قرأت لك: العجب والكفر بعد الايمان

الكاتب : طركاعة   المشاهدات : 615   الردود : 1    ‏2003-11-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-06
  1. طركاعة

    طركاعة عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-15
    المشاركات:
    41
    الإعجاب :
    0
    العجب والكفر بعد الايمان*

    * في بعض ا لروايات، ان المؤمن اذا ما تصور بان شسع نعله خير من شسع نعل اخيه، فهذا من العجب ويوجب حبط العمل احياناً، كي لا يشعر الانسان ولا يظن انه خير من الاخرين


    * ليس المقصود بالكفر بعد الايمان الارتدادالذي ينكر رسالة النبي(ص) او يشك في وحدانية الله سبحانه، بل المقصود ما جاء في قوله تعالى (فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً، يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثاً) .النساء 41-42


    كنا نتحدث عن الوسائل التي يتحقق من خلالها الواجب الشرعي، وقد قلنا ان الامرالاول مما تلزم رعايته لاتقان الواجب هو التفقه في الدين والاتيان بالواجب وفقاً لشريعة سيد المرسلين، والعنصر الثاني المؤثر في الاداء المتقن للواجبات، اداؤها بروح التسليم والتصديق بما جاء به محمد (ص)، وما بلغه عنه خلفاؤه والمعصومون (ع) فالانسان قد يأتي بالواجب وهو شاك في انه هل ان هذا قد اوجبه الله او لم يوجبه او يشكك فيما ورد عن رسول الله (ص) او خلفائه سلام الله عليهم.
    روح التسليم والاذعان شرط في الاداء المتقن للواجبات، وقد تحدثنا سابقا عن هذا العنصر ما يكفي.
    اما العنصر الثالث، الذي يشترط للاداء المتقن للواجبات هو المحافظة على العمل، وعدم ارتكاب ما يوجب حبطه، وقد قلنا ان هناك قاعدة في القران الكريم وتم التأكيد عليها في روايات المعصومين (ع)، وهي ان الاعمال قد تحبط، فقد يأتي الانسان بعمل صالح تتوفر فيه كل مقومات الصحة والصلاح، لكنه يعقب ذلك العمل باخر، وبحالة تحول ذلك العمل هباء منثوراً، وقلنا ان القران الكريم يؤكد على ضرورة النباهة (لا تبطلوا اعمالكم) البقرة - 164(ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون) الحجرات - 2 قد يحبط العمل دون شعور الانسان بذلك، وقد تعرضنا للاسباب التي توجب حبط العمل وفساده، وبحثنا السبب الاول وهو الكفر بعد الايمان، وقلنا ان المقصود بالكفر بعد الايمان، وهو مفردة قرانية مهمة جداً،- ولعلها من اهم المفردات القرانية التي ورد التأكيد عليها في القران مع التحذير منها وهو الكفر بعد الايمان- ، وليس المقصود بالكفر بعد الايمان الارتداد، ذلك المصطلح الفقهي، الذي يعني بان الانسان الذي امن برسول الله (ص) ينكر رسالته او يشك في وحدانية الله سبحانه، بل المقصود ما جاء في قوله تعالى (فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً، يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثاً) .النساء 41-42
    هنالك كفر يقابل الايمان، وهو غير الكفر الذي يقابل الاسلام، والكفر الذي يقابل الايمان هو كفر الخروج عن طاعة رسول الله (ص) والائمة (ع).
    ومن العوامل التي تساهم في حبط العمل وفساده، هو العجب، قمت بكذا وحججت كذا مرة، وصليت كم ركعة وانفقت وصمت..الخ، يعجب المسلم بنفسه ويتصور بانه خير من الناس اجمعين.
    وفي بعض ا لروايات، ان المؤمن اذا ما تصور بان شسع نعله خير من شسع نعل اخيه، فهذا من العجب ويوجب حبط العمل احياناً، كي لا يشعر الانسان ولا يظن انه خير من الاخرين.
    عن ابي عبد الله الصادق (ع) قال قال رسول الله (ص) بينما موسى جالساً اذ اقبل ابليس، وعليه برنص (قبعة) ذو الوان، فلما دنا من موسى خلع البرنس وقام الى موسى فسلم عليه، فقال له موسى (ع) (من انت) قال انا ابليس قال انت؟ فلا قرب الله دارك قال اني انما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله فقال له موسى ما هذا البرنس، قال به اختطف قلوب بني ادم قال موسى فاخبرني بالذنب الذي اذا اذنب ابن ادم استحوذت عليه؟ قال اذا اعجبته نفسه واستكثر عمله، وصغر في عينه ذنبه) فلو ان الانسان اتصف بهذه الصفات الثلاث يكون حنيئذ قد استحوذ عليه الشيطان.
    وعن ابي الحسن الكاظم (ع) يقول علي بن سويد سألته عن العجب الذي يفسد العمل، فقال العجب درجات منها، ان يزين للعبد سوء عمله، فيراه حسناً كما جاء في الكتاب الكريم، (افمن زين سوء عمله فراه حسناً) فاطر – 8 ، فيعجبه، يتصور بان هذا العمل لم يأت به بشر مثله من حيث الجودة والمواصفات الجيدة، ومنها ان يؤمن العبد بربه فيمن على الله عز وجل، ولله عليه فيه المن، فالنوع الاول ان يزين الانسان سوء عمله والثاني ان يمن الانسان على الله بايمانه او عمله الصالح او بتقواه.
    نسأل الله سبحانه ان يعيذنا من العجب وكل ما يحبط العمل انه سميع مجيب.
    ايها الاحبة

    الظروف التي تعيشها منطقتنا والعراق وفلسطين، ظروف تدمي قلب كل مسلم غيور، ومن اهم واجباتنا في هذه الايام ان نواسي اخوتنا في فلسطين، العوائل التي تهجر في هذا البرد القارس، وتحشر في العراء، وتهدم دورها ومساكنها وليس لها ملجأ او مأمن، تلك العوائل التي يقتل افلاذ اكبادها، وكافلوها، امام اعين اعزائهم وعوائلهم، لابد ان نواسيهم بالدعاء والعون بما يسره الله سبحانه، وهذا واجبنا.
    اما اوضاع العراق، فتتطلب من المؤمن العراقي ان يكون حذراً، يقظاً، لان الساحة العراقية، قد تحولت الى مكان للمنازلة بين الاسلام كله والكفر كله نسأل الله سبحانه ان يسند العراقيين والفلسطينيين وان يعينهم على اعدائهم ويفرج عنهم انه سميع مجيب.
    اللهم افتح لهم فتحاً يسيراً، وانصرهم نصراً عزيزاً، وفرج عن ما هم فيه انه سميع مجيب.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    * جانب من خطبة الجمعة التي القاها اية الله محسن الاراكي في المركز الاسلامي في لندن31/10/2003
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-07
  3. أبوهاشم

    أبوهاشم عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-04-17
    المشاركات:
    403
    الإعجاب :
    0
    من هم المعصومين؟؟؟،،
    لا علم لي بعصوم في الأمة غير سيدنا و حبيبنا خاتم الأنبياء و إمام المرسلين و قائد الغر الحجلين إلى جنات النعيم
    أما غيره فلا أصل لذلك و لا دليل عليه!!!!

    هل هذا أسلوب رفضي جديد في الدعوة؟؟؟

    إن كان كذلك فلا أهلا و لا سهلا به
     

مشاركة هذه الصفحة