الزواج العرفي في الأردن .. قصص و شهادات

الكاتب : rayan31   المشاهدات : 615   الردود : 9    ‏2003-11-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-11-01
  1. rayan31

    rayan31 قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-07-21
    المشاركات:
    5,471
    الإعجاب :
    0
    بصعوبة وصلنا إلى عدد من اللواتي يعتبرن أنفسهن ضحايا الزواج العرفي، وإن كن أكدن أنهن لم يكن يتوقعن أن تنجح مثل هذه "التجارب" في بناء حياة مستقرة.

    فالزواج العرفي شكل من أشكال العلاقات التي باتت تنتشر ويكثر الحديث عنها بين الشباب في الأردن، خاصة بين طلاب الجامعات وطالباتها، لا يختلفون في ذلك عن طلاب كثير من الجامعات وشباب دول عربية أخرى تمر بالأزمة نفسها التي تستوجب وقفة مصارحة ومكاشفة، وهو "شراكة" ولكنها تفتقد إلى الكثير من التكافؤ والمصداقية والجدوى، وتمثل تضييعا لحقوق كفلها الشرع والقانون في عقد الزواج الذي وصفه الخالق العظيم بأنه "ميثاق غليظ".

    قصة رقم (1).. مها.. فكرة مجنونة

    تقول مها-21 عاما: لا أذكر كيف أقنعني بتلك الفكرة المجنونة، قال لي: نحن طلاب ولا يمكنني تحمل تكاليف الزواج، وإن أهله لن يسمحوا له بالزواج وهو على مقاعد الدراسة..

    كان وسيما لبقا وكنت أحبه.. لم أكن أفكر في شيء إلا بالطريقة التي أستطيع فيها أن أكون معه!!

    تم كل شيء بسرعة، كتبنا ورقة وقلت له: زوجتك نفسي وأجاب: وأنا قبلت.. تم كل شيء بدون مهر أو شهود أو مأذون، كنا نلتقي في شقة صغيرة كان يقول: إنها لأحد أصدقائه، وبعد مدة قصيرة بدأ يتهرب من مقابلتي يجعلني أنتظره ولا يأتي.. ثم اختفى..علمت أنه أسقط الفصل الدراسي وسافر خارج الأردن.. بقيت مدة طويلة لا أستطيع النوم، وذات يوم أعلمتني صديقة لي أنه عاد فقابلته بعد محاولات عدة، وبدون أن يخجل من نفسه أخبرني أنه لم يعد يرغب باستمرار العلاقة، وقبل أن أفتح فمي بكلمة قال لي: لن تغامري وتفضحي نفسك..

    تضيف مها: أعطاني ورقة فيها عنوان طبيب يقوم بعمليات ترقيع للبكارة، وقال: لا تحملي همّا، لقد اتفقت معه على كل شيء، ودفعت له مقدما حتى لا تقولي بأني نذل!! (ما رأي نقابة الأطباء في وجود من يقومون بعمليات ترقيع للبكارة والإجهاض غير القانوني؟)

    قصة رقم (2).. شاهد تحت الطلب

    في واحدة من الجامعات الرسمية الأردنية تنتشر بين الطلاب والطالبات قصص الزواج العرفي حتى إنها أصبحت مثار تندر، وتنسج حولها الكثير من النكات.

    أحد الطلاب قال لـنا: أستطيع أن أعرفكم على "شاهد" للكثير من حالات الزواج العرفي بين الزملاء والزميلات وبعد مماطلة ومواعيد كثيرة وبالتحديد بعد شهر من المحاولة قابلنا الشاهد العتيد، ومضى يقول: أنا ضد الطرق التقليدية في الزواج، إنها تقيد وتمتلئ بالتفاصيل المملة والمكلفة و"الشباب بدها تعيش" !! ، بصراحة أنا مع الطرق البسيطة والسهلة لاجتماع المحبين، إنهم يلتقون على سنة الله ورسوله و"بدون عقد". ولا يتوقف هذا الشاب عند حدود تجاربه الخاصة بل ينصب من نفسه مفتيا فيقول: هذا الزواج صحيح ومشروع، ويتساءل: هل كان أهلنا يسجلون الزواج في المحاكم؟ وهل كان هناك مأذون أصلا؟!

    وبطريقة تمتلئ بالإعجاب يواصل "الشاهد" حديثه: أعتبر الزواج العرفي فترة تجريبية لكلا الطرفين يقرران خلالها إذا ما كانا يستطيعان الاستمرار في الحياة معا أم لا. وبذلك يتجنبان مشاكل الطلاق وقضايا النزاع وحضانة الأطفال!!

    وعندما سألناه عن الفائدة التي يجنيها من كل هذا الذي يقوم به هز كتفيه وأجاب: لا أدري! ولكنه عاد سريعا وقال: أحب القيام بأدوار لا يقوم بها الكثيرون.. فأنا صاحب "فلسفة" في ذلك..

