الاعتكاف ....شروطه..... وأركانه

الكاتب : مزاحم   المشاهدات : 475   الردود : 2    ‏2003-11-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-02
  1. مزاحم

    مزاحم عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-27
    المشاركات:
    196
    الإعجاب :
    0
    أحبتي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

    لاشك أن بعضنا ينوي الاعتكاف في هذا الشهر الكريم في بيتً من بيوت الله

    فنسأل الله تعالى التوفيق والسداد للجميع وقبول الأعمال فرأيت أيها الأحبة أنه

    لزاماً علي أن أنقل لكم هذا الموضوع عن كيفية الاعتكاف ، فهذا الموضوع

    شافي كافي بإذن الله لمن أراد أن يعتكف ، حتى يكون على علم وبصيرة

    وأترككم الآن مع هذا الموضوع القيم .


    [color=006600]الإعتكاف [/color]

    [color=660000]معنى الإعتكاف[/color]

    الاعتكاف لزوم الشيء وحبس النفس عليه ، خيرا كان أم شرا . قال الله تعالى:

    ((مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ))

    أي مقيمون متعبدون لها والمقصود به هنا لزوم المسجد والاقامه فيه والتقرب إلى الله عز وجل

    [color=660000]مشروعيته[/color]

    وقد أجمع العلماء على أنه مشروع

    فقد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعتكف في كل رمضان عشرة أيام ، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما

    رواه البخاري وأبو داو ود وابن ماجة

    وقد اعتكف أصحابه وأزواجه معه وبعده ، وهو إن كان قربة ، إلا انه لم يرد في فضله حديث صحيح قال أبو داود : قلت لأحمد رحمه الله : تعرف في فضل الاعتكاف شيئا ؟ قال لا، إلا شيئا ضعيفا

    [color=660000]أقسامه[/color]

    الاعتكاف ينقسم إلى مسنون والى واجب

    [color=33CC99]الإعتكاف المسنون[/color]

    فالمسنون ما تطوع به المسلم تقربا إلى الله وطلبا لثوابه ، واقتداء بالرسول صلوات الله وسلامه عليه ، ويتأكد ذلك في العشر الأواخر من رمضان لما تقدم

    [color=66CC99]الإعتكاف الواجب[/color]

    والاعتكاف الواجب ما أوجبه المرء على نفسه ، إما بالنذر المطلق ، مثل أن يقول : لله علي أن اعتكف كذا أو بالنذر المعلق كقوله : إن شفى الله مريضي لأعتكفن كذا ، وفي صحيح البخاري إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال

    مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ" أَنَّ عُمَرَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ

    [color=660000]زمانه[/color]

    الاعتكاف الواجب يؤدى حسب ما نذره وسماه الناذر ، فان نذر الاعتكاف يوما أو أكثر وجب الوفاء بما نذره

    والاعتكاف المستحب ليس له وقت محدد ، فهو يتحقق بالمكث في المسجد مع نية الاعتكاف طال أم قصر الوقت ، ويثاب عليه ما بقى في المسجد ، فإذا خرج منه ثم عاد إليه جدد النية ان قصد الاعتكاف ،فعن يعلي بن أمية قال أني لأمكث في المسجد ساعة ما امكث إلا لأعتكف .وقال عطاء : هو اعتكاف ما مكث فيه ، وان جلس في المسجد احتساب الخير فهو معتكف . وإلا فلا

    وللمعتكف أن يقطع اعتكافه المستحب مت شاء ، قبل قضاء المدة التي نواها عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ

    كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ فِي مُعْتَكَفِهِ

    وأنه أراد مرة أن يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فأمر ببناءه فضرب ، قالت عائشة فلما رأيت ذلك أمرت ببنائي فضرب ، وأمر غيري من أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببناءه فضرب فلما صلى الفجر نظر إلى الأبنية ، فقال : ما هذه ؟" البر تردن " قالت : فأمر ببناءه فقوض، وأمر أزواجه بأبينتهن فقوضت ثم أخر الاعتكاف إلى العشر الأول "يعنى من شوال " فأمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نساءه بتقويض أبنيتهن وترك الاعتكاف بعد نيته منهن دليل على قطعه بعد الشروع فيه. وفي الحديث إن للرجل أن يمنع زوجته من الاعتكاف بغير إذنه ، واليه ذهب عامة العلماء . واختلفوا فيما لو أذن لها ، هل له منعها بعد ذلك ؟ فعند الشافعي واحمد ودا وود : له منعها واخراجها من اعتكاف التطوع

