إبن الأرمـلة .. المغترب ...!! " قصة"

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 12,886   الردود : 17    ‏2003-11-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-10
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    أمطار الخريف تهطل على جبال رازح ، الحقول تتماوج مزدحمة بمحاصيل الذرة التي تفتحت أكوازها وكأنها عمائم بيضاء وحمراء تزين قصباتها الحضراء ، تداعبها النسائم فتتراقص الأوراق وتتمايل كحسناء تلملم ملابسها المتطايرة ، الطيور والعصافير تغرد بحبور .. البشر يعم السكان القرويين البسطاء .. الأرض تعد وتبشر بكرم الله الموعود .. الفلاح يقوم في هذه الظروف الواعدة بإستدانة ما يلزمه من المؤسرين على أن يسدد ديونه بعد موسم الحصاد والذي يسمى علان ، .. ويأتي الأمين أو مثمن الحصاد ليقوم بإستطلاع الحقول ليثمن ثمارها قبل أن تحصد .. والكاشف هو أمين القرية وأحيانا عمدتها ... هذا الأمين يمر بمنزل الأرملة صافية ... أنعمت صباحا ياصافية ، الأمين يحي صافية من أمام منزلها .. يترجل عن حماره بعد أن يسألها أن تقدم له شيئا من الحشائش ،، صافية التي لاتملك حقولا تفي بحاجتها وتضطر أن تبيع الأعلاف لتسطيع إطعام إبنها الوحيد جاسر ،، صافية تجيب الأمين بأنها ستقدم علفا لحماره وعليه أن يدفع ثمنه ... صافية الأرملة الشابة وقوية البنية . كانت هدف الأمين من تلك الزيارة .. فقبل أن يتفحص حقلها الصغير وتثمين محصوله المحتمل من أجل التكهن بمقدار الزكاة ،، دفع لها ثمن العلف .. و صارحها برغبته الإقتران بها ... لكنها سألته وماذا عن زوجاته الثلاث الأخر ... أجابها أنه سيتدبر الأمر .. هل تقبلين بي زوجا لك ياصافية وسأقوم بحمايتك ورعاية إبنك الذي سأقوم بتسليمه قطيعا من الأغنام لرعايتها .. وصمتت صافية برهة .. ثم قالت له أبني سيعمل راعيا لأغنامك أما أنا فستكون وظيفتي جلب الماء والحطب .. أليس كذلك ياحضرة الأمين ..؟؟ يتلعثم الأمين ، لكن صافية تعطيه جوابها سريعا .. كلا ياحضرة الأمين فولدي يجب أن أرعاه شخصيا وهولايزال قاصرا وهزيل البينة .. وبالتالي لايمكنني الموافقة على عرضك ،، الأمين : كان يجب عليك أن تعطيني جوابا غير ذلك فكما تعرفين أي إمرأة متلك تتمنى أن تقترن بي وأنا الأمين والشيخ ، إن لي من المهابة والمكانة الإجتماعية ما يؤهلني للزواج ممن أشاء من النساء ...

    أخذ الأمين يدون عبارات بدفتره الذي تعود القرويين أن يروه خلال هذا الموسم ممسكا به .. والكثير منهم يحاول أن يتجنب إغضاب الأمين خلال الموسم حتى لايحدث ما لاتحمد عقباه ،، !! أنصرف الأمين وصافيه ترقبه ... الحمد لله نجوت كانت صافية تحدث نفسها ،، هي لاتريد الإقتران بأي رجل حاليا .. فوقتها وطاقتها تتركز على جلب الطعام للمنزل والعناية بإبنها جاسر .. يطل علان موسم الحصاد وتنضج أكواز(سنابل) الذرة وغيرها من المحاصيل .. وبما أن صافية لاتكتفي بما تزرعه بحقلها الصغير فعليها مساعدة الفلاحين بعملية الحصاد مقابل شيئا من الثمار تعطى لها كأجر .. وفي هذا الموسم بالذات كان المحصول وفيرا تمكنت صافية أن تجمع ثمارا تكفيها لمعظم العام القادم ،، قامت بتجفيف أكواز الذرة على سطح منزلها وكانت الكمية كبيرة لآنها خلطت محصول حقلها مع ما أكتسبته ... ويمر الأمين من أمام المنزل ليقول لصافية لقد جنيت محصولا جيدا هذا العام ،، وتفهم المعنى صافية فترد عليه أن المحصول خليط من حقلها وما تحصلت عليه كأجرة عمل .. وينصرف الأمين ،،