    المهم أن معظم الزيجات التي شهد عليها صاحبنا هذا انتهت بالفشل، وإحداها انتهت بصورة مأساوية بالنسبة للفتاة في حين غادر الشاب إلى الخارج خوفا من انتقام ذويها.

    قصة رقم (3).. فتاة تدفع حياتها ثمنا

    مؤكد أننا نستطيع القول بأن الزواج العرفي في الأردن ظاهرة كما هو الحال في مصر، حيث صرحت وزيرة التنمية الاجتماعية بوجود (170) ألف حالة زواج عرفي بين طلبة الجامعات فقط ، ولكننا في الوقت ذاته لا نستطيع تجاهل القضية عندما يحدث أن تقتل فتاة على يد أهلها بعدما اكتشفوا أنها متزوجة عرفيا من رجل تحبه فيما يعرف بجرائم قتل الشرف..

    كل هذه القصص تدفعنا للتساؤل عن الأسباب والآثار الاجتماعية لمثل هذه الممارسات، ولماذا تنتشر بين الطلاب والطالبات أكثر؟ ثم ما رأي نقابة المحامين عندما تعلم أن بعض المحامين يقومون بعمل عقود زواج عرفي بمبلغ عشرين دينارا (30 دولارا أمريكا تقريبا) وبعضهم على استعداد لتأمين العريس؟؟!

    قصة رقم (4).. بطلها أستاذ جامعي

    فتاة من بين ضحايا الزواج العرفي لم تكن قصتها مع زميل الدراسة ولا مع شاب مماثل لها في العمر وإنما القصة كانت مع الأستاذ الذي يدرسها. تقول منال- 20 عاما: أحببته لأنه كبير في السن، كنت دائما أقول لصديقاتي: إنني لن أتزوج إلا رجلا ناضجا قادرا على تحمل المسؤولية، وكثيرا ما كنت أسخر من شباب هذه الأيام..

    كان أول رجل أحببته، أسجل في محاضراته، وأواظب على الحضور والنقاش للفت انتباهه. وبدأت أزوره في مكتبه ثم توطدت العلاقة بيننا، قلت له بصراحة: إنني لا أستطيع ارتكاب معصية الزنا فأجابني: وأنا لا أستطيع أن أغضب زوجتي. وتروي منى: انقطعت عن مقابلته لفترة من الزمن، ثم اتصل بي يقترح علي الزواج العرفي، رفضت في البداية، ولكنني كنت أحبه فوافقت رغم أنني في داخلي كنت أعرف أنني مخطئة.

    بعد أشهر علم أهلي بالموضوع وحاول والدي حل القضية وإقناع الأستاذ بالزواج رسميا مني ورفض بحجة أن مركزه ومكانته الاجتماعية لا تسمح له بذلك. وكانت صدمة أبي كبيرة عندما علم أن هذا النوع من الزواج لا يوجد ما يسنده قانونيا، وأنني سأتعرض للحبس والمحاكمة فاضطررنا للسكوت وأجبرني والدي على ترك الجامعة والبقاء في المنزل، وقال لي: لن تخرجي من هنا إلا إلى للقبر.

    أما كيف حصلنا على تفاصيل القصة من منال فقد كتبتها لنا وأوصلتها عبر إحدى الصديقات التي تعرفها جيدا، وتقول الصديقة: أحيانا أكون على وشك الوقوف في المحاضرة في وجه ذلك الأستاذ وأسأله: ماذا يمكنك أن تعلم الطلبة؟ ولكنني أصمت حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه.

    قصة رقم (5).. السكرتيرة

    قصة أخرى أبطالها رجل أعمال معروف وسكرتيره ومحاميه. تقول السكرتيرة: وافقت على الزواج العرفي من صاحب الشركة التي أعمل فيها ووثقنا الزواج عند محاميه..

    وبعد فترة بدأ الموظفون يلاحظون أن العلاقة بيننا أكثر من علاقة رئيس بسكرتيرته، ووصلتني الكثير من التعليقات من صديقات لي يعملن في نفس الشركة. بعد فترة من العلاقة حملت منه، وعندها أدركنا حجم المشكلة والخطأ الذي وقعنا فيه.. تجرأت وطلبت منه إعلان الزواج ولكنه رفض، قال لي: إن الورقة التي عند المحامي لا تساوي شيئا.." ولا تنس أنه المحامي الخاص بي وأنا أدفع له".

    وتتابع: أجهضت حملي في عيادة أحد الأطباء ووصلت القضية إلى المحكمة، ولكنني اضطررت إلى التنازل عنها بعدما بدا واضحا أنها ستتحول إلى قضية "زنا"!!

