الطالبان ودولة الاسلام في افغانستان .

الكاتب : الامير الضالعي   المشاهدات : 675   الردود : 6    ‏2001-07-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-24
  1. الامير الضالعي

    الامير الضالعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-07-02
    المشاركات:
    410
    الإعجاب :
    0
    احبتي لاشك باننا متشوقون لرؤية دولة اسلامية بحق تدود عن عرى المسلمين فهل تمثل امارة افغانستان بدرة هده الولة :

    وهده كلمات مسطرة بقلم : مولوي حبيب الله .

    مالها وماعليها منا نحن المسلمين في العالم .

    الطالبان ودولة الإسلام في أفغانستان



    عندما يعلن قادة ومسئولو حركة طالبان : أن منهجهم هو منهج أهل السنة والجماعة، وأنهم حربٌ على البدع وكل ما يخالف الكتاب والسنة

    وعندما يقول أمير المؤمنين بشأن تعليم المرأة : "نحن لسنا ضد تعليم المرأة، ولكننا نريد أن يُضبط تعليمها بالضوابط الشرعية

    وعندما يصدر أهم قرار في تاريخ أفغانستان يُرجِع للمرأة كرامتها وحقوقها، ويمنع ما كان سائدا من عادات مخالفة للشرع تقضي بأن المرأة إذا مات زوجها يرثها ذووه ويتزوجها أحدهم ولو كانت كارهة

    وعندما يصدر قرارات متتالية بمنع زراعة المخدرات وإنتاجها واستعمالها في أفغانستان التي ظلت عبر التاريخ في مقدمة البلاد المصدرة لهذه المادة الخبيثة

    وعندما يقول بملء فيه : "إن المباديء الإسلامية للإمارة الإسلامية غير قابلة للتفاوض أو المساومة عليها مع أي كان

    وعندما تتعرض أفغانستان لقصف صواريخ كروز الأمريكية من الولايات المتحدة، وتتعرض للتهديد بالضرب من قبل روسيا، وللعقوبات الدولية من قبل الأمم المتحدة، وللمقاطعة والخذلان من قبل أنظمة الحكم المعادية للإسلام في الشرق والغرب .. كل ذلك بسبب مواقفها الإسلامية

    وعندما يعزز الطالبان أقوالهم بأفعال ملموسة في أكثر الأمور، ويقيمون شرع الله عز وجل، ويؤمِّنون الناس في أموالهم وأنفسهم، ويوحدون أكثر من تسعة أعشار البلاد تحت حكم إسلامي لأول مرة منذ عشرات السنين، فيمنعون كثيرا من البدع، ويحاربون الشعوذة والمشعوذين، ويخصصون وزارة كاملة للحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويطهرون الدولة وأجهزتها من الشيوعيين، ويقضون على أوكار الفساد ودور السينما وبيوت الدعارة وحانات الخمور، ويصنعون برنامجا لإصلاح التعليم وأسلمة المناهج، ويقومون بترميم البنى التحتية وتشييد الجسور وتعبيد العديد من الطرق والعناية الصحية، ويعتنون بحياة الناس الاقتصادية فتنشط في عهدهم الحياة الاقتصادية ... وغير ذلك

    عندما يحدث كل ذلك فإنه يوفر كثيرا من الجهد في الإجابة على كثير من الأسئلة

    عندما يحدث كل ذلك، فإنه يمثل مؤشرات واضحة الدلالة على حقيقة حركة طالبان، وحقيقة أهدافها وغاياتها وجديتها، وأنها ليست حركة إسلامية نبيلة الأهداف سامية الغايات فقط، بل هي فوق ذلك، فهي الحركة الإسلامية الوحيدة التي عرفت كيف تصنع المفتاح الصحيح في قفل القضية الأفغانية المستعصية على الحل منذ عقود من الزمن، والحركة التي نجحت حيث فشل الآخرون، وثبتت حين نكصوا، ووفَّت حين خانوا، وصبرت حين جزعوا، ولم تفلح كل محاولات الإغراء والإغواء في ثنيها عن هذا الطريق الذي اختطته لنفسها

