وللحكايا والقصص في سمـرنا نصيب ..

الكاتب : رمال الصحراء   المشاهدات : 1,198   الردود : 22    ‏2003-10-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-27
  1. رمال الصحراء

    رمال الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-30
    المشاركات:
    11,312
    الإعجاب :
    1
    وللحكايا والقصص في سمـرنا نصيب فأهلاً بالجميع..

    وللحكايا والقصص أحبتي في واحتنا وسمرنا معكم جزءٌ ونصيب..

    فشاركونا فبوجودكم وتفاعلكم معنا نسعد ونفرح ونأنس..

    ونبدأ معكم سلسلة من تلك الحكايا والقصص فمنها المتعة ومنها العبرة والعظة والفائدة..

    ونبدأ ومع كتاب " أروع المواقف وأجمل اللطائف والطرائف " والذي منه سنسطر كلمات هذه الزواية ..


    وأولى تلك المواقف والحكايا :

    عاقبة المتكبرين :

    يروى أن رجلاً كان يسعى بين الصفا والمروة راكباً فرساً وبين يديه العبيد والغلمان توسع له الطريق ضرباً ، فأثار بذلك غضب الناس ، وحملقوا في وجهه ، وكان فارع الطول واسع العينين ، وبعد سنين رآه أحد الحجاج الذين زاملوه يتكفف الناس على جسر بغداد ، فقال له : ألست الرجل الذي كنت تحج في سنة كذا وبين يديك العبيد والخدم يوسعون لك الطريق ضرباً؟

    قال : بلى ، قال : فما صيرك إلى ما رأى من الفقر والذل ؟

    قال : تكبرت في مكان يتواضع فيه العظماء ، فأذلني الله في مكان يتعالى فيه الأذلاء .



    حســرة :

    بينما كان أحد الصالحين يمشي ذات يوم من الأيام فوجد رجلاً يشوى لحماً في النار ، فبكى الرجل الصالح ...

    فقال له الشواء : ما يبكيك؟ هل أنت محتاج لثمنه ولا تملك ثمنه ؟

    فقال الرجل الصالح : لا ، إنما أبكي على ابن آدم يُدخل الحيوان ميتاً ، وابن آدم يدخلها حياً !


    وفي انتظار مشاركاتكم معنا ..
    وإلى لقاء آخر مع حكايا جديدة..


    تحية وتقدير للجميع..
    رمال الصحراء ،،
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-27
  3. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    تسجيل حضور وحجز مقعد مع خالص الشكر للمشرفة المتميزة الأستاذة رمال الصحراء ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-10-27
  5. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
    معاكم,,

    ويا هلا بيكم..

    ورمضان كريم...

    تحياتي ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-10-27
  7. ذي يزن

    ذي يزن «« الملك اليماني »» مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-26
    المشاركات:
    34,433
    الإعجاب :
    55
    مفارقات

    لدينا أبنية أكثر ضخامة من ذي قبل ، و أعصاب أقل هدوءاً ؛

    طرقات أعرض ، و وجهات نظر أضيق ؛

    نحن نصرف الكثير و نملك القليل ؛

    نشتري أكثر و نستمتع أقل .

    لدينا منازل أكبر من السابق ، و عائلات أقل عدداً ؛

    لدينا وسائل راحة أكثر ، و وقت أقل ؛

    لدينا مؤهلات أكثر ، و حكمة أقل ؛

    لدينا علم أكثر ، و محاكمة أضعف ؛

    لدينا خبراء أكثر ، و مشاكل أكثر ؛

    لدينا طب كثير ، و حياة أقل جودة .

    نحن نصرف بشكل أكثر تهوراً ، نضحك قليلاً ، نقود بسرعة كبيرة ، نغضب بشدة و بسرعة ، نتأخر دوماً ، نتعب كثيراً ، نقرأ بسرعة شديدة ، نشاهد التلفزيون كثيراً ، و نصلي قليلاً .

    لقد أكثرنا ممتلكاتنا ، غير أننا أقللنا قيمتنا .

    نحن نتحدث بغزارة ، نحب سريعاً ، و نكذب كثيراً .

    تعلمناً كيف نصنع أشياء حيوية ، لا كيف نصنع الحياة ؛

    أضفنا سنين للحياة ، و لم نضف حياةً للسنين .

    طرقنا جميعاً المسافة إلى القمر ذهاباً و إياباً ، لكننا نجد صعوبة في اجتياز الشارع للتعرف على الجار الجديد .