    [color=660000]شروطه[/color]

    ويشترط في المعتكف أن يكون مسلما ، مميزا طاهرا من الجنابة والحيض والنفاس ، فلا يصح من كافر ولا صبى غير مميز ولا جنب ولا حائض ولا نفساء

    [color=660000]أركانه[/color]

    حقيقة الاعتكاف و المكث في المسجد بنية التقرب إلى الله تعالى ، فلولم يقع المكث في المسجد أو لم تحدث نية الطاعة لا ينعقد الاعتكاف . أما وجوب النية فلقول الله تعالى

    وما أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ

    و لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى

    و أما أن المسجد لا بد منه فلقول الله تعالى

    وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ

    ووجه الاستدلال ، أنه لو صح الاعتكاف في غير المسجد لم يخص تحريم المباشرة بالإعتكاف في المسجد ، لأنها منافية لإعتكاف ، فعلم أن المعنى بيان أن الاعتكاف إنما يكون في المساجد

    [color=660000]رأي الفقهاء في المسجد الذي ينعقد فيه الاعتكاف[/color]

    اختلف الفقهاء في المسجد الذي يصح الاعتكاف فيه فذهب أبو حنيفة و أحمد و إسحاق و أبو ثور إلى أنهم أنه يصح في كل مسجد يصلى فيه الصلوات الخمس و تقام فيه الجماعة ، لما روي أن النبي صلى الله عليه و سلم قال

    كل مسجد له مؤذن وإمام فالاعتكاف فيه يصلح

    رواه الدار قطني وهذا حديث مرسل ضعيف لا يحتج به

    و ذهب مالك و الشافعي و داود ، إلى أنه يصح في كل مسجد لأنه لم يصح في تخصيص بعض المساجد شيء صريح

    و قالت الشافعية الأفضل أن يكون الاعتكاف في المسجد الجامع ، لأن الرسول صلى الله عليه و سلم اعتكف في المسجد الجامع ، ولأن الجماعة في صلواته أكثر و لا يعتكف في غيره إذا تخلل وقت الاعتكاف صلاة جمعة حتى لا تفوته

    و للمعتكف أن يؤذن في المئذنة إن كان بابها في المسجد أو في صحنه ، و يصعد على ظهر المسجد لأن كل ذلك من المسجد ، فإن كان باب المئذنة خارج المسجد بطل اعتكافه إن تعمد ذلك ، و رحبة المسجد منه عند الحنفية و الشافعية ، و رواية عن أحمد . أنها ليست منه فليس للمعتكف أن يخرج إليها

    وجمهور العلماء على أن المرأة لا يصح لها أن تعتكف في مسجد بيتها لأن مسجد البيت لا يطلق عليه اسم مسجد و خلاف في جواز بيعه ، و قد صح أن أزواج النبي صلى الله عليه و سلم اعتكفن في المسجد النبوي

    [color=660000]صوم المعتكف[/color]

    المعتكف إن صام فحسن ، و إن لم يصم فلا شيء عليه روى البخاري " عن ابن عمر قال

    يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام . فقال : أوف بنذرك

    ففي أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم له بالوفاء بالنذر دليل على أن الصوم ليس شرطا في صحة الاعتكاف ، إذ انه لا يصح الصيام في الليل

    وروى سعيد بن منصور عن أبى سهل . قال كان على امرأة من أهلي اعتكاف . فسألت عمر بن عبد العزيز ، فقال ليس عليها صيام ، إلا أن تجعله على نفسها