    بدون وثيقة رسمية

    يشترط قانون الأحوال الشخصية الأردني لصحة عقد الزواج حضور شاهدين اثنين مسلمين رجلين أو رجل وامرأتين إذا كان الزوجان مسلمين عاقلين بالغين، وأن يسمع الشهود الإيجاب والقبول. وقد نصت المادة 17 من قانون الأحوال الشخصية على وجوب مراجعة الخاطب للقاضي أو نائبه لإجراء العقد، ويتم إجراء عقد الزواج من قبل مأذون شرعي بموجب وثيقة رسمية، وللقاضي بحكم وثيقته في حالات استثنائية أن يتولى إجراء العقد بإذن من قاضي القضاة. ونصت المادة على أنه إذا جرى عقد الزواج بدون وثيقة رسمية فيعاقب كل من العاقد والزوجين والشهود المنصوص عليها في قانون العقوبات الأردني، والذي ينص في المادة 279 منه على: "يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر كل من أجرى مراسيم زواج أو كان طرفا في إجراء تلك المراسيم بصورة لا تتفق مع قانون الأحوال الشخصية أو أي قانون آخر أو شريعة ينطبق أو تنطبق على الزوج أو الزوجة مع علمه بذلك"، وحدد القانون غرامة مقدارها 100 دينار أردني (قرابة 150 دولارا أمريكيا) على كل واحد منهم. ويجدر الذكر أن العقوبات السابقة تنطبق على المحامي الذي يساهم في عمل عقد الزواج العرفي باعتباره من الأطراف التي نص عليها القانون سابق الذكر، وكل مأذون لا يسجل العقد في الوثيقة الرسمية بعد استيفاء الرسم يعاقب بالعقوبتين المذكورتين ويعزل من وظيفته، وقد نظمت أعمال المأذون الشرعي بموجب تعليمات صادرة عن قاضي القضاة.

    أما حالات الزواج العرفي المقبولة في الأردن فهي تلك التي استوفت شروط الزواج وأركانه الشرعية، ولكن بدون وثيقة رسمية كأن تتم مشافهة أو كتابة مع عدم علم طرفي العقد بوجوب توثيقه رسميا، وهي حالات قليلة جدا، وذلك بفضل انتشار المحاكم الشرعية في أنحاء الأردن.


    الاميل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-11-01
  3. نبض اليمن 2003

    نبض اليمن 2003 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-06-15
    المشاركات:
    1,116
    الإعجاب :
    0
    السبب الرئيسي أخي الكريم هو ضعف الإيمان والإبتعاد عن شريعة الله
    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-11-03
  5. rayan31

    rayan31 قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-07-21
    المشاركات:
    5,471
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي نبض اليمن
    وحفظ شباب وشابات المسلمين من كل الشرور
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-11-03
  7. وادي بناء

    وادي بناء عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-14
    المشاركات:
    56
    الإعجاب :
    0
    ما هذا

    بصراحه انا لي في الاردن اربع سنوات ماقد علمت بمثل هذا الا اذا كان هذا موجود في جامعات اهليه اما في جامعتنا الحمد لله ما اعتقدش ان هذا موجود نهائيا لان الاردنيون بالذات اناس لهم عادات وتقاليد كريمه لكن قد يكون هذا موجود بطرق سريه والله اعلم ... وشكرا على هذه المعلومة الجديدة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-11-03
  9. rayan31

    rayan31 قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-07-21
    المشاركات:
    5,471
    الإعجاب :
    0
    أخي العزيز وادي بناء
    للأسف هذه المشكله منتشرة في معضم البلدان العربيه ان لم تكن فيها جميعا
    ومن المستحيل ان تعلم انت او اى احد آخر بكل ما يجري من حوله في دولة ما
    ولكن للأسف المشكلة موجودة.

    بارك الله فيك
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-11-03
  11. ولد الحمايل

    ولد الحمايل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-03-31
    المشاركات:
    5,159
    الإعجاب :
    0
    فيه زواج عرفي باليمن
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-11-03
  13. ولد الحمايل

    ولد الحمايل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-03-31
    المشاركات:
    5,159
    الإعجاب :
    0
    نص مقتبس من رسالة : ولد الحمايل
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-11-03
  15. Super Linx

    Super Linx عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-02-24
    المشاركات:
    1,880
    الإعجاب :
    0
    نص مقتبس من رسالة : نبض اليمن
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-11-03
  17. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
    نص مقتبس من رسالة : نبض اليمن
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-11-05
  19. rayan31

    rayan31 قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-07-21
    المشاركات:
    5,471
    الإعجاب :
    0
    اخواني الاعزاء
    ولد الحمايل
    Super Linx
    المدمـر


    اشكر لكم المرور الكريم

    بارك الله فيكم
     

مشاركة هذه الصفحة