    عندما يحصل كل ذلك ويصبح واقعا ملموسا وشيئا محسوسا، ولو كان فيه ما فيه من نقص، فإن حركة طالبان تكون قد ردت عمليا على كل أولئك الذين قابلوها –في بداية أمرها- بازدراء شديد وسخرية لاذعة، وشكوك مريبة، عندما أعلنت عن أهدافها، وما تريده من تطبيق الشريعة الإسلامية كاملة، وتوحيد البلاد عامة تحت قيادة واحدة، وتوفير الأمن، والقضاء على الفساد والمفسدين. وقد كان مع هؤلاء بعض العذر؛ لأن الحديث عن تحقيق هذه الأهداف في أفغانستان آنذاك كان نوعا من الخيال، إن لم يكن ضربا من الجنون، ولكن الإيمان الصادق والعمل الدؤوب حوَّل ذلك الخيال إلى واقع يشهد به العدو قبل الصديق

    إن رصيد حركة طالبان من الإنجازات -ما اكتمل منها وما لم يكتمل بعد- يؤهلها لأن تتحدث بملء فيها عن جدارتها وأهليتها لاستكمال مسيرة الجهاد، وبناء دولة الإسلام في أفغانستان .. هذه الدولة التي ضحى الشعب الأفغاني بحوالي مليوني شهيد، وملايين المعوقين والمهاجرين والأيتام والأرامل في سبيل تحقيقها، وشاركتهم الأمة الإسلامية في كل تلك التضحيات بفلذات أكبادها وحُرِِّ مالها .. هذه الدولة التي كاد يقضي -على الأمل في إقامتها- صراع قادة الأحزاب البائدة على كراسي الحكم

    إن حركة طالبان قد عرفت طريقها –بتوفيق من الله- وهي ماضية فيه لا يثنيها عنه تخوف مشفق صادق، ولا تثبيط مثبط منافق، وهي تدرك طبيعة هذا الطريق وأنه طريق شاق ووعر، يتساقط على حوافّه الضعفاء، ويقل الأصدقاء، ويكثر الأعداء، ويزداد الابتلاء، ولكن ماذا نفعل إذا كان هذا هو الطريق الوحيد الموصل للهدف

    إننا نعلم أن كثيرا من المحبين والمخلصين من أصحاب (التريث والحكمة) مشفقون علينا مما يرونه تسرعا في تطبيق الشريعة، وصرامة في التعامل مع بعض الخصوم والأعداء

    ونعلم أيضاً أن كثيرين آخرين من الإخوة الأفاضل من ذوي العجلة في تحكيم شرع الله عز وجل يعاتبوننا فيما يرونه تأخراً وتدرجا بطيئا في إزالة بعض المنكرات

    ونحن نطمئن كلا من هؤلاء الإخوة وأولئك بأن مآخذهم غير خافية علينا، وهي في محلها من حيث الجملة، ولكن لكل بلد ظروفه الخاصة التي قد تغيب تفاصيلها عن كثير ممن لم يعش هذه الظروف، وهذه الظروف لها دور كبير في تحديد سياسة الإصلاح والتغيير المناسبة، ولا شك أن أهل كل بلد أدرى بتلك الظروف، وأهل مكة أدرى بشعابها

    يبقى أن نعلن لجميع الأصدقاء والأعداء على حد سواء أن مسيرتنا المظفرة في إقامة الدولة الإسلامية الراشدة لن تتأثر -إن شاء الله- بمواقف الآخرين منّا، فنحن لم نكن نتوقع ترحيبا دوليا بدولتنا الإسلامية، وكيف يرحبون بنا وهم الذين يقول الله عز وجل عنهم : {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} وكيف يرحبون بنا وهم الذين يقول الله عز وجل عنهم : {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم

    لكن عدم اعترافهم بنا لا يعنني أننا غير موجودين، ولا أن دولتنا ليست قائمة، فالصين أكبر دول العالم اليوم بقيت عشرين سنة دون أن تعترف بها الدول الغربية، ولم يعترفوا بها إلا بعد أن أجرت أول تجربة نووية لها، فهل يعني ذلك أن الصين لم تكن موجودة قبل ذلك