    غزونا الفضاء الخارجي ، لا فضاء الروح ؛

    صنعنا أشياء أكبر ، لكنها ليست أفضل ؛

    قمنا بتعطير الهواء ، لكننا لوثنا الروح ؛

    شطرنا الذرة ، و لم نشطر الأحكام المسبقة ؛

    نقرأ كثيراً ، و نتعلم قليلاً ؛

    نخطط أكثر ، و ننجز أقل .

    تعلمنا كيف نندفع سريعاً ، لا كيف ننتظر ؛

    لدينا دخل أعلى ، و أخلاق أقل ؛

    طعام أكثر ، و سكون أقل ؛

    اطلاع أشد ، و أصدقاء أقل ؛

    جهد أكبر ، و نجاح أقل .

    نصنع حواسب أكثر و أكبر لخزن كميات أكبر من المعلومات و إنشاء نسخ أكثر ، لكننا أقل تواصلاً ؛

    أصبحنا أطول كماً ، و أقصر نوعاً .

    إنه زمن الأطعمة السريعة و الهضم البطيء ؛

    رجال طوال ذوي طباع ضئيلة ؛

    مكاسب ضخمة ، و علاقات ضحلة .

    إنها أزمنة السلام العالمي ، و الصراعات العائلية ؛

    أوقات فراغ أطول ، و متع أقل ؛

    أنواع طعام أكثر ، و غذاء أقل .

    إنها أيام الدخل المزدوج ، و الطلاق السريع ؛

    المنازل الأوسع ، و البيوت المهدمة ؛

    إنها أيام الأسفار السريعة ، و الأنسجة المخصصة للاستعمال مرة واحدة ، و النشرات الأخلاقية ، و الإقامة لليلة واحدة ، و الأجسام السمينة ، و الحبوب التي تقوم بكل شيء من البهجة و الهدوء حتى الموت .

    إنه زمان فيه الكثير على واجهات العرض ، و لا شيء في المخازن
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-10-28
  9. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    إبداع أيما إبداع أخي ذي يزن ...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-10-28
  11. رمال الصحراء

    رمال الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-30
    المشاركات:
    11,312
    الإعجاب :
    1
    شكــراً للجميع..

    واليوم أترككم مع حكاية واقعية وصلتني عبر البريد..

    القصة كما تحكيها صاحبتها :

    الحقيقة انا باعتبر ان النهاردة – ليلة النصف من شعبان – هو ذكرى يوم ميلادى الحقيقى لأن فى اليوم ده من 4 سنين ربنا من عليا بتوبة نصوحة أسأل الله ان يقبلها ويرزقنى الثبات والإخلاص إلى أن يتوفانى وهو راضٍ عنى كل الرضا.

    وأنا مش عارفة ليه المرة دى نفسى تشاركونى الاحتفال بعيد ميلادى ونفسى احكيلكم على اليوم اللى كان فعلا نقلة فى حياتى بكل المقاييس.

    انا لحد سن 25 سنة كنت اعتبر نفسى ملتزمة أخلاقيا، لكن للاسف مكنتش ملتزمة دينيا، وكان مظهرى من أول اهتماماتى، فطبعا كان قرار الحجاب قرار مؤجل بالنسبة لى ، لحد ما جه عيد ميلادى الـ 25 وساعتها كأنى فقت فجأة واكتشفت انى ضاع من عمرى 25 سنة، ربع قرن بحاله ولا حسيت بيهم ، وعملت فيهم ايه؟ ولا حاجة !! طب وبعدين؟ ما أنا ممكن برضه فجأة اكتشف ان الـ 25 سنة بقوا 45 او 55 وافوق الاقى عمرى ضاع، لأ ده ممكن كمان اموت بكرة الصبح، طب يا ترى لو مت حاروح فين؟ جنة ولا نار؟ اكيد طبعا مش جنة، الجنة مش معمولة علشان اللى زيى، فى ناس تانية بيعملوا حاجات تدخل الجنة انا مابعملهاش.

    فضل الخاطر ده جوايا بدرجة فظيعة، بس مش قادرة اعمل حاجة، كنت لسة ضعيفة ، كل اللى كنت باعمله انى كنت كل ما يجيلى اطرده لأنى باحس انى ضايعة وفى نفس الوقت ضعيفة، وكنت طبعا كارهة الاحساس ده.

