ماذا ستفعل؟؟؟؟؟

الكاتب : ابن الاصول   المشاهدات : 310   الردود : 1    ‏2003-10-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-22
  1. ابن الاصول

    ابن الاصول قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-07-21
    المشاركات:
    2,607
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    رمضان يزورك
    لو زارك رجل عزيز على قلبك ، حبيب إلى نفسك ، تعلم أنك لن تراه سوى مرة في السنة ، فإنك ستقوم بحقه خير قيام ، و ستعمل على ضيافته و إراحته في بيتك ، و تعمل على توفير جميع سبل الراحة له ، لعلمك السابق أن زيارته لن تتكرر إلا في السنة القادمة ، فماذا سيكون الحال لو كان هذا الزائر ، هو خير الشهور و أعظمها و أفضلها على الإطلاق ، شهر نزل فيه القرآن ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) ، شهر فيه ليلة من أعظم الليالي ، و أعلاها مكانة و منزلة ، ليلة خير من ألف شهر ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) ، هذا الشهر الذي يزورك مرة كل عام ، شهر له مكانته عند المسلمين فقد كانت المعارك الحاسمة الفاصلة فيه فمن غزوة بدر و فتح مكة و التي دحر الله فيها الشرك و أهله ، و فيها عين جالوت الحاسمة مع التتار ، شهر له بركاته عند المسلمين و فضائله الجمة العديدة ، شهر احتوى على كثير من الفضائل و الأعمال الصالحة الخيرة ، فما هو دورك عندما يطرق هذا الشهر بابك ، هل تستسقبله و تكرمه و تؤدي حقه بالكامل كونك تعلم غيابه لسنة كاملة قبل أن يعود إليك مرة أخرى ، لا أظن عاقلاً رشيداً سيفوت هذه الفرصة العظيمة التي حباه الله إياها بتبليغه شهر الصيام و الخير ، شهر البركة و الفضائل ، فمن أداء فريضة الصوم إلى أداء صلاة التراويح إلى قراءة القرآن بشكل مكثف ، إلى قيام بضع دقائق من الليل ، تناجي بها ربك ، و تخلو بها مع خالقك ، فتشعر بسعادة الإيمان تتسلل إلى فؤادك حتى يتملك عقلك و جوارحك ، إن من حق هذا الشهر علينا أن نوفي شيء من حقوقه بفعل كثير من الصالحات و اجتناب المنكرات ، فقد كان النبي صلى الله عليه و سلم و بعده من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم يتعبدون في هذا الشهر أكثر من غيره من الشهور ، و كان السلف الصالح رحمهم الله يستنفرون أنفسهم في هذا الشهر بالقيام و الصلاة و قراءة القرآن و المحافظة على الأذكار ، و الحمد لله فإن الكثير من أخيار هذه الأمة المحمدية المباركة في وقتنا الحاضر يتصفون بكثير من هذه الميزات الطيبة الحميدة ، على خلاف بعض أناس جعلوا هذا الشهر فرصة لمشاهدة جديد المسلسلات و أحدث البرامج و المسابقات ، فصرفوا هذا الشهر عن أسمى مقاصده و أبركها ، إلى أسوء مقاصدهم و أرذلها ، فإن الشياطين في هذا الشهر الفضيل لتصفد ، و لكن يبقى شياطين الأنس طلقاء و يحتد شرهم و يكبر و يعظم و للأسف الشديد في هذا الشهر الفضيل المبارك ، فما أفضل أن يستغل الإنسان حلول هذا الشهر عله أن ينال المغفرة الأبدية من رب البرية لأعمال عملها في هذا الشهر المبارك ، فما أحسن أن يفرغ الإنسان نفسه في هذا الشهر في العبادة لله سبحانه و تعالى و أن يجعله نقطة البداية في الإقتداء بسنة البشرية في جميع أوامره و أعماله ، و قد كان من عمله عليه الصلاة و السلام في هذا الشهر الإعتكاف في العشر الأواخر منها ، و قد كان يعتكف قبل ذلك أيضاً ، و لا نقول لك اعتكف من أول مرة هكذا ، و لكن اعتكف مرة و مرتين حتى تعتاد نفسك و يرتاح قلبك و تقر سكينتك لأجل هذا الفعل ، الأعمال في هذا الشهر الفضيل كثيرة ، و لا يتمكن من إحصاءها و حصرها ، فالمقام أبلغ من أن يذكر في مقال ، لذا فإن علينا أن نستغل المحاضرات القائمة في هذه الأيام في التمهيد لشهر رمضان المبارك ، و ما أكثرها ، و هذا مما يشكر عليه القائمون على هذه الندوات و المحاضرات ، التي تساعد النفس على تهيأتها في الدخول في هذا الشهر المبارك ، فحري بنا أن نجتمع في هذه المواطن لنتعلم طريقة السلف في أفعالهم و أمورهم في هذا الشهر الفضيل ، هذا الشهر الذي لا يزورنا إلا مرة واحدة في السنة ، فهل نحسن استقباله ، اللهم بلغنا صيام رمضان و قيامه ، اللهم بلغنا إياه أعواماً عديدة ، و اجعلنا ممن يقوم بطاعتك فيه يا أكرم الأكرمين .
    و تقبلوا تحياتي . اخوكم ابن الاصووووووووووول
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-22
  3. رمال الصحراء

    رمال الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-30
    المشاركات:
    11,312
    الإعجاب :
    1
    جزاك الله خيراً ابن الأصول على كلامك الطيب الرائع..

    وبالفعل الأحرى بنا استغلال ما بقي من أيام قبل رمضان لتهيئة أنفسنا لرمضان الكريم وشحذ هممنا حتى لا تضيع علينا أيام رمضان الأولى في التهيئة والاستعداد..

    والله يوفق الجميع في رمضان للاستزادة من بحر الطاعات والتقرب إلى الواحد الأحد..

    رمال الصحراء ،،
     

مشاركة هذه الصفحة