نعم .... أنا إرهابي ............. أحمد مطر

الكاتب : الحجاجي عامر   المشاهدات : 502   الردود : 9    ‏2003-11-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-03
  1. الحجاجي عامر

    الحجاجي عامر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-12
    المشاركات:
    121
    الإعجاب :
    0
    هذه القصيدة للشاعر العربي الثائر : أحمد مطر

    نعـم .. أنا إر هابي !
    الغربُ يبكي خيفـةً
    إذا صَنعتُ لُعبـةً
    مِـن عُلبـةِ الثُقابِ .
    وَهْـوَ الّذي يصنـعُ لي
    مِـن جَسَـدي مِشنَقَـةً
    حِبالُها أعصابـي !
    والغَـربُ يرتاعُ إذا
    إذعتُ ، يومـاً ، أَنّـهُ
    مَـزّقَ لي جلبابـي .
    وهـوَ الّذي يهيبُ بي
    أنْ أستَحي مِنْ أدبـي
    وأنْ أُذيـعَ فرحـتي
    ومُنتهى إعجابـي ..
    إنْ مارسَ اغتصـابي !
    والغربُ يلتـاعُ إذا
    عَبـدتُ ربّـاً واحِـداً
    في هـدأةِ المِحـرابِ .
    وَهْـوَ الذي يعجِـنُ لي
    مِـنْ شَعَـراتِ ذيلِـهِ
    ومِـنْ تُرابِ نَعلِـهِ
    ألفـاً مِـنَ الأربابِ
    ينصُبُهـمْ فـوقَ ذُرا
    مَزابِـلِ الألقابِ
    لِكي أكـونَ عَبـدَهُـمْ
    وَكَـيْ أؤدّي عِنـدَهُـمْ
    شعائرَ الذُبابِ !
    وَهْـوَ .. وَهُـمْ
    سيَضرِبونني إذا
    أعلنتُ عن إضـرابي .
    وإنْ ذَكَـرتُ عِنـدَهُـمْ
    رائِحـةَ الأزهـارِ والأعشـابِ
    سيصلبونني علـى
    لائحـةِ الإرهـابِ !
    **
    رائعـةٌ كُلُّ فعـالِ الغربِ والأذنابِ
    أمّـا أنا، فإنّني
    مادامَ للحُريّـةِ انتسابي
    فكُلُّ ما أفعَلُـهُ
    نـوعٌ مِـنَ الإرهـابِ !
    **
    هُـمْ خَرّبـوا لي عالَمـي
    فليحصـدوا ما زَرَعـوا
    إنْ أثمَـرَتْ فـوقَ فَمـي
    وفي كُريّـاتِ دمـي
    عَـولَمـةُ الخَـرابِ
    هـا أنَـذا أقولُهـا ..
    أكتُبُهـا .. أرسُمُهـا ..
    أَطبعُهـا على جبينِ الغـرْبِ
    بالقُبقـابِ :
    نَعَـمْ .. أنا إرهابـي !
    زلزَلـةُ الأرضِ لهـا أسبابُها
    إنْ تُدرِكوهـا تُدرِكـوا أسبابي .
    لـنْ أحمِـلَ الأقـلامَ
    بلْ مخالِبـي !
    لَنْ أشحَـذَ الأفكـارَ
    بـلْ أنيابـي !
    وَلـنْ أعـودَ طيّباً
    حـتّى أرى
    شـريعـةَ الغابِ بِكُلِّ أهلِها
    عائـدةً للغابِ .
    **
    نَعَـمْ .. أنا إرهابـي .
    أنصَـحُ كُلّ مُخْبـرٍ
    ينبـحُ، بعـدَ اليـومِ، في أعقابـي
    أن يرتـدي دَبّـابـةً
    لأنّني .. سـوفَ أدقُّ رأسَـهُ
    إنْ دَقَّ ، يومـاً، بابـي
    !
    [/B
    ]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-04
  3. فهدالعسالي

    فهدالعسالي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-10-05
    المشاركات:
    279
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-11-06
  5. حارق خارق

    حارق خارق عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-30
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    القاعـدة