    سبحان الله مفيش أسبوعين تلاتة لقيت واحدة صاحبتى وجارتى بتقوللى فى درس دين حلو قوى قريب من البيت تعالى واحضرى، قلت لها لأ، كنت خايفة اروح اسمع كلام يأنب لى ضميرى، وكمان حاسة انى علشان مش محجبة، كل الناس حيفضلوا يبصولى من فوق لتحت ويستغربوا ويقولوا دى جاية تعمل ايه دى فى درس دين!!!

    المهم صاحبتى فضلت تقوللى كل مرة تعالى وانا ازوغ منها، لحد ما فى مرة قلت طيب اروح واجرب ولو مارتحتش مش رايحة تانى وفعلا رحت وكانت اول مرة احضر مجلس علم واتضح انى كنت فاهمة غلط خااااااااالص، كنت فاهمة ان الدروس بيقولوا فيها ده صح وده غلط، وده يتعمل وده ما يتعملش ويفضلوا يوصوا بالصلاة والصيام، وكنت فاهمة ان اللى بيحضروا ستات فاضيين زهقانين من الفراغ وبيروحوا الدروس بدل مايقعدوا فى البيت، لكن لما رحت لقيت اللى بتقول الدرس بتتكلم فى كلام تانى خالص، حب الله لينا، وازاى ربنا بيحبنا وازاى احنا بنقصر فى حقه بعد الحب ده كله!

    رجعت يومها من الدرس مذهولة، كأنى اول مرة اعرف يعنى ايه ربنا، مين هو ربنا، ماكنتش اعرفه والله، طلع انه غير مافهمونا فى المدارس خالص، ربنا حنين علينا قوى، بيحبنا قوى وعاوزنا ندخل الجنة، وللاسف احنا اللى بنغلط فى حقه، وكنت مستغربة قوى ليه ربنا بيحبنا، طب احنا نحب ربنا علشان هو مغرقنا بنعمه وعلشان احنا كلنا عايشين فى الدنيا دى فى خيره، وفى الاخر لما ربنا يكرمنا بدخول الجنة حندخلها برضه برحمته هو مش بعملنا، لكن ربنا بقى بيحبنا احنا ليييييييه؟؟؟ ده احنا كلنا ذنوب ومعاصى وتقصير وظلم للنفس وللغير وجرأة على الله، وكل ده وربنا لسة بيحبنا؟؟؟ وبيفرح بتوبتنا؟؟؟

    المهم بدأت افكر فى الحجاب بشكل جدى، بس كنت لسة ضعيفة قوى، مش قادرة اخد القرار، كل مرة اخرج من الدرس اقول حاتحجب، اروح الشغل واشوف اصحابى الفكرة تبقى صعبة قوى عليا، ارجع اروح الدرس اقول يا رب تتكلم عن الحجاب تانى، عاوزة حد يشدنى من ايدى ، يقوللى عيب بقى اتكسفى من نفسك الاقيها فعلا بتتكلم فى موضوع الحجاب وكانت بتدخل من باب الحياء من الله.

    كنا وقتها فى شهر رجب، قلت خلاص اول رمضان بإذن الله اتحجب، وكانت الفكرة بتكبر جوايا بس سبحان الله كان التنفيذ صعب عليا قوى، المهم جت ليلة النصف من شعبان، وكان يومها يوم الاثنين، ميعاد الدرس الاسبوعى، رحت الدرس وطبعا الدرس كان عن ليلة النصف من شعبان

    متخيلين طبعا ايه اللى اتقال؟ الكلام كأنه موجه ليا أنا بس، كانت بتتكلم عن شهر شعبان انه بترفع فيه الأعمال وان النبى صلى الله عليه وسلم كان بيحب عمله يرفع وهو صائم، اترعبت وفضلت افكر، طب انا عملى اللى حيرفع ده شكله ايه؟ عامل ازاى؟ وحيرفع وانا صائمة؟ لأ طبعا، حيرفع وانا على حالى اللى انا فيه ده، وانا مأجلة كل شئ لرمضان؟ طب ماهو رب رمضان هو رب شعبان هو رب ذو القعدة، ايه الفرق؟ طب ممكن الحق استغفر عن عملى اللى فات ده قبل ما يرفع، كنت حاسة انه خلاص مفيش قدامى فرصة غير الليلة دى!!!!