    وبعد إنتهاء موسم الحصاد يأتي مأمور جمع الزكوات الذي يعتمد على بيانات الأمين ... وتجد صافية أن زكواتها الواجب دفعها لبيت المال قدرت بمبلغ كبير لاقبل لها به ... فتصرخ وتستغيث .. لكن لامجيب ، الأمين مصدق وبياناته هي المعتمدة ،،، وتتنقل بين القرى طالبة المعونة والنجدة وتحصل على القليل ... صافية الأرملة تفقد فرحتها بتأمين الطعام لمنزلها لعام قادم وتجد أن عليها أن تواصل المشوار ببيع الأعلاف الحيوانية والحطب ... ويشتد الخطب على إبنها جاسر المراهق ويعز عليه وهو يشاهد أمه تهرول في دروب المنطقة جالبة الحطب والماء ... يفكر الصغير بشئ ما يساعد من خلاله أمه التي نذرت حياتها له وتتفاني من أجله ،، سمع جاسر بالغربة وأن الحال بديارها أكثر رخاء وأنه ربما سيجلب لأمه السعادة .. تبلورت الفكرة لجاسر وأخذ يستفسر عن أسرار الغربة وأماكن تواجد الرزق وأسواق العمل .... بحث الأمر مع أمه لكنها مترددة ،، وأخيرا قرر جاسر السفر عندما وجد مرافق مناسب ،، ودع أمه واعدا بالخيرات ...

    سافر جاسر المراهق هزيل البنية عديم الخبرة .. ويصل لأرض الغربة ويجد مجموعة من أهل منطقته كان منهم من أدمن الغربة وقضى عقودا من عمره بها ... جلهم كانوا من العازبين لأن ظروف معظمهم لاتسمح بالإستقرار ولا بإحضار زوجتاتهم ، كانوا من العمال الغير مهنيين و عمالة هامشية وموسمية غير مستقرة .. فمعظمهم يعمل أسبوعا ويتعطل آخر .. ويصرف ما يدخره من عمله خلال بطالته ودواليك ... جاسر يتعرض لشئ من النظرات الغربية من أحدهم .. ولم يفهم معناها .. لكنه وفي جولة له خارج سكن زملائه عرض عليه شخص ما عرضا مريبا .. وفهم جاسر أن ذلك النوع من البشر ما يطلق عليهم الشواذ .. وكانت هذه صفارة تحذير للفتى القاصر جاسر .. لم يألف تلك النظرات بقريته لكن يجب عليه الحذر منها بأرض الغربة وكانت تكمن مشكلته أن من أهل قريته ممن أمضوا وقتا طويلا بالغربة كانت لهم نفس النظرة النشاز ... جاسر يستجير بمرافقه برحلة الإغتراب أن يحميه شر الذئاب البشرية ، والرفيق يستجيب بفعالية ... ويقدم له المشورة والحماية والرعاية ...
    الرفيق وجاسر يمشيان بشارع .. فيسمع صوت أمرأة تنادي عليه .. يماني .. يايماني .. الرفيق أجبها يا جاسر ، وجد أن المرأة بيدها سلة من الخضار تأمره أن يحملها إلى جارتها ،، ويتلكاء جاسر .. فالمرأة لم تعطه أجرا أو حتى كلمة طيبة مثلا تطلب منه مساعدتها ... وإنما بكل وقاحة .. يايماني .. أحمل هذه السلة وأوصلها لذلك المنزل بسرعة وإياك أن تسرق شياء من محتوياتها ... جاسر هذه المرأة تأمرني ثم توبخني ولا أمل لي بأجر منها .. لكن رفيقه يأمره بتنفيذ أمر المرأة فيبدو أن زوجها أو قريبها موظفا ذونفوذ ... كما أننا ربما نتعرض لشئ ما إن لم تنفذ ... حمل جاسر السلة وأوصلها للمنزل المجاور لتستقبلة أمرأة أخرى تأمره بحملها حتى الدور الثالث وتحذره أن يسقط شياء من السلة ... أوصل جاسر السلة .. ومن ثم تأمره السيدة بالذها ب بقولها أخرج ..! جاسر اليتيم القاصر المغترب ... لايرى معاملة هذه المرأتين عادلة ولا النظرات النشاز الموجهة إليه من قبل بعض الرجال بالشارع .. شيئا يبشر بالخير ،، ويرجع منكس الرأس لرفيقه الذي ينتظره على ناصية الشارع ... ليصف له ، لكن الرفيق يجيبه بأن عليه التحمل لأنه لايحمل وثائق قانونية ... وأن إختلافه مع أي من الناس سيؤدي لكشفه ومن ثمه سجنه وترحيله ....