    إن ما نحتاجه هو الثقة بديننا ومنهجنا أولا، وإذا حصلت الثقه المطلوبة فلسنا بحاجة إلى أن تعترف بنا دول الكفر، بل عند ذلك سوف تضطر هي للاعتراف بنا دون أن نطلب منها ذلك، وسوف تحترمنا، وسوف تدرك أن لها مصالح تقتضي أن تتعامل معنا تعاملا آخر غير تعاملها اليوم، والذي أعماها حقدها على الإسلام –حتى- عن رؤية مصالحها، فنرى دولا أنفقت مليارات الدولارات في أفغانستان من أجل كسب موطيء قدم لمصالحها فيها، تخرج صفر اليدين منها بسبب هذه السياسة

    هذا عن دول الكفر .. أما إخواننا المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها فنحن وإياهم يجب أن نكون كما قال صلى الله عليه وسلم : (المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا) وكما قال : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى إليه سائر الجسد بالسهر والحمى

    ويوم أن نحقق تلك المعاني في واقعنا، فسوف يتحقق لنا ما وعدنا الله به من النصر والعزة والغلبة والتمكين {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقون لا يعلمون


    والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-25
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    أفغانستان البلد الذي وحد قلوب المسلمين

    إن إقامة دولة إسلاميه سنية في أفغانستان مطلب كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر .. لكن للآسف الشديد هناك دول إسلامية الإنتماء تحارب هذا المشروع الحضاري العظيم الذي يريد قادة أفغانستان الميامين إخراجه إلى حيز الوجود .. وهذه حكومة باكستان بدأت تتنصل من مساعدة إخوانهم في العقيدة .. بل بدأو يضيقوا عليهم الخناق .. لكن بقلوب مؤمنة بقدرة الله .. نسأله تعالى أن ينصرهم ويثبت أقدامهم وان يكن معهم وأن يرينا في أعدائهم عجائب قدرته .. وتباً لكل الدول الإسلامية .. ألا يخجل قادة هذه الدول من أنفسهم .. ماضرهم لو اعترفوا بهذا الكيان الإسلامي العظيم .. لكنني أشبه محنة قادة وشعب افغانستان العظيم بمحنة المسلمين عندما حوصروا وقطعت عنهم كل اسباب الحياة في "شعب أبي طالب" .. لكنهم خرجوا أخيرا منتصرين .. وهذا مانتوقعه لإخواننا في افغانستان بإذن الله

    وجزاك الله أخي على تذكيرنا بمن كانوا شغلنا الشاغل وعنوان وحدتنا في السنين الماضية .. والسلام
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-07-26
  5. الثعبان

    الثعبان عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-06
    المشاركات:
    40
    الإعجاب :
    0
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-07-26
  7. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    يارا محمد شاب افغاني في السابعة عشرة من العمر يقضي عقوبة السجن شهرين، لسماعه موسيقى البشتو، بعد ان ضبطه رجال وزارة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي من الوزارات السيادية في افغانستان، يجلس في احد الحوانيت بالسوق المركزي بوسط قندهار، وهو في حالة انسجام مع الحان الموسيقى الشاعرية المنبعثة من الراديو. التقيته في المحبس العمومي او السجن المركزي لطالبان في قندهار بمنطقة سرفوزة بوسط العاصمة الدينية للملا محمد عمر الحاكم القوي لطالبان.
    وعقوبة يارا محمد في دار التأديب الافغانية، قاربت على الانتهاء، او ربما يكون قد خرج من دار التأديب بالفعل مع كتابة هذه السطور. وهناك آخرون في مثل سن يارا محمد يقضون عقوبات جنائية متفاوتة. التقيت احدهم من موظفي الدولة تخطى العشرين من العمر، ضبط متلبسا يدخن سيجارة، والعقوبة ثلاثة شهور بالتمام والكمال. وفي السجن العمومي لمدينة قندهار هناك نحو 4 الاف سجين جنائي وسياسي، والسجين السياسي في قندهار يعني انه من اسرى الحرب من قوات احمد شاه مسعود، وفي انتظار فرصة الافراج عنه سواء عبر مبادلته تحت هيئة اشراف الصليب الاحمر الدولي او بعفو من الملا عمر حاكم طالبان. "الشرق الأوسط" تجولت لعدة ساعات داخل "دكندهار لوي محبس" او السجن المركزي لمدينة قندهار، بفرعيه دار التأديب، وهو مخصص لمرتكبي الجنح، وهو اشبه بدار الاحداث في البلاد العربية، وفيه نحو 350 شابا تحت سن 16 عاما يقضون عقوبات مختلفة، يعيشون في زنزانات ابوابها مفتوحة طوال النهار، ومداخل الزنزانات عليها عقود معمارية عالية مقوسة، تطل على صحن اشبه بصحن المساجد المملوكية في القاهرة المعزية. وعلى مداخل السجن الخارجية بوابات عالية وحراس عيونهم حمراء بعمامات سوداء، وفي ايديهم الكلاشينكوف. وذكر الحاج مولاي ليجان مأمور السجن المركزي وهو في بداية الاربعينات لـ"الشرق الأوسط" بانه لم تحدث حالة هرب واحد حتى الان. وقلت له "حتى الناموس لا يستطيع ان يهرب من المحبس العمومي لقندهار"، فارتسمت ابتسامة واسعة على شفتيه، وقال ان السجن يقوم على حراسته 150 من حراس طالبان الاشداء. ورافق "الشرق الأوسط" في السجن المركزي، الملا صالح محمد مدير الامن العام في قندهار، وعنايت الله تائب المترجم بالخارجية الافغانية الذي يجيد اللغة العربية اجادة تامة، وفي السجن التقيت بكثير من النزلاء الذين يحفظون القرآن عن ظهر قلب، ويقضون عقوبات مختلفة، ويطلق على حافظي القرآن الكريم، لقب حافظ او حفيظ منهم نور الله، ويقضي عقوبة السجن في انتظار اقامة حد القصاص عليه لانه قتل بطريق الخطأ احد زملائه.

