(ماراثون الأواني المثقلة قبل الغروب).. صورة من التكافل الرمضاني بين الأسر اليمنية

الكاتب : الحُسام اليماني   المشاهدات : 512   الردود : 3    ‏2003-11-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-10
  1. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    (ماراثون الأواني المثقلة قبل الغروب).. صورة من التكافل الرمضاني بين الأسر اليمنية

    خاص : الصحوة نت

    ما بين الرابعة عصراً إلى دنو صوت النداء بإعلان موعد الإفطار، وخلال ثلاثين يوماً تكون أزقة وشوارع الحارات ساحات ماراثون لتسابق الأطفال، وأحيانا يشترك معهم كبار السن.. عندما يضطرون..
    وفي تلك الأثناء ساعة ما قبل الإفطار فإن هؤلاء لا يمارسون هواية محببة إلى النفس للترويح، لكنهم وهم يتحركون ككتل خلية النحل، فإنهم يقومون بأداء واجب فرضته عليهم عادات الشهر الكريم.
    فخلال أيام شهر رمضان هناك عادات مميزة تحرص عليها الأسر اليمنية في لعديد من المدن كعدن وتتساوى الأسر في مضمونها رغم بعض الاختلافات الشكلية التي تفرضها الحاجات المادية.



    فأبطال (الماراثون) من الأطفال والصبية - واحيانا الكبار - تراهم يتقافزون من منزل إلى آخر حاملين في أيديهم الأواني والأكياس، التي تكون مليئة في ذهابهم ثم تصبح فارغة في إيابهم. ذلك أن من عادة الناس في عدن وكثير من المدن والقرى اليمنية تبادل الوجبات الرمضانية مثل (الشوربة - السمبوسة - الباجية أو الطعمية - الخمير - الحلويات مثل المهلبية) ومنها ما يغيب عن مائدة الأسرة اليمنية طوال العام بينما تزخر بها الموائد خلال ليالي الشهر الكريم.
    الطاعنون في السن ممن سألناهم عن بدايات تلك العادات الرمضانية المميزة يؤكدون أنهم توارثوها عن آبائهم وأجدادهم وأنها (صفة حميدة تجلب الرزق وتجعل الأكل يتبارك وتحل فيه البركة) كما يقول الحاج "علوي سالم" وهو ما يدفع الأسر إلى التسابق على توزيع كثير من أنواع الطعام والمشروبات.
    "أم محمود" ربة بيت تقول: نعمل على مضاعفة أنواع معينة من مأكولات رمضان لنقوم بتوزيع جزء منها على الجيران وأبناء السبيل، فهذا الأمر فيه فضيلة، ومع أن "الحاجة سعيدة عبدالله" تتمنى (أن تستمر هذه الروح والعادات التي يمارسها الناس خلال شهر رمضان على باقي أيام وشهور السنة لأنها من الأمور المستحبة عند الله سبحانه وتعالى) فإن "أم مصطفى علي" تستذكر حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ( من كان له فضل زاد فليعد به على من لازاد له) ولذلك فإنها رغم صعوبة أحوالها المادية تقوم بتوزيع الفائض من حاجتها وحاجة أولادها مما يصلها من الجيران على من ترى أنهم أكثر حاجة إلى الطعام والشراب وحتى لا تضطر صبيحة اليوم التالي إلى رمي الفائض من الطعام..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-10
  3. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    [color=0000FF]أخي العزيز :

    فعلا ماورد كان صحيحا ... تكافل إجتماعي وحياة أصيلة تحملها قلوب رقيقة محبة لكل ماهو خير ومن أجل الخير .. أيام دراستي الجامعية كنت بعيدا عن أسرتي أنا ومجموعة من الطلاب نعيش في بيت واحد وجيراننا من المواطنين العاديين كنا نقابلهم بعض الأحيان ونتبادل السلام والتحية في بعض الأوقات , لديهم أسرهم ومشاغلها وهمومها ولدينا مشاغل الدراسة وهمومها .. حتى جاء رمضان فإذا بجيراننا يدقون بابنا ومعهم صحونهم وأملاتهم الرمضانية اللذيذة .. مما كان يشكل علينا إحراجا كبيرا فبماذا نكافئهم وبماذا نقابلهم .. بينما هم فرحين حين يروننا نأخذ الأكل ونقبله منهم ..

    ذكريات جميلة ومقاطع من مشاهد الأصالة اليمنية والشعب الأصيل ..

    دمت أخي العزيز الحسام على ما أمتعتنا به من هذا النقل الجميل ..

    لك كل التقدير
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-11-10
  5. نبض اليمن 2003

    نبض اليمن 2003 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-06-15
    المشاركات:
    1,116
    الإعجاب :
    0
    يا ليت نعيش في هذا التكافل طوال العام
    شكراً أخي على الموضوع
    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-11-11
  7. mohdalmasken

    mohdalmasken قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-08-17
    المشاركات:
    3,263
    الإعجاب :
    0
    فعلا أخي الحُسام اليماني
    هذه العادة موجودة ربما في كل مناطق اليمن فعندنا في الحديدة أيضا موجودة

    بل وتم نقلها مع الكثير من اليمنيين إلى مدينة جدة بالسعودية بينهم بين . وأنا شخصيا كنت أحد فرسان هذا الماراثون الجميل وأنا عمري تقريبا ستة أو سبعة سنوات

    إلا أنني الآن أحن إليها وأفتقدها لأنني أولا أن سني الآن قد تجاوز عهدها وثانيا أنني مقيم الآن بالرياض وهي هنا غير موجودة ..
     

مشاركة هذه الصفحة