    قام الرفيق بالبحث عن عمل مناسب لجاسر وبعد طول مدة البحث يجد هناك حانوتا يبيع الخبز ،، يتحدث مع صاحبه أن يوجد عملا لجاسر لديه ... صاحب الحانوت يدعي أن جاسر صغيرا ولايمكنه الوثوق بمقدرته بالتعامل مع زبائنه ... وبعد محاولات مستميتة من الرفيق يقبل صاحب الحانوت تشغيله بمسمى صبي مجاود وأن راتبه سنويا ... ويفرح الفتى جاسر بالعمل ... وبداء عمله ، لم يكن بائعا فقط بل حمالا ومنظفا .. وكانت فترات عمله تبتدئ مع تباشير الصباح الباكر وتنتهي في ساعة متأخرة من الليل ... صاحب الكشك أو الحانوت وفرله مأوى ينام به وهو زاوية في دهليز منزله .. وكان يحذره بأن عليه أن لايطلب ماء أو يتكلم مع النساء ، وأحيانا يكلفه بالقيام بنقل قطعا من أثاث المنزل .. حيث النساء كن يأمرنه بقولهن له يايماني أفعل كذا .. وأمضى جاسر شهران بالعمل المضنى والمنهك .. صاحب الحانوت يشكو لرفيق جاسر أنه كثير الأكل وأنه يأكل كثيرا من الأرغفة بالحانوت .. وكان من المعروف أن الأجير مثل جاسر يقدم له الطعام مجانا من قبل صاحب العمل ... ومضت المدة ولم يقبض شيئا من أجره وعندما سئل عن مكافأته ،، أجيب أن عليه الإنتظار حتى ينتهي العام ... وهكذا أمضى جاسر فترة من الشقاء والتعب والعمل الجائر دون أن يتقاضى شياء ولا أمل له حتى ينقضي العام .. سنة كاملة عليه الإنتظار وتجرع كأس الذل والشقاء ... يرجع جاسر لرفيقه طالبا منه إخراجه من هذه الورطة ، لامال ولاطعام ولامأؤى .. وإهانات .. بكى جاسر المغترب البائس أمام رفيقه مرددا لاأريد الغربة .. أريد العودة لأمي ...

    الرفيق وقد آلمته دموع جاسر يذهب لصاحب الحانوت .. الذي يكشر عن أنيابه ناعتا جاسر بأقبح الأوصاف ومتوعدا جاسر ورفيقه بعقوبات رادعة وأنه سيقوم بإستدعاء الجنودلهم ..... وضع جاسر الهش لم يسمح لهما بالرد بل كانا هادئين مذعنين لما يصدر من كلام بذئ من قبل الرجل ... ثم أنتهرهما بقوله أهربوا من وجهي قبل أن أفعل كذا .. وكذا .. وينصرف جاسر ورفيقه بدون أجر الشهرين .. حامدين الله على سلامتهم .. وأن الرجل لم يلبسهما تهمة أو يلصق بهم جنحة ، وهكذا تضيع فترة من عمر جاسر .. لكنه ربما تعلم من تجربة مريرة ...

    جاسر يبدو أنه أصبح معضلة أو يشكل هما وكابوسا لرفيقه .. فعليه إطعامه ثم الإهتمام به والدفاع عنه .. ذئاب بشرية تحوم حولة ، ومجتمعا به من الغطرسة والتعالي على أمثال جاسر لايشجع على إستمراره أو تعامله معهم ورحلة العودة تتطلب الكثير .. الرفيق يحصل على عمل كعامل صنع طوب وصاحب العمل يعطيه قطعة من الأرض فارغه ليقيم ويعمل عليها .. وأنتقل الرفيق مع جاسر .. وأخذ الرفيق يمرن جاسرعلى التعامل مع الإسمنت والبطحاء .. وبداية تورمت يدا جاسر .. لكنه مضى وثابر مع رفيقه وأستطاع توفير دريهمات أرسلها لأمه .. ووصله رسالة منها تدعو له وتشكره .. وكانت دفعا معنويا له ...