    وموسى كليم الله سجين آخر في العاشرة من العمر، لم يرتكب جنحة او فعلا جنائيا، ولكنه يتيم الابوين، وهو يشعر داخل المحبس العمومي، انه مع اهله فالجميع يعطف عليه، وعندما رأى الملا صالح محمد اقبل عليه يقبل يديه. وهناك الكثير من زملائه رأيت عمق علاقتهم بمدير الامن العام الافغاني، الذي كثيرا ما يذهب للاطمئنان عليهم، وعلى احوالهم. وطلب الملا صالح من الطفل موسى كليم الله ان يقرأ شيئا من القرآن الكريم فقرأ علينا في صحن السجن ايات بصوت رخيم. وقال الملا صالح محمد الذي التقته "الشرق الأوسط" في صبيحة يوم جمعة، وهو يوم عطلة رسمية في افغانستان بوسط محافظة قندهار، بعد ان اتصل به الملا محمد حسن رحماني محافظ قندهار عبر "المخابرة" او جهاز اللاسلكي فجاء على الفور، "ان السجن المركزي يعتبر فرصة لكثير ممن ضلوا الطريق، لحفظ آيات كتاب الله الكريم"، واشار الى ان حفظ القرآن الكريم "يخفف العقوبات الجنائية". واضاف الملا صالح، وهو الذي يشرف شخصيا على امن الملا عمر الحاكم القوي لطالبان "ان كثيرا من العوائل يأتون بابنائهم طواعية الى السجن المركزي، بعد ان يعرفوا ان لهم مشاكل مع المخدرات والادمان". واشار الى ان دار التأديب تقدم المأوى والطعام للمساجين، وتساهم كذلك في اعادة تأهيلهم الى الحياة العامة. وفي السجن المركزي لطالبان هناك نحو 700 سجين يحتجزون بسبب ارتكابهم جرائم جنائية، مثل القتل والسرقة والزنا واللواط، منهم عبد القيوم المتهم بالقتل وعمره، 43 عاما، وهو في انتظار اقامة الحد عليه في الملعب الرياضي بوسط المدينة. وسألت عبد القيوم عن عدد المرات التي يأكل فيها لحما، فقال انها مرة واحدة، كل يوم جمعة. والسجن المركزي لقندهار به عناصر من البشتو والاوزبك واسرى الحرب من قوات احمد شاه مسعود، وهو في حاجة الى مزيد من الخدمات، اذ يقول مدير الامن العام الملا صالح محمد ان السجن في حاجة الى تشييد مستشفى، وحفر ثلاثة ابار عميقة للقضاء على مشكلة توفر المياه، بسبب الجفاف الذي يضرب البلاد منذ ثلاث سنوات.
    وتجولت "الشرق الأوسط" في السجن المركزي المخصص لاسرى الحرب من قوات احمد شاه مسعود، واجرت حوارا مع اثنين منهم في غرفة الحاج مولاي ليجان مأمور السجن المركزي، وهي غرفة في منتهى التواضع، فلا توجد فيها كراسي او مكتب، والجلوس على وسائد موزعة على الارض بعناية في اركان الحجرة، واستغربت من وجود علب البيبسي كولا المثلجة التي احضرها مأمور السجن بنفسه لتحية الضيوف، اما المساجين الذين طلبت مقابلتهم فقدم لهم المأمور "تور شاي" او الشاي الاخضر. ويقوم الحاج مولاي ليجان من هذه الغرفة بتصريف امور السجن سواء بالاستماع الى شكاوى السجناء او السجانين. وفي السجن 1700 اسير حرب، وعليه استحكامات امنية مشددة، وقال الملا صالح "لقد كان بالسجن نحو ثلاثة الاف اسير، ولكن العدد خفض، بسبب عمليات مبادلة الاسرى بين طالبان وقوات مسعود، تحت اشراف الصليب الاحمر الدولي". واوضح الملا صالح ان كثيرا من اسرى الحرب يتم اطلاق سراحهم، بعد ان يذهب احد اقاربهم الى الملا عمر حاكم طالبان، ويتقدم اليه بطلب عفو. واشار الى ان اسرى الحرب "هم ابناء الشعب الافغاني الذين اخطأوا وضلوا الطريق، وانضموا الى قوات مسعود، ولكننا نعاملهم معاملة اسلامية، طبقا لما نؤمن به من نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة". واشار الى ان طالبان اكتشفت ان كثيرا من هؤلاء الاسرى بعد الافراج عنهم يعودون الى القتال في صفوف قوات مسعود. واضاف اننا نعرف ان هؤلاء الاسرى لا ذنب لهم في العودة الى القتال ضد طالبان، لانهم موجودون في مناطق تخضع لنفوذ مسعود، ويجب عليهم الانصياع لاوامر قادته العسكريين، والا تعرضوا للضرر والتعذيب. واشار الى امر الملا عمر بالافراج عن 120 اسيرا من قوات مسعود قبل اسبوعين، رجعوا بالفعل الى ولاياتهم والى ذويهم.