    فقال الزهري لا اعتكاف إلا بصوم . فقال له عمر : عن النبي صلى الله عليه و سلم ؟ قال : فعن أبى بكر ؟ قال : لا .قال : فعن عمر ؟ قال : لا . قال : وأظنه قال عن عثمان؟ قال : لا . فخرجت من عنده فلقيت عطاء وطاوسا فسألتهما ؟ فقال طاوس أن فلانا لا يرى عليها صياما إلا أن تجعله على نفسها . وقال عطاء : ليس عليها صياما إلا أن تجعله على نفسها. قال الخطابي ، وقد اختلف الناس في هذا ، فقال الحسن البصري : إن اعتكف من غير صيام أجزأه ، واليه ذهب الشافعي . وروى عن علي وابن مسعود انهما قالا : إن شاء صام وان شاء افطر . وقال الأوزاعي ومالك : لا اعتكاف إلا بصوم ، وهو مذهب أهل الرأي ، وروى ذلك عن ابن عمر وابن عباس وعائشة ، وهو قول سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والزهري

    [color=660000]وقت دخول المعتكف و الخروج منه[/color]

    تقدم أن الاعتكاف المندوب ليس له وقت . فمتى دخل المعتكف المسجد و نوى التقرب إلى الله بالمكث فيه صار معتكفا حتى يخرج ، فأن نوى الاعتكاف العشر الأواخر منت رمضان ، فانه يدخل معتكفة قبل غروب الشمس " عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ

    مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ

    والعشر اسم لعدد الليالي ، وأول الليالي العشر ليلة إحدى وعشرين أو ليلة العشرين.وما روى انه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخلا معتكفه .فمعناه انه كان يدخل المكان الذي أعده للاعتكاف في المسجد . أما وقت دخول المسجد للاعتكاف فقد كان أول الليل

    و من اعتكف العشر الأواخر من رمضان فانه يخرج بعد غروب الشمس أخر يوم من الشهر عند أبي حنيفة و الشافعي . و قال مالك و أحمد : إن خرج بعد غروب الشمس أجزأه، و المستحب عندهما ان يبقى في المسجد حتى يخرج إلى صلاة العيد

    و روى الأثرم بإسناده عن أبى أيوب عن أبى قلابة أنه كان يبيت في المسجد ليلة الفطر، ثم يغدو كما هو إلى العيد و كان - يعني في اعتكافه - لا يلقى له حصير و لا مصلى يجلس عليه ، كان يجلس كأنه بعض القوم ، قال : فأتيته في يوم الفطر فإذا في حجرة جويرية مزينة ، ما ظننتها إلا بعض بناته ، فإذا هي أمة له ، فأعتقها ،وغدا كما هو إلى العيد و قال إبراهيم كانوا يحبون لمن اعتكف العشر الأواخر من رمضان أن يبيت ليلة الفطر في المسجد ، ثم يغدو المصلى من المسجد

    و من نذر اعتكاف يوم أو أيام مسماة ، أو أراد ذلك تطوع فانه يدخل في اعتكافه قبل أن يتبين له طلوع الفجر ، و يخرج إذا غاب جميع قرص الشمس سواء أكان ذلك في رمضان أم في غيره و من نذر اعتكاف ليلة أو ليالي مسماة ، أو أراد ذلك تطوعا فأنه يدخل قبل أن يتم غروب قرص الشمس و يخرج إذا تبين له طلوع الفجر . قال ابن حزم : لأن مبدأ الليل اثر غروب الشمس ، و تمامه بطلوع الفجر و بدأ اليوم بطلوع الفجر و إتمامه بغروب الشمس ، و ليس على أحد إلا ما التزم أو نوى . فإن نذر اعتكاف شهر أو أراده تطوعا بدأ الشهر من أول ليلة منه . فيدخل قبل أن يتم غروب جميع قرص الشمس ، و يخرج إذا غابت الشمس كلها من آخر الشهر سواء رمضان و غيره

    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-02
  3. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
    ألف شكر لك على هذا الموضووووووع..

    تحياتي لك,,
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-11-02
  5. مزاحم

    مزاحم عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-27
    المشاركات:
    196
    الإعجاب :
    0
    أشكر لك أخي المدمر مرورك اللطيف على هذا الموضوع وردك الجميل والشكر

    لله أولاً وآخراً ، ونسأله سبحانه أن يوفقنا وإياك إلى كل خير
     

مشاركة هذه الصفحة