    القاعـدة
    قُلتُ للجـنِّيِ : أَبـدِلْ
    كُلَّ أصحـابِ الصّـروح الفاسِـدهْ.
    قالَ لي : ما الفائـدهْ ؟
    سَـوفَ يأتي مِثلُهُمْ
    أو رُبّمـا أكثرُ منهُـم مفسَـدَهْ .
    إنّما تختلِفُ الأسماءُ
    لكـنَّ المعاني واحـدهْ !
    قُلتُ : ما الحَـلُّ إذَنْ ؟
    قالَ : بَسيطٌ ..
    لو غَـدَتْ آمالُكُـمْ في ذاتِكُـمْ مُنعقِـدهْ
    وإذا لم تَطلبوا من مـاردٍ
    تخليصَكُـمْ مِـن مَـرَدَهْ .
    إيُّها الإنسـيُّ
    لا حَـلَّ سـوى أن تُصبحـوا ناسـاً ..
    فلـنْ تَعتَـدِلَ القِمّـةُ
    حـتّى تستقيم القاعِـدهْ !

    * القصيدة التي نشرتها جريدة (القبس) الكويتيـة في صفحتها الأولى
    يوم الأثنين 23-10-2000
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-11-06
  7. حارق خارق

    حارق خارق عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-30
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    سـوف لن ننسى لـكم هـذا الجميلا

    سـوف لن ننسى لـكم هـذا الجميلا
    إرفعـوا أقلامَكـم عنها قليـلا
    وامـلأوا أفواهَكُـم صمتاً طويلا.
    لا تُجيبـوا دعـوةَ القُدسِ
    ولو بالهَمْسِ
    كي لا تَسلُبوا أطفالَها الموتَ النبيلا !
    دونَكُـم هـذي الفضائيـّاتُ
    فاستَوفـوا بهـا ( غـادرَ أو عـادَ )
    وبوسـوا بعضَكُـم
    وارتَشِـفوا قالاً وقيـلا
    ثُـمّ عـودوا ..
    واتركـوا القُدسَ لمولاهـا
    فما أعظـمَ بلْواهـا
    إذا فرّتْ مِـنَ الباغـي
    لكي تلقـى الوكيـلا !
    ***
    طَفَـحَ الكَـيلُ
    وقـدْ آنَ لكُـم أن تسمعـوا قولاً ثقيـلا :
    نحـنُ لا نجهـلُ مَـنْ أنتُـمْ
    غسلناكُـم جميعـاً
    وَعَصـَرْناكُـم
    وَجَفّفنـا الغسيـلا.
    إنّنـا لسنا نرى مُغتصبَ القُدْسِ
    يهوديّـاً دخيـلا
    فَهْوَ لم يقطَعْ لنا شِبراً مِنَ الأوطـانِ
    لو لمْ تقطعوا مِنْ دونِـهِ عَنّـا السّبيلا.
    أنتُـمُ الأعْـداءُ
    يا مَن قـد نَزَعتُـمْ صِفـةَ الإنسانِ
    مِن أعماقِنا جيلاً فَجيـلا
    واغتّصبتُـم أرضَنـا مِنّـا
    وَكُنتُـمْ ، نِصفَ قـرنٍ،
    لِبِـلادِ العُـرْبِ مُحتـلاًّ أصيـلا.
    أنتُـمُ الأعـداءُ
    يا شُجعـانَ سِـلْمٍ
    زوّجـوا الظُّلـمَ بِظُـلمٍ
    وبَنـوا للوطَـنِ المُحتـلِّ عِشرينَ مثيلا !
    ***
    أَتُعِـدّونَ لنا مؤتمَـراً ؟
    كلاّ.
    كَفـى.
    شُكـراً جزيـلا.
    لا البياناتُ ستَبني بيننا جِسْراً
    ولا فَتْـلُ الإداناتِ سيُجديكُـم فتيـلا.
    نحـنُ لا نشري صُراخـاً بالصّواريـخِ
    ولا نبتاعُ بالسَّيفِ صَليلا.
    نحـنُ لا نُبْـدِلُ بالفُرسـانِ أقنـاناً
    ولا نُبْـدِلُ بالخيـلِ صَهيـلا.
    نحـنُ نَرجـو كُلَّ مَن فيـهِ بقايا خَجَـلٍ
    أن يَستقيـلا.
    نحـنُ لا نسألُكُـمْ إلاّ الرّحيـلا.
    وعلى رَغـمِ القباحـاتِ التي خلّفتُموهـا
    سَـوفَ لن ننسى لكُـمْ هذا الجميـلا !
    ***
    إرْحَلـوا ...
    أمْ تَحْسَـبونَ اللّـهَ
    لم يَخلُـقْ لنـا عنكُـمْ بَديـلا ؟
    أيُّ إعجـازٍ لدَيكُـمْ ؟
    هلْ مِـنَ الصّعبِ على أيِّ امْـرىءٍ
    أنْ يلبَسَ العـارَ
    وأنْ يُصبِـحَ للغـربِ عَميلا ؟!
    أيُّ إنجـازٍ لديكُـمْ ؟
    هلْ مِنَ الصّعبِ على القِرْدِ
    إذا ما مَلَكَ المِدْفَـعَ
    أن يقتُـلَ فيـلا ؟!
    ما افتِخـارُ الّلصِّ بالسّلْبِ
    وَما ميزَةُ من يلْبُـدُ بالدّرْبِ
    ليغتالَ القَتيـلا ؟!
    ***
    إحمِـلوا أسلِحَـةَ الذُّلِّ وَوَلّـوا
    لِتَـرَوا
    كيفَ نُحيـلُ الـذُّلَّ بالإحجـارِ عِـزّاً
    ونُـذِلُّ المُستَحـيلا !