    كمان كانت بتقول ان ليلة النصف من شعبان بتكتب فيها الآجال بتاعة الناس اللى حيموتوا فى السنة القادمة، طب لو اسمى بيكتب دلوقتى وكان أجلى فى الـ 15 يوم اللى فاضلين على رمضان، حاروح فين؟ واقول لربنا ايه؟ كنت ناوية يا رب اتحجب على رمضان بس ما لحقتش!!!

    وكمان قالت ان ربنا فى هذه الليلة بيغفر للجميع إلا عاق والديه او مدمن خمر او مشرك او مشاحن، قلت لنفسى طب أنا ولا واحد من الاربعة، لكن ربنا لما ينظر إلىّ ويجدنى على حالى اللى ما يسرش ده، حيغفر لى؟ وفضلت ابص للناس حواليا واقول لنفسى كل دول حيتغفر لهم الليلة دى الا انا، كلهم حتعتق رقابهم من النار الا انا، انا ماستاهلش الرحمة والمغفرة، انا مستعبطة لحد رمضان ما ييجى، طب ايه العبط ده؟ مانا فعلا واخدة القرار، طب مأجلاه ليه لرمضان؟ ما هو دلوقتى احسن من بعدين!!!!

    الكلام كأنه كان موجه ليا أنا وكان نازل عليا كانه كرابيج، المهم فضلت اعيط طول الدرس لحد ما عينى ورمت و قررت وانا فى الدرس انى اتحجب وكنت عاوزة اغمض عينى وافتحها الاقى نفسى فى بيتنا من غير ما حد يشوفنى وانا مش محجبة!

    وبدأت افكر حالبس ايه الصبح؟ مالقيتش عندى حاجة تنفع!!!!! كنا شهر نوفمبر، بالضبط 23 نوفمبر ، فقررت اشتى علشان اللبس الشتوى اللى عندى بس هو اللى بكم طويل والشتا داخل كدة كدة، بس وتانى يوم نزلت بالحجاب ومش قادرة اوصف السعادة اللى كنت فيها ، ده كان أسعد يوم فى حياتى، خلاص بقيت محجبة!!! وكنت عمالة اقول لنفسى هو ده بقى القرار الصعب اللى بقالى سنين مش عارفة اخده، يااااااه ، ده الواحد بيضيع من عمره كتير قوى فى قرارات اتضح انها سهلة جدا، امال حيتعلم باقى دينه امتى؟

    بعدها جه رمضان وكان اجمل رمضان عدى عليا فى حياتى، شفت فيه جمال مكنتش عمرى احلم بيه، صلاة وقرءان ودروس علم ومساعدة فى موائد رحمن واحساس بمعنى رمضان وساعتها مكنتش مصدقة نفسى ان انا اللى من اقل من 3 شهور كان كل اللى شاغل بالى افتح لون شعرى ولا اخليه زى ما هو وحسيت فعلا انى اتولدت من جديد وفهمت معنى الاية اللى بتقول "أفمن كان ميتا فأحييناه.."

    ولسة لحد النهاردة موجوعة على السنين اللى راحت من عمرى وانا مش محجبة، وكل ما افتكر ان كل واحد بص لى اخد ذنب وانا اخدت ذنوب بعددهم كوووووووولهم

    الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله.
    ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب

    رجاء ادعولى بالثبات والإخلاص فى النية
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-10-28
  13. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    لله درك من مبدعة أختنا الغالية ومشرفتنا المتميزة رمال الصحراء .. جزاك الله خيرا ..
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-10-28
  15. مزاحم

    مزاحم عضو

    التسجيل :
    ‏2003-08-27
    المشاركات:
    196
    الإعجاب :
    0
    بورك فيك أختنا الكريمة على طرحك لهذا الموضوع (حكايات وقصص مؤثرة )

    وأثابك الله على ما تقومين به من جهد واضح في هذالمجلس المبارك وفي هذه

    الواحة الغناء

    واسمحوا لي أيه الأحبة بعرض هذه القصة المؤثرة .


    حدثت هذه القصة في المسجد الحرام !



    دخلت مجموعة من الناس إلى المسجد الحرام قبل الصلاة و بينهم رجل لا يبدو

    وجهه من بعيد . لم يكن أحد منهم محرما ، وكأنهم أتوا للصلاة ، و الصلاة فقط .

    و عند دخولهم إلى صحن الطواف ، توجهوا إلى منطقة بعيدة عن الكعبة وجلس

    منهم من جلس وقام البعض بأداء ركعتي السنة .

    بعد قليل دخلت مجموعة أخرى من الناس وبينهم امرأة لم يظهر منها شيء .