    وعن المشاكل التي تواجه الحاج مولاي ليجان مأمور المحبس العمومي لقندهار قال لـ"الشرق الأوسط": "ليست لدينا مشاكل خاصة، وعندما نتعرض لمشاكل، فاننا نبلغ بها المسؤولين في الداخلية الافغانية، ومحافظ قندهار الملا محمد حسن رحماني". واشار الى ان سجون طالبان في قندهار تتعرض لحملات تفتيشية مفاجئة من الداخلية الافغانية، للتعرف على احوال المساجين، بالاضافة الى زيارات دورية من مسؤولي هيئة الصليب الاحمر الدولي. والتقت "الشرق الأوسط" قارئ خير الله (50 عاما)، وهو اسير حرب من قوات احمد شاه مسعود، وهو مسجون في السجن المركزي منذ ثلاث سنوات، ولقب "قارئ" اطلق عليه لانه حافظ للقرآن الكريم مع التجويد، ويقول خير الله، انه لم يحمل السلاح يوما في حياته، بل كل ما يعرفه انه كان إماما لمسجد في إحدى القرى الخاضعة لقوات مسعود في الشمال الافغاني، وعندما دخلت قوات طالبان اخذته كاسير حرب.
    وقارئ خير الله لديه 16 طفلا من زوجتين، اكبرهم في التاسعة من العمر، وهو يعمل اماما لمسجد السجن المركزي بقندهار حاليا ولا يعرف متى سيخرج من بوابة السجن الى نسيم الحرية، وكما يقول عن نفسه "انه معلق بين السماء والارض، فهو في انتظار صفقة لتبادل الاسرى، او عفو كريم من الملا عمر". واسير الحرب قارئ خير الله لا يصلي الجمع مع المساجين، لانه على حد قوله لا يجوز شرعا، ويردد على شفتيه بين كل كلمة واخرى "وعلى الله فليتوكل المؤمنون". واشاد خير الله بالمعاملة الطيبة التي يتلقاها في السجن المركزي لمدينة قندهار، وقال انه يتوق للصلاة في مسجد الامام علي كرم الله وجهه في مدينة مزار شريف، واشار الى انه يحلم بان ينام قرير العين بين اطفاله الـ16 الذين حرم منهم، بدون أي سبب. ويقول خير الله ان خروجه من السجن الى الحرية يحتاج الى "واسطة" ويتطلع بعينيه باستعطاف الى الملا صالح مدير الامن العام، الذي يريد منه ان يتوسط بطلب العفو عنه من الملا عمر حاكم طالبان، ويقوم ويحتضن الملا صالح، ويجهش في البكاء. ومعظم اسرى الحرب الذين التقيتهم في المحبس العمومي لطالبان حاربوا ضد الروس من قبل، ولكنهم تفرقوا شيعا ضد بعضهم البعض، خلف شعارات كومندانات الجهاد المتنازعين على السلطة. اما فادي شاه، وهو اسير حرب آخر من قوات احمد شاه مسعود ويبلغ من العمر 35 عاما، ولديه 4 اطفال، من ولاية فروان، فقد حمل السلاح مع قوات مسعود، ويقول ان زوجته انتقلت الى العاصمة كابل عند اقارب لها، حتى تكون بالقرب منه، لتسهيل امر زياراته مرة كل شهرين. واسأل فادي شاه: "ماذا يكون مصيرك، بعد اطلاق سراحك اذا ما طلب منك القتال مع قوات مسعود؟"، فيجيب بلا تردد "سانصاع الى اوامرهم"، غير انه يضيف "اشعر انني ساظل في السجن الى ان تنتهي الحرب بين مسعود وطالبان".
    واسأل فادي شاه: "ماذا تحب ان ترى او ماذا تفتقد؟"، فيقول بلا تردد او تفكير "اريد ان ارى وجه زوجتي بدون البرقع الذي يغطي وجهها"، وينفجر الحضور في الضحك بصوت عال، واسأله الا تكشف زوجتك وجهها عند الحضور الى زيارتك داخل السجن فيقول "ليس مسموحا لان هناك حراسا يطوفون حولنا، ولا يسمح لنا بخلوة شرعية".

