فلسطين.. عائلات حزينة تستعيد ذكريات رمضان !!

الكاتب : عبدالرشيدالفقيه   المشاهدات : 341   الردود : 0    ‏2003-10-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-26
  1. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
    أم محمد تحمل صور أبنائها المعتقلين

    [ALIGN=JUSTIFY]مع اقتراب حلول شهر رمضان كل عام تتجدد أحزان عائلات الشهداء والأسرى الفلسطينيين، وتسترجع ذكرياتها الجميلة مع أبنائها خلال ذلك الشهر، وتتمنى لو أنهم يعودون إلى أحضانها في تلك الأيام المباركة التي تتميز بلمّ شمل العائلات على مائدة إفطار واحدة.

    وفي لقاءات أجرتها شبكة "إسلام أون لاين.نت" مع عدد من تلك العائلات، قالت الطفلة ميساء -8 أعوام-: إن قوات الاحتلال حرمتها وأشقاءها الأربعة من والدهم عندما قتلته حينما كان يفتح باب متجره في البلدة القديمة في نابلس في 17-2-2003.

    وأضافت ميساء أنها تذكر كيف كان والدها يصطحبها معه إلى المسجد في صلاة العشاء والتراويح، مشيرة إلى أنه كان يرافقها ووالدتها إلى مصلى السيدات، ثم يعود فور انتهاء الصلاة ليصطحبهما في نزهة وجولة تسوُّق، يشتري لطفلته ما يطيب لها.

    أما والدة ميساء فعادت بالذكريات إلى الوراء قليلا، وقالت عن زوجها: كم كان سعيدا عندما بدأت ميساء -وهي كبرى أولادي- بالصيام؛ فما إن يعود من العمل قبل المغرب بوقت قصير حتى يبادر فورا بسؤالها: "لساتك صايمة يا حبيبتي؟"، وأضافت قائلة: "لا أعرف كيف سأتصرف معها هذا العام؟!!".


    عائلات الأسرى بين الأمل والفراق

    [ALIGN=JUSTIFY]أما عائلات الأسرى فتعيش من جانبها وسط مشاعر الفراق والاشتياق، ولا يخفف من صعوبة حالتها إلا الأمل باللقاء ولو بعد حين، وتشتد حالة عائلات الأسرى أسى وحزنا، خاصة أن الرسائل التي يبعث بها المعتقلون في الفترة الأخيرة أصبحت تنذر بخطورة أوضاعهم وراء أسوار الاحتلال بينما يستصرخون الجميع دون أن يجدوا آذانا صاغية.

    ويقدر إجمالي عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بنحو 6 آلاف أسير.

    لكن الصورة تبدو أكثر قتامة لدى عائلة بشكار -من مخيم عسكر القديم القريب من نابلس-؛ فأم محمد تجلس محتضنة صور أبنائها الأربعة الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال، وتأمل أن تضمهم إلى صدرها وتسعد بالتفافهم حولها في رمضان.

    وحول ذكرياتها مع أبنائها في رمضان قالت الأم الثكلى "محمد (28 عاما) بالرغم من أنه متزوج فإنه كان لا يفارقني، كان يأتي كل يوم في رمضان بزوجته ويفطر عندنا، ويذهب مع إخوانه للصلاة، ولا يذهب لبيته إلا للنوم"، وأشارت إلى أن أبناءها كانوا يعدون المائدة، ويشيعون في البيت جوا من البهجة.

    واضطرت الظروف الاقتصادية القاسية في ظل الحصار الإسرائيلي أمهات وزوجات المعتقلين والشهداء إلى الخروج للعمل، وقالت والدة الشهيد محمود الحاج علي الذي سقط في الانتفاضة الأولى: إنها تجد شهر رمضان فرصة لتوفير جزء من دخل أسرتها الفقيرة من خلال "بسطتها" الصغيرة التي تبيع منها احتياجات رمضان خاصة البقدونس والنعناع والزعتر والخس وبجانبها أنواع من المكسرات كاللوز والجوز، مشيرة إلى أن الظروف الصعبة هي التي دفعتها إلى العمل وإعالة أسرتها.
     

مشاركة هذه الصفحة