    وفي رسالة أخرى من أمه أخطرته بغزوة أخرى غير مظفرة قام بها الأمين للنيل منها لكنها في هذه المرة إحتاطت للأمر وأعطت أحدهم شيئا من النقود التي أرسلت لها ، فما كان الشخص الذي أستنجدت به إلا شكاية الأمين وتلطيخ سمعته لتعامله السئ مع أرملة ... وهكذا كان الخبر سار بإنتصار ألأم وإن كانت الخسارة المادية ذات أثرو مفعول سيئ بالنسبة لجاسر فموارده محدودة وشحيحة ..

    صاحب معمل الطوب بدوي مقيم بالمدينة وتعامله يختلف جذريا عن معاملة بائع الخبز .. فقد توطدت علاقة طيبة بين عيظة رفيق جاسر وصاحب العمل ... العمل يوشك على الإنتهاء ... وجاسر يحمل الهموم فيكفيه ما يعانية من نظرات في شوارع المدينة من بعضهم الذين يتميزون بخطوات أرجلهم المنفرجة وأذرعتهم التي تتأرجح كالأجنحة وصدورهم المتكورة وكانهم ديوكا .. صاحب العمل يطمئنهم أن عمه المتواجد بالريف .. هنا فغر جاسر فمه .. مرددا الريف .. البادية .. يجيب صاحب العمل نعم البادية وهي تبعد أكثر من ثمان ساعات بالسيارة في طريق ترابي ... جاسر وعيظة يؤكدان على صاحب العمل أنهما مستعدان فورا للرحيل ..
    وينتقل الرفيقان للبادية ،، كانت المعلومات لديهم بأن المنطقة شديدة البرودة ووعرة المسالك .. لكن ذلك لم يفتر في عزيمتهما .. مغتربان ويحاولان الحصول على مصدر رزق .. وصلا للمنطقة وأستقبلهما العم شعيل صاحب العمل الجديد .. كان البرد القارس يجعلها يرتجفان ،، وهما في حيرة من أمرهم ، العم شعيل يدلهما على الخيمة التي ستأويهما .. ويرجع محملا بأغطية صوفية ، جاسر يتأمل العم شعيل ثم يهب لمساعدته بحملها ، لكنه يرفض قائلا له أنتم ضيوفي ياولدي ... يناولهما الأغطية طالبامنها الإسترخاء والتدفي بها ثم ينادي يامزنة هاتي القهوة والحطب .... جاسر يإلاهي هل أنا في حلم ،،، برهة تأني العمة مزنة ومعها الحطب لتشعله بالخيمة فيعم الدفئ ويتناول العم شعيل دلة القهوة فيشرب الرفيقان وتسري بأجسامهم نوعان من الدفئ ، كانت حياة المدينة قد أفقدتهما كل أمل أن يجدا من يحمل مشاعر وبساطة وكرم إبن الجزيرة العربية ، ويطلب جاسر مأء .. فيسمع صوت العمة مزنة (زوجة شعيل) تنادي عليه إليك الماء ياولدي ... ولدي ؟؟ يالها من كلمة رنانة فقدتها منذ أكثر من عامان ... وكانت نساء من عملت لهم ينادونني يا....... ولم تمر سوى سويعات فأذا بالعم شعيل يحمل وجبة العشاء إليهم ... داعيا لهم لتناوله بقوله تفضلوا ياأولادي !! .. جاسر ينهض صباحا .. يفتح عينيه ثم يخرج فلا يشم رائحة لدخان عوادم السيارات .. كان الجو باردا ونقيا صافيا .. أستطاع من خلاله رؤية الأفق ... كان تعامل العم شعيل يدفئ قلوبهم ومشاعرهم ....
    يبتدئ الرفيقان العمل بتصنيع الطوب ، العم شعيل له أبناء كبار ويعملون بوظائف بالمدن وهو يعيش في البادية مع زوجته ويريد أقامة بيوت عصرية له ولأولاده عوضا عن الخيام .... يقوم الرفيقان بالبدء في العمل .. ويعرض العم شعيل على جاسر أن يرعى له أغنامه وإبله خلال سويعات يوميا أي يرحلها للمرعى ثم يذهب لجمعها وسقيها وإعادتها للزرائب ... ووعده وعدا حسنا ... لم يشترط جاسر أي أجر لأن العم شعيل أغدق عليهم من كرمه الكثير .... ويكفي أنه عندما كان ينادي على أحدهم أن يقول له ياولدي ،، وعمل الرفيقان ردحا من الزمن مع العم شعيل وحتى أنتهت المهمة .... خلال العمل عرف العم شعيل أن جاسر يتيما وأن أمه أرملة وكان العم شعيل والعمة مزنة يستفسرونه عن أمه وعن أحوالها .. خلال إقامة جاسر بالبادية سافر للمدينة ليبحث عن مسافر للقرية ليواصل أمه ،، قام العم شعيل بإعطائه نقودا تفي بحاجتة ، وقامت العمة مزنه بإعطائه عبأة نسائية ليرسلها لأمة .... كان لكرم هذا البدوي الشهم وزوجته أثر عظيم ... جاسر وهو يتحدث عن أمه للعم شعيل .. يقول في قرارة نفسه أتمنى أن أزوجك أمي ... لكن يجب أن لا أثير حفيظة العمة مزنة .. تلك الأم اللطيفة والعطوفة ... إقترب موعد الرحيل ودنت ساعته ... وجاسر يود لوانه يمضي عمره كله مع هذه الأسرة النبيلة ،، العم شعيل يأمر جاسر بأن يأخذ بعيرا وشيأ من الأغنام كمكافأة له على رعيها .. وكانت كمية لابأس بها تفوق ما كان يتصوره جاسر أو يؤمله ،،، وبعد أن أعطاهما أجرهما كاملا أعطاهما هدية تسمى شرهة ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أوصل لهما سلتان من التمر .. وأمر إبنه الزائر له أن يوصلهما بسيارته للمدينة .....
    وفي المدينة لم تعد بعيظة وجاسر حماسة للإغتراب .... وقررا العودة فجاسر أمضى أربعة أعوام وأمه ارملة ولازالت أرملة ، وأصدقائه يداعبونه بقولهم له .. إبن الأرملة ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-10
  3. moataz

