مقابلة مع كاتبة يمنية مشهورة

الكاتب : القبيلي   المشاهدات : 618   الردود : 3    ‏2003-11-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-12
  1. القبيلي

    القبيلي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-17
    المشاركات:
    26
    الإعجاب :
    0
    رشيدة القيلي لـ"إيلاف": البعض لا يفرق بين الراقصة والكاتبة حتى لو كانت تكتب من داخل محرابها
    الأربعاء 12 نوفمبر 2003 07:31
    عبده عايش من صنعاء: عشرون عاما في بلاط صاحبة الجلالة قضتها الكاتبة والصحافية اليمنية رشيدة القيلي، خاضت خلالها معارك ساخنة، حتي صارت الأشهر بين قريناتها، نظرا لقلمها الشجاع الذي لا يتواري عن الدخول في الاشواك الدامية، ولا يأبه بالخطوط الحمراء أحيانا كثيرا، كما تمكنت القيلي من الكتابة السياسية التي يقال أن الداخل فيها مفقود، والخارج منها مولود، فمابالكم حين تقتحم ميدان السياسة إحدي بنات حواء.. هي لا تتردد في كلمة تري أنها الصواب حتي وإن خسرت من ورائها صداقات وعلاقات، تمتاز بالجرأة في الطرح، والوضوح في المكاشفة، والقوة في الكلمات والمواقف.. "إيلاف" إلتقتها في صنعاء وكان هذا الحوار النادر معها:



    * متى بدأ مشوارك في عالم الصحافة والكتابة؟

    * أجمل المشاوير الثقافية والابداعية والصحافية إبتدأته من عاصمة اليمن الثقافية مدينة تعز، فمنها بدأت مشواري في عالم الكتابة عام 1983م من صحيفة الجمهورية اليومية الحكومية حيث حررت فيها صفحة خاصة بالمرأة، وبحكم وظيفتي في إذاعة تعز كنت أكتب أيضا برنامجا إجتماعيا.
    ثم حثثت خطي مشواري نحو صحيفة الصحوة في صنعاء، حيث كانت الأكثر رواجا قبل الوحدة اليمنية، وبعدها بقليل أهلني حرصي علي رشاقة الاسلوب وسخرية التناول لاحتلال عمود في الصفحة الاخيرة من صحيفة الميثاق لسان حال حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، رغم إنتمائي يومئذ لحزب الاصلاح المعارض، وهكذا قطعت نصف المشوار سيرا علي الاقدام في مدائن الصحافة، في ظل طقس تنافسي شديد الحرارة، شديد الانتقاص من القلم النسائي، والحمدلله فقد صار بوسعي الكتابة في أي صحيفة أريد، وأجد التقدير والتقديم في تعامل الزملاء مع كتاباتي.



    * لماذا سلكت درب الكتابة السياسية رغم أشواكها الدامية أحيانا؟

    * لم أسلك درب الكتابة السياسية وحسب بل أيضا الاجتماعية والوجدانية، غير أن أصعبها وأكثرها رهقا هو الكتابة السياسية التي أخدت من قلمي نصيب الأسد، وربما يكون السبب هو أن الانتماء للحركة الاسلامية غالبا ما يفتق ذهن المنتمي للتفكير السياسي لأن الحركة لا تقر الفصل بين الدين وبين السياسة ومختلف مناحي الحياة وغالبا ما يكون الاسلامي سياسيا خاصة الاخواني منهم.
    أضف الي ذلك أن حكم الحزب الواحد أقل قمعا من حكم الفرد الواحد، هذا فيما يخص فترة ما قبل الوحدة أما بعدها فقد تسييس أهل اليمن عن بكرة أبيهم وأمهم، فكيف لا يجد الكاتب نفسه غارقا في أعماق بحار الاهتمام السياسي؟



    * كيف تواءمين بين الكتابة وبين متطلبات الاسرة والمنزل؟

    * خذها مني كلمة حق بريئة من دون أي مبالغة أو تحيز للمرأة الكاتبة، أن هذا من أصعب المواءمات علي الاطلاق، وعسير جدا علي المرأة العادية فهم هذه الصعوبة، فما بالك بالرجل، عسير جدا ما دامت تنتمي الي مجتمع مكافح، أكثر من نصف مبدعيه ومبدعاته لا يملكون سكنا أو سائقا أو خادمة أو دخلا معقولا، هنا تصبح الكتابة بطولة حقيقية حيث تربية الاولاد وشغبهم، وحيث متطلبات الزوج العربي وإسعاده، غير أن فوزي بزوج شاعر وأديب ساعدني كثيرا في ترتيب أولويات هذه المواءمة لصالح الإبقاء علي قلمي في عداد الأحياء المرزوقين.



    * هل صحيح أن المجتمع ينظر بقصور الي المرأة الكاتبة ولماذا؟

    * لا جدال في حقيقة إنتقاص مجتمعنا من قدر المرأة الكاتبة، كجزء من انتقاصه للمرأة عامة، بل نجد بعض الاتجاهات والتوجهات لا تفرق كثيرا بين الراقصة التي تمسك (طقطيقة) بين أصابعها وبين الكاتبة التي تمسك قلما بين أناملها، حتي لو كانت تسطر أفكارها وهي قعيدة في محرابها.
    وللعلم فإن هذه النظرة الانتقاصية قوبلت بالمثل من المرأة المبدعة،فصارت الشكوي من تخلف المجتمع وجاهلية النظرة الاجتماعية حاضرة بشكل لافت في أدب وفكر المرأة وفي أطروحاتها العامة والخاصة،وقد تكون بعضهن تطرفت في ذلك، غيرأن العذر ملتمس لهن طالما كان المجتمع هو الذي بادرهن بالتطرف، ومن أسباب هذا الإنتقاص أن معظم منظومة القيم الاجتماعية التي يؤمن بها المجتمع حيال المرأة قد تنصلت من روح الاسلام وتعاليمه وفضلت المرابطة علي ثغور الجاهلية وملازمتها حيث تكون دوما في الدرك الأسفل من الحط الاجتماعي.