    جريدة (القبس) الكويتيـة
    يوم الثلاثاء 10-10-2000
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-11-06
  9. حارق خارق

    حارق خارق عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-30
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    آحاد

    آحاد
    * واحِـدٌ يَسـتُرُ فَكّيـهِ ..
    لماذا؟
    - خَجِـلٌ أو خائِفٌ
    مِن كَشـْفِ بلـواهُ أمـامَ الآخريـنْ .
    هُـوَ إمّـا يشتكي من ألمِ الأسـنانِ ..
    أو يَشتِمُ، بالسِـرِّ، أميرَ المؤمنينْ !
    * واحِـدٌ يَفرُكُ عَينيـهِ ..
    لمـاذا ؟
    - تَعِبَتْ عينـاهُ مِن رصـدِ عُيـونِ العابريـنْ .
    هُـوَ إمّـا مُخـبِرٌ ..
    أو هارِبٌ من مُخبريـنْ !
    * واحِـدٌ يعقِـدُ للخلفِ ذراعَيـهِ ..
    لمـاذا ؟
    - رُبّمـا يحجُبُ شيئاً عن فضولِ النّاظريـنْ .
    هُـوَ إمّـا سَـارِقٌ ..
    أو قَطَعَـتْ كفّيـهِ كَـفُّ السارقينْ !
    واحِـدٌ ينظُـرُ للأعلـى ..
    لمـاذا ؟
    - شَكْلُـهُ يُنبىءُ عـنْ حُـزنٍ دَفـينْ .
    رُبّمـا يبحَثُ
    عن طائـرةٍ غربيّـةٍ تقصِفُـهُ
    أو غَضَبٍ يقصِفُهـا
    مِنْ عِنـدِ ربِّ العالمـينْ !
    * واحِـدٌ يرنـو إلى أعلى وأدنـى
    فارِداً كَفّيـهِ في يأسٍ ..
    لمـاذا ؟
    - أنا خيرُ العارفيـنْ .
    ذلكَ الواحِـدُ يا هـذا .. أنـا .
    قَـدْ بُـحَّ صَوتـي
    فتساءلتُ بصمتي
    وأَنا أرقَـبُ مِـنْ حوْلـي نيامـاً سائريـنْ
    ونيامـاً واقفينْ
    ونيامـاً نائمينْ :
    لو أنا حُـزْتُ السّماواتِ جميعـاً
    وَجميـعِ الأرَضـينْ
    واستَطالَ العُمْـرُ بي
    حتّى غـدا آلافَ آلافِ السّنينْ
    هـلْ ستكفي تلكَ أكفانـاً
    وهَـلْ تكفـي قبـوراً ؟
    وهَـلِ العُمْـرُ سيكفيني
    لِكـيْ أفـرُغَ
    مِـنْ دَفـنِ جميـعِ الميّتينْ ؟!

