الجزء الثاني ( في حلقات ) ملف كامل عن الوحدة اليمنية وحرب 1994م

الكاتب : الصلاحي   المشاهدات : 2,102   الردود : 20    ‏2003-10-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-16
  1. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    القسم الثاني: مبادرة صنعاء وسقوط شبوه
    خلال الفترة من 24 إلى 31 مايو 1994م


    بعد إعلان مجلس الرئاسة الجديد لجمهورية اليمن الديموقراطية، صرح مصدر جنوبي، أن علي سالم البيض، سيعود قريباً إلى العاصمة عدن، قادماً من محافظة حضرموت، لتولي مهام منصبه، واستكمال تشكيل الحكومة الوطنية التي كلف العطاس بتشكيلها .

    وفي الوقت نفسه، كانت صنعاء تتحرك عربياً، للحيلولة دون الاعتراف بدولة الجنوب. واعتبر مسؤول شمالي، أن تصريح الرئيس علي صالح في مؤتمر صحفي، غداة إعلان الانفصال، أن القوات المسلحة الحكومية ستدخل عدن مستخدمة كل الوسائل، بمثابة "رسالة تحذير إلى الدول العربية والأجنبية، بأن أي اعتراف بالدولة الانفصالية سيعرض مدينة عدن، بسكانها المدنيين، لخطر الدمار والموت".

    وأضاف هذا المسؤول أن قرار اقتحام مدينة عدن لم يصدر بشكل نهائي حتى الآن، ما دامت الدول العربية الشقيقة، والدول الصديقة في كل العالم، لم تعلن أي اعتراف بالدولة الانفصالية، التي أعلنها البيض في جنوب البلاد، والتي لا تستند إلى أية شرعية وطنية أو قانونية. ولم يستبعد هذا المسؤول أن تباشر القوات الحكومية، التحرك نحو محافظة حضرموت، انطلاقاً من محافظة شبوة، خلال الساعات القليلة المقبلة، عقب سقوط مدينة عتق، عاصمة شبوة، في يد القوات الحكومية. وقالت مصادر سياسية في صنعاء، إن الرئيس علي عبدالله صالح، يعمل على تحقيق مكاسب عسكرية سريعة أخرى، لتجنب اعتراف خارجي بالجمهورية، التي أعلنها الجنوب، وليمارس أكبر قدر من الضغط على خصومه الجنوبيين .

    2.
    درست القيادة الجنوبية في المكلا وعدن، مبادرة من جانب قيادة صنعاء بوقف إطلاق النار، مقابل التراجع عن إعلان دولة الجنوب اليمني، دون أي شروط أخرى، على النحو الذي طرحته صنعاء من قبل، بشأن استسلام، من وصفتهم "بالمتمردين"، في قيادة الحزب الاشتراكي، وتقديمهم للمحاكمة.

    وفي حين تكهنت المصادر باحتمالات رد فعل القيادة الجنوبية، قال مراقبون إن هدف مبادرة صنعاء، هو "محاولة إعاقة الاعتراف الدولي بالجمهورية الجديدة، بعد أن أدى تشدد الرئيس علي عبدالله صالح، إلى دفع الجنوبيين إلى اتخاذ هذه الخطوة كحل أخير، للحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه، بعد فشل التفاهم في إطار الوحدة". ووردت الأخبار أن كلاً من سالم صالح محمد، عضو مجلس الرئاسة اليمني الموحد والجنوبي، وعلي ناصر محمد، الرئيس الجنوبي السابق، والشيخ مجاهد أبو شوارب، نائب رئيس الوزراء في دولة الوحدة، ومحمد سالم باسندوه، وزير الخارجية، والسفير عبدالله الأشطل، مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة، والسفير محسن العيني، سفير اليمن في واشنطن، اشتركوا في وضع نقاط المبادرة التي قبلها الرئيس صالح على الفور. جاءت هذه المبادرة من شخصيات يمنية، في وقت تحاول فيه جميع الأطراف احتواء الموقف، بوقف إطلاق النار. ولكن مصادر أكدت أن القيادة الجنوبية أصبحت الآن تشترط، قبل التفكير في خطوة من جانبها، توفر نقطتين :

    الأولى :
    وقف إطلاق النار على جميع الجبهات.

    الثانية:
    إعادة جميع الوحدات الجنوبية الموجودة في شمال اليمن إلى الجنوب، وسحب كافة الوحدات الشمالية الموجودة في الجنوب، إلى الشمال.


    وليس معروفاً ما إذا كانت صنعاء ستقبل هذا الشرط الآن، لأنه يعتبر نقطة أساسية في موقف القيادات الجنوبية من حل الأزمة. فقد كانت عدن تطالب به من فترة طويلة، قبل اندلاع الحرب، في حين رفضته صنعاء.

    3.
    أعمال القتال يومي 24، 25 مايو 1994:

    أ.
    قال مصدر عسكري في صنعاء، إن القوات الحكومية تستكمل إعداد قواتها، التي تحاصر مدينة عدن من جميع الجهات، لشن هجوم حاشد تقتحم به المدينة، وتسيطر عليها. وأكد المصدر أن قرار البدء في تنفيذ هذا الهجوم، لم يصدر بعد عن القيادة السياسية في صنعاء، مشيراً إلى أن القرار سيصدر بعد أن تتأكد القيادات العسكرية لهذه القوات، من إمكانية الحفاظ على سلامة المدنيين من سكان مدينة عدن، وممتلكاتهم، أثناء الهجوم. وأكد المصدر أن الهجوم، لن يستهدف سوى الأوكار العسكرية والميليشيات.

    وفي عدن أكدت مصادر عسكرية، أن القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح، تواصل حصارها لمدينة عدن، من أبين شرقاً، ولحج شمالاً، وباب المندب غرباً. وأن قوات جمهورية اليمن الديموقراطية، تخوض معارك عنيفة لكسر هذا الحصار . وأكد مراسل لوكالة رويتر، أن القوات الشمالية، تقدمت باتجاه عدن، من الشمال، ولكنها صدت. كما لوحظ أن القذائف الشمالية تتساقط على مواقع أقرب من عدن، مقارنة بالأيام السابقة. وأوضحت إذاعة عدن، أن عدداً من صواريخ "سكود" استهدفت المدينة، وأن أحدها سقط في حي خور مكسّر، فأباد "عائلات بأكملها"، وأصاب عدداً من الأشخاص بجروح خطيرة .

    ب.
    صرح مصدر شمالي، ومصادر محايدة، أن قوات المحورين الجنوبي والشرقي اليمنية الحكومية، التقت عند مثلث النقبة، الإستراتيجي على بعد 40 كم جنوب بلدة عتق، عاصمة شبوة. ويكمن أهمية مثلث النقبة، أنّ عنده تلتقي حدود المحافظات الجنوبية الثلاث، أبين، وشبوة، وحضرموت، وبذلك تكون محافظتي حضرموت والمهرة الشرقيتين قد فصلتا، عن عدن ولحج. وتسيطر القوات الحكومية على الطريق الممتد من زنجبار، على ساحل بحر العرب جنوباً، إلى النقبة وعتق شمالاً، في محافظة شبوة. وقال العقيد صالح أحمد الحارثي نائب قائد محور شبوة، في لقاء في معسكر عتق، أن القوات الحكومية ستندفع من محور النقبة، ومحاور أخرى شمالاً، إلى محافظة حضرموت وعاصمتها المكلا، لملاحقة قوات الانفصاليين، وأن قواته في انتظار أوامر القيادة العسكرية العليا، للاندفاع شرقاً نحو حضرموت .

    وصّرح المصدر أن معظم أفراد القوة الجنوبية تركوا قاعدة عتق الجوية، وانسحبوا منها دون قتال، وقد خلفوا وراءهم طائرتين، إحداهما سو 7، والأخرى ميج 21.

    ومع سقوط مدينة عتق أصبحت محافظة شبوة، بمديرياتها وكافة المنشآت العسكرية، في يد القوات الشمالية، بما فيها القاعدة الجوية، التي نُقلت إليها طائرات حربية شمالية منذ فجر أمس، لتوفر غطاء جوياً للقوات التي ستتوجه إلى حضرموت، وأحكام السيطرة عليها.

    جـ.
    وصرحت المصادر الجنوبية، أن هذا التقدم لا يعني شيئاً، لأن قوات صنعاء ستغرق في بحر من الرمال، على الطريق بين النقوب وعتق (عاصمة شبوة)، الذي يبلغ طوله نحو 500 كيلومترٍ. وأن ما حدث في شبوة يعتبر "تراجعاً تكتيكياً"، أمام الكثافة الشمالية، على النحو الذي حدث في الضالع بشمال محافظة لحج . وصرحت بأنه ما زالت لها قوات تسيطر، على جزء من قاعدة العند العسكرية، وأن قتالاً ضارياً دار في محور العند ـ كرش، تكبدت خلاله القوات الشمالية، خسائر كبيرة، بينما أُسر 150 جندياً شمالياً، بينهم 8 ضباط.

    وأكد السيد محسن بن فريد، الأمين العام لحزب رابطة أبناء اليمن، الذي ترشحه بعض الأوساط اليمنية لتولي منصب نائب رئيس الحكومة في حكومة المهندس أبو بكر العطاس، "أن القوات الشمالية نجحت في احتلال بلدتي عتق والنقبة في محافظة شبوة، إلى جانب مناطق واسعة". وقال إن من شأن سيطرة القوات الشمالية على المنطقة أن يتيح لها التقدم في اتجاه حقول النفط، والمكلا عاصمة حضرموت، وكذلك عدن، وأن السبب الرئيسي في نجاح القوات الشمالية في التقدم، في اتجاه شبوة من مأرب، هو عدم وقوف قبيلة العوالقة، التي ينتمي إليها، في وجه القوات الشمالية. وأوضح محسن بن فريد أن لأفراد القبيلة، التي تعد أكبر قبائل شبوة، وتضم حوالي 20 ألف مسلح، تجربة غير مشجعة مع الحزب الاشتراكي، في المرحلة الماضية، الأمر الذي دفع أفرادها إلى عدم مواجهة القوات الشمالية .

    وأشار إلى أنه، إثر اجتماعٍ مع الرئيس علي سالم البيض، اتفق على أن يتوجه إلى إحدى المناطق في شبوة، لوضع زعماء قبيلة العوالقة في صورة التطورات الجديدة، في جمهورية اليمن الديموقراطية، لدفعها إلى اتخاذ موقف مغاير، وزجها في القتال الدائر في المنطقة.

    وأضافت مصادر الجانبين، أن الموقف اتسم بحالة من "الركود الشديد"، في انتظار ظهور حل سياسي، بعد أن توقفت القوات الشمالية، على الجبهات الرئيسية في شمال لحج وأبين، وخرز. وصدت القوات الجنوبية كل الهجمات. ولكنها لم تستطع تصفية جيوب القوات الشمالية، التي تمركزت في مواقع على أراضيها منذ الوحدة.

    وقالت المصادر الجنوبية، إن الخسائر الشمالية، وطول خطوط الإمداد، أنهكت القوات الشمالية. إضافة إلى أن إعلان دولة الجنوب، لم يترك في يدها سلاحاً سياسياً. ومن ثم وصل الموقف، إلى حالة الركود الحالية. فلجأت إلى المناورة بالتراجع عن موقفها السابق، وطلبت وقف القتال والعودة إلى الحوار. في حين قالت المصادر الشمالية، إن موقفها يأتي إنطلاقاً من نقطة قوة، بعد أن استطاعت قواتها تحقيق ضغط يكفي للعودة إلى المفاوضات، من موقع أفضل .

