بيان أحزاب المعارضة والمستقلين برفض طلب الحكومة فتح اعتماد إضافي بمبلغ 108.9 مليار ريال

الكاتب : arab   المشاهدات : 465   الردود : 0    ‏2003-10-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-21
  1. arab

    arab عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-27
    المشاركات:
    359
    الإعجاب :
    0
    نص البيان :

    لم تفاجأ كتل أحزاب المعارضة والمستقلين بمجلس النواب بطلب الحكومة فتح اعتماداً إضافياً للموازنة العامة للدولة فقد تكرر مثل هذا الطلب من الحكومة ففي العام 2001م كان طلب الاعتماد الإضافي بمبلغ 76 مليار ريال وفي العام 2002م 101مليار ريال وكأن الحكومة قد اعتادت هذا المسلك الذي يدل على أن هناك سوء تقدير للموازنة العامة للدولة ويدل أيضاً على العشوائية التي أصبحت سمة ظاهرة على وضع الموازنة وزيادة الممارسات للعبث بالمال العام وصرفه بطريقة لا تحقق طموح الشعب في رفع معاناته التي يستحق من خلالها كل يوم أبسط الحقوق التي وعدت الحكومة بها الشعب في برامجها المتتالية .
    إننا من خلال دراستنا الوافية لهذا الطلب الجديد بفتح الاعتماد الإضافي بمبلغ مائة وثمانية مليار وتسعمائة مليون تبين لنا أن الحكومة إنما ترسخ مبدأ الفساد والعبث واللامبالاة وذلك للأسباب التالية :-

    إننا من خلال دراستنا الوافية لهذا الطلب الجديد بفتح الاعتماد الإضافي بمبلغ مائة وثمانية مليار وتسعمائة مليون تبين لنا أن الحكومة إنما ترسخ مبدأ الفساد والعبث واللامبالاة وذلك للأسباب التالية :-

    أولاً : أن المادة (89) من الدستور تنص على ما يلي : " يجب موافقة مجلس النواب على نقل أي مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الموازنة العامة وكل مصروف غير وارد بها أو زائد في إيراداتها يتحدد بقانون " وكذلك الحال في المادة (31) من القانون المالي رقم (8) لسنة 1990م التي تنص على ما نصت عليه المادة (89) من الدستور بالإضافة إلى أن تكون المبالغ في الحدود الدنيا وأن تقتصر على الحالات الضرورية القصوى لمواجهة تجاوزات لا سبيل لتجنبها .
    ومع أن الحكومة حاولت وضع مبررات لا سبيل لتجنبها .
    ومع أن الحكومة حاولت وضع مبررات لهذا الطلب إلا أن تلك المبررات لا ترتقى إلى جعل هذا الطلب مسوغاً أو قانونياً فالاعتماد الإضافي يطلب في حالات نادرة كحدوث الكوارث أو الحروب أو الطوارئ ويكون الاعتماد الإضافي محدوداً أما أن يصل كما هو الحال في هذا الطلب إلى 16% من حجم الموازنة العامة للدولة فهذا لوحده دليل على براعة الحكومة في العبث وبلوغها أعلى درجات الفساد .

    ثانياًَ : أن نسبة 77% من الاعتماد الإضافي يمثل نفقات جارية ليس لها مردود استثماري وهذا يمثل انحراف في وظيفة الموازنة العامة خاصة في مجال تعزيز النمو الإقتصادي ورفع مستوى الخدمات العامة وهذا يتعارض كلياً مع برنامج الإصلاح الإقتصادي في مرحلته الحالية (مرحلة النمو الذاتي).
    ثم أن طريقة أوجه إنفاق الإعتماد الإضافي لا تعزز نجاح استراتيجية التخفيف من الفقر والتي تتغنى بها الحكومة إعلامياً فالإنفاق كله في اوجه استهلاكية لا تزيد من فرص العمل ولا من توسيع البنية الأساسية ، ولا تتبنى دعم المشروعات الصغيرة ذات العلاقة بالتخفيف من الفقر بل كما يبدو أن الحكومة تنتهج منهج التوسيع من دائرة الفقر !

    ثالثاً : أن هذا الإعتماد الإضافي لا يوجد له أدنى أثر على الجوانب الإجتماعية التي تمد مباشرة حياة المواطن مثل الخدمات الصحية وخدمات التعليم والمياه والكهرباء بل يتوقع أن تؤثر سلباً على نسبة المخصصات التي تذهب لهذه القطاعات في الموازنة العامة حيث ستقل أهميتها النسبية.
    وأما المبلغ الذي ورد في الإعتماد وهو 2.7 مليار لمشاريع مياه الريف فمن المعلوم أن هذه وحدة إدارية الأصل فيها أن يوضع لها خطة مبوبة وتعكس مخصصاتها في الموازنة العامة ولا يوجد أي مبرر لإدراجها ضمن الإعتماد الإضافي.

    رابعاً : بلغ حجم الزيادة في الرواتب والأجور في الباب الأول 5.74 مليار وكان الأولى أن تكون من بداية السنة في إطار الموازنة العامة لجميع موظفي الدولة ولكن كتل أحزاب المعارضة والمستقلين لا ترى أي أثر لهذه الزيادة على رواتب الموظفين.

