الصيام الصحيح في شهــر التغييــر

الكاتب : أبو القعقاع   المشاهدات : 319   الردود : 0    ‏2003-11-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-18
  1. أبو القعقاع

    أبو القعقاع عضو

    التسجيل :
    ‏2003-11-13
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]الصيام الصحيح في شهــر التغييــر [/grade]

    أ . محمد الخميسي

    الصوم الصحيح الكامل هو المستكمل لأركانه وشروطه وآدابه الظاهرة والباطنة، وهو إمساك من الأكل والشرب والجماع وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية القربة إلى الله وطاعته، وامتثال أمره، وإمساك عما نهى الله عنه ورسوله،لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، وقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم..».
    ومما نفهمه من هذه الأحاديث الشريفة:
    - ان الصيام لايكون صياماً حقاً إذا كان مجرد إمساك عن الطعام والشراب نهار صومه.
    - وأن الصائم حقاً هو الذي يضيف إلى ذلك إمساك نفسه عن قول الزور وفعله وعن سائر الآثام قولاً وفعلاً، وإرادة وقصداً، طوال يوم صومه، بل إن هذا هو الصيام المفروض على كل مسلم ومسلمة في أيام عمره كلها.
    - وأن المقصود بالصيام تربية المسلم على التقوى الجامعة لخشية الله تعالى ومراقبته والاستقامة على صراطه المستقيم والحذر من مخالفة أمره ونهيه، واكتسابه قوة الإرادة في الحكم على أهوائه وشهواته فضبطها، وحملها على أن تكون تابعة لهدي ربه وشرعه.
    - إن الصيام المحقق لمقصوده هو الصيام الشامل للفم والفرج واللسان والجوارح والقلب.
    - فحظ نفسه منه إمساكها ما أباح الله لها في سائر الأيام من أكل وشرب وجماع.. تعزيزاً لقوة إرادتها في الخير، وترويضاً لها على الاستعلاء وأهوائها بكفها عن ما لا يجوز لها في سائر أيامها.
    - وحظ القلب منه النية وإخلاصها ودوام مراقبة الله، والإقبال عليه، بامتثال أمره ونهيه وإمساك عن الإصغاء لما يرد عليه من خواطر السوء.
    - و حظ اللسان.. الإكثار من ذكر الله، وإمساكها عن اللغو والاثم والفحش والبذاءة.
    - وحظ الجوارح منه إمساكها عما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وتوظيفها في طاعة الله والتقرب إليه.
    إذا كان هذا هو الصيام الصحيح والكامل فإننا لو قررنا أن نصوم رمضان على هذا النحو وتم لنا ذلك بإذن الله تعالى فلا بد أن يحدث تغيير كبير في أنفسنا يشمل تفكيرنا ومشاعرنا ووجداننا وأخلاقنا وسلوكنا انتقالاً إلى الأفضل والأحسن وارتقاء بها في مراتب الكمال المقدرة لها.
    وحتى نتمكن بتوفيق الله تعالى من الصيام على الوجه الذي أشرنا إليه فيما سبق لا بد لنا من أمور نأخذ أنفسنا بها ونعزم عليها ونلتزم بها من أول ساعة في هذا الشهر الكريم إلى آخر ساعة منه.
    أولها: أن نقوم على أنفسنا بالمراقبة والمحاسبة والمجاهدة وأن نلزمها الصبر.
    ثانيها: الإكثار من تلاوة القرآن الكريم مع التدبر والتفكر في آياته وملاحظة حظ أنفسنا منهما.
    ثالثها: ملازمة الأذكار والأدعية المأثورة عقب الصلوات في الأوقات والأحوال المختلفة.
    رابعها: الحرص على أداء الصلوات المفروضة جماعة في المسجد وأداء النوافل القبلية والبعدية مع ملاحظة الخشوع وإقبال قلوبنا على الله فيها.
    خامسها: الحرص على صلاة القيام والتراويح.
    سادسها: الحرص على أن تكون لنا ساعات خلوة مع الله في جوف الليل، نناجي فيها ربنا، ونتلو آيات كتابه، ونحاسب فيها أنفسنا، ونتوجه إلى الله بالتوبة النصوح والاستغفار.

    نقلاً : من موقع الصحوة نت - لعموم الفائدة للقراء الكرام
     

مشاركة هذه الصفحة