    * كيف ترين واقع الصحافة في اليمن اليوم؟

    * خصوصية اليمن السياسية هي التعددية، وخصوصيتها الاعلامية هي التعددية الصحافية وحرية التعبير، لدينا حرية صحافة وهذه نعمة يجب علينا جميعا معارضين للسلطة وموالين أن نشكر الله عليها،وأن نحتسبها في خانة حسنات السلطة ، غير أن السلطة تكون أحيانا شفافة معنا فلا تؤاخذنا بما نقول، وأحيانا متشفية بنا فتضربنا من حيث لا نحتسب، وفي رأيي أن العدو الأول للصحافة اليمنية ليس تمحك السلطة بها من وقت لآخر، بل عدوها الأول هو الأعباء الانفاقية ومحدودية الامكانيات المالية التي غالبا ما تفضي بالكثير من الصحف الي إنزال ععدها الأخير محمولا علي نعش سائر نحو التوقف النهائي، وعلي الدولة أن تفهم أن الفخر لا يكون في قدرتها علي إنجاب حرية الصحافة فقط، بل فب التزامها بتنشئة هذه الصحف حتي تبلغ سن الرشد المالي، وما عدا ذلك فإن ما قدمته السلطة بيد، ستسلبه بالاخرى.



    * أخيرا ما هو مشروعك القادم في المجال الابداعي؟

    * مشروعي القادم هو التركيز علي النشر والانتشار عبر الانترنت، واستكمال اللمسات الاخيرة لنشر أربعة من كتبي هي: من وحي الألم، من وحي الأمل، من وحي الحياة، من وحي الجهاد.



    ثقافة إيلاف
    janabi@elaph.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-12
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    كل التقدير لك أخي لهذا النقل الرائع ..
    الاستاذة القديرة والصحفية المتميزة رشيدة القيلي مشوار له بصماته وتلامذته ... أسلوبها الصحفي " الساخر " وأخذها بمذهب من أصعب المذاهب في بلاط صاحبة الجلالة " السلطة الرابعة " حاز لها التقدير ، كما أن تجربتها في الحياة الإجتماعية أو السياسية ثرية بما يؤهلها لإنتاج الكثير من الرؤى والمواقف ، غير أنى نقف على باب لابد من طرقة في تجربة صحفيتنا القديرة ألا وهو التحولات السياسية والناتجة عن حداثة التجربة في وطن كاليمن بما لها من خصائص عليقة به ، وهو ماشهد رحلة قلم أديبتنا وتنوع مشاربة من العمق في المعارضة إلى معارضة المعارضة والوقوف امام نقاش متجدد في مطلب تواجد النظم الديمقراطية داخل الأحزاب والمؤسسات العاملة في الساحة ..وتأثرها بمثيلاتها في وطننا العربي من نشدان " حزب الوسط " أو وجود ماطرق يوماً هاهنا في مجلسنا اليمني من الإرتحال عبر نوافذ الفكر بحثاً عن الاكثر إنبساطاً وتقبل للرأي الآخر ، مما يجعلنا نقف أمام مقولة عربية مغرقة في القدم ولها جذورها الراسخة أن الإقتداء بمن رحل أسلم ، والتمسك بالموقف وإزاحة الشخصيات او التعلق بها من الذاكرة أجود واعزم في المسير ، وتظل رشيدتنا لها من المواقف التي سجلها قلمها تعبيراً وقضية مايجعلها مدرسة صحفية لكل قلم إختط هذا المجال وعزم على مواصلة السير فيه ..

    تحية وتقدير ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-11-12
  5. آصف بن برخيا

    آصف بن برخيا مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    15,668
    الإعجاب :
    0
    برغم انني لم اقراء شي لهذه الفاضله 000 الا انني اتمنى لها كل التوفيق في مشوارها الصعب0
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-11-13
  7. القبيلي

    القبيلي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-17
    المشاركات:
    26
    الإعجاب :
    0
    استاذي الصراري / ما ورد في تعقيبكم على مقابلة اختنا الفاضلة / رشيدة يوحي باستشعار كم لعمق المسئولية الوطنية في تأييد ودعم وتشجيع الاقلام والمواقف الحرة والشجاعة التي تنحاز دائما الى مصلحة الجميع ، دون ان تتأثر بالمنطلقات الضيقة التي غرق فيها معظم كتاب السلطة والمعارضة ، وظلت رشيدة وامثالها نبراسا نيرا للقيم الحضارية واسعة الافق ، وعمق المسئولية الاجتماعية في دعم وتشجيع الاقلام النسائية التي ينظر اليها بانتقاص ، وتحملت الرشيدة في ذلك اعباء الريادة للقلم النسائي اليمني .
    فمزيدا من انصاف اقلام حواء بنت اليمن .....
     

مشاركة هذه الصفحة