    د.
    وفي صنعاء، صدر أمر عن النائب العام للجمهورية اليمنية ، قضى بتكليف جميع أعضاء النيابة العامة، وكل مأموري الضبط القضائي، وجميع أفراد القوات المسلحة، والأمن، اتخاذ إجراءات إلقاء القبض على ستة عشر عضواً من قيادات الحزب الاشتراكي اليمني ، وتقديمهم إلى الأجهزة الأمنية والقضائية، بتهمة "خرق دستور الجمهورية اليمنية، والاعتداء على حياة المواطنين، وعلى الممتلكات الخاصة، والعامة، وإصدار الأوامر خلافاً للقانون، وتنظيم التمرد والعصيان ضد النظام والقانون".


    4.
    سير أعمال القتال يومي 26، 27 مايو 1994

    أ.
    وسط حالة "اللاتقدم" و"اللاتراجع" التي وجد القادة اليمنيون، الشماليون والجنوبيون، أنفسهم فيها، بدأ الطرفان حملة دبلوماسية محمومة، قد تحدد نتيجتها مسار العمليات الحربية. فالقيادة الشمالية تبذل كل جهودها للحيلولة دون اعتراف المجتمع الدولي بـ "جمهورية اليمن الديموقراطية، التي أعلنت يوم الجمعة الماضي، بينما يحاول الجنوبيون تحويل التعاطف معهم إلى اعتراف رسمي. وفي إطار هذا الجهد أجرى الرئيس علي عبدالله صالح اتصالات هاتفية مع أكثر من 10 من رؤساء لدولٍ عربية وإسلامية، ملتمساً حجب الاعتراف. واتصل أيضاً بعدد من القوى الغربية، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، لحثها على عدم الاعتراف بالجنوب، مقابل موافقته على العمل من أجل "حل تفاوضي" .

    ومن ناحية أخرى، أمضى الزعيم الجنوبي علي سالم البيض ـ الذي اصبح رئيساً لمجلس رئاسة الجمهورية الجديدة ـ معظم الـ 48 ساعة الأخيرة على الهاتف، إلا أنه لم يطلب إلى الجهات التي اتصل بها الاعتراف بجمهوريته، ولكن طلب إليها، بدلاً من ذلك، بذل "مساعيها الحميدة" وصولاً إلى وقف إطلاق النار دون قيد أو شرط. وجدير بالذكر، أن موافقة الشمال على وقف إطلاق النار، قد تسهل على الجنوب تعزيز استقلاله، الذي أعلنه من جانب واحد. أما إذا واصل الشمال الحرب، فإن هذا أيضاً قد يشجع بعض الدول على الاعتراف بالجنوب، ومن ثم فرض أمر واقع لا مفر منه.

    هكذا، فإن قبول أي اتفاق لوقف إطلاق النار، هو إستراتيجية محفوفة بالمخاطر، لكل من الشمال والجنوب.

    ب.
    توقعت مصادر دبلوماسية، في واشنطن، أن تنتقل الجهود الدبلوماسية للأمم المتحدة، حيث يجري التحضير حالياً، لاجتماع مجلس الأمن.

    ووسط هذه الحرب الدبلوماسية، كانت العمليات العسكرية جارية على كل الجبهات. وحاولت صنعاء تحقيق تقدم على جبهة المحور الشرقي، نحو شمال حضرموت. وقالت مصادر عسكرية جنوبية إن القوات الجوية التابعة لها تواصل قصفاً مكثفاً للوحدات الشمالية، في الصحراء الممتدة بين محافظتي شبوة وحضرموت، التي تحاول التقدم في اتجاه المكلا. كما أنها تتعرض، في الوقت نفسه، لقتال استنزاف من قبائل المنطقة، التي يقودها أحمد فريد الصريمة، محافظة شبوة.

    وكان علي سالم البيض ـ الأمين العام للحزب الاشتراكي ورئيس اليمن الديموقراطية ـ قضى ليلة أول من أمس في عدن، ثم عاد إلى المكلا بمحافظة حضرموت، وأخذ ينتقل بين المدينتين لمتابعة جهود بناء أجهزة الدولة الجديدة، والإشراف على إدارة العمليات العسكرية.

    جـ.
    وأظهرت تقارير لمراسلي وكالة رويتر، أن القوات الشمالية تسيطر على مساحة كبيرة من الأرض، في المناطق الجبلية جنوب الحدود الشطرية السابقة. كما أنها تقدمت، في الصحراء الشرقية، على الطريق، نحو حقول النفط الرئيسية في الجنوب، في محاولة لتعزيز مكاسبها. ويلاحظ أن الجبهه الجنوبية الشرقية خلال يوم 26 مايو، خاصة في عتق، شهدت هدوءًا نسبياً مؤقتاً، في انتظار تعزيز القوات الحكومية لقدراتها وإمداداتها الإدارية، تمهيداً للتقدم نحو محافظة حضرموت.

    د.
    وفي صنعاء عتّمت وزارة الدفاع اليمنية خلال يومي 26، 27 مايو، على أنباء المعارك العسكرية، على جبهات القتال الدائر بين "القوات الحكومية والقوات الموالية للحزب الاشتراكي اليمني"، ولم يصدر عنها أي بيان عن سير المعارك، وآخر النتائج الميدانية، كما جرت العادة من قبل.

    لكن مصادر عسكرية، في غرفة العمليات الحربية، في وزارة الدفاع في صنعاء قالت، إن القوات الحكومية تعد حشوداً على محور القتال الجنوبي الغربي، ومحور أبين، استعداداً للتقدم في اتجاه الحاميات العسكرية في ضواحي مدينة عدن، التي تُحْشدُ فيها قوات مدعومة بالدبابات والمدفعية، وصواريخ أرض أرض، بإمرة العميد هيثم قاسم طاهر، وتضم قوات لم تشارك من قبل في المعارك الدائرة .

    وصّرحت المصادر، أن طلائع القوات الحكومية، اتجهت من محافظة شبوة إلى محافظة حضرموت، وأن القوات الحكومية وصلت إلى منطقة ميفعة، التي تبعد حوالي 140 كم، عن مدينة المكلا، عاصمة حضرموت، كما تبعد عن مدينة عتق حوالي 200 كم. وفي الوقت نفسه، تتجه قوات حكومية أخرى إلى مدينة سيئون، عاصمة وادي حضرموت، ووصلت هذه القوات إلى منطقة العبر، التي تبعد عن سيئون 200 كم.

    وفي تصريح للدكتور الإيرياني ، "أن القوات الحكومية لن تستطيع التقدم نحو عدن، قبل تطهير محافظة لحج تماماً، من القوات الاشتراكية". وأشار إلى أن القوات الحكومية أحاطت ببلدة الحوطة، وهي على بعد 50 كم من عدن، وتقدمت جنوباً نحو منطقة بستان الحسيني. وتواجه القوات الحكومية ـ فيما يبدو ـ مقاومة عنيفة في تلك المنطقة. وعزا الدكتور الإيرياني ذلك إلى "أن 90% من القوات الانفصالية، تتشكل من أبناء محافظات لحج والضالع ويافع". وأشار إلى أن الحل السياسي سيعطي فرصته قبل دخول القوات الحكومية إلى عدن.

    وذكر مصدر حكومي رفيع المستوى، أن المرحلة المقبلة من المعارك، ستشهد استخدام القوات الحكومية للطائرات الحربية، لضرب ميناء المكلا، ومطار الريان، "إذ ما زالت القوات الاشتراكية تتلقى كميات ضخمة من الأسلحة والدبابات والآليات عبرهما"، من أوكرانيا، وبلغاريا، وهنغاريا، وربما روسيا، حيث يقوم الحزب الاشتراكي بشرائها "عبر شركة مقرها في دبي". وقال المصدر "إنه بعد السيطرة على عتق في محافظة شبوة، فإن القوات الحكومية ستصبح قادرة على ضرب مواقع القوات الانفصالية، في حضرموت وغيرها .

    ولاحظ الذين يترددون على جبهة العند، وجود أسلحة جديدة ومعدات حديثة في المنطقة، التي تسيطر عليها القوات الجنوبية.

    هـ.
    وقال بيان رسمي، صدر عن القيادة العسكرية الجنوبية "إن سكان مدينة عدن الآمنة والهادئة، استيقظوا في الساعة الواحدة والنصف صباح يوم 26 مايو، على دوي ثلاثة صواريخ أرض ـ أرض، أطلقتها القوات الشمالية من جبال المقاطرة، على مسافة 90 كم من عدن، في وقت تتشدق فيه سلطة صنعاء المغامرة، برغبتها في الوصول إلى حل لوقف إطلاق النار". وأضاف البيان أنه أمكن تدمير صاروخين في الجو قبل وصولهما إلى أهدافهما، أحدهما فوق مدينة المنصورة شمالي عدن، والثاني فوق منطقة قريبة من الشيخ عثمان، أصابت شظاياه المتساقطة خمسة مواطنين وثلاث سيارات.

    وسقط الصاروخ الثالث في منطقة الملاح ـ قرب مطار عدن الذي كان يستهدفه ـ على مسافة كيلومتر واحد من هذا الهدف، ولكنه لم يؤد إلى أية خسائر، وإن تسبب، مع الصواريخ الأخرى، في حالة من الذعر بين أبناء عدن. وحمّل البيان حكومة صنعاء والرئيس صالح المسؤولية عما وصفه، بالتصعيد الخطير والجديد للحرب.

    و.
    أعلنت صنعاء أنها ستنشئ مراكز استقبال، على الجبهة حول عدن، لاستقبال أي جنود جنوبيين فارين، يريدون الانضمام إلى صفوفها. وكما أعلنت عفواً عن الجنود الجنوبيين. وقالت وزارة الدفاع، إن مراكز الاستقبال هي جزء من تلك الترتيبات. وجاء في بيان لوزارة الدفاع، بثته إذاعة صنعاء، أن على جميع الضباط والجنود على جبهة عدن، التوجه إلى المراكز القريبة منهم، ومن هناك سيتم نقلهم إلى المناطق العسكرية، التي سيخدمون فيها. ويسري القرار أيضاً على جبهة لحج شمال شرقي عدن . كما نفت صنعاء وجود مقاتلين من دول عربية، في صفوق القوات الشمالية.

    ز.
    أكد الجنوبيون أنهم استعادوا المبادأة العسكرية، على الجبهة الشمالية، في 27 مايو1994. وجاء في بيان عسكري صدر في عدن، أن "الضربات الساحقة التي أنزلتها القوات الجوية، والمدفعية الجنوبية، بقوات الشمال، مكنت الجنوبيين اليوم من استعادة السيطرة الكاملة على محور العند ـ الكرش ـ الراهدة". وصرح العقيد سيف جبران أحمد، الذي يتولى قيادة موقع قرب قاعدة العند "إن القوات الشمالية لا تستطيع التقدم، ونحن من جانبنا لا ينقصنا شيئ". وأفاد البيان العسكري الجنوبي أن القوات الشمالية العاملة في هذا القطاع "لاذت بالفرار بعد أن منيت بخسائر فادحة، وخلفت وراءها عشرات القتلى والجرحى". وأضاف البيان أن ست دبابات، وثلاث عربات مدرعة، وثلاث عربات مزودة بقاذفات صواريخ شمالية، دمرت خلال العمليات، مشيراً إلى مقتل اثنين وإصابة ثلاثة في صفوف القوات الجنوبية. وأكد البيان أن طائرة عمودية شمالية أسقطت فوق محافظة أبين، شرقي عدن، وأن الطيران والبحرية الجنوبيين، "كثفا قصفهما للوحدات الشمالية، التي تكبدت خسائر جسيمة في الرجال والعتاد". ومن جهة أخرى، نقل تلفزيون عدن، عن العميد الجنوبي عمر العطاس، أن القوات الجنوبية تواصل مقاومة الوحدات الشمالية التي نجحت في السيطرة على أراضىٍ في محافظة شبوة الجنوبية .

    ح.
    وفي عدن، اتهم العميد الركن هيثم قاسم طاهر، وزير الدفاع في "جمهورية اليمن الديموقراطية"، القوات الشمالية باستخدام أسلحة كيماوية في القتال الدائر، في محافظة شبوة.