    * عن جريدة (القبس) الكويتيـة
    يوم الثلاثاء 14-11-2000
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-11-06
  11. حارق خارق

    حارق خارق عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-30
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    نهايـة اللعبـة

    نهايـة اللعبـة
    أعجَـبُ مِنكَ عِنـدما
    أراكَ مِنّي تعجَـبْ !
    أيُّ غرابـةٍ إذا
    أَلفيتَ ذئبـاً كاسِـراً
    داخِـلَ جِلْـدِ الأَرنَبْ ؟
    النّابُ مِنكَ جاءَني
    وَمِنْكَ جاءَ المِخْلَـبْ .
    أتستَشيطُ غاضباً ؟
    إلى جَهـنّمٍ إذَنْ
    غَضِبْـتَ أم لم تَغضَـبْ !
    أخشـاكَ ؟
    لا .. وألفُ لا .
    لَـمْ يأتِـني الأمْـنُ لِكـيْ
    أخافَ مِـن أن يَذهَـبْ .
    ذُقْـتُ العَـذابَ كُلَّـهُ
    فَلَـمْ يَعُـدْ يؤلمـني
    بل صـارَ بي يُعَـذَّبْ !
    والتّعَـبُ استوطَـنني
    فَصِـرْتُ مِـنْ إدمانِـهِ
    أَتعَـبُ إنْ لم أَتْعَـبْ !
    أَمّـا الحَيـاةُ .. فالرَّدى
    كانَ على طُـولِ المَـدى
    إليَّ مِنهـا أَقـرَبْ !
    فأيَّ شـيءٍ أَرهَـبْ ؟!
    **
    إذا اندَهَـشْتَ .. فاندهِـشْ
    مِـنْ حُمْقِكَ المُرَكَّـبْ .
    ها أَنتـذا، مِـن خَشْيَتي ،
    وَسْـطَ الحَـديدِ غائِصٌ
    كالسَّمكِ المُعَـلّبْ !
    وهـا أَنـا
    كالعَندَليبِ
    طائِـرٌ مُغـرِّدٌ
    أذهَـبُ كُلَّ مَذْهَـبْ !
    **
    مِـنْ فـرْطِ ما لَعِـبْتَ بي
    دُخـتَ وداخَ المَلْعَـبْ
    وداخَ رأسُ اللَّعْـبِ فيمـا بَيْننـا
    فَها أَنـا
    أَلعَـبُ بالخَـوْفِ هُنـا ..
    والخَـوفُ فيـكَ يلْعَـبْ !

    * عن جريدة (القبس) الكويتيـة
    يوم الخميس 16-11-2000
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-11-06
  13. حارق خارق

    حارق خارق عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-30
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    ! قـارئ الـكـف

    ! قـارئ الـكـف
    في دَولَـةِ الكَفِّ أرى
    أَصابِعَ النِّـظامْ :
    قَـزْمٌ غَليظٌ .. دُونَهُ
    عَمالِقٌ أَقـزامْ !
    يَنامُ مُرتاحاً ، وَهُمْ
    مُستَنْفَرونَ كُلُّهُمْ
    لِلصَّـفْعِ .. والسَّلامْ !
    وَكُلُّهُمْ مُقَـرَّبٌ .. إذا انحنى
    وَمُبْـعَدٌ .. إذا هُوَ استقامْ !
    وَهُـمْ لِفَـرْطِ بأسِـهِ
    لا يَجـرؤونَ مُطلَقاً
    على التماسِ رأسِـهِ لِبَـوْسـِهِ
    إلاّ إذا قامَ لَهُمْ بِنَفسـِهِ
    وَعُمـرَهُ ما قـامْ
    إلاّ إلى الطّعـامْ
    أو ليشُـدَّ أَزْرَهُـمْ
    إن سَـرَقـوا
    أو خَنَقـوا
    أو شَـدَّدوا الضَّغطَ على
    حناجِرِ الأقـلامْ !
    " سـبّابَةُ " النّظامْ
    هُوَ القَضـاءُ كُلُّهُ .. والإدّعاءُ العامْ .
    وَهْـوَ الّذي بِنَفسِهِ يُنَفِّذُ الأَحكامْ :
    يُشـيرُ باتِّهامْ
    أو يَمنَعُ الكلامْ
    أو يَفْقَأُ العينَ الّتي تَرفُضُ أن تَنامْ !
    و " أوسَطُ " النِّظامْ
    يَلعَبُ بانتظامْ
    وَلِعْبُهُ رَقاعَةٌ وَقِلَّةُ احتِشامْ !
    ماذا نُسَمِّيهِ سـوى ..
    " وِزارةِ الإعلامْ " ؟!
    وَ " خِنْصَرٌ " وَ " بِنْصَرٌ "
    هُما وَزيـرا دَولـةٍ ،
    يَعني .. بِلا مَهامْ !
    فَواحِدٌ غُلامْ
    ليسَ لَهُ شُغْلٌ سِـوى
    أن يَحْمِلَ الأخْتـامْ !
    وَواحِدٌ إمامْ
    كُلُّ الّذي يَعرِفُهُ مِن سُـنَنِ الإسلامْ
    حُضـورُهُ في خِطبَةٍ
    أو عِنْدَ عَقْـدِ زيجَةٍ
    وَهْـوَ بِكُلِّ مَـرَّةٍ
    يَنهَضُ في الخِتامْ
    وَلَيسَ فَوقَ جِسـمِهِ
    شَيٌ سِـوى " الحِزامْ " !
    * أينَ هُـوَ " الشَّعبُ " إذَنْ ؟!
    - في " راحَـةٍ " مُتْعَبَةٍ !
    فَهْـوَ على الدَّوامْ
    يَعْمَـلُ في الحَمّـامْ !
    * وَما الّذي يَفعَلُهُ فَخامَةُ " الإِبهامْ " ؟
    - يَفعَلُ ما يَفعَلُهُ قادَتُنا العِظامْ .
    لولا الّذي يَفعَلُهُ لَجُـرَّ مِن مَوْضِعِهِ
    وَلانتهى مُنتَبَـذاً في عالَمِ الإِبهامْ !
    هـذا الّذي بِفِعْلِهِ
    يَضْمَـنُ بَسْـطَ ظِلِّهِ
    على مَـدَى الأَيّـامْ .
    هـذا هُـوَ " البَصَّـامْ " !

