حوار مع الشيطان الرجيم لايفوتك؟؟

الكاتب : يافعي مغترب   المشاهدات : 296   الردود : 0    ‏2003-10-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-23
  1. يافعي مغترب

    يافعي مغترب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-15
    المشاركات:
    537
    الإعجاب :
    0
    ‏حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب الى المسجد فقال لي : عليك ليل طويل فارقد .
    قلت : أخاف أن تفوتني الفريضة .
    قال : الأوقات طويلة عريضة .
    قلت : أخشى ذهاب صلاة الجماعة .
    قال : لا تشدد على نفسك في الطاعة .
    فما قمت حتى طلعت الشمس ..
    فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات ، وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار .
    فقلت : أشغلتني عن الدعاء .
    قال : دعه إلى المساء . !
    وعزمت على المتاب ، فقال : تمتع بالشباب !
    قلت : أخشى الموت .
    قال : عمرك لا يفوت .
    وجئت لأحفظ المثاني قال : روّح نفسك بالأغاني .
    قلت : هي حرام .
    قال : لبعض العلماء كلام !
    قلت : أحاديث التحريم عندي في صحيفة .
    قال : كلها ضعيفة .
    ومرت حسناء فغضضت البصر قال : ماذا في النظر ؟
    قلت : فيه خطر .
    ! قال : تفكر في الجمال فالتفكر حلال .
    وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق فقال : ما سبب هذه السفرة ؟
    قلت : لاخذ عمرة .
    فقال : ركبت الأخطار بسبب هذا الإعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة .
    قلت : لابد من إصلاح الأحوال .
    قال : الجنة لا تدخل بالأعمال .
    فلما ذهبت لألقي نصيحة قال : لا تجر إلى نفسك فضيحة .
    قلت : هذا نفع العباد .
    فقال : أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد .
    قلت : فما ! رأيك في بعض الأشخاص ؟
    قال : أجيبك على العام والخاص .
    قلت : أحمد بن حنبل ؟
    قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل .
    قلت : فابن تيمية ؟
    قال : ضرباته على رأسي باليومية .
    قلت : فالبخاري ؟
    قال : أحرق بكتابه داري .
    قلت : فالحجاج ؟
    قال : ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج .
    قلت : فرعون ؟&! nbsp;
    قال : له منا كل نصر وعون .
    قلت : فصلاح الدين بطل حطين ؟
    قال : دعه فقد مرغنا بالطين .
    قلت : محمد بن عبدالوهاب ؟
    قال : أشعل في صدري بدعوته الإلتهاب وأحرقني بكل شهاب .
    قلت : أبوجهل ؟
    قال : نحن له أخوة وأهل .
    قلت : فأبو لهب ؟
    قال : نحن معه أينما ذهب !
    قلت : فلينين ؟
    قال : ربطناه في النار مع استالين .
    قلت : فالمجلات الخليعة ؟
    قال : هي لنا شريعة .
    قلت : فالدشوش ؟
    قال : نجعل الناس بها كالوحوش .
    قلت : فالمقاهي ؟
    قال : نرحب فيها بكل لاهي .
    قلت : ما هو ذكركم ؟
    قال : الأغاني .
    قلت : وعملكم ؟
    قال : الأماني .
    قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟
    قال : علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق .
    قلت : فحزب البحث الإشتراكي ؟
    قال : قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي .
    قلت : كيف تضل الناس ؟
    قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات .
    قلت : كيف تضل النساء ؟
    قال : بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور .
    قلت : فكيف تضل العلماء ؟
    قال : بحب الظهور والعجب والغرور و! حسد يملأ الصدور .
    قلت : كيف تضل العامة ؟
    قال : بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة .
    قلت : فكيف تضل التجار ؟
    قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات .
    قلت : فكيف تضل الشباب ؟
    قال : بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام .
    قلت : فما رأيك بدولة اليهود (إسرائيل) ؟
    قال : إياك والغيبة فإنها مصيبة وإسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة .
    قلت : فأبو نواس ؟
    قال : على العين والرأس لنا من شعره اقتباس .
    قلت : فأهل الحداثة ؟
    قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة .
    قلت : فالعلمانية ؟
    قال : إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني .
    قلت : فما تقول في واشنطن ؟
    قال : خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن .
    قلت : فما رأيك في الدعاة ؟
    قال : عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذ! ا غنيت ويستعيذون إذا أتيت .
    قلت : فما تقول في الصحف ؟
    قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف .
    قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟
    قال : ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم .
    قلت : فما فعلت في الغراب ؟
    قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب .
    قلت : فما فعلت بقارون ؟
    قال : قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز .
    قلت : فماذا قلت لفرعون ؟
    قال : قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر .
    قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟
    قال : قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم .
    قلت : فماذا يقتلك ؟
    قال : آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي .
    قلت : فما أحب الناس إليك ؟
    قال : المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون .
    قلت : فما أبغض! الناس إليك ؟
    قال : أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد .
    قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !


    المصدر : كتاب مقامات القرني
     

مشاركة هذه الصفحة