    وقال العميد طاهر، في تصريحات إلى صحيفة "الحياة"، أن استعمال القوات الشمالية للأسلحة المحرمة دولياً "جاء بعد التصدي البطولي، الذي نفذته القوات الجنوبية في اليومين الماضيين، في محافظة شبوة، وعدد من جبهات القتال". وأشار إلى أن لجوء القوات الشمالية إلى استخدام السلاح الكيماوي، "جاء بعد فشل الرئيس علي عبدالله صالح في تحقيق النصر، الذي وعد به رجاله، بسبب الدفاع المستميت للقوات الجنوبية".

    وأكد أن وضع القوات الجنوبية في جبهات القتال الثلاث (شمالاً وشرقاً وغرباً)، قد تحسن خلال اليومين الماضيين" لا سيما بعد أن أعادت قيادة القوات المسلحة النظر في تكتيكاتها القتالية، وترتيب وضع معداتها العسكرية، "بهدف تأمين دفاعات حصينة ليس حول مدينة عدن فقط، بل حول المحافظات الجنوبية والشرقية كذلك" .

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-16
  3. ابو عهد الشعيبي

    ابو عهد الشعيبي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-05-15
    المشاركات:
    7,602
    الإعجاب :
    0
    يا صلاحي أحجز لي نسخه من مالديك أرجوك وسأبعث لك عنواني في رساله خاصه

    فأنا بحاجه ماسه جدا لذلك


    لنا تواصل ................


    أستمر ولا تتوقف ولا تعتكف وتذكر إن قدوتك العطاس وياسين وليس الراعي والبركاني !!


    أرق المنى

    صادق الود
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-10-16
  5. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    نص قرار مجلس الأمن الرقم (924)، لعام 1994
    الصادر في 1 يونيه 1994
    --------------------------------------------------------------------------------

    نص قرار مجلس الأمن الرقم (924) لسنة 1994، والذي اتخذه بالإجماع في جلسته الرقم (3386) المنعقدة بتاريخ 1 يونيه 1994م، وجاء نص القرار كالتالي:

    أن مجلس الأمن وقد نظر في حالة الجمهورية اليمنية، وإذ يأخذ في اعتباره مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وإذ يساوره بالغ القلق إزاء موت المدنيين الأبرياء الفاجع، وإذ يقدر الجهود التي تبذلها الجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة المؤتمر الإسلامي والدول المجاورة، والدول المعنية الأخرى في سبيل المساهمة في حل الصراع بالوسائل السلمية، وفي ضمان إحلال السلم، والاستقرار في الجمهورية اليمنية، وإذ يرى أن استمرار الحالة يعرض السلم، والأمن في المنطقة للخطر:

    يدعو إلى وقف فورى لإطلاق النار.
    يحث على الوقف الفوري لتوريد الأسلحة، وغيرها من المعدات التي قد تسهم في استمرار الصراع.
    يذكر كل من يهمه الأمر أنه لا يمكن حل الخلافات السياسية باستخدام القوة ، ويحثهم على العودة فوراً إلى المفاوضات، وبما يسمح بحل الخلافات بينهم بالوسائل السلمية وإعادة إحلال السلم، والاستقرار.
    يطلب من الأمين العام إيفاد بعثة لتقصى الحقائق إلى المنطقة في أقرب وقت ممكن عملياً من أجل تقييم الإمكانيات لتحديد الحوار بين جميع الأطراف المعنية، ولبذل مزيد من الجهود من جانبهم لحل الخلافات بينهم.
    يطلب من الأمين العام أن يقدم إليه تقريراً عن الحالة في وقت مناسب، ولكن في موعد لا يتجاوز أسبوعاً واحداً من تاريخ إنجاز تقصى الحقائق.
    يقرر إبقاء المسألة قيد النظر الفعلي.
    الملحق الرقم (25)

    القرار الجمهوري الرقم (1)
    بتشكيل حكومة جمهورية اليمن الديموقراطية
    عدن في 2 يونيه 1994

    --------------------------------------------------------------------------------

    صدر في عدن القرار الجمهوري الرقم (1)، بتاريخ 2 يونيه 1994، والقاضي بتشكيل أول حكومة في " جمهورية اليمن الديموقراطية"، وذلك برئاسة المهندس حيدر أبو بكر العطاس، على النحو التالي: 1.

    حيدر أبو بكر العطاس
    رئيساً للوزراء وزيراً للمال
    (اشتراكي)

    2.
    محمد حيدرة مسدوس
    نائباً لرئيس الوزراء
    (اشتراكي)

    3.
    محسن محمد بن فريد
    نائباً لرئيس الوزراء وزيراً للتخطيط والتنمية.
    (رابطة أبناء اليمن)

    4.
    صالح عبيد أحمد
    نائباً لرئيس الوزراء وزيراً للنقل والمواصلات.
    (اشتراكي)


    5.
    عبدالله الأصنج
    نائباً لرئيس الوزراء وزيراً للخارجية.

    6.
    هيثم قاسم طاهر
    وزيراً للدفاع.
    (اشتراكي)

    7.
    محمد سعيد عبدالله
    (محسن) وزيراً للاسكان.
    (اشتراكي)

    8.
    فضل محسن عبدالله
    وزيراً للاسماك.
    (اشتراكي)

    9.
    أحمد علي السلامي
    وزيراً للكهرباء.
    (اشتراكي)

    10
    صالح بن حسينون
    وزيراً للنفط.
    (اشتراكي)

    11
    محمد علي أحمد
    وزيراً للداخلية والأمن.
    (اشتراكي)

    12
    أبو بكر باذيب
    وزيراً للثقافة والإعلام.
    (اشتراكي)

    13
    محمد سليمان ناصر
    وزيراً للزراعة والموارد المائية.
    (اشتراكي)

    14
    يحيى محمد الجفري
    وزيراً للتجارة والصناعة.
    (رابطة أبناء اليمن)

    15
    أحمد عبدالله المجيدي
    وزيراً للإدارة المحلية.
    (اشتراكي)

    16
    عبدالله ناصر رشيد
    وزيراً للانشاء والتعمير.
    (اشتراكي)

    17
    محمد محمود ناصر
    وزيراً للعمل.
    (مستقل)

    18
    أبو بكر السقاف
    وزيراً للتربية والتعليم.
    (مستقل)

    19
    قيس عبدالله جرادة
    وزيراً للصحة.
    (مستقل)

    20
    أحمد زين عيدروس
    وزيراً لخدمة المدنية.
    (رابطة أبناء اليمن)

    21
    محسن علي ياسر
    وزيراً للعمل.
    (اشتراكي)

    22
    حازم شكري
    وزيراً للشؤون الاجتماعية.
    (رابطة أبناء اليمن)

    23
    محمد أحمد العفيف
    وزيراً للرياضة.
    (ناصري)

    24
    مصطفي عبدالرحمن العطاس
    وزيراً للأوقاف.
    (مستقل)

    25
    عمر عبدالصمد
    وزيراً للدولة.
    (اشتراكي)

    26
    عبدالواسع سلاّم
    وزيراً للدولة.
    (اشتراكي)

    27
    صالح عبدالله مثني
    وزيراً للدولة.
    (اشتراكي)

    28
    سيف مقبل العريبي
    وزيراً للدولة.
    (اشتراكي)

    29
    قاسم يحيى
    وزيراً للدولة.
    (اشتراكي)

    30
    هادي محمد عامر
    وزيراً للدولة.
    (مستقل)
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-10-16
  7. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    القسم الثاني: تطور الأزمة والاعتكاف الثالث للبيض، والدعوة إلى الفيدرالية
    الفترة من أغسطس 1993 حتى نوفمبر 1993
    1. في 2 أغسطس 1993


    حازت حكومة العطاس على ثقة مجلس النواب، بعد اتفاق الأحزاب الثلاثة على التعديلات الدستورية، فيما يتعلق بالقضايا الثلاث موضع الخلاف. وتحدد موعد إقرار التعديلات قبل يوم 4 أكتوبر 1993 وهو الموعد النهائي لانتخاب أعضاء مجلس الرئاسة، وشددت التعديلات على انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب، وأن تكون المنافسة بين شخصين على الأقل.

    2. في 11 أغسطس 1993

    عاد الخلاف مرة أخرى بشأن التعديلات الدستورية. وأعلن الحزب الاشتراكي، عبر ممثليه في الاجتماع المشترك، أن وثيقة مشروع التعديلات، ليست هي المتفق عليها، وأن الحزب غير موافق على هذه التعديلات، ولم يوقع عليها، وأنها أحيلت إلى مجلس النواب من دون علم المكتب السياسي للحزب.

    وفي مواجهة ما حدث، أعلن حزبي المؤتمر، والتجمع للإصلاح، وقوفهم أمام تراجع الحزب الاشتراكي، واتفقوا على أنهم سيدفعون، من خلال كتلتيهما النيابيتين، بترشيحات لمجلس الرئاسة، بغية انتخاب مجلس جديد، قبل الرابع من أكتوبر 1993، وخلال ذلك طُرحت فكرة ترشيح علي ناصر محمد، الرئيس السابق لليمن الجنوبي، والموجود بدمشق، لعضوية مجلس الرئاسة.

    3. في 19 أغسطس 1993

    أ.
    وقع الاعتكاف الثالث لنائب الرئيس اليمني، علي سالم البيض، في عدن، بعد عودته من الولايات المتحدة الأمريكية في رحلة علاج. وكان الاعتكاف هذه المرة، تعبيراً عن الشعور بالغبن، حيث لم يحصل الشطر الجنوبي، ما يوازي إسهامه في الوحدة، وكذلك كرد فعل لما اعتبره تهميشاً لدوره كشريك رئيسي في صنع الوحدة، وتقليصاً لصلاحياته.

    ب.
    شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، إعلان مولد التكتل الوطني للمعارضة، السابق الاتفاق على تشكيله، من خمسة أحزاب معارضة، هي: حزب رابطة أبناء اليمن، وحزب الحق، وحزب التجمع الوحدوي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، واتحاد القوى الشعبية. وأصدر التكتل، بياناً عرض فيه الأهداف العامة للتكتل.

    جـ.
    أدلى علي سالم البيض، بحديث إلى "إذاعة الشرق" في باريس، قال فيه: "إن الوحدة كانت حدثاً تاريخياً في نضال الشعب اليمني، وشعبنا يتفاعل مع هذا الحدث، ويتمسك بهذه الوحدة، ولا شك أن هناك مشاكل كبيرة تعترضها، ولكن علينا نحن أن نبني المؤسسات الديموقراطية لحمايتها، وهناك الآن استعدادات للانتخابات المحلية، كخطوة جديدة على طريق الديموقراطية الطويل"، وأكد "أن التعديلات التي نطالب بها (الحزب الاشتراكي)، لا تعنينا وإنما تعني الشعب، وكل الأحزاب، وبالتالي فهي مطروحة للهيئات، فإذا كانت هذه التعديلات ستأتي بالإصلاح الديمقراطي، فأهلاً وسهلاً، أما إذا كانت لحل شيء آني وعابر، فنحن لا نقبل بها، والحزب الاشتراكي، لا يهمه شكل الرئاسة ولا الرئاسة، ويهمه فقط الإصلاحات الديموقراطية"، ونفى وجود خلافات إيديولوجية، في صفوف الائتلاف الحاكم.

    د.
    محضر اتفاق أحزاب الائتلاف اليمني:
    تنفيذاً لاتفاق الائتلاف الثلاثي، عُقدت اجتماعات عدة للقيادات العليا للأحزاب المؤتلفة، لمناقشة قضايا الاختلاف في التعديل الدستوري، وتوصلت في النهاية إلى الآتي:

    (1)
    الاتفاق على الصيغة الدستورية لمشروع التعديلات، التي تعكس الأهداف والمبادئ والاعتبارات، التي أقرّ مجلس النواب، مبدأ التعديل في ضوئها.