    خامساً : دعم المشتقات النفطية بمبلغ وقدره 60 مليار ريال والملاحظ على هذا الأمر :
    1-لقد سبق اعتماد مبلغ وقدره 28 مليار ريال كدعم للمشتقات النفطية في الموازنة العامة للدولة لعام 2003م.
    2-أن أسعار المشتقات النفطية لم تحصل فيها أي زيادة في عام 2003م عما كانت عليه في عام 2002م بل أنها انخفضت من متوسط 28 دولار للبرميل إلى حوالي 25 دولار للبرميل ، ولا يزال هذا المتوسط ساري حتى هذه اللحظة أي أن الدعم سينقص ولن يزيد ، فالمتوقع أن يكون هناك فائض من الدعم المقدر بالموازنة وقدره 28 مليار ولكننا نفاجأ بطلب دعم إضافي بمبلغ يفوق المبلغ المخصص لهذا البند بنسبة 214%.
    3-أن هذا الدعم في حقيقته دعم وهمي دفترياً لا واقع له وهذا ما أكدته الحكومة في أجوبتها على الأسئلة المقدمة لها من اللجنة المالية بالمجلس.

    سادساً " أنه لو صرف لمعالجة الفقر في البلاد أو حل مشكلة البطالة من خلال مشاريع تنموية حقيقية أو قضية نقص المياه أو حتى الصرف على موظفي الدولة لتحسين دخلهم لكان ذلك أولى من الإنفاق تحت بنود وأبوب مكررة في الموازنة العامة.

    سابعاً : أنه يصرف قبل موافقة المجلس مما يخالف الدستور بعدم الصرف إلا بعد الرجوع إلى مجلس النواب ومصادقته مما يعكس استخفاف الحكومة بالمجلس.

    ثامناً : أنه يعكس سوء التخطيط لدى الحكومة وعدم معرفة احتياجات العام في كافة المجالات مما يؤكد فشل الحكومة فيما تسميه الخطط الخمسية وخطط ربع القرن !!

    تاسعاً : أنه يصرف على بنود اعتيادية ترد في ميزانية الدولة كل عام ثم أنه يأتي في أواخر العام مما يؤكد استحالة تنفيذه.
    لكل ذلك فإننا نشعر بأن الحكومة تتعمد تقديم موازنات وهمية فتقلل الإيرادات حتى تثبت آخر العام أنها حققت وفراً من خلال تقليل أسعار النفط عن السعر العالمي.بفارق خمسة إلى سبعة دولارات في البرميل الواحد بينما تقوم بتقديرات أقل للنفقات حتى توهم الشعب بأنها قليلة بالنسبة للميزانية المعلنة ثم تأتي أخر العام لتطلب اعتماد أكثر من مائة مليار مستغلة زيادة الإيرادات التي صدر قرار مجلس النواب بوضعها في حساب خاص لا يتم التصرف فيه إلا بموافقة المجلس.

    إن كتل أحزاب المعارضة والمستقلين تذكر أن هذا من الفساد والذي يجب محاربته والذي تعمل الحكومة على تقنينه وتشجيعه من خلال الإعتماد الإضافي الذي سينعكس سلباً على الأسعار والمعيشة والعملة التي تتردى مع الزمن مما يزيد عدد الفقراء الذين وصل عددهم إلى عشرة مليون بحسب تقارير المنظمات الدولية والذين يعيشون تحت خط الفقر ويمثلون 50% من الشعب اليمني ، إضافة إلى العطالة في ازدياد والغلاء والجرع باستمرار والتعليم في تدهور أما الصحة فمن سيئ إلى أسوأ ومع ذلك فقد حرمت من أي مخصصات في الإعتماد الإضافي إلا النذر اليسير.
    إن كتل أحزاب المعارضة المتسقلين تطالب الحكومة إيقاف مثل هذا التلاعب بالمال العام واعتماد التخطيط السليم أساساً لإعداد الموازنة والإلتزام بقواعد تنفيذها وعدم إهدار المال العام في بنود وهمية ونفقات غير ضرورية وكمثال على ذلك مبلغ ستون مليار في بند وهمي لا يعلم عنه الشعب شيئاً.
    إن انعدام الشفافية في صرف ثروات الشعب لا يولد إلا الشكوك والأصل أن الثروة ملك للأمة لابد أن تعرف مصدر جلبها ومصدر إنفاقها . وعليه فإن كتل أحزاب المعارضة والمستقلين وللأسباب الواردة ترفض رفضاً كلياً الإعتماد الإضافي وتوصي المجلس بإلزام الحكومة بعدم تكرار ذلك مستقبلاً عند عرض موازنة العام القادم.

    والله الموفق،،

    كتلة المستقلين عنهم الشيخ علي عبدربه القاضي
    كتلة التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عنهم سلطان العتواني
    كتلة الحزب الإشتراكي اليمني عنهم د. عيدروس نصر
    كتلة التجمع اليمني للإصلاح عنهم الدكتور عبدالرحمن بافضل
     

مشاركة هذه الصفحة