سياسي عراقي تعاون مع الإحتلال طمعا في الديموقراطية: أمريكا تخطط لعراق "ديكتاتوري"

الكاتب : saqr   المشاهدات : 362   الردود : 0    ‏2003-10-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-15
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    سياسي عراقي: أمريكا تخطط لعراق "ديكتاتوري"

    أمستردام- خالد شوكات – إسلام اون لاين- نت/14-10-2003

    أفاد خبير سياسي عراقي تعاون مع الاحتلال الأمريكي قبل أن ينشق عنه أن هناك تيارا قويا داخل جهاز الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه" يحبذ إقامة "نظام ديكتاتوري" قوي ومستقر في العراق "على غرار بعض الأنظمة الموجودة في المنطقة".

    وفي مقابلة مع شبكة "إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء 14-10-2003، قال الدكتور "عصام الخفاجي" مدير المرصد العراقي للموارد البشرية، والمستقيل من "مجلس الإعمار والتطوير" الذي شكله الأمريكيون بعد احتلال بغداد في إبريل 2003: إن "لدى سي آي إيه تقديرا بأن الديمقراطية ستجلب إلى السلطة قوى غير موالية لواشنطن، وهو ما لا يريده الأمريكان بطبيعة الحال".

    وأضاف الخفاجي أن الاستخبارات الأمريكية تضع في حسبانها أيضا عند تأسيس النظام العراقي "معارضة الدول المحيطة بالمنطقة وخصوصا العربية منها قيام نظام ديمقراطي حقيقي في العراق، لأن هذا النظام لن يخدم مصالح هذه الدول، كما سيعريها أمام شعوبها"، على حد قوله.

    وأشار إلى وجود بوادر تؤشر على سعي واشنطن لإقامة نظام ديكتاتوري في بغداد، منها أن "مصادر عراقية مطلعة أكدت له أن جهاز الاستخبارات الأمريكي يقوم بالاتصال بعناصر بعثية كانت تشغل مناصب هامة في نظام صدام حسين المخلوع والمعروف بديكتاتوريته، للمشاركة في النظام المزمع إقامته بالبلاد".

    وأضاف الخبير العراقي أن "الاستخبارات الأمريكية طلبت أيضا من بعض الدول والحكومات العربية المعروفة بمعارضتها لإقامة نظام ديمقراطي بالعراق أن يكون لها حضور أقوى وتأثير أكبر في الساحة العراقية".

    ورأى أيضا أن "مشروع الإدارة الأمريكية في العراق لتدريب عناصر الشرطة العراقية في الأردن، ورفض طلبات فرنسية وألمانية بهذا الشأن، من المؤشرات التي تدل على وجود هذه النوايا الأمريكية في عدم إقامة ديمقراطية في العراق، فالأجهزة الأمنية العراقية لا يراد لها العمل بمعايير أوربية تحترم القانون، بل بمعايير عربية قمعية".

    ضغط دولي وعربي

    ودعا الخفاجي الدول العربية والمجتمع الدولي إلى أن يكثفا ضغوطهما على الولايات المتحدة حتى تقبل بتسليم مؤسسات الإدارة والحكم للعراقيين في أقرب وقت ممكن.

    وقال: إن "كل الأحداث التي جرت خلال الأشهر الماضية أكدت أن الأمريكيين لا يوفون بوعودهم في تمكين العراقيين من حكم بلادهم إلا تحت ضغط الاحتجاج والرفض الذي يبديه العراقيون"، مشددا على أن "العراق يحتاج اليوم إلى مؤسسات إدارة وحكم تستمد شرعيتها من الناس".

    وأكد الخفاجي أن "العراقيين يدركون أنه لا يمكن تجاوز مشاكل 35 عاما من الديكتاتورية في ظرف وجيز، لكنهم يعتقدون أن لديهم من القدرات والكفاءات ما يكفي لإدارة شئونهم بأنفسهم، وتحقيق مكتسبات هامة في ظرف قياسي".

    غرور أمريكي


    وقال الخبير السياسي العراقي: إن "الأمريكيين أصيبوا بالغرور عندما سقطت بغداد بسرعة، وتخلوا بشكل غير مبرر عن الوثائق والخطط التي قام عشرات الخبراء العراقيين بإعدادها طيلة سنة عام 2002، برعاية أمريكية، لتأمين المرحلة الانتقالية وتفادي أية مشاكل قد تحدث".

    وأوضح الخفاجي -الذي كان واحدا من 140 خبيرا اعتمدتهم الولايات المتحدة عند احتلالها العراق- أن "الوثائق التي أعدها الخبراء العراقيون كانت قد نصحت الأمريكيين المنتشين بالنصر السريع بعدم حل الأجهزة الأمنية والعسكرية وكذلك الأجهزة الإدارية، إلا أنهم ظنوا أن بمقدورهم إدارة البلاد بمفردهم".

    وأضاف أن "الإدارة الأمريكية منقسمة على ذاتها، وأن هناك صراعا كبيرا بين الخارجية ووزارة الدفاع (البنتاجون) حول كيفية إدارة الشأن العراقي، وأن العراقيين هم من يدفع حاليا ثمن هذا الانقسام، الذي لا تلوح بوادر على انتهائه سريعا".

    وأعرب الخبير العراقي -الذي يصنف نفسه ضمن التيار الوطني الديمقراطي في العراق- عن تشاؤمه حيال مستقبل العراق في الفترة القادمة، معتبرا أن "الخروج من المرحلة الانتقالية لن يكون سهلا".
     

مشاركة هذه الصفحة