    (2)
    التزاماً بالشرعية الدستورية، وترسيخاً للممارسة الديموقراطية، حيث إن الإقرار النهائي للتعديلات الدستورية، أمر يخص مجلس النواب وفقاً للدستور، تم الاتفاق بين الأطراف المؤتلفة، على التنسيق البرلماني بين الكتل البرلمانية، بما يكفل إنجاح الإصلاحات الدستورية، الذي يعتبر ضرورة وطنية تقتضيها المصلحة الوطنية العليا، وفي ضوء ذلك، تلتزم قيادة كل طرف، بتبني مشروع الإصلاحات الدستورية، كل مع كتله البرلمانية، وعقد اجتماع معها لشرحها، وتكوين القناعة بها، إلى جانب التنسيق بين الكتل البرلمانية الثلاث، وبقية أعضاء مجلس النواب، وتوسيع قاعدة المشاركة في مناقشة التعديلات، وتوضيحها، وإجراء الحوار حولها مع الأحزاب، والتنظيمات السياسية الأخرى، والمنظمات الجماهيرية والشخصيات المستقلة.

    (3)
    الاتفاق على تشكيل لجنة لرعاية الائتلاف، من قيادات الأحزاب المؤتلفة، وتتكون من رؤساء الأحزاب الثلاثة، وأربعة أعضاء قياديين عن كل حزب.



    5. في 15 سبتمبر 1993

    اجتمعت لجنة تمثل الأحزاب المؤتلفة في الحكم، للتشاور في التعديلات الدستورية. وطرح الحزب الاشتراكي تعديلاً جديداً، بخصوص شكل رئاسة الدولة، على أساس انتخاب رئيس الجمهورية ونائبه في قائمة واحدة، أو يعين الرئيس نائباً له، بعد أن يكون قد سماه قبل الانتخابات، وفي هذه الحالة، تكون لنائب الرئيس صلاحيات الرئيس حتى نهاية ولايته، في حال فراغ المنصب، لأي سبب من الأسباب. أما فيما يخص الحكم المحلي، فطرح الاشتراكي ضرورة تحديد موعد لانتخاب المحافظين، في نص دستوري.

    6. في 16 سبتمبر 1993

    زار علي سالم البيض، محافظة أبين، وألقى خطاباً جاء فيه: إن المشروع الحضاري لدولة الوحدة لم يتحقق، ودعا في كلمته، إلى المكاشفة العلنية، والصدق في عمل القيادة السياسية، بدل المراوغة والضحك على الجماهير. وقد دعا حزب المؤتمر الشعبي، إلى اتخاذ موقف حاسم وسريع، من خطابات نائب الرئيس علي سالم البيض.

    كما عُقدت عدة اجتماعات في صنعاء، ضمت عدداً من أعضاء مجلس النواب، والشخصيات العامة، تمهيداً لقيام تجمع سياسي جديد، تحت اسم "التجمع اليمني للإنقاذ"، ويستهدف البحث عن الوسائل الكفيلة لإخراج البلاد من الأزمة السياسية.

    7. في 6 أكتوبر 1993

    كشفت زيارة السلطان العماني، قابوس بن سعيد، لليمن، التي انتهت قبل يوم واحد من موعدها، عمق الخلاف القائم بين الحزبين الحاكمين، المؤتمر الشعبي بقيادة علي عبدالله صالح، والحزب الاشتراكي، بقيادة نائب الرئيس علي سالم البيض. وقد كان مقرراً أن يزور السلطان قابوس، عدن، العاصمة الاقتصادية لليمن، حيث يعتكف البيض. لكن إشكالات سياسية وبروتوكولية، حالت دون إتمام الزيارة، وتركز الإشكال الأول حول إخراج الزيارة، إذ كان البرنامج الرسمي، ينص على أن يزور السلطان قابوس، عدن ثم يعود إلى صنعاء، ليغادر منها إلى بلاده، لكن ارتؤي بعد مداولات، أن يعلن عن توقفه في عدن، في طريق عودته إلى مسقط. وظهر إشكال جديد عندما أصرّ البيض، على إجراء استقبال رسمي كبير للسلطان، فرفض الجانب العماني، الذي احتج على أنه لا يمكن استقبال السلطان رسمياً، مرتين في بلد واحد. وبعد حل هذه النقطة، وقبيل وصول قابوس، وردت في صنعاء معلومات تفيد، أن صور صالح التي علقت في شوارع عدن، بمناسبة الزيارة، انتزعت، وحلت بدلاً منها صور البيض، فقرر السلطان قابوس اختصار زيارته، والعودة إلى بلاده. وظل الخلاف كما هو بين صالح والبيض حول التعديلات الدستورية، وتقاسم السلطة بين الحزبين الممثلين للشمال والجنوب.

    8. في 11 أكتوبر 1993

    انتخب مجلس النواب اليمني، مجلس الرئاسة الجديد في البلاد، المؤلف من خمسة أعضاء، بينهم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، ونائبه السيد علي سالم البيض، وعضو حزب الإصلاح، الشيخ عبدالمجيد الزنداني، والأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي، عبدالعزيز عبدالغني، والأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي، سالم صالح محمد.

    9. في 13 أكتوبر 1993

    أجل مجلس النواب اليمني، جلسة أداء أعضاء مجلس الرئاسة اليمين الدستورية، بسبب استمرار الأزمة السياسية القائمة بين الحزبين الرئيسيين، المؤتمر الشعبي العام، بقيادة الرئيس علي عبدالله صالح، والاشتراكي، بقيادة نائب الرئيس علي سالم البيض، ومواصلة الأخير اعتكافه في عدن.

    10. في 14 أكتوبر 1993

    أكّد نائب رئيس مجلس الرئاسة، السيد علي سالم البيض، أنه لن يحضر إلى صنعاء لأداء اليمين الدستورية، فيما جابت سيارات تابعة للحزب الاشتراكي، في 13 و 14 أكتوبر 1993، شوارع عدن ومدن الجنوب الرئيسية، وهي تحمل مكبرات للصوت تبث أناشيد ثورية جنوبية قديمة. وفي مقابلة مع صحيفة "صوت العمال العدنية"، الناطقة باسم الحزب الاشتراكي، نقلتها وكالة "فرانس برس"، برر البيض رفضه حضور الجلسة، بقوله "إن صنعاء تشكل ترسانة أسلحة، واستمرار هذا الوضع يعني إبقاءنا مقيدين، وأن نتقاتل في ما بيننا". وشدد على أنه "لا يريد الذهاب إلى صنعاء لأداء اليمين، وليمارس الكذب على الناس مرة ثانية وصرح أنه غير قادر على تحمل المسؤولية، في ظل الأوضاع الراهنة، التي لم ولن تمكنه من عمل شيء، منذ اليوم الأول للوحدة".

    11. في 16 أكتوبر 1993

    أ.
    أدى أربعة من أعضاء مجلس الرئاسة اليمني الخمسة، اليمين الدستورية أمام مجلس النواب، في غياب النائب السابق لرئيس الجمهورية، علي سالم البيض، الذي قاطع الجلسة احتجاجاً. وجدد أعضاء مجلس الرئاسة الحاضرون، انتخاب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، رئيساً لمجلس الرئاسة، في حين فقد البيض تلقائياً منصب نائب الرئيس، الذي لا ينص عليه الدستور الحالي، والذي كان أسند إليه بموجب اتفاق الوحدة الانتقالي.

    ب.
    بعث النائب السابق لرئيس الجمهورية، علي سالم البيض، المعتكف في عدن منذ 19 أغسطس الماضي، رسالة إلى مجلس النواب اليمني، يعتذر فيها عن عدم حضوره. وقال البيض في رسالته التي تليت أمام النواب، إن "الجميع يعرف الأسباب، التي دعت إلى عدم حضوري". وفي مقابلة نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط"، أشار البيض، إلى أنه سيواصل اعتكافه في عدن، لأن لا فائدة للحوار مع صنعاء. وقال "أنا مضطر للجوء إلى الاعتكاف، لأن الحوار لم يعد ينفع، وحتى الاتفاقات المكتوبة لم تنفذ، وأنا لا أستطيع أن أكون شكلاً في الرئاسة أو أجلس للزينة والمجاملة".


    12. في 18 أكتوبر 1993

    نقلت صحيفة "يمن تايمس"، عن نائب رئيس مجلس الرئاسة، والأمين العام للحزب الاشتراكي، السيد علي سالم البيض، أنه لن يعود عن اعتكافه، ما لم يأخذ الرئيس صالح برنامجه الإصلاحي في الاعتبار. وينص هذا البرنامج، المكون من 18 نقطة، على إقامة لا مركزية إدارية ومالية، ونقل السلطات إلى المحافظات، ومنحها صلاحيات واسعة، واتخاذ خطوات عملية لتصحيح أوضاع القضاء، وفرض قيود على الإنفاق الحكومي، ومكافحة الفساد، والرشوة، والتسيب الإداري، والأمني، وإخراج الثكنات العسكرية من المدن وخصوصاً من صنعاء.

    13. في 19 أكتوبر 1993

    طرح التكتل الوطني للمعارضة اليمنية، مشروعاً من 16 بنداً، هُدِفَ منه معالجة الأزمة السياسية الخطيرة التي تشهدها اليمن. ووصف المشروع، بأنه المعالجة الحقيقية، التي تمنع استمرار الأزمة السياسية وتكرارها، وتنزع الفتيل القابل لتفجيرها.

    14. في 23 أكتوبر 1993

    صرحت مصادر أمنية، تنتمي إلى الحزب الاشتراكي اليمني، أن "الجهاز الأمني الخاص بحراسة أعضاء قيادة الاشتراكي، كشف مخططاً، أُعد بعناية كبيرة، يستهدف التصفية الجسدية لعدد من قادة الحزب وكوادره، في مقدمهم علي سالم البيض، نائب رئيس مجلس الرئاسة، والأمين العام للحزب الاشتراكي، وسالم صالح محمد، عضو مجلس الرئاسة، والأمين العام المساعد للاشتراكي، والعميد هيثم قاسم طاهر، وزير الدفاع وعضو المكتب السياسي للحزب"، وتوقع أن "يمتد المخطط، إلى اغتيال عناصر قيادية، في المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، وذلك بهدف إيجاد فتنة بين أحزاب الائتلاف الثلاثة، تؤدي إلى تمزيق الائتلاف، وإدخال البلاد في صراعات سياسية، ودموية، تحول اليمن إلى صومال آخر". وقد نفى وزير الداخلية اليمني، السيد يحي المتوكل، ما جاء في هذا التصريح.

    15. في 26 أكتوبر 1993

    أكد نائب الرئيس اليمني، والأمين العام للحزب الاشتراكي، السيد علي سالم البيض، المعتكف في عدن منذ 19 أغسطس الماضي، بسبب خلافه مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، على طريقة إدارة البلاد، أنه لن يعود عن اعتكافه، في الوقت الحاضر.

    وكرر البيض، في مقابلة مع صحيفة "الأهرام"، المصرية، نشرتها صحيفة "عدن" اليمنية الناطقة باسم الحزب الاشتراكي، تمسكه بشروطه للعودة عن اعتكافه، وقال "لن اذهب إلى صنعاء، فأنا لا يمكن أن أؤدي يميناً، تضاف إلى يميني الأولى".

    ويأخذ البيض وحزبه علي الرئيس، علي عبدالله صالح، والمقربين منه، وضع يدهم على أجهزة الدولة، والعجز عن إجراء إصلاحات جذرية، يطالب بها صندوق النقد الدولي، لإخراج اليمن من التردي الاقتصادي.

