الفقرقراطية.. والمواطن الغلبان

الكاتب : أبو القعقاع   المشاهدات : 490   الردود : 2    ‏2003-11-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-13
  1. أبو القعقاع

    أبو القعقاع عضو

    التسجيل :
    ‏2003-11-13
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الفقرقراطية.. والمواطن الغلبان


    أحبتي في الله، كم منا اليوم من يلهث ويركض وراء تأمين لقمة العيش ليس إلا..؟!
    كم منا اليوم من يرضى بالقليل وبراتب متدني، لا يمكنَّه من شراء حاجياته الضرورية فضلاً عن الكمالية؟!
    كم منا اليوم من يفترش الأرض ويلتحف السماء؟!
    كم منا اليوم من لا يستطيع مواصلة دراسته بسبب تكاليف الدراسة الباهظة وارتفاع أسعار الكتب؟!
    وهنا أخوتي في الله سأروي لكم المأساة التي ألمت بي، ففي ذات يوم سمعت عن إفتتاح مكتبة جديدة بالعاصمة، ولشدة شغفي للعلم أردت أن أطور نفسي باقتناء بعض الكتب اللازمة لدراستي، فطويت الطريق وقطعت الكيلومترات من أجل الوصول إلى هذه المكتبة.. وفعلاً وصلت ولله الحمد.. ولكن حين وصلت تمنيت أني لم أصل. فقد وجدت الكتاب المطلوب وبطبعة جديدة.. أخذت الكتاب.. تصفحته بشكل سريع، فأعجبني وعزمت أن أشتريه. فسألت صاحب المكتبة عن ثمنه فإذا به يقول خمسة آلاف ريال – أي ما يعادل ثلثي راتب موظف حكومي يومها – دوَّت في أذنَّي كأنها الرعد الخاطف. تأنيت قليلاً وقلت لنفسي لعلي لم أسمعه جيداً وعاودت السؤال مرة أخرى فإذا به يُثبت السعر المذكور. فتركت الكتاب من يدي وأنا أتقطع حسرةً وألماً لِمَا وصلنا إليه.. فقد وصلنا لمرحلة يدمى لها القلب ويعجز اللسان عن وصفها بينما هناك من ينعم في النعيم بدون حساب..
    أحبتي، إن ما نعانيه اليوم لا يعود لكون أن الثروات الوطنية قد نقصت أو تراجعت، وإنما يعود بالأساس إلى الازدياد المطرد لثروات قلة على حساب حرمان الأغلبية الساحقة.
    والمتأمل اليوم لواقع حالنا يعي ويدرك أننا نعيش في فقرقراطية واضحة جلية.. نعم فالفقرقراطية أخطر بكثير من الفقر.. فهي عبارة عن فايروس نُحقن به دون عملنا فيوَّرِث الفقير فينا من هو أفقر منه ويلد غنينا من هو أغنى منه. فهذا الداء العضال عبارة عن فقر ممهنج يستمر وتتسع رقعته مع مرور الأيام. إنه داء يسعى إلى تفقير الفقير وإغناء القلة ذات النفوذ. ولهذا الفايروس قنوات ينتشر من خلالها، فنراه تارة من خلال نهج سياسي عجيب يسعى إلى تحميل كاهل الفقير ما لا طاقة له به من ديون خارجية أو عن طريق حرمانه من خدمات ومتطلبات اجتماعية ضرورية وتارة أخرى عن طريق إهمال وعدم استغلال ثروة البلاد، وإصدار قرارات غير مسئولة من شأنها توظيف واستنفاد ثروات البلاد من أجل رفعة قلة قليلة.. فالمحسوبية والفساد الإداري والمالي وغض الطرف عن نهب المال العام والتجاوزات.. كل هذه وغيرها أدت إلى تدهور وضعنا، ولن نفيق مما نحن فيه حتى ندرك ونعي ما يدور حولنا. فإلى متى نظل ساذجين يُضحك علينا في أيام المناسبات من قبل متشدقون يهرثون بما لا يعرفون، فندعم من يدس لنا السم في الطعام.. ونرفع من يحب لنا الانحطاط..
    أخي.. إن أردنا أن نخرج من هذه الدوامة فلابد من ضرب عين الإعصار.. وذلك بمحاربة أسباب الفقر، ولا يتسنى لنا ذلك إلا بتواجد إرادة سياسية جادة تسعى إلى محاربة الفساد الإداري والمالي واستئصاله من جذوره، وتنفيذ مبدأ المساواة فلا محسوبية ولا تمايز في اتخاذ القرارات المصيرية الهامة..
    وإلى أن تتوافر لنا هذه الإرادة لابد لكل واحد منا أن يضع له منهجاً يسير عليه، ولابد لنا أن نفكر ملياً في مستقبلنا.. فإلى متى نرضخ تحت هذا الوضع؟! وإلى متى نظل مخدرون لا نعرف ما يحاك لنا في ظلمات الليل ووراء الكواليس؟! وإلى متى نتجرع المآسي تلوى المآسي؟! ونجني الديون وراء الديون؟!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-14
  3. فهدالعسالي

    فهدالعسالي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-10-05
    المشاركات:
    279
    الإعجاب :
    0
    لمن تشكوا ومن يسمع الشكوى

    سوى الأله الرب غفارى

    لك خالص نبضات تقديرى ومشاعر حبي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-11-15
  5. أبو القعقاع

    أبو القعقاع عضو

    التسجيل :
    ‏2003-11-13
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    أشكرك على مشاعرك الفياضة بالألم
    ولكنها الحجة نلزمها آخرين
    عسى الله أن يسمع شكواي وشكواك وشكوى علي ومحمد وأحمد وحسن وحسين ولاة الأمر ، ومادام الله قد أراك شكواي فليس عليه بعزيز أن يسمع ( عمك ) علي شكواي وشكواك
    ودمتم سالمين
     

مشاركة هذه الصفحة