    * عن جريدة (القبس) الكويتيـة
    يوم الثلاثاء 12-12-2000
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-11-06
  15. حارق خارق

    حارق خارق عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-30
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    ! غـزل بوليـسي

    شِعـرُكَ هذا .. شِعْـرٌ أَعـوَرْ !
    ليسَ يرى إلاّ ما يُحـذَرْ :
    فَهُنـا مَنفى، وَهُنـا سِجـنٌ
    وَهُنـا قَبْـرٌ، وَهُنـا مَنْحَـرْ .
    وَهُنَـا قَيْـدٌ، وَهُنـا حَبْـلٌ
    وَهُنـا لُغـمٌ، وََهُنـا عَسْكـرْ !
    ما هـذا ؟
    هَـلْ خَلَـتِ الدُّنيـا
    إلاَّ مِـنْ كَـرٍّ يَتكـرَّرْ ؟
    خُـذْ نَفَسَـاً ..
    إسـألْ عن لَيلـى ..
    رُدَّ على دَقَّـةِ مِسكـينٍ
    يَسكُـنُ في جانبِكَ الأيسَـرْ .
    حتّى الحَـربُ إذا ما تَعِبَتْ
    تَضَـعُ المِئـزَرْ !
    قَبْلَكَ فرسـانٌ قـد عَدَلـوا
    في مـا حَمَلـوا
    فَهُنـا أَلَـمٌ .. وهُنـا أَمَـلُ .
    خُـذْ مَثَـلاً صاحِبَنا (عَنتَـرْ)
    في يُمنـاهُ يئِـنُّ السّـيفُ
    وفي يُسـراهُ يُغنّي المِزهَـرْ !
    **
    ذاكَ قَضيّتُـهُ لا تُذكَـرْ :
    لَـونٌ أسمَـرْ
    وَابنَـةُ عَـمٍّ
    وأَبٌ قاسٍ .
    والحَلُّ يَسـيرٌ .. والعُـدّةُ أيْسَـرْ :
    سَـيفٌ بَتّـارٌ
    وحِصـانٌ أَبتَـرْ .
    أَمّـا مأسـاتي .. فَتَصَــوَّرْ:
    قَدَمــايَ على الأَرضِ
    وقلـبي
    يَتَقَلّـبُ في يـومِ المحشَـرْ !
    **
    مَـعَ هـذا .. مثلُكَ لا يُعـذَرْ .
    لمْ نَطلُـبْ مِنـكَ مُعَلَّقَـةً ..
    غازِلْ ليلاكَ بما استَيْـسَرْ .
    ضَعْـها في حاشِيـةِ الدّفتَـرْ .
    صِـفْ عَيْنيهـا
    صِـفْ شَفَتيهـا
    قُـلْ فيهـا بَيتـاً واتركْهـا ..
    ماذا تَخسَـرْ ؟
    هَـلْ قَلْبُكَ قُـدَّ مِـنَ المَرمَـرْ ؟!
    **
    حَسَـناً .. حَسَـناً ..
    سَـاُغازِلُها :
    عَيْناها .. كظـلامِ المخفَـرْ .
    شَفَتاها .. كالشَّمـعِ الأحمـرْ .
    نَهـداها .. كَتَـورُّمِ جسمـي
    قبـلَ التّوقيـعِ على المحضَـرْ .
    قامَتُهـا .. كَعَصـا جَـلاّدٍ ،
    وَضَفيرتُها .. مِشنَقَـةٌ ،
    والحاجِـبُ .. خِنجَـرْ !
    لَيْـلايَ هواهـا استعمارٌ
    وفـؤادي بَلَـدٌ مُستَعْمَـرْ .
    فالوعـدُ لَديْها معـروفٌ
    والإنجـازُ لديهـا مُنكَـرْ .
    كالحاكِـمِ .. تهجُرني ليـلى .
    كالمُخبرِ .. تدهَمُـني ليلا !
    كمشـاريـعِ الدّولـةِ تَغفـو
    كالأسطـولِ السّادسِ أسهَـرْ .
    مالي منها غـيرُ خَيـالٍ
    يَتَبَـدّدُ سـاعةَ أن يَظهَـرْ
    كشِعـارِ الوحـدةِ .. لا أكثـرْ !
    ليلـى غامِضَـةٌ .. كحقـوقي،
    وَلَعُـــوبٌ .. كَكِتـابٍ أخضَـرْ !
    **
    يكفـي يا شاعِرَنا ..
    تُشكَـرْ !
    قَلَّبتَ زبالتَنا حـتّى
    لمْ يبـقَ لمزبلـةٍ إلاّ
    أنْ تخجـلَ مِـنْ هذا المنظَـرْ !
    هـل هذا غَـزَلٌ يا أغبَــرْ ؟!
    **
    قُلتُ لكـم .
    أَعـذَرَ مَـنْ أَنـذَرْ .
    هـذا ما عِنـدي ..
    عَقْـرَبـةٌ
    تُلهمُـني شِعـري .. لا عبقَـرْ !
    مُـرٌّ بدمـي طَعْـمُ الدُّنيـا
    مُـرٌّ بفَمـي حتّى السُّكّـرْ !
    لَسـتُ أرى إلاّ ما يُحـذَرْ .
    عَيْنـايَ صـدى ما في نَفْسـي
    وبِنَفسـي قَهْـرٌ لا يُقهَـرْ .
    كيفَ أُحـرِّرُ ما في نفسـي
    وأَنـا نفسـي .. لم أَتحَـرّرْ ؟!