    16. في 29 أكتوبر 1993

    أ.
    حذر الأمين العام للحزب الاشتراكي، علي سالم البيض، من أن وحدة اليمن "في خطر، إذا لم نُقِمْ دولتها، ونعطها مضمونها الوطني والديموقراطيً، وشدد البيض على "أن لا أمن في دولة الوحدة"، محذراً من أن الوضع صعب، إلى درجة قد لا تعود معه البلاد حتى إلى كيانين، إذ إن الجنوب وحده، كان يتألف من 22 مشيخة وسلطنة، وأن وحدة دولة الجنوب، كانت وحدة على طريق توحيد اليمن كله". واتهم البيض "أن من في يده الآلية في السلطة، يحول دون اتخاذ إجراءات"، وأضاف أنه يؤدي اليمين الدستورية "إذا رأى إمكانية لجدولة زمنية (للنقاط الـ 18 التي طرحها)، لإجراءات عملية، واستعداداً للتغيير في العقلية".

    ب.
    أفاد مصدر أمني في عدن، أن اثنين من أبناء علي سالم البيض، هما نايف (24 عاماً)، الذي أنهى دراسته طياراً مدنياً، ونيوف (22 عاماً) الذي يدرس الحقوق في جامعة عدن، تعرضا لوابل كثيف من الرصاص، لدى خروجهما مع ابن خالتهما كامل عبدالحامد (23 عاماً)، من منزل أحد أصدقائهم، في حي المنصورة، الساعة الواحدة والنصف، فجر الجمعة 29 أكتوبر 1993. وأضاف أن نايف ونيوف انبطحا أرضاً، خلف بعض السيارات، لدى سماعهما إطلاق الرصاص، في حين قُتل كامل فوراً بعد إصابته بأكثر من ثلاثين طلقة في رأسه، وأنحاء جسمه. وأكد مصدر مسؤول في الحزب الاشتراكي، أن ثمة "دوافع سياسية"، وراء محاولة الاغتيال، التي اعتبرها "رسالة موجهة إلى البيض، بسبب صلابة موقفه"، في الخلاف مع الرئيس صالح، على برنامج الإصلاح السياسي والاقتصادي.


    17. في 31 أكتوبر 1993

    اتهم الأمين العام للحزب الاشتراكي، علي سالم البيض، "عناصر في الحكم" بمحاولة الاغتيال الفاشلة، التي تعرض لها نجلاه، فجر الجمعة 29 أكتوبر 1993، وأكد أن هذا الحادث، لن يثنيه عن مطالبه الثمانية عشر، التي اشترط تحقيقها للعودة عن اعتكافه السياسي. ونقل ناطق تعليقاً باسم البيض، على حادث اغتيال ابن شقيقته، ومحاولة اغتيال نجليه نايف ونيوف، جاء فيه أنه "فوجئ بتدهور الموقف إلى هذا الحد". وقال "إن عناصر في الحكم، خططت ما حدث ودبرته، و"أن هذا يزيد احتمالات فشل الوحدة، إذا استمرت الأوضاع الراهنة كما هي".

    وتحولت مراسم تشييع ابن شقيقة الأمين العام للحزب الاشتراكي، علي سالم البيض، إلى تظاهرة شعبية في عدن، شارك فيها نحو مائة ألف شخص، دعماً للزعيم الاشتراكي. ورفع المتظاهرون أعلام الحزب الاشتراكي، وصوراً للبيض، ورددوا شعارات معادية لـ "أعداء الحزب الاشتراكي"، وغاب عن المراسم، التي حضرها البيض، أي مسؤول رفيع المستوى، من حزبي المؤتمر الشعبي، والتجمع اليمني للإصلاح، وكان المؤتمر الشعبي وجه برقية تعزية، في حين لم يقدم التجمع للإصلاح التعازي.

    18. في 1 نوفمبر 1993

    اعتبر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، أن بعض النقاط التي يطرحها الحزب الاشتراكي اليمني، "تمثل مطالب هامشية وغير حقيقية، وهي تأتي فقط، في إطار المماحكات السياسية، بين الأحزاب وحذر من أنه " إذا لزم الأمر لإيضاح بعض الحقائق، فإننا سنوضحها بالأدلة والوثائق، وفي الوقت المناسب". واعتبر أن "من المبالغة القول إن الوحدة في خطر".

    وفي الوقت نفسه قال البيض: "نحن صابرون منذ أكثر من ثلاث سنوات، من أجل الاستقرار، نحن نتصرف بمسؤولية، ولن نعرض الوحدة للخطر"، وأضاف "إن اليمن لن يقع في الفخ، الذي يريده له أعداء الوحدة".

    وكان البيض يرد على أقوال نسبتها إليه صحيفة "الأهرام" المصرية، مفادها أن اليمن الجنوبي سيحمل السلاح، "إذا أراد المسؤولون في صنعاء إعادة الهيمنة مرة أخرى". وأكد البيض أن هذه الأقوال "مدسوسة" وهي " تآمر على وحدة اليمن".

    وكرر البيض نداءه إلى أجهزة الأمن اليمنية، "للقبض على مرتكبي الجرائم، بداية من مقتل الحريبي، إلى آخر عمل إجرامي ضد نجليه". وأضاف البيض " إن الوقت قد حان للدخول في إجراءات ملموسة، ولن يُسْتتب الأمن والاستقرار، إلا بإلقاء القبض على مرتكبي الجرائم". وأوضح أنّ على الحكومة بعد ذلك، أن تعالج مشاكل اليمنيين طبقاً للنقاط الـ 18 التي طرحناها، أي برنامج الإصلاح الذي قدمه سالم البيض، والذي ينص على اللامركزية الاقتصادية، ويرهن البيض عودته إلى صنعاء، بالموافقة على هذا البرنامج.

    وأكد البيض أن الجيش لم يتوحد، ولو أن هناك موقفاً ونية صادقة فسيتوحد، ولكن يبدو أن النية غير واردة، وأن وجود جيشين لا يشكل خطراً على البلاد.

    19. في 5 نوفمبر 1993

    أ.
    اتهم الحزب الاشتراكي اليمني الرئيس علي عبد الله صالح، بأنه لم يقبل تقويم نتائج الانتخابات العامة "لصالح الوحدة حتى الآن". وقدم الحزب مشروعاً من ثلاث نقاط لمعالجة الأزمة، يتمثل في ما يأتي:

    (1)
    إزالة الأعمال التي أضرت بالوحدة، خصوصاً إلغاء المؤسسة العسكرية والاقتصادية، وإصدار عملة تحل محل الدينار والـريـال، ووقف "الممارسات والأعمال التأديبية"، ضد المنتمين إلى الحزب الاشتراكي اليمني.

    (2)
    إحداث تعديلات دستورية، لضمان إزالة مخاوف الضم، والانفصال، وتحديد وظائف مجالس الحكم المحلي، والمجلس الاستشاري، والمجلس الوطني، وتأكيد مبدأ الفصل بين السلطات، واعتماد نظام القائمة النسبية في الانتخابات، والأخذ بالنظام الرئاسي.

    (3)
    استعادة هيبة الدولة، بإيجاد الأمن، والقبض على المتهمين في الاغتيالات والتفجيرات، ومعالجة قضايا الثأر القبلي، وتطبيق اللامركزية، والتقيد بموازنة الدولة، ووضع خطة للتنمية والاستثمار.


    ب.
    أوضح مصدر سياسي يمني بارز، أن خطوة حاسمة، في اتجاه تجميد الأزمة عند حدود معينة، اتخذت بعد تشكيل لجنة عسكرية تضم العميد يحيى المتوكل، وزير الداخلية، من حزب المؤتمر، والعميد هيثم قاسم طاهر، وزير الدفاع، من الحزب الاشتراكي، بهدف إعادة الأوضاع إلى طبيعتها، بعدما ظهرت نقاط عسكرية في أماكن لم يكن يفترض أن تظهر فيها، خصوصاً على طول الطريق البرية الممتدة من صنعاء إلى عدن. وقال المصدر: "إن الهدف الأساسي للجنة، هو إعادة الوضع إلى ما كان عليه، قبل اندلاع الأزمة السياسية، التي ظهرت إلى العلن، مع اعتكاف سالم البيض في عدن".

    جـ.
    أعلن علي سالم البيض، استعداده للحوار مع الرئيس علي عبد الله صالح، لإنهاء الأزمة السياسية. وقال البيض " إنّ حزبه يرحب ببحث أي نقاط من شأنها، أن تسهم في حل قضايا الشعب الوطنية، والانتقال إلى خطوات عملية ملموسة، تعطي الأمل للخروج من الدوامة، ومسلسل المتاعب، والمغالطات، التي لا تمت للحوار والسياسة بصلة". وأضاف البيض "إن الحوار هو الطرح للقضايا، والوصول إلى القاسم المشترك فيها، وبدء التنفيذ". داعياً الشعب اليمني إلى "الالتفاف صفاً واحداً ، لنقول نعم لدولة النظام والقانون، ولا للفوضى والإرهاب"، وتطرق البيض إلى محاولة اغتيال نجليه قائلاً: "لا خوف على الوحدة، إلاّ من استمرار الفوضى".
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-10-16
  9. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    نص مقتبس من رسالة : ابو عهد الشعيبي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-10-16
  11. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    القسم الرابع: التوصل إلى "وثيقة العهد والاتفاق"، والتوقيع عليها في المملكة الأردنية الهاشمية.
    الفترة من 18 يناير إلى 20 فبراير 1994
    1. وثيقة العهد والاتفاق:
    أ.


    في 18 يناير 1994، توصّلت لجنة الحوار الوطني في اليمن، إلى اتفاق لتسوية الأزمة السياسية، بين الرئيس اليمني ونائبه. وبثت إذاعة عدن أن القوى السياسية الرئيسية في البلاد، وقعت بالأحرف الأولى، في احتفال رسمي في عدن، الاتفاق الذي يُنهي أعمال لجنة الحوار، المكلفة بتسوية الأزمة السياسية. وأوضحت أن رئيس الوزراء، حيدر أبو بكر العطاس، وقع وثيقة الاتفاق عن الحزب الاشتراكي، ووزير التخطيط والتنمية عبدالكريم الإيرياني، عن حزب المؤتمر الشعبي، ونائب رئيس الوزراء، عبدالوهاب الآنسي، عن حزب التجمع اليمني للإصلاح، ومسؤولين عن أحزاب المعارضة. وألّفت لجنة الحوار لجنة من أعضائها، كلفتها التحضير لاحتفال توقيع الاتفاق، بين الرئيس ونائبه. كما سُتوقع الوثيقة، التي سميت "وثيقة العهد والاتفاق"، في حضور ممثلين لجميع القوى السياسية في البلاد، ومندوبين من الدول التي توسطت لتسوية الأزمة. وأشير إلى أن هذه الوثيقة، تلبي في جزء منها مطالب الجنوبيين، خصوصاً تلك المتعلقة باللامركزية الإدارية، وإنشاء مجلس استشاري، ووضع ترتيبات لدمج القوات المسلحة.

    وقد أكدت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، ما بثته إذاعة عدن. وقالت إن القوى السياسية الرئيسية في البلاد، أبرمت اتفاقاً لتسوية الأزمة المتفاقمة. ونصت الوثيقة على انسحاب القوات، المنتشرة على الحدود السابقة لشطري البلاد، "في مهلة أسبوع"؛ ودمج القوات المسلحة في غضون أربعة أشهر، وسحب الوحدات العسكرية المتمركزة في المدن، وعلى الطرق الرئيسية في البلاد، التي كان وجودها وراء أعمال استفزازية، بين الشماليين والجنوبيين. ودعت السلطات إلى تنظيم حمل السلاح، واعتقال منفذي الاعتداءات ذات الطابع السياسي، التي شهدتها البلاد منذ إعلان الوحدة.

    ووصف العطاس توقيع الاتفاق بالأحرف الأولى، بأنه "حدث عظيم" لأنه "تضمن أُسساً حقيقية للوحدة، لم يتضمنها اتفاق الوحدة نفسه".