    الشرق الأوسط
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-07-26
  9. الامير الضالعي

    الامير الضالعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-07-02
    المشاركات:
    410
    الإعجاب :
    0
    اخي سيف بن دي يزن لاشك ان ماتحدثت عنه بالطبع ليسى كل الحديث يعد من سلبيات هده الدولة وهده من الامور الطبيعية .

    وقد لفت نظري قضية الشاب الدي قبض عليه لانه يدخن وهدا دون كدب اتمنى ان يكون عقوبة كل المدخنيين في الوطن العربي حتى يريحونا من هده العادة الضارة السيئة .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-07-28
  11. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    نصيحة لمن يقرأ"خضراء الدمن"

    إذا كتب مقال في "خضراء الدمن" عن :

    (1)- الشان الإسلامي خذ منه 1% .. ثم ارم الباقي

    (2)- الشان العربي خذ منه 5% ..

    (3)- الشان الخليجي خذ منه 10% ..

    والسبب أن معلومات الجريدة كلها مستقاه من مصادر غربية مشبوهه في تحليلها للأوضاع أعلاه .. إضافة إلى أن هذه المعلومات توافق هوى كتاب مقالات هذه الصحيفة والذين نسبة 99% من ذوي الإتجاه العلماني .. إن تحليل أي مقال قبل نقله هو الأوفق .. والله المعين
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-07-29
  13. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    الشرق الاوسط

    برغم أن لها خطوط معينة لا تستطيع ان تتجاوزها إلا أنها تظل الصحيفة العربيه الأولي حتى الان وتقود حملة توعية للفكر العربي بعيد عن التعصب .

    تضم الصحيفة خيرة الكتاب العرب القوميون مثل غسان الامام والدكتور محيي الدين الاذقاني وأفضل الكتاب الأسلاميين مثل فهمي هويدي وهناك خالص جلبي واياد ابو شقرا وغيرهم الكثير مثل تركي الحمد وسمير عطالله وعبد الل باجبير وهم أعلام القلم .

    لا نرفض الشيء كله لأن فيه ما ينافي فكر البعض ولا نقبل الشيء كله لأنه وافق الفكر الآخر .
     

مشاركة هذه الصفحة