    moataz عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-01-07
    المشاركات:
    368
    الإعجاب :
    0
    الله يجازيك.....................:)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-11-10
  5. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    بماذا ... ؟؟ !!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-11-10
  7. moataz

    moataz عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-01-07
    المشاركات:
    368
    الإعجاب :
    0
    بكل خير..........:)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-11-11
  9. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    سيدي وحبيبي Moataz أسجل لك كل إحترامي لوقارك وصمتك ... الذي يحيرني ، وأطمع لشئ من الكلام حول قصتي أو إبداء نقد أوتقييم أو سبر أبعاد .. لك كل حبي وإحترامي .. وأشكرك سلفا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-11-12
  11. فهودي

    فهودي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-05-14
    المشاركات:
    1,408
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم الهاشمي قصة مثيرة وجميلة احداثها رائعة ولكن تعتريها بعض الأخطاء الاملائيه ارجوا ان تلقي نظرة عليها ... استمتعت بقراة ماخطته أناملك ... وجدت فيها انتقادات لأشياء عديده وهذا شيء جميل منك بأن تدخل في كتاباتك بعض الانتقادات مثل العنصريه بمناداة جاسر يايماني وغيرها... لك خالص تحياتي أخي الهاشمي ودمت متألقاً .... ولكن هنالك كلمة لم أفهم معناها واتمنى ان تعطيني مقصودها (شرهة) وهي في نهاية قصتك الجميله اتمنى منك الرد على سؤالي والعفو والسموحه منك ان اطلت عليك بكلامي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-11-12
  13. moataz

    moataz عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-01-07
    المشاركات:
    368
    الإعجاب :
    0
    نص مقتبس من رسالة : الهاشمي اليماني