    ب.
    تمثل الوثيقة رؤية شاملة لبناء مؤسسات الدولة اليمنية الموحدة، والقضايا التي أثيرت قبل التوقيع، وتمثل بعضها نقاط خلاف رئيسية، تركت دون حل، وظهرت آثارها فيما بعد، على جهود تطبيق الوثيقة. وهي على النحو التالي:

    (1)
    مسألة الضمانات، التي يطالب الحزب الاشتراكي الاتفاق عليها، قبل التوقيع، بصورة مفصلة، وشكلت هذه الضمانات، ثلاثة جوانب هي:

    (أ)
    تقديم ضمانات بالأمن الشخصي، لقيادات الحزب، خاصة الأمين العام للحزب، ورئيس الحكومة، عندما يعودون إلى صنعاء، لممارسة أعباء عملهم، ضمن أجهزة الدولة المختلفة.

    (ب)
    ضمانات تتعلق بآليات تنفيذ المبادئ، التي تضمنتها الوثيقة.

    (جـ)
    معرفة حدود ودور بعض الأطراف الخارجية، التي ستُدعى للتوقيع على الوثيقة، وإلى أي مدى يمكن أن تشكل جزءاً من ضمان التطبيق الدقيق للوثيقة، في المستقبل.


    (2)
    مكان التوقيع على الوثيقة، على الرغم من الاتفاق المبدئي، الذي انتهت إليه لجنة الحوار، بأن يكون التوقيع خارج اليمن، تفادياً لوقوع احتكاكات بين الأطراف العسكرية، والتجمعات الأمنية، التي ستكون مصاحبة لكل طرف. وتم اختيار المملكة الأردنية الهاشمية، بمشاركة جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، وجامعة الدول العربية، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي. ولكن المؤتمر الشعبي العام، تحفظ على هذه المقترحات، وسانده حزب التجمع اليمني للإصلاح، وعَدُّوا ذلك بمثابة شرط جديد، يطرحه الحزب الاشتراكي، للتهرب من التوقيع.

    (3)
    امتد الخلاف إلى تحديد الأطراف المحلية، التي ستوقع على الوثيقة، وقد أيد التجمع اليمني للإصلاح، والمؤتمر الشعبي العام، أن يقتصر التوقيع الرسمي على أطراف الائتلاف الحاكم الثلاثة، في حين طالب الحزب الاشتراكي، باشراك المعارضة، والشخصيات التي شاركت في إعداد الوثيقة، ورفض هذا الطلب، بحجة أن التطبيق سيقتصر على من هم في السلطة فعلا، وليس من هم خارجها.

    (4)
    مسألة إمكانية تعديل الحكومة القائمة، برئاسة حيدر العطاس، كجزء من إجراءات تطبيق الوثيقة في المستقبل. وقد أيد الحزب الاشتراكي، فكرة توسيع الحكومة الائتلافية، من خلال ضم عدد من الشخصيات، والقيادات السياسية لأحزاب المعارضة، خاصة من الذين أسهموا في لجنة الحوار. ويرى الحزب أن هذا الإجراء، يؤمن أكبر مساحة ممكنة من التأييد السياسي لعملية التطبيق، بينما المؤتمر الشعبي والإصلاح، يرفضان ذلك تماماً.

    (5)
    مسألة دور البرلمان في عملية التطبيق لبنود الوثيقة. وقد تبلورت تحفظات واسعة المدى، أبدتها قيادات البرلمان، ممثلة في الشيخ عبدالله حسين الأحمر. والمعروف أن البرلمان لم يتخذ موقفا رسميا مؤيدا للوثيقة. وتعود تحفظات البرلمان إلى أن الوثيقة، ستتضمن تحديداً لدور البرلمان، وهو ما يتعارض مع بعض نصوص مواد الدستور، كما تستهدف الوثيقة إنشاء مجلس للشورى في المستقبل، ومنحه صلاحيات تشريعية حال تشكيله.


    جـ.
    أثيرت جميع هذه الخلافات قبل التوقيع على الوثيقة، وبقيت دون حسم، إلاّ فيما يتعلق بمكان التوقيع، والأطراف المشاركة فيه، أما الخلافات الأخرى، المتعلقة بالضمانات الأمنية لقيادات الحزب الاشتراكي حال عودتها إلى صنعاء، وكذلك دور البرلمان في تطبيق بنود الوثيقة، ومسألة آلية التنفيذ، وتعديل الحكومة، وضم أطراف من غير أحزاب الائتلاف الثلاثة، فقد بقيت تشكل عقبات دون حل، وكان يجب حلها حتى تتضح معالم الطريق أمام عملية التطبيق، التي بدورها شكلت حدا فاصلا، لِما قبل الوثيقة، وما بعدها. ومن الناحية الفعلية، فإن هذه القضايا، شكلّت محتوى الصراع السياسي والعسكري فيما بعد، وأدت إلى انهيار الأسس والقواعد، التي بنيت عليها دولة الوحدة.

    2.
    صرح ناطق باسم حزب المؤتمر الشعبي العام، قبل ساعات من إعلان الاتفاق، أن طائرة حربية من نوع ميج (MIG)، تابعة للقوات الجنوبية، أقلعت من قاعدة بدر الجوية قرب عدن، وقصفت لواء العمالقة الشمالي، المرابط في مقاطعة أبين في الجنوب، مما أوقع أضراراً مادية فادحة. إلاّ أن ناطقاً باسم قاعدة بدر، نفي الاتهام الشمالي، قائلاً إن الطائرة كانت تقوم بمهمة تدريبية روتينية، وأن عملاً كهذا لو حدث، هو بداية حرب، أو بداية كارثة حقيقية. ونشرت صحيفة عدن الجنوبية، أن القوات الشمالية نشرت 12 دبابة في منطقة حيفان في تعز، وأن لواء العمالقة، الذي تمركز في الجنوب عقب اتفاق الوحدة، يقوم بتحركات استفزازية. ونسبت مصادر إلى علي سالم البيض أنه أرسل قوات جنوبية، للدفاع عن حقول النفط الغنية.

    3.
    وفي 19 يناير 1994، أكد حزب المؤتمر الشعبي العام، التزامه بكل ما تضمنته وثيقة العهد والاتفاق، خاصة البند المتعلق بالإجراءات الأمنية والعسكرية، وتطبيق لا مركزية إدارية واسعة، وهي ما كانت نقطة خلاف رئيسية بين الشماليين والجنوبيين.

    وفي 20 يناير 1994، أُعْلن عن موافقة الرئيس علي عبدالله صالح، ونائبه علي سالم البيض، تسوية الأزمة السياسية الناشئة بينهما، وعبرا عن استعدادهما للقاء، والتوقيع على وثيقة العهد والاتفاق، في أي مكان وزمان تحددهما اللجنة. ودعا الرئيس علي عبدالله صالح، في كلمة وجهها عبر التليفزيون اليمني، نائبه علي سالم البيض، إلى العودة إلى العاصمة صنعاء، وممارسة مهامه الرسمية.

    4.
    وفي 21 يناير 1994، رحب الأردن، الذي اضطلع بدور رئيسي في الوساطة بين الزعيمين، باتفاق المصالحة. واقترح العاهل الأردني الملك حسين، على القادة اليمنيين، التوقيع على الاتفاق، في حفل يقام في الأردن.

    وعلى الرغم من أن الكثير من المهتمين بالمشكلة اليمنية، سواء من الداخل، أو الخارج، ومنهم الولايات المتحدة الأمريكية، وهولندا، باركوا الاتفاق، إلا أن بعض المراقبين تفاءلوا بحذر، فقد نشرت صحيفة السفير اللبنانية، مقالاً، تحت عنوان (تجميد الأزمة)، رأت فيه، أن الأزمة السياسية في اليمن، ليست نتيجة لنقص الاتفاقات والوثائق، بل هي في الأساس نتيجة لعدم تنفيذ الاتفاقات والوثائق، التي قامت عليها دولة الوحدة في عام 1990. كما رأت أيضاً "أن الأزمة التي بدأت حدتها تخف، مع الإعلان عن التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق، قد لا تنتهي نهائياً"، وتنتهي الصحيفة إلى القول، بأن ما يزيد المخاوف من تجدد الأزمة، هو أن الاتفاق الأخير، يبدو نتيجة لضغوط خارجية، لا تريد أن تصل الأوضاع إلى الانفجار الكامل. وما حديث أحد المسؤولين، في المؤتمر الشعبي العام، عن النفط كسبب للتأزم الأخير، إلاّ الدليل على وجود هذه الضغوط، ووجود قرار بمنع التفجير في اليمن الآن.

    5.
    وفي 23 يناير 1994، أكد الحزب الاشتراكي، استعداده لتحمل مسؤولياته، مع غيره من القوى السياسية، لتنفيذ الاتفاق. ودعا إلى الإسراع في اتخاذ ترتيبات التوقيع، وقال "إن القوى الطيبة التي اشتركت في الحوار، تقف أمام محك حقيقي، لنقل ما جاء بالوثيقة إلى واقع، من أجل بناء دولة الوحدة، التي لم تقم بعد".

    وفي 26 يناير 1994، أكد الرئيس علي عبدالله صالح، عن قرب توقيع الوثيقة، إلاّ أن حزب المؤتمر، الذي يرأسه، عاد وهدد في 30 يناير، بعدم التوقيع على الوثيقة، إذا لم يوافق الحزب الاشتراكي، على عودة أمينه العام علي سالم البيض، وباقي قياداته، من عدن إلى صنعاء، بعد التوقيع فوراً، وزاد من هذا التهديد، ما حذر منه الرئيس علي عبدالله صالح، من عودة العقلية التآمرية، والانقلابات الدموية، والإرهاب الإيديولوجي، معتبراً، أن الأزمة الراهنة في اليمن، هي بسبب هذه العقلية.

    وفي الوقت نفسه، رأى الحزب الاشتراكي، أن التوقيع على الوثيقة، لا يعني نهاية الأزمة، وأن عودة نائب الرئيس إلى صنعاء، ليست مرهونة بالتوقيع، وإنما بالتنفيذ، وتوفير الأمن للمسؤولين. وتقول مصادر سياسية في صنعاء، نقلاً عن الحزب الاشتراكي، أنه متخوف من خطة يكون أعدها حزب المؤتمر، مع الشريك الثالث في الائتلاف الحاكم، حزب الإصلاح، لاجتياح الجنوب، أو تصفية معظم قياداته، عن طرق الاغتيال. ويرى الاشتراكي أن الوضع خطير للغاية، وان النوايا غير سليمة، داعياً لإيجاد ضمانات لتنفيذ الاتفاق، عن طريق حضور عربي ودولي، لعملية التوقيع والمصالحة.

    وشُكلت لجنة عسكرية، اشترك فيها أطراف النزاع، إضافة إلى الملحق العسكري الأمريكي، والملحق العسكري الفرنسي، وممثل عن الاتحاد الأوروبي، لتحديد حجم المخاطر العسكرية، وإمكانية احتوائها. وذلك في أعقاب الحديث عن تحركات لألوية عسكرية شمالية وجنوبية، في أكثر من مكان، فضلاً عن تحركات القبائل، التي تعتبر جيشاً قائماً بذاته.