    واتجهت هذه المجموعة إلى نفس المكان الذي اتجهت إليه المجموعة الأولى و

    صدف أن تركوا المرأة التي كانت معهم إلى جوار الرجل الذي جاء مع المجموعة

    الأخرى .

    كان الرجل و المرأة قريبين من بعضهما بشكل واضح ، و مع ذلك لم يلفت ذلك

    نظر أحد ممن رأى المشهد . لم يظهر أي شيء غير عادي منهما ، اللهم أنهما

    كانا جنبا إلى جنب . ولكن عندما اقيمت الصلاة ، لم يقوما و يؤديا الصلاة مع

    الناس .

    مرة أخرى ، لم ينكر ذلك المشهد أحد . ولعل النساء قد يصيبهن ما يمنعهن عن

    الصلاة ، فماذا عن الرجل ؟ و لماذا بقيا قريبين من بعضهما دون أن يحركا ساكنا

    ؟ لماذا لم ينتبه لذلك أهليهما ؟ لماذا لم يمنعهما مسؤولو الحرم عن الجلوس

    وقت الصلاة إلى جانب بعضهما البعض ؟

    أسئلة كثيرة جدا جالت في خاطري ...

    سألت نفسي : ماذا لو كنت أنت مكان الرجل ؟ ماذا كنت فاعلا ؟ ...

    سألت نفسى : ترى ماهو شعور ذلك الرجل و قد صلى الناس و هو في مكانه

    إلى جانب إمرأة في المسجد الحرام ؟


    و لكن الإجابة كانت في كلمة واحدة.

    إنها الكلمة التي أقضت مضاجع المؤمنين و الصالحين...

    إنه الأمر الذي كل عظيم بالنسبة له **** ...

    و كل ضيق بالنسبة له واسع ...

    إنه ... الموت


    قال تعالى ( كل نفس ذائقة الموت ) وقال تعالى ( كلا إذا بلغت التراقي و قيل

    مَن راق ، و ظن أنه الفراق و التفت الساق بالساق ، إلى ربك يومئذ المساق )

    و كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يعظ رجلا اسمه عنبسة فقال : ( يا

    عنبسة : أكثر ذكر الموت ، فإنك لا تكون في ضيق من أمرك و معيشتك فتذكر

    الموت إلا اتسع ذلك عليك. و لا تكون في سرور من أمرك و غبطة فتذكر الموت

    إلا ضيـّق ذلك عليك ) و صدق رحمه الله.

    لقد كانا ميتين .. لم ير الناس سوى جنازتين. لم يبد منهما إلا الأكفان..

    جيء بهما على الأكتاف محمولين ، ووضعا جنبا إلى جنب استعدادا للصلاة

    عليهما ، و لذلك لم يحركا ساكنا. لم يكن المنظر يلفت انتباه أحد لأنه منظر

    متكرر في المسجد الحرام.

    الصَـلاةُ عـَلى الأمـوَااااااات يَـرحَـمُـكُـمُ الله

    قام الناس عندها بسبب هذين الشخصين قومة واحدة . هدأ التسبيح ، و أجلت

    صلاة السنة حتى ينتهي الناس من صلاة الجنازة.

    الله أكبر

    كبّر الإمام و بدأ بقراءة الفاتحة.

    ترى هل كانا على الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعم الله عليهم غير

    المغضوب عليهم و لا الضالين ؟ نسأل الله لهما رحمة الرحمن الرحيم مالك يوم

    الدين.

    الله أكبر

    اللهم صلي على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل

    إبراهيم.. ترى هل كانا على طريق محمد عليه الصلاة و السلام و سنته ؟ قال

    تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم

    الآخر وذكر الله كثيرا )

    الله أكبر



    منقول ( صيد الفوائد)
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-10-28
  17. رمال الصحراء

    رمال الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-30
    المشاركات:
    11,312
    الإعجاب :
    1
    الأستاذ الفاضل عبد الرشيد الفقيه ..
    جزاك الله خير على روعة حضورك معنا هنا في واحة رمضان ومتابعتك لما نقدمه..

    أخي الكريم مزاحم..
    جزاك الله كل خير وبارك فيك..

    رمال الصحراء ،،
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-10-30
  19. نبض اليمن 2003

    نبض اليمن 2003 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-06-15
    المشاركات:
    1,116
    الإعجاب :
    0
    قصص تغسل القلب وتشفي النفس المريضه
    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة