المهاجرون من أحزابهم !!

الكاتب : عبدالرشيدالفقيه   المشاهدات : 447   الردود : 2    ‏2003-10-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-15
  1. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    في ملف للثقافية .. المهاجرون من أحزابهم: اجمعوا على ظواهر كثيرة ، وغياب المشروع سبب رئيسي في ذلك
    [ALIGN=JUSTIFY]الصحوة نت - متابعة عامر الدميني

    ناقشت صحيفة الثقافية في عددها الصادر الخميس الماضي قضية " المهاجرون من احزابهم" كقضية - قالت انها- اصبحت تشكل أزمة حقيقية تعصف بأحزاب المعارضة على مستوى الرؤية والمنهج وحتى العلاقات النضالية التي تحكم القيادة بالقواعد .
    كثير من المهاجرين من أحزابهم ممن ناقشوا هذه القضية التقوا حول وجود كثير من الظواهر داخل احزابهم دفعتهم الى الهجرة الى احزاب اخرى وترك احزابهم السابقة، وتنوعت هجرتهم اما الى الحزب الحاكم والتي تعتبر الأكثر بروزاً، أو إلى أحزاب معارضة أخرى لم يتناولها الملف أو الميل نحو الإستقلال الذاتي .
    وتأتي قضية غياب المشروع لدى أحزاب المعارضة والذي يصاحبه الكثير من التصرفات الحزبية والتي تؤدي إلى الكثير من الإشكاليات والمنازعات مما تدفع بكوادر المعارضة الى الخروج من احزابهم اما الى الاستقلالية او الحزب الحاكم او الى أي من التشكيلات الأخرى تأتي هذه كسبب مباشر في خروج كوادر المعارضة كما ذكر البعض .



    ويذهب بعض المهاجرون من احزابهم الى التأكيد بأن قطاعاً واسعاً من الحزبيين والساسه في اليمن انتجوا ثقافه صنمية تقوم على تأثيم وتجريم الإنتقال من حزب لأخر مشيرةً الى ان الصنمية الحزبية في اليمن تمارس تأميم القناعات وتنكر على الإنسان حقه الطبيعي في الإنتقال من حزب لأخر ، مؤكدةً ان الإنتماء الحزبي عمليه طوعيه تتصل بإرادة المواطن وليست زواجا كاثولكياً اولا ارتباطا مقدسا .
    ويكشف بعض المهاجرون من احزابهم عن وجود فساد يكتسح الحياة الداخلية للأحزاب اليمنية حيث يعتبر أكبر وأكثر من الفساد المالي والإداري القائم في المؤسسات الحكومية ويرجع الفرق في الحالتين في ان فساد الأحزاب شبه مؤسسي تغلفه قيم مزورة ومثل تمويهية كاذبة وتسمية شعارات ووثائق وأدبيات وأدعية ومأثورات ومواعظ جميعها موجهه في خدمة القيادة الحزبية التاريخية التي تستعصي على التغيير،وتضيف إن الفساد داخل الأحزاب يعكس نفسه على المجتمع ويؤدي الى إلحاق الضرر بمنظومة القيم الوطنية والدينية التي تشكل جوهر نقاء وتماسك أبناء المجتمع معتبرةً بأن التنقل داخل الأحزاب مكسب لليمن ، محذرةً من عواقب المسارات السيئة التي تنخر الأحزاب من داخلها وتؤثر على استجابة المجتمع تجاها وتؤدي الى تململ الأعضاء وتحولهم من حزب لأخر داعيةً اليمنيين سلطة ومعارضة الى الوقوف امام التجربة الحزبية ومراجعة وتصويب مسارها وعدم الركون على المكابرات العقيمة .
    واعتبر اخرون ان من اسباب خروجهم ما هو متعلق بمنهجية وبرامج الأحزاب وما يطرح من قبلها إزاء القضايا العامة او ما يتعلق بآلية عملها، كما إن انتهاج الأحزاب لبرامج وأساليب بعيدة عن الواقع والتي من غير الممكن تطبيقها عملياً بما يؤدي الى خلق حالة من الإحباط لدى الأعضاء المنتمين لتلك الأحزاب ودفعها نحو ترك العمل السياسي يؤدي الى نفس الحاله ويضاف الى اسباب الهجرة من داخل الحزب اعتماد منهج المناكفة السياسية بعيداً عن مشاكل وهموم المجتمع وعدم طرح المعالجات الموضوعية لمختلف قضايا المجتمع .
    وبالمقابل ناقشت الصحيفة كذلك قضية المهاجرون من احزابهم في سبيل البحث والتقييم لمعرفة أسباب أزمة احزاب المعارضة ونزوح كثير من القواعد والكوادر الى حزب الحاكم أو الأحزاب الأخرى .
    الأستاذ علي الصراري عضو المكتب السياسي في الحزب الإشتراكي اليمني رئيس الدائرة الإعلامية في الحزب أرجع أسباب هذه الظاهرة الى اسباب موضوعية تتعلق بالطبيعة الحقيقية للنظام السياسي القائم بتأثير سياساته وتوجيهاته بشأن محاصرة التعددية الحزبية ونشاط الأحزاب ، كما ان هناك اسباب ذاتية تتعلق بأشخاص المنتقلين ونوعية قناعاتهم الفكرية وتكوينهم الأخلاقي والسلوكي ويدخل ضمن هذه الأسباب الأوضاع الخاصه ببعض الأحزاب وطبيعة العلاقات والتقاليد التنظيمية التي تسودها.
    وأشار الصراري الى ان القضية التي تستحق التأمل ما يتعلق بإلتحاق المغادرين لأحزابهم بالحزب الحاكم كون ذلك يأتي من دوافع الحصول على المصالح المادية والمنافع الوظيفية معتبراً المؤتمر ليس بيت الثقافة ولا يمثل البديل الحزبي المرر والمقنع بطبيعة الدور الذي يلعبه ولا يقدم الصبغه المستوعبه لطموحات المثقفين ، فالإنتماء للمؤتمر-بحسب الصراري- هو في واحد من معانيه اعتزال للعمل السياسي والتخلي عن القناعات المستقلة .
    ويؤكد الصراري أن الجانب الأساسي في الإنتقال الى صف حزب الحكومة ثمره لسياسه مرسومة تهدف الى إضعاف الحياة الحزبية وتحقيق العودة التدريجية إلى نظام إستبدادي شمولي تكون نتيجته تخلي أولئك المثقفون عن قناعاتهم وأدوارهم لصالح تكريس النظام الإستبدادي الشمولي .
    من جانبه اتهم حاتم ابو حاتم عضو اللجنة المركزية في التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري قيادة الأحزاب بأنها وراء هجرة كثير من كوادرها الى احضان الأحزاب الأخرى ، مذكراً بتفريخ السلطه للأحزاب اليمنية والتي تحولت بعد ذلك الى أساليب الإحتراف وكسب قيادات الأحزاب بالمال والمناصب من الدولة كما حدث حين كانت المعارضة ضد التعديلات الدستورية الأخيرة والتي بسببها شكل مجلس شورى معين وأعطي صلاحيات نيابية وعندما عينت القيادات هرولت قيادات الأحزاب الى ذلك .
    الأخ نبيل الصوفي رئيس تحرير صحيفة الصحوة و الصحوة نت اعتبر ان الخروج من أي حزب من حق أي شخص معتبراً الحزبية صيغة متطورة لتنظيم العلاقات بين مواطني النظام الواحد لتحقيق إصطفافات في القضايا ، مشيراً الى ان هذه الظاهرة تعبير طبيعي عن الأزمة التي ابتدأت في تركيبة تجربة العمل الحزبي في مجتمع لم يحسم بعد معاركه الكبرى كالحرية ،الديمقراطية،النظام العام،مفاهيم السلطة والمعارضة، الحزبية.
    ويرى الصوفي أن الأفراد في إحدى حالاتهم السلبية كلما تقدم بهم العمر التنظيمي كلما تناقص لديهم مخزون القدرة على المقاومة ومن ثم يكونون هم من اسباب تتالي الخروج من الحزب الواحد لتأتي السلطة بعقلها العابث لتقف دوماً كعنصر سلبي في معركة التطور الطبيعي للمجتمع.
    ويشير الصوفي الى ان هجرة المغادرون تعبر عن ان التجربة الحزبية في بلادنا مازالت موعودة بعواصف حتى تغادرها اللغة الإطلاقية وحتى يعود الحزب لمهامه كحزب ويمنح أعضاؤه الحق في الإنتظام في أشكال اخرى لا تتجه بمخرجاتها نحو خدمة الحزب بشكل مباشر بل نحو المجتمع بشكل عام.


    ويضيف الصوفي الى ان المغادرون قد رسموا عمليا انهم امام ثلاثة خيارات ثلاثة:
    -الإتجاه صوب السلطة التي تعينهم في مؤسساتها في الحزب والدولة.
    -الإتجاه صوب معاقبة الذات على النشاط العام بالصمت والمكوث في البيت والغضب من كل شيء ومغادرة كل شيء سوى النقمة من الذين كانوا الأحب"رفاق العمل الحزبي في مراحله الأولى" كما يسميهم .
    -توسيع "الدكة" التي يعيد فيها المحارب الحزبي ترتيب اوراقه للعمل العام بتأسيس منتندى او صحيفة او مؤسسة ما .
    ويخلص الصوفي الى القول بأن خروج العنصر الحزبي من حزبه يعتبر تعبير عن حالة احتجاج "من المؤسف ان الأحزاب تتجاوزها بالحديث عن نية وذات ا لخارج لا القضية التي يقولها".
    محمد المقالح عضو الحزب الإشتراكي اليمني دعا الى تغيير بعض المفاهيم و الشعارات البدائية الراسخة وتصحيحها والتي تنظر إلى الإنتماء الحزبي بإعتباره إنتماءً قسرياً او بإعتباره عقيدة أيديولوجية وبنية وقبيلة وان الخروج منها او الخروج عليها هو خروج من الدين والتأريخ وعن المبادئ والأخلاق مضيفاً"من حق المتحزب أن يفك إرتباطه بحزبه إذا رأى انه لم يعد الإطار الذي يمثله أو انه لم يستوعب أرائه وقناعاته الجديدة كما أنه من حقه ان يدخل الحزب الذي يقتنع به ويراه مناسباً للتعبير عن افكاره ومعتقداته".
    ويرى المقالح ان من أسباب هجرة كوادر المعارضة ما ترتكبه احزاب المعارضة او قياداتها من اخطاء تجاه اعضائها وتجاه مجتمعها وما تعانيه من ضعف وهشاشه في الهيكلية وفي البناء التنظيمي وإنعدام الحرية ومن رؤى ضبابية مربكه تجاه القضايا العامه وتجاه دور هذه الأحزاب ونظالها إزاؤها او في سبيلها ، داعياً الأحزاب اليمنية عموماً وأحزاب المعارضة خصوصاً ان تعي بأن النقد الموضوعي حتى لوكان حاداً قاسياً هو من اجلها وغيره عليها وخوفا من تلاشي دورها بل وإمكانية تفككها وإلغاء دورها .
    ويرى المقالح بأن الأوضاع المتردية داخل الأحزاب ليست كلها بسبب سياسية السلطة الخاطئة التي تؤدي الى تسرب العضوية ومغادرة الكوادر والقيادات أو إنضمامها الى أحزاب اخرى .
    وتسائل المقالح عن إنضمام بعض كوادر المعارضة الى المؤتمر وهل ذلك يأتي عن قناعة تلك الكوادر الفكرية والسياسية بالمؤتمر ام يعود الى ما يمتلكه حزب السلطه من عوامل جذب وإغراء كبيرة هي بدرجة رئيسية مادية ووظيفية ونفقية ولا تتوفر اصلا لدى احزاب المعارضة ، مرجعا إنضمام البعض الى المؤتمر بسبب معاداد الأخير للحزبية والأحزاب ومحاربته للوظيفة العامة وإستخدامها لإنجاح مثل هذه السياسة القائمة على قدم وساق في كل مناحي الحياة .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-15
  3. ابو عهد الشعيبي

    ابو عهد الشعيبي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-05-15
    المشاركات:
    7,602
    الإعجاب :
    0
    نص مقتبس من رسالة : عبدالرشيدالفقيه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-10-16
  5. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    الرفيق ابو عهد الشعيبي
    أشكرك على مرورك
     

مشاركة هذه الصفحة