    6.
    وفي يوم 31 يناير 1994، صرح عضو، في اللجنة المكلفة، بتحديد موعد ومكان حفل توقيع وثيقة العهد والاتفاق، أن علي سالم البيض، وضع شروطاً جديدة للتوقيع. وقال إن الحزب الاشتراكي، يطالب بعد توقيع الاتفاق بالأحرف الأولى، البدء بتطبيق بنوده الرئيسية، قبل تسوية نهائية للأزمة السياسية. وأوضح المصدر نفسه، أن مسؤولي الحزب الاشتراكي، ومعظمهم في عدن على غرار البيض، لا يعتبرون أنفسهم مجبرين على العودة إلى صنعاء، بعد توقيع الاتفاق، حتى ولو كان ينص على ذلك. وأشار إلى أن ممثل الحرب الاشتراكي وزير الثقافة جارالله عمر، أبلغ اللجنة، أن البيض لن يعود إلى صنعاء قبل، تطبيق هذه البنود. وأشار المصدر إلى أن ممثلي المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، رفضوا هذا المطلب، معتبرين أن الاتفاق ملزم، وأن تطبيقه يتطلب مساهمة سائر قادة التحالف الحكومي الثلاثي. وأضاف المصدر أن الحزب الاشتراكي، يطالب بأن يتم حفل التوقيع، بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والصين، وكندا، وسوريا، والسعودية، إضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، من أجل مزيد من الضمانات. لكن مصدراً قريباً من المؤتمر الشعبي، اعتبر أن هذا المطلب، يندرج في إطار المزايدة السياسية، والسعي لتدويل الأزمة اليمنية.

    وقال بيان لجبهة المعارضة الوطنية اليمنية، إن أحزاب الائتلاف الحاكم، لم تستطع الاتفاق على توقيع الوثيقة، ودعت إلى اجتماع، في 2 فبراير 1994، لتحديد موعد ومكان التوقيع. وذكر البيان، أن العاجزين عن ترتيب اجتماع لتوقيع الاتفاق، هم أكثر عجزاً عن تنفيذ مضمون الاتفاق.

    7.
    وفي الأول من فبراير 1994، نشرت صحيفة الدستور الأردنية، تحذيراً لنائب رئيس الوزراء اليمني، العميد مجاهد أبو شوارب، من أن عدم التوصل إلى تسوية للأزمة اليمنية، ربما أدى إلى حرب ضروس، بين الأطراف المتنازعة، تتجاوز دمار الحرب اللبنانية.

    وقال أبو شوارب، إنه سيتوجه إلى العاصمة الأردنية، "إذا سارت الأمور على ما يرام، للمشاركة في وضع الترتيبات الضرورية، لمراسم التوقيع".

    وروى عائدون من بلدة عتق، عاصمة إقليم شبوه الحيوي والغني بالنفط، أن الحزب الاشتراكي اليمني، يرسل مزيداً من الدبابات إلى الإقليم، وأن ما بين 80 و100 ناقلة ثقيلة، تنقل نحو 50 دبابة سوفيتية الصنع، ومدافع، وصواريخ، وصلت إلى المنطقة، على مسافة 160 كم شمال شرقي عدن، مما يخشى أن تصبح المنطقة الغنية بالنفط، مثار نزاع في حال انفصال شطري البلاد.

    8.
    في 2 فبراير 1994

    أ.
    نشرت صحيفة "السفير" اللبنانية، تحليلاً إخبارياً تحت عنوان "اليمن: نفاق وحدوي"، رأت فيه أن المتفائلين عن قرب توقيع وثيقة "العهد والاتفاق"، يسقطون من حساباتهم، الجانب العملي والواقعي الذي يعيشه اليمن حالياً، والمتمثل في التحركات العسكرية، التي يقوم بها كل طرف في مكان وجوده، حتى باتت الأمور تسير هناك على نحو يوحي أن الحرب بين الجانبين، واقعة لا محالة.

    ب.
    أكد رئيس الوزراء حيدر أبو بكر العطاس، في حديث نشرته صحيفة الأهرام المصرية، "أنه ما تزال هناك تباينات كبيرة أمام لجنة حوار القوى السياسية، يجب معالجتها وأشار إلى أن الرئيس علي عبدالله صالح، اتصل به بعد اعتراضه على حاجز عسكري في صنعاء، في (تشرين الأول) أكتوبر الماضي، وطلب منه الاستقالة من الحزب الاشتراكي، والانضمام إليه".

    وعلى الرغم من استمرار محاولة تهدئة الصراع، وحل الأزمة، إلاّ أنه في نفس الوقت نفسه، نشطت الاستعدادات العسكرية، ولم تتوقف الحملات الكلامية، وتوجيه الاتهامات بين الطرفين، وقد ادى ذلك إلى تأجيل التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق، التي كان مقرراً لها، يوم الأحد 6 فبراير 1994، ثم تأجلت إلى 20 فبراير 1994.


    9.
    في 11 فبراير 1994، أُعلن رسمياً في صنعاء، أن التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق اليمنية، التي ستضع حداً لأخطر أزمة، بين شمال البلاد وجنوبها، منذ توحدهما في (أيار) مايو 1990، سيجري في 20 (شباط) فبراير، في عمان.

    وصرح أحمد جابر عفيف، الناطق باسم لجنة الحوار، التي وضعت النص، أن مراسم التوقيع ستقام في العاشر من شهر رمضان، الموافق 20 (شباط) فبراير، ونقل التليفزيون عنه، أن الموعد حدد بعد الاتفاق مع الأخوة اليمنيين، وأفاد مسؤول يمني، أن التوقيع سيجري في حضور الرئيس علي عبدالله صالح، ونائبه علي سالم البيض، ورئيس التجمع اليمني للإصلاح عبدالله الأحمر، وأن العاهل الأردني الملك حسين، ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، سيحضران الاحتفال أيضاً.

    10.
    وفي 14 فبراير 1994، أصدر رئيس الوزراء، وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني، حيدر أبو بكر العطاس، المعتكف في عدن، قراراً، عيّن بموجبه محمد علي أحمد، محافظاً لأبين التي تبعد 100 كم شرق عدن، وذلك خلفاً للعقيد يحيى الراعي (شمالي)، عضو اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام.

    وفي اليوم التالي، ألغى مجلس الرئاسة في صنعاء، قرار رئيس الوزراء، وقالت إذاعة صنعاء، إن قرار العطاس غير دستوري، ونقلت الإذاعة اليمنية عن مسؤول في حزب الإصلاح، قوله: إن أقل ما يمكن أن يقال عن قرار العطاس، أنه انفصالي.

    وفي 15 فبراير 1994، صرح علي سالم البيض، لمجلة "الشروق" الإماراتية، أن "الفيدرالية صيغة أرقى من الوحدة، من الناحية الحضارية، وإشاعة أوسع لروح الديموقراطية، وأنها تساعد على التنافس، وتقبل التنوع، وتعطي مجالاً للمبادرة، وأن الدول المتطورة في أوروبا، التي قطعت شوطاً طويلاً على النهج الديمقراطي والحداثة، مثل ألمانيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، هي دول فيدرالية". كما نفي علي سالم البيض، اتهامات مسؤولين شماليين، بأن اكتشاف النفط في المحافظات الجنوبية غداة الوحدة، التي أعلنت عام 1990، هو في أساس التوجهات الانفصالية.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-10-16
  13. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    مقترح بمراسيم إعلان وتوقيع وثيقة عهد واتفاق
    بين أطراف حوار القوى السياسية



    يتم التوقيع على الوثيقة في اجتماع موسع يحضره : -

    -
    قيادات الائتلاف الحاكم.

    -
    قيادات أحزاب المعارضة.

    -
    أعضاء لجنة الحوار السياسي.

    -
    رئاسة وأعضاء مجلس النواب.

    -
    أعضاء المحكمة العليا.

    -
    عدد من العلماء.

    -
    رؤوساء وأمناء عموم النقابات والإتحادات.

    -
    عدد من الشخصيات الاجتماعية والعسكرية.

    -
    عدد من أساتذة جامعتي صنعاء وعدن.

    -
    عدد من الضيوف والمهتمين والمتابعين لمجريات الأزمة في اليمن وأبدوا استعداداً للمساعدة في حلها من العرب والأصدقاء.

    على أن توقع الاتفاقية من قبل :

    *
    روؤساء وأمناء عموم أحزاب الائتلاف.

    *
    أعضاء لجنة الحوار.

    *
    أمناء عموم أحزاب المعارضة.


    على أن تسلم نسخ من الوثيقة لأعضاء لجنة الحوار وللضيوف المهتمين بحل الأزمة من العرب والأصدقاء.


    يتم التشاور حول مكان وموعد الإعلان.

    -
    طلب التقارير من رئيس الوزراء لتقديمها لمجلس الرئاسة حول المسائل المتعلقة بتنفيذ مهام الحكومة.

    -
    يوقع على القوانين بقرارات والقرارات الجمهورية ومعه رئيس الوزراء.

    -
    يرأس مجلس الدفاع الوطني في حالة الحرب.

    مهام وصلاحيات نائب الرئيس : -

    يقوم نائب الرئيس بالمهام والصلاحيات التالية : -

    -
    يعاون الرئيس في مهامه وعلى وجه الخصوص يتولى : -


    -
    مهام الرئيس في حالة غيابه خارج الجمهورية أو في حالة مرض يقعده عن ممارسة مهامه.


    -
    طلب التقارير من رئيس الوزراء لتقديمها لمجلس الرئاسة في المسائل المتعلقة بشوؤن الحكم المحلي.


    -
    نائباً لرئيس مجلس الدفاع الوطني في حالة الحرب.

    مهام أعضاء مجلس الرئاسة : -

    -
    المشاركة في أعمال المجلس.

    -
    يتولى بقية أعضاء مجلس الرئاسة مساعدة الرئيس ونائبه وفقاً للائحة داخلية تنظم عمل المجلس.


    4 - الحكومة.. مجلس الوزراء هو حكومة الجمهورية اليمنية وهو الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة. ويتبعها بدون استثناء جميع الإدارات والأجهزة والمؤسسات التنفيذية التابعة للدولة.

    وتختص الحكومة على قاعدة اللامركزية الإدارية والمالية بالشئون الخارجية والقوات المسلحة والأمن العام والعملة والموارد السيادية، ورسم السياسة المالية والنقدية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية واقتراح مشاريع القوانين والإشراف على تنفيذها.

    الحكومة مسئولة مسؤلية كاملة وجماعية أمام مجلس النواب.

    5 - السلطة القضائية.. وتتكون من المحكمة العليا للجمهورية والمحاكم التي يحددها القانون ومن النيابة العامة وتتمتع السلطة القضائية باستقلال كامل - ويتم انتخاب أعضاء المحكمة العليا من قضاة ومحامين مؤهلين وممارسين في شوؤن الشريعة الإسلامية والقانون من قبل مجلس الشورى ولمرة واحدة حتى يبلغ القاضي أحد الأجلين أو يسئ إلى شرف المهنة ففي هذه الحالة يفصل ولا يسمح له بالعمل في مجال القضاء مرة أخرى.. ويحدد الدستور والقانون مهامها وصلاحياتها وطريقة انتخابها وعزلها.

    2 - 2 الحكم المحلي : -

    إن نظام الحكم المحلي المراد إقامته يعتمد على قاعدة اللامركزية الإدارية والمالية في ظل الدولة اليمنية الواحدة وعلى مبدأ المشاركة الشعبية الواسعة في الحكم ومبدأ النهج الديقراطي المعزز للوحدة الوطنية حيث يمارس مواطنو الجمهورية بكل تقسيماتها الإدارية.. حقوقهم وواجباتهم الدستورية بطريقة تمكنهم من التنافس الإيجابي لبناء صرح الدولة اليمنية الواحدة من خلال ازدهار وحدته الإدارية اقتصادياً واجتماعياً وإقامة ميزان العدالة وسيادة الأمن والاستقرار والرخاء.

    يقوم الحكم المحلي على قاعدة تقسيم إداري جديد للجمهورية اليمنية تتجاوز التكوينات والوحدات الإدارية القائمة ويعاد فيها دمج البلاد دمجاً كاملاً تختفى فيه كافة مظاهر التشطير، وتؤكد على الوحدة اليمنية والوطنية واليمن الجديد.

