حرب تحصيل الزكاة بين الحكومة اليمنية والجمعيات الخيرية

الكاتب : arab   المشاهدات : 454   الردود : 1    ‏2003-11-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-15
  1. arab

    arab عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-27
    المشاركات:
    359
    الإعجاب :
    0
    أشعل شهر رمضان المبارك حربا شعواء بين الحكومة اليمنية والجمعيات الخيرية التي تعتمد بدرجة رئيسية علي أموال الزكاة في تغطية نفقاتها وبرامجها الاجتماعية والخيرية وخاصة التي يتم الحصول عليها خلال شهر رمضان، وذلك بعد فرض الحكومة لإجراءات جديدة بشأن تحصيل الزكاة ومحاولة إجبار التجار والأثرياء بدفعها للحكومة فقط.
    وبرزت حمي مواجهات الإجراءات الجديدة بشأن تحصيل أموال الزكاة خلال شهر رمضان، الذي شهد ما يمكن تسميته بـ(حرب الزكاة) بين الحكومة والجمعيات الخيرية التي تعتمد مداخليها وميزانياتها علي أموال الزكاة، وعلي إنفاق المحسنين، وخاصة في رمضان.
    وزارتي الأوقاف والمالية بدأتا هذه الإجراءات الرسمية منذ تشكيل الحكومة الجديدة في أيار (مايو) الماضي، كما واكبت هذه الإجراءات محاصرة المساجد عبر إجراءات لم تكن معهودة من قبل.
    وقامت الحكومة في سبيل ذلك بالعديد من الإجراءات الصارمة وأصدرت الكثير من التوجيهات الرامية إلي حصر دفع أموال الزكاة للحكومة فقط، كما أصدرت وزارة الأوقاف فتاوي تقول إن تسليم أموال الزكاة لغير الحكومة لا يسقطها عن صاحبها، باعتبار أن السلطة هي القائم مقام ولي الأمر حسب الشريعة الإسلامية.
    الإجراءات الحكومية شملت أيضا إدراج دفع الزكاة للحكومة كشرط أساسي في المعاملات التجارية أو عند الدخول في المناقصات الرسمية، حيث قضت بضرورة إبراز ما يؤكد إخلاء طرف التجار ورجال الأعمال من دفع الزكاة للحكومة.
    وذكر مصدر تجاري لـ القدس العربي أن القطاع التجاري يواجه ضغوطا حكومية كبيرة لإجباره علي دفع كافة أموال الزكاة للحكومة وحرمان الجمعيات الخيرية من ذلك.
    وأكد أن التجار يواجهون رقابة حكومية منقطعة النظير إزاء توزيع زكاة أموالهم، وأن الأجهزة الأمنية فرضت رقابة علي الحركة المصرفية للتجار خشية أن يتم تحويل جزء من هذه الأموال لبعض الجمعيات الخيرية وخاصة ذات التوجه الإسلامي.
    وإزاء هذه الإجراءات اتهمت مصادر في الجمعيات الخيرية الحكومة باتباع (التعاليم) الأمريكية من خلال هذه الإجراءات المفروضة مؤخرا، التي تهدف إلي (تجفيف) موارد أو منابع التمويل للجمعيات الخيرية، بمختلف نشاطاتها، رغم ما تقوم به من أعمال خيرية جليلة وتحمل عبئا ثقيلا نيابة عن الحكومة في الكثير من الجوانب الاجتماعية، وفي تغطية الكثير من جوانب القصور التي تخص الفقراء والمعوزين.
    وذكرت مصادر إعلامية أن الحكومة تعتزم إحالة أكثر من 400 جمعية خيرية إلي القضاء، في محاولة منها لتكثيف الرقابة علي أنشطة هذه الجمعيات.
    وفي ظل هذه الإجراءات ذكرت مصادر رسمية أن إجمالي الإيرادات الحكومية من الزكاة في أمانة العاصمة صنعاء وحدها بلغت مليار ومائتين وستين مليون ريال، للشهور الماضية من هذا العام وذلك بزيادة 50 مليون ريال علي الأقل عن الربط المقرر لنفس الفترة من العام 2003.
    ونسبت صحيفة المؤتمر نت الصادرة عن حزب المؤتمر الحاكم إلي مدير عام الواجبات الزكوية بأمانة العاصمة محمد الظرافي قوله ت إن المكتب يقوم خلال شهر رمضان المبارك باستدعاء المكلفين من أصحاب رؤوس الأموال والشركات، وغيرهم ممن حال الحول علي أموالهم ولم يقوموا بتسديد الزكاة .
    وأكد علي وجود عدد كبير من المكلفين يماطلون في تسديد الزكاة غير مدركين البعد الشرعي والغرض عن إناطة تحصيلها بالسلطة .
    مشيرا إلي أن السيدات من ذوات الإدخارات يأتين في مقدمة الملتزمين بدفع الزكاة للحكومة حيث يبادرن بالسداد من تلقاء أنفسهن.
    وذكر الظرافي أن مكتب الواجبات بالعاصمة صنعاء بالتنسيق مع النيابة العامة وحضور وزير الدولة وأمين العاصمة، وضعوا مؤخراً آلية مناسبة يُعَّول عليها الحد من التهرب والامتناع عن دفع الزكاة للحكومة.
    وقالت الصحيفة إنه تم ضبط عدد كبير من المتهربين واتخاذ إجراءات بالحجر التنفيذي علي أموالهم طبقاً للقانون .
    وتواصل نشر أسماء الجمعيات والمنظمات التي قررت الحكومة إحالتها إلي القضاء البالغ عددها 1404 جمعية ومنظمة وذلك عبر وزارة الشئون الاجتماعية والعمل.
    وبررت الحكومة عملية إحالة هذه الجمعيات للقضاء بانتهاء المدة القانونية لمجالس إداراتها وهيئاتها الإدارية في عموم محافظات الجمهورية، وهو أول إجراء من نوعه في هذا الاتجاه.
    وكان التجار في السابق يدفعون جزءا من أموال الزكاة المفروضة عليهم للحكومة، غير أنهم كانوا يدفعون الجزء الأكبر منه للجمعيات الخيرية أو توزيعها بمعرفتهم الشخصية للمستحقين من الفقراء والأيتام وذوي الحاجات الخاصة.
    ويرجع العديد من المهتمين بهذه القضية أسباب منع التجار من تخصيص بعض أموال الزكاة لغير المصارف الرسمية إلي المطالب الأمريكية من الحكومات العربية ومنها اليمن في هذا الصدد، واعتبروا هذا الإجراء إجراء أمريكيا، والذي بدأت إرهاصاته منذ أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001.

    المصدر : خالد الحمادي _ القدس العربي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-15
  3. mohdalmasken

    mohdalmasken قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-08-17
    المشاركات:
    3,263
    الإعجاب :
    0
    ماشافوهم وهم بيسرقوا شافوهم وهم بيتقاسموا ..........
     

مشاركة هذه الصفحة