؤيدين والمقتنعين بنشاطاتها.. وعملية المنع إنما تتم إذا ثبت أن تلك التبرعات تستخدم لغير أغراضها وهنا يأتي دور القانون والقضاء بعيدا عن ممارسات البلطجية وعصابات المافيا!

    ولماذا نذهب بعيدا .. فهنا في اليمن (السعيد) تقوم السلطات المركزية والمحلية بفرض تبرعات على موظفي الدولة مرة باسم القدس.. ومرة باسم دعم المجالس المحلية.. ومرة لدعم جمعية كذا.. وكذا! وهي كلها أتاوات تحت مسمى تبرعات وضرائب تؤخذ قسرا.. ولو تركت الحرية للمواطنين لما دفعوا ريالاً واحدا لا بسبب عدم إيمانهم بأهمية ذلك ولكن لعدم ثقتهم في مؤسسات السلطة وأجهزتها وكثير من رجالها!

    وهناك أمر يتعلق بالدوافع المعلنة والحقيقية لمنع جمع التبرعات أو صرف الزكاة لغير الدولة.. فإذا كان هناك خوف رسمي من أن يستفيد (الإرهاب) من هذه الأموال فهو خوف مصطنع لا أحد يقتنع به ولكن من حق السلطة أن تطلب وأن تراقب البيانات الحسابية للجمعيات الخيرية لتطمئن وتقتنع أن تنظيم القاعدة العالمي - الذي يقوده مليونير - لا يستخدم التبرعات المسجدية اليمانية في نشاطاته ضد الولايات المتحدة الأمريكية! وإن كان الأمر يبدو مضحكا فأغلب التبرعات في المساجد تتراوح ما بين 50-300 دولار في المناسبات الكبرى كالجمع والأعياد ومن النادر أن تصل إلى مبالغ أكبر بفضل سياسة الإفقار والتجويع المؤتمرية القائمة على قدم وساق!.:mad::mad:

    وربما كان هناك خوف سلطوي من أن (الإصلاح) يستفيد من تبرعات المساجد لتمويل نشاطاته الحزبية! ولن نعدم مهرجون ينفخون نار مثل هذا الظن.. لكن هل يعقل أو هل يمكن أن يصدق أحد أن حزبا جماهيريا كبيرا مثل الإصلاح تتمدد نشاطاته وينتشر أعضاؤه فوق كل ربوع الوطن.. هل مثل هذا الحزب يعتمد على تبرعات المساجد؟

    بقي أن نقول إن السلطة في بلادنا إذا كانت مقتنعة أن من حقها وحدها أن تجمع الزكاة لأسباب شرعية فإن من حق الشعب عليها أن تتكفل هذه السلطة بكل مواطن يحتاج إلى الرعاية! وحينها سوف يقف الشعب كله مؤيدا لها:

    فالعاطل عن العمل من حقه أن يحصل على راتب شهري حتى يجد عملا.. ومن حقه أن يكون هذا الراتب مساويا للحد الأدنى الذي يكفيه هو وأسرته ذل الحاجة والتسول!

    وكل يتيم وكل أرملة من حقهم الحصول على راتب شهري يفي بحاجاتهم الأساسية !
    وكل مريض من حقه أن تتولى الدولة علاجه في بلاده أو في الخارج أسوة بالمسؤولين الذين تتكفل الدولة بعلاجهم على حسابها في أرقى دول العالم!!
    عندما يحدث هذا.. وعندما لا يوجد جائع ولا فقير يتسول ولا مريض لا يملك ثمن العلاج.. حينها فقط من حق السلطة ومن حق المؤتمر الشعبي العام أن يطالب بتسليم الزكاة إلى الدولة! وكلنا سنؤيده دون تحفظ!

    كلمات سريعة:

    * من غرائب الزكاة والصدقات في بلادنا أن النخبة تحصل على إكرامية رمضان من خزينة الدولة.. لا فرق بين سياسيين ومسؤولين سابقين وبين موظفي الوزارات والمؤسسات الإيرادية الذين يحصلون على أعلى الرواتب في بلادنا.. بينما يحرم من هذه الإكرامية أفقر الموظفين وهم الغالبية العظمى من موظفي الدولة!:p:p

    * أعجبني جدا اهتمام اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام في اجتماعها الأخير بموضوع الزكاة - أحد أركان الإسلام - ومناشدتها (شعب اليمن) أن يسلمها للدولة! والحمد لله الذي جعلهم يتذكرون ركن الزكاة.. والعقبى لبقية الأركان الأخرى!:p:p


    * بإمكان أي مستخدم للانترنت أن يزوّر مواقع بأسماء وهمية أو أسماء حقيقية لخصومه وأعدائه ويسرب عبر هذه المواقع المزورة ما يريد ليلحق الضرر بأصحاب الأسماء الحقيقية!

    هذه بديهية لا تحتاج إلى مجرد ذكاء عادي ليفهمها أصحاب العقول..!! أما أصحاب (الجيوب) والباحثون عن معارك وهمية فسرعان ما يقعون في مطب البحث عن شهرة زائفة .. وقديما صنع أبناء يعقوب ما صنعوا بأخيهم... وذهبوا إلى أبيهم يبكون واتهموا الذئب بقتل أخيهم وكان دليلهم ليس موقعا في الانترنت بل قميصا ملوثا بدم كذب.. ولكن سرعان ما انكشف كذبهم دون الحاجة إلى بلاغ للرأي العام، أو الجهات المختصة!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-19
  3. كاتب رأي

    كاتب رأي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-06
    المشاركات:
    643
    الإعجاب :
    0
    لا حياة لم تنادي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-11-19
  5. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    نسأل الله العافيه
    كما نسأله أن يولي علينا خيارنا ..
    .
    وكان الأجدر برئيس الحكومة أن يعرف الحكم الشرعي في أوجه تصريف أموال الزكاة .. قبل أن يصرح فيما سوف تصرف .. والتي قدرت بمليارين ريال لاغير .. يعني مصاريف رحلة استجمام (أقصد رحلة مرضية) لأحد الوزراء ، أو من يمت إليهم بصلة .. سبحان الله ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-12-26
  7. آصف بن برخيا

    آصف بن برخيا مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    15,668
    الإعجاب :
    0
    للرفع0
     

مشاركة هذه الصفحة