    :):):)
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-11-12
  15. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    أخي الكريم فهودي : أشكرك سيدي على قرآءة قصتي ... كما أعتذر عن الغلطات الإملائية ... ويبدولي أنني لم أعد قادرا على تصحيحها وأكتشفت أن طاولة المفاتيح بها عيوبا ولكن الأخطاء لم تكن كلها منها ... أجدد وأكرر تحياتي لك كما آمل أن أستقي أي فكرة منك أو أنفذ أي إقتراح ....
    الشرهة ... تعني بلهجة بدو شمال جزيرة العرب الهدية أو الهبة ... أو هدية الوداع أو نهاية الخدمة ...
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-11-13
  17. جلنار

    جلنار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-02-28
    المشاركات:
    13,030
    الإعجاب :
    3

    اخي الهاشمي

    قصتك جميلة .. كفكرة، اللغة راقية ، لكنك لو أعدت معي القرأة لوجدت نفسك تسرد التفاصيل بطريقة سريعة ، مقتضبه ، كأنك تقوم بسرد الأحداث كواجب ، دون التوقف عند نقطة ما .. والتأمل في حدثاً ما ... لنرى مثلاً مقطوعتك هذه

    (( سافر جاسر المراهق هزيل البنية عديم الخبرة .. ويصل لأرض الغربة ويجد مجموعة من أهل منطقته كان منهم من أدمن الغربة وقضى عقودا من عمره بها ... جلهم كانوا من العازبين لأن ظروف معظمهم لاتسمح بالإستقرار ولا بإحضار زوجتاتهم ، كانوا من العمال الغير مهنيين و عمالة هامشية وموسمية غير مستقرة .. فمعظمهم يعمل أسبوعا ويتعطل آخر .. ويصرف ما يدخره من عمله خلال بطالته ودواليك ... جاسر يتعرض لشئ من النظرات الغربية من أحدهم .. ولم يفهم معناها .. لكنه وفي جولة له خارج سكن زملائه عرض عليه شخص ما عرضا مريبا .. وفهم جاسر أن ذلك النوع من البشر ما يطلق عليهم الشواذ .. وكانت هذه صفارة تحذير للفتى القاصر جاسر .. لم يألف تلك النظرات بقريته لكن يجب عليه الحذر منها بأرض الغربة وكانت تكمن مشكلته أن من أهل قريته ممن أمضوا وقتا طويلا بالغربة كانت لهم نفس النظرة النشاز ... جاسر يستجير بمرافقه برحلة الإغتراب أن يحميه شر الذئاب البشرية ، والرفيق يستجيب بفعالية ... ويقدم له المشورة والحماية والرعاية ...))


    أنظر إلى المقطوعة ، كيف جاء السرد فيها ‍ سريع ، مقتضب رغم كثرته ‍ ، نحن لم نعرف احداث ربما كان من المهم ان نعرفها ، وأكتفينا برؤيتنا لجاسر رؤية عادية غير مخصصة، كأننا نقرأ مقال أهتم بسرد الظاهر دون ان يلجاء لسرد جواهر الامور ‍

    إن كنت سأقول شيء ولست بناقده ، لكني أنصح أخي الهاشمي حين يأتي لكتابة قصة ما .. أن يتقمص الشخصية ، يترك الشخصيه تتحدث عن نفسها بتعمق أكثر ، فلو حدثنا جاسر عن نفسه ، او لو تقمص الكاتب شخصية القصة وتحدث عنها بإسهاب ، قد يكون اسهاب مختصر ، لكنه يجعلنا نتعاطف اكثر مع جاسر ، ونفهمه اكثر بدلاً من السطحية التى ظهر فيها لنا

    كل التوفيق ، والمعذرة إن نصبت نفسي ناقده ، أرجو ان تعتبرها مجرد قراءة متعمقة لفكرة اعجبتني في اقصوصتك


    كل التقدير
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-11-13
  19. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    شكرا جلنار

    جلنار أو زهرة الرمان ... وكما يزين الجلنار بساتيننا بصعدة .. شرفني جلنا بزيارته الجميلة المفيدة .. نقدا أدبيا رئعا به أرقى الجمل وأكثرها فائدة ..
    أعدك جلنار أنني سأحاول جهدي (المتواضع) أن أجعل من كتابتي مستقبلا تقف عن التقاطعات . . كما لايفوتني بهذه العجالة أنني سأقف عند كل فقرة من خطابكم وأحللها .... شكرا وأتمنى لكم كل الخير وخواتم مباركة
     

مشاركة هذه الصفحة