وكاد المعلم أن يكون فيروسا ؛؛؛

الكاتب : الحسين   المشاهدات : 384   الردود : 0    ‏2003-11-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-09
  1. الحسين

    الحسين عضو

    التسجيل :
    ‏2003-04-01
    المشاركات:
    139
    الإعجاب :
    0
    إذا تطلعنا إلى حاضرنا المعاصر سنجد ثمة انقلاب كبير للموازين الطبيعية,في الماضي كان المعلم مثالا للقائد المقدس الذي يتولى رسالة التعليم والتأديب في ذات الوقت فموقعه الحساس يحمله عبء تربية وإنتاج جيل جديد يعي متطلبات العصر ويواجهها بمدى تحصيله البيئي (العلمي والتربوي) للمفاهيم الأخلاقية للإنسان المسلم.....



    لكن (المعلم /المعلمة) في هذا اليوم مجرد شخص عادي يحمل شهادة جامعية في تخصص معين أهله لوظيفة في هذا القطاع الحكومي المضمون, إن ما أود الوصول إليه وما يتجاهله أكثر المعلمين هو أن ثمة مواصفات خاصة لهذا الشخص الذي يتولى عملية تأسيس شباب المستقبل .
    أن تكون (معلما/معلمة) هذا يعني أن تكون قدوة ومثالا للإنسان الناجح , وليس سهلا أن تكون قدوة حسنة بل هناك مبادئ وقيم عليك أن تتحلى بها وهي ليست خاضعة للخيار بل إنها فرض واجب مادمت قد وصلت لهذا اللقب وستسأل عنها يوم الدين . فهل كنت معلما ناجحا ؟ وهل زرعت قيما إنسانية ؟ وهل كان ضميرك واعيا؟ وهل راعيت حقوق الإسلام في عملك؟ وهل بلغت رسالتك؟.

    تذكر دائما بأن التعليم رسالة تربوية قبل أن تكون غاية مادية . بالطبع موضوعي سيبدو شاذا أو منبوذا من قبل فئة من المعلمين لأن المعلم تعود على إلقاء اللوم والتأنيب وليس العكس. لكني أتكلم من واقع , فإن لم يشهد لي معلم بالصواب فلدي ألف شاهد من الطلاب والطالبات.وبالنسبة لي فإنه في حالة تواجد وباء في رقعة من بقاع العالم وجب علينا أن نقدم حقنة للوقاية أو العلاج إن أمكن ذلك.

    من ألبوم الواقع اخترت صورا ملونة بفرشاة الاستحداث لما هو أقرب لطفرة جديدة في عالم التدريس.بطبيعة الحال سأنقل صورا تكون أقرب من واقعي كفتاة ..فصبرا يا معلمتي العزيزة.

    ما رأيك في تلميذة في المرحلة الابتدائية تنتقل لأول مرة من نطاق الأسرة المعتادة على الهدوء والتعامل المؤدب لنطاق الناس والبيئة فتجد المعلمة القدوة تعاقبها على الخطأ بكلمات نابية خارجة عن إطار السلوك التربوي؟ بينما تطالب ذات المدرسة تلميذتها أن تكون غاية في الأدب والاحترام, أليس من الأولى أن تحترم المعلمة مركزها وتطور لغة تخاطبها لما يناسب رسالتها التربوية؟؟ والنتيجة أن تعود التلميذة للمنزل حاملة صورة واقعية للمعلمة فتمثل دور المعلمة على أختها الصغيرة لتخاطبها بذات الأسلوب. إذن ألم تساهم المعلمة بنقل فيروس سوء التعامل لتلميذتها؟

    ما رأيك بطالبة في المرحلة الإعدادية حيث ذروة المراهقة , تلك المرحلة الحرجة التي تحمل طاقات جبارة مطالبة بإثبات الذات وحرية الرأي والخطاب الدبلوماسي, تواجهها معلمتها بالعتاب الجارح والتقليل من شأنها على خطأ ارتكبته في حالة انفعال عاطفي نحو إثبات نفسها , هناك أسلوب للتحاور مع المراهقين وتوجيههم للصواب قد تستخدمه المعلمة مع ابنتها في المنزل لكنها تتجاهله مع طالبتها التي وجب عليها تلقينها رسالة التربية .إذن فهل من حق هذه المعلمة التي زرعت روح التحدي والانتقام في طالبتها أن تطالب بالاحترام والخطاب المؤدب؟؟

    معلمة أخرى اعتبرت تصحيح أوراق الاختبارات أمانة في عنقها وراحت تقسم الدرجات بوضع أكبر كم على سؤال كثر فيه الخطأ وأخرى لم تراعي طالبتها الممتازة حين ساءت ظروفها وأخفقت في أحد الامتحانات. هل من حقها أن تطالب بمراعاة حقوقها بعدم الغش أثناء الاختبار؟ وهل من حقها أن تطالب بمراعاة ظروفها لو مرضت يوما وأجلت شرح جزء من المنهج الدراسي؟؟

    وما رأيك بمعلمة اللغة العربية التي تحاول أن تقنع طالباتها بأن اللغة الإنجليزية ليست ذات أهمية وأن من يعتبرها لغة العصر هو قمة في التخلف الحضاري وأن ذلك الشخص يحاول الانتصار لأمريكا عدوة الإسلام. ألا تعلم هذه المعلمة أن العلوم الطبية وكل ما يتعلق بالتكنولوجية الحديثة يدرس في المملكة بلغة إنجليزية ؟ أو أنها تجهل أن اللغة الإنجليزية ليست أمريكية الأصل بل إن الأمريكان أنفسهم حرفوها لتكون لهم لهجة أمريكية مخلة بقواعد الإنجليزية؟ أم أنها لا تعلم إن تعلمنا لتلك اللغة يعطينا الحق بالمطالبة بحقوقنا التي يسلبها منا الأجانب عن طريق لغتهم ؟..لا أعرف إن كانت تجهل أيضا أن المطالبة بالعزوف عن تعلم لغة الآخرين هو مطالبة برفض تعلم العربية من قبل الآخرين وبذلك نفقد لغة التخاطب ولو على الأقل لدعوتهم للإسلام.فتلك المعلمة تحاول إثبات حبها للعربية بأسلوب خاطئ.

    هذه مقتطفات صغيرة من الواقع ..لا أهدف فيها لتأييد خطأ الطالبات إنما للعمل على استيعابه فكما تتحمل المعلمة ابنتها في المنزل عليها تحمل هذه الطالبة التي تقتبس ( 80%) من أسلوب تربيتها عن طريق مجتمع المدرسة.

    منقول
     

مشاركة هذه الصفحة