    أحمد مطر
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-11-06
  17. حارق خارق

    حارق خارق عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-30
    المشاركات:
    19
    الإعجاب :
    0
    تعريف بالشاعر أحمد مطر

    ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات، ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية (التنومة)، إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته، وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي.
    وكان للتنومة تأثير واضح في نفسه، فهي -كما يصفها- تنضح بساطة ورقّة وطيبة، مطرّزة بالأنهار والجداول والبساتين، وبيوت الطين والقصب، واشجار النخيل التي لا تكتفي بالإحاطة بالقرية، بل تقتحم بيوتها، وتدلي سعفها الأخضر واليابس ظلالاً ومراوح.
    وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه، في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الإحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تتركه ليعيش. ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة.
    وفي الكويت عمل في جريدة (القبس) محرراً ثقافياً، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت (القبس) الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الإنتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.
    وفي رحاب (القبس) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب، وكثيراً ما كانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا.
    وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة.
    ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت، حيث ترافق الإثنان من منفى إلى منفى. وفي لندن فَقـدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي، ليظل بعده نصف ميت. وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه.
    ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال، قريباً منه على مرمى حجر، في صراع مع الحنين والمرض، مُرسّخاً حروف وصيته في كل لافتـة يرفعها.

    هذه النبذة مقتطفة -بتصرّف - من كتاب : عناصر الإبداع الفني في شعر أحمد مطر- تأليف كمال أحمد غنيم
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-11-07
  19. الحجاجي عامر

    الحجاجي عامر عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-12
    المشاركات:
    121
    الإعجاب :
    0
    أيها الحارق الخارق شكراً جزيلاً على النسخ واللصق وعلى ماأخترته من القصائد الجميلة.... مع تحياتي،،،
     

مشاركة هذه الصفحة