    ويرتكز هذا التقسيم على أسس علمية تراعي الأسس السكانية والجغرافية ومجمل الظروف الاقتصادية والاجتماعية والخدمية للسكان، مشكلاً في ذلك قاعدة أساسية للتنمية المتوازنة.. انطلاقاً من ذلك تقسم الجمهورية من 4 - 7 وحدات إدارية تسمى : مقاطعات.

    وتشكل كل من صنعاء العاصمة السياسية وعدن العاصمة الاقتصادية والتجارية - وحدات إدارية (أمانات عامة) مستقلة، وذات شخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري ولها مجالسها المنتخبة وفق أسس وضوابط يحددها القانون، وعلى أن يراعى وضع عدن كمنطقة حرة.

    2 - 2 - 2 صلاحيات الحكم المحلي : -

    يقوم الحكم المحلي على قاعدة الانتخابات المباشرة والحرة والمتساوية لهيئاته./ ويتم انتخاب مجالس الحكم فيها. ويتمتع بصلاحيات إدارية ومالية كاملة تمكنه من إدارة شئون الوحدة الإدارية والتنموية والخدمية على قاعدة التنافس الإيجابي في إطار الوحدة على أن تنعكس مهمة بناء الدولة في انتقال مركز الثقل في عدد من قضايا إدارة شئون الإدارة المركزية إلى أجهزة الحكم المحلي ويتلخص في التالي : -

    أولاً : - الشئون المالية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية : -

    1 - الشئون الإدارية : -

    يدير الحكم المحلي في الوحدات الإدارية شئون المواطنين والعاملين فيه على مستوى الوحدات الإدارية ويعتبر مسئولاً مسئولية كاملة عن قضايا العمل والتعليم والصحة والبلديات والشئون الاجتماعية والاقتصادية والنشاطات والفعاليات الثقافية الأخرى داخل الوحدة الإدارية وفقاً للسياسة العامة للدولة. كما يتولى شق الطرقات وتخطيط المدن والبناء وغير ذلك من الأعمال التي لا تدخل ضمن نطاق الوظائف السيادية للدولة. وتنظيم العلاقة مع الجهات المركزية فيما يخص هذه الأنشطة على أساس : -

    أ)
    التخطيط العام والإشراف الرقابي الإدارة المركزية.

    ب)
    التخطيط علي مستوى الوحدة الإدارية وكذا المشاركة في التخطيط العام ومسئولية كاملة في التنفيذ - مهمة الحكم المحلي.


    الشئون المالية : -

    إن نظام اللامركزية في الجانب المالي يعد من أسس الحكم المحلي ينبغي أن يتمحض عنه كفاءة عالية في تعبئة الموارد المالية وكفاءة أعلى في الاستخدام.

    ولمزيد من الوضوح لابد من التمييز في هذا الباب بين الموارد التي تقع ضمن اختصاص الحكم الملحي وتلك التي تقع ضمن نطاق موارد السيادة وتتمثل في : -

    أ ) الموارد السيادية : -

    - عوائد الجمارك.

    - ضرائب الدخل على أرباح الشركات العاملة على مستوى الجمهورية.

    - حصة الدولة من الأرباح السنوية للمؤسسات العامة العاملة على مستوى الجمهورية .

    - موارد النفط والغاز والثروات المعدنية والسمكية.

    - أية موارد أخرى ذات طبيعة سيادية يحددها القانون.

    - موارد المياه : تعتبر موارد المياه من المواد السيادية وعليه فإن تنميتها والاستفادة العقلانية منها ضرورة من ضرورات الحياة، وفق أسس وضوابط يحددها القانون ويتضمن تحديد وتوضيح حدود المسئولية المركزية والمحلية تجاها واختصاصات الحكم المحلي في الوحدات الإدارية حتى تحدد طبيعة التعامل معها وطريقة الاستفادة منها.

    ب ) الموارد المحلية : -

    -
    الرسوم المحلية، التي يصدر بها قرار من مجلس الوحدة الإدارية وفقاً لقانون يحدد صلاحيات وأسس ومجالات إصدار القرارات والأنظمة من قبل المجالس المحلية.

    -
    ضرائب كسب العمل، والمهن الحرة والأنشطة التجارية المختلفة في إطار الوحدة.

    -
    الضرائب والرسوم على الشركات المسجلة والعاملة في إطار الوحدة الإدارية.

    -
    عوائد النشاط الاقتصادي في إطار الوحدة الإدارية.

    -
    الزكاة.

    -
    الضرائب والرسوم على القات.

    -
    الضرائب العقارية.

    -
    رسوم المرور والمواصلات والأراضي.

    -
    ضريبة حماية البيئة.

    -
    الدعم المقدم من الميزانية المركزية.


    وهذا التحديد لا يعد حصراً نهائياً وإنما على سبيل الإيضاح فقط، ويحدد القانون الموارد السيادية والمحلية.

    الاقتصادية للوحدات العامة الداخلة في نطاق الوحدة الإدارية وغيرها من الأنشطة التي تدخل في نطاق اختصاصاتها، ويخرج من بنود الانفاق المحلي تلك الممولة مركزياً كمشاريع الطرقات الرئيسية والمواصلات التي تربط بين الوحدات أو المشاريع الاستراتيجية كالنفط والغاز - والمعادن الهامة.

    - ينشئ البنك المركزي فروعاً له في مختلف الوحدات الإدارية، بصفته بنك البنوك تتولى بدورها جانباً من وظائفه الرئيسية باستثناء:-

    - الديون الخارجية، الإصدار، إقراض الدولة.

    3 - الشئون الاقتصادية : -

    تتنافس الوحدات الإدارية في إطار "سياسة الحرية الاقتصادية" بتكوين قاعدتها الاقتصادية بمكوناتها المعروفة : الإنتاج، التوزيع، فرص العمل والتشغيل، فرص الاستثمار وتحسين الخدمات الاجتماعية والرعاية للمواطنين في الوحدة الإدارية. ومثل هذا التنافس سيحفز أجهزة الحكم المحلي على تقديم النموذج الأفضل الذي ستكون مسئولة عنه مباشرة. وسيكون الأداء هنا مرتبط بمستوى اضطلاع هذه الأجهزة بعملها ومسئوليتها. ولن تتهرب سلطات الحكم المحلي من مسئوليتها في حالة عجزها بإلقاء التبعة على السلطة المركزية كما هو الحال عندما تختلط المسئولية. إن الحكومة ستتفرغ للتخطيط في إطار الأهداف الرئيسية العامة وكذا مراقبة التنفيذ وسيسهل مهامها عاملان : -

    1 - إن الأهداف العامة العتي سترسها ستقوم على أساس حاجة الوحدة الإدارية.

    2 - إن الرقابة على التنفيذ ستبدأ أيضاً من داخل هذه الوحدات الإدارية بسبب رقابة الناخبين سيضمن ذلك تحقيق الأهداف المرسومة.

    - الشرطة والأمن : -

    يكون الأمن من مهام الحكم المحلي المباشرة في الوحدات الإدارية المختلفة. وتتولى الوحدات الإدارية إدارة قوة الشرطة والأمن الخاصة بها في إطار الخطة الأمنية العامة للدولة، وتمارس مهامها للضوابط والأسس التي تضعها وزارة الداخلية. وتأتمر تلك الوحدات بأمر السلطات المحلية تسليحها بشكل موحد وتحدد وظائفها وحقوقها وفقاً للقانون. أما قوامها فيعتمد على حاجة حدة إدارية. وتتولى السلطة المحلية المسئولية المباشرة للأمن في نطاق الوحدة الإدارية.

    وتنسق خطة الأمن العام الذي تشرف عليه وزارة الداخلية النشاط الأمني فيما بين الوحدات به وتراقب النشاط الأمني في كل الوحدات الإدارية وفقا للقانون.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-10-17
  15. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    أهم حاجة الزكاة

    بدلا من حق القات قلبوها إلى زكاة ( تحليل ) وعلى غرار الكنيسة في القرون الوسطي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2003-10-21
  17. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [TABLE="width:80%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=right]عزيزي أبو نبيل الصلاحي

    لقد سألتك من قبل من أين لك هذا ال"ملف كامل عن الوحدة اليمنية وحرب 1994م " فبخلت بتوضيح المصدر ووعدت أن تفعل ذلك في نهاية الحلقات. والحقيقة أن سؤالي كان نابعا من أمرين أثنين:

    أولا: إنه لايمكن الإستماع الى شهادة دون معرفة قائلها فما بالك بالأخذ بها.
    ثانيا: ملاحظتي أن الرواية التي تنقلها لنا تفتقر الى الحياد والتوازن رغم ما تحتويه من معلومات ووثائق.

    وقد كان تقديري في البداية أن المصدر هو أحد الباحثين المتعاطفين مع الإنفصال. وأثناء بحثي عن مصادر أخرى بالأنترنت قادني محرك البحث "google" الى بحث متكامل منشور في موقع "مقاتل من الصحراء" والخاص بالأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز ال سعود. وسرعان ماأكتشفت أنك تنقل منه.

    صحيح أن القيمة العلمية للدراسة تظل قائمة ويمكن أعتبارها مرجعا مهما ولكنها لايمكن بحال من الأحوال أن تعتبر كنزا ثمينا او مصدرا لايمكن التشكيك في مصداقيته. حيث يمكن بكل سهولة أكتشاف تناغمه تماما مع الموقف السعودي قبل وأثناء حرب 94م. حيث أن ذلك الموقف كان متحمسا الى حد يفوق الوصف ويثير الدهشة للمشروع الإنفصالي. ومن خلال ماقرأته من البحث الذي يحمل عنوان "الوحدة اليمنية والحرب الأهلية 1994م" - قمت أنت بحذف كلمة الأهلية!- وجدت أن البحث يستعيد الموقف السعودي بحذافيره والذي كانت صحيفة الشرق الأوسط وقناة MBC قد تولتا الترويج له أثناء ماعٌرف بالأزمة السياسية وأثناء وبعد الحرب. ولعلنا نتذكر كيف تحول وزير الخارجية السعودي الى وزير خارجية الحكومة الإنفصالية وكيف قام بجولات وصولات عربية ودولية محاولا كسب التأييد والتعاطف للمشروع الإنفصالي.

    وكواحد من المهتمين والدارسين لتغطية حرب 94م في وسائل الإعلام اليمنية والعربية والدولية فإني استطيع القول أن وسائل الإعلام السعودية عموما فقدت المصداقية الى حد كبير. حيث كانت هذه الوسائل تعمل بطريقة تفتقد الى الحد الأدنى من الموضوعية والعقلانية وهي تدعم الإنفصال وتعارض الوحدة. ومن العجيب أن هذا التحيز المكشوف لم يقتصر على مايتعلق بالرأي بل تجاوز ذلك الى نشر وإذاعة الأخبار المغلوطة والعارية عن الصحة. ومن وجهة نظري فإن تلك الوسائل لعبت دورا معكوسا في تضليل الإنفصاليين حيث صورت لهم الموقف العربي والدولي إن لم نقل المحلي ايضا بطريقة مغلوطة.

    وعودة الى البحث الذي تنقل لنا منه باعتباره وحهة نظر، فإني أسألك هذه المرة عن مؤلفه ولا أظنك ستتأخر علي بالرد هذه المرة. فقد لاحظت أن البحوث المنشورة في موقع الأمير لاتحمل اسماء مؤلفيها ربما للإيهام بأنها من بنات جيبه أقصد أفكاره.
    على العموم فإن نشر هذا البحث في موقع الأمير السعودي يعطي فقط أنطباعا أوليا عن درجة تحيزه ضد الوحدة ا ليمنية.

    ولك مني أطيب تحية معطرة بعبق البُن
    [/CELL][/TABLE]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2003-10-21
  19. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    ياعزيزي تايم ما انت جبت المصدر وفتحت الكنز وبوزطت العملية

    عايز ايه تاني
     

مشاركة هذه الصفحة