قرأت لكم(1) --- المحبّة

الكاتب : دار السنينة   المشاهدات : 483   الردود : 3    ‏2001-07-30
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-30
  1. دار السنينة

    دار السنينة عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-10
    المشاركات:
    111
    الإعجاب :
    0
    أخي المسلم ، إن كلامنا هنا عن المحبة كلام عظيم ، ولربما انقدح في أذهان الكثير أن المقصود هنا هو المعروف عند الكثير من المحبة الدنيوية أو محبة الأجساد والأشخاص ، كلا إن المقصود في هذه الصفحة هي المحبة العظيمة التي ملأت قلوب المحبين لربهم فزاد ذلك الحب الشوق إلى لقاءه وإلى طاعته ، فعبدوه حباً له وخوفاً من عذابه

    فإن معقد نسبة العبودية كما يذكر ذلك ابن القيم هو المحبة ، فالمحبة معقودة بها ، بحيث متى انحلت المحبة انحلت العبودية ، وكم من جسد ضعفت فيه محبة الله فضعفت على أثره العبادة

    لننظر أخي الحبي إلى مثال دنيوي : الانسان لو أحبّ شخصاً ما وتعلّق به ، فإننا نجد هذا الانسان مطيعاً له متحبباً له بكل مايرضيه يسعى في رضاه عنه

    وهكذا المسلم يجب أن يكون مع ربه محباً له لأن ذلك من الدوافع على الطاعة والرغبة فيما عند الله

    إن المحبين حق المحبة سبقوا من سبق وسعوا في رضا ربهم وغيرهم على الفرش نائمون تقدّم الركب وهم واقفون

    أيها الأخ الحبيب كل واحد منا يقول أنا أحب الله من كل قلبي ، فنقول : نعم ، ولكنّ المحك هو قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

    فإذا كنا ندعي حبنا لله جل وعلا ، فلنقيس أنفسنا بأنفسنا فهل نحن محققين لهذه المحبة وذلك بطاعته واتباع سنةرسوله

    في الملبس ، في المظهر ، في الأخلاق ، في المعاملة ، في العبادة وعدم الابتداع ، في الدعوة ، في الغيرة على الدين في ..في الخ

    أيها الأخ الحبيب : إن من المحبين من يبكي من شدة حبه لربه ، وذلك عند سماع آيات كتابه ، فكان لقراءة القرآن أثر في ذلك وتدبر معانيه ، ولذلك لتجد الكثير من الصالحين ما يلبث أن يقرأ القرآن حتى تغلبه العبرة شوقاً ومحبةً لمحبوبه جل وعلا

    كذلك ارتباط الانسان بربه دائماً زيادةً على الفرائض وذلك بكثرة النوافل وقيام الليل والتسبيح ، وغيرها من العبادات تنمي في قلب العبد المحبة لربه

    اختبر نفسك فإن إيثارك محابّ نفسك على محابّ الله دليل على غلبة الهوى عليك ، وأن محبتك لله فيها شيء من الضعف والفتور

    إن من أعظم الثمرة التي تحصلها في قلبك من هذه المحبة السامية هي الشوق

    قال جل وعلا من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت

    قيل في تفسيرها : إنها تعزية للمشتاقين وتسلية لهم ، أي أنا أعلم أن من كان يرجو لقائي فهو مشتاق إليّ ، فقد أجّلت له أجلاً يكون عن قريب ، فإنه آتٍ لا محالة

    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول :أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك

    ومن ذلك شوق العبد إلى الجنة التي أعدها الله للطائعين ، ومن أعظم الشوق ، الشوق إلى الله عزوجل وتعلّق القلب بصفاته ، وهذا الشوق لا ينافي الشوق إلى الجنة فإن أطيب ما في الجنة قربُهُ تعالى ورؤيته وسماع كلامه ورضاه

    أخي الكريم : لعل هذه الاشارة تفيد من قرأ وتنفع من سمع ويكون فيها بإذن الله تبيان الطريق
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-30
  3. الامير الضالعي

    الامير الضالعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-07-02
    المشاركات:
    410
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا اخي ونفعنا واياك انه سميع مجيب .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-07-30
  5. محمد عمر

    محمد عمر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-05-07
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    أحسنت أخي ... نفع الله بك ...

    ومن محبة الله تعالى : التسليم له ... والخضوع لأوامره ...
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-08-01
  7. دار السنينة

    دار السنينة عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-10
    المشاركات:
    111
    الإعجاب :
    0
    الأمير الضالعي

    وجزاك الله خيرا وبارك فيك




    محمد عمر

    جزاك الله خيرا على الإضافة
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة