أطفالنـا والصيام

الكاتب : وفاء الهاشمي   المشاهدات : 341   الردود : 1    ‏2003-10-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-14
  1. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    كيف ندرب أولادنا على الصيام

    إخوتي وأخواتي الأفاضل:

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد

    لقد فرض الإسلام تعليم الصبي الصلاة منذ السابعة من العمر حتى العاشــرة
    أما الصيام فهو أشق على النفس من الصلاة...و لكنه أحياناً يكون لدى
    بعض الأطفال الكسالى - الذين يُعرِضون عن الطعام بطبيعتهم- أيســر من الصلاة!!!

    بينما نجده مشكلة لدى الطفل الأكول... لذا فإنه من واجبنا أن نعلِّمهم
    حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:" نحن قومٌ لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا
    لا نشبع" ونعينهم على تنفيذه اتباعاً للسنة، وتمهيـداً لتيسير الصيــام
    عليهم بالتدريج، ثم صيانةً لهم من الأمراض في المستقبل.

    وفي هذا يقول فضيلة الشيخ "محمد بَكر إسماعيل":"الصبي لا يجب عليه الصوم
    حتى يبلغ، ولكن يستحب على وليه أن يدربه عليه إذا لم يكن في ذلك مشقة بالغة، فقد كان بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلـــم يدرِّبـــون
    صبيانهم عليه. فعن الربيع بنت معوذ قالت: "كنا نَصُومُ ونُصوِّم صبياننـا
    الصغار منهم، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن (أي الصوف)
    فإذا بكى أحدهم من الطعام أعطيناه إياه، حتى يكون عند الإفطار" (أي أعطيناه هذا الصوف يتلهـــــى به حتى يحين موعد الإفطار) (الحديــث رواه
    البخاري ومسلم).

    وبشكل عام ، فإن تدريبهم على الصيام ينبغي أن يتم تدريجيــاً، ووفـق
    الظروف الصحية للطفل (منذ السابعة وحتى العاشرة مثلاً)؛ففي شهر رمضان
    من كل عام، يرى الطفل والديه، و الكبار من الأقارب والجيران والمدرِّسين يصومون فيشعر بالغيرة والرغبة في تقليدهم، لذا يجب أن نعينه على ذلك
    وننتهز هذه الفرصة بأن نشجعه و نتركه يصوم لمدة ساعتين مثلاً،ثم نزيـــد
    عدد الساعات حسب قدرة الطفل، وإذا رغب في الطعام تركناه حتى يشعــر
    أن هذا أمر يخصه وأنه شيء بينه وبين ربه،ولا ينبغي أبداً أن نخاف عليه
    من الضعف أو الهزال؛ فشهر رمضان كالعطر يتبخر سريعاً، كما أن الطفـل
    إذا اشتد به الجوع،فسيكون أمامه أحد أمرين:

    إما أن يأكل لأنه لم يعد يتحمل الجوع، و بذلك نطمئن عليه..وإما أن يحاول
    أن يتحمل الجوع ويجاهد نفسه، وبذلك يتعود مجاهدة النفس والصبر على طاعة
    الله، فنطمئن عليه أكثر!!!

    ولا ينبغي أن ننسى مكافأته على اجتيازه فترة الصوم المحددة بنجاح، ويكون
    ذلك بزيادة مصروفه مثلاً، أو أن تقول له الأم مثلاً:"أنا فخورة بك، فقد أصبحت الآن مثل الكبار تستطيع مجاهدة نفسك ومقاومة الشعــور بالجـــوع
    والعطش"
    وإذا جاء شهر رمضان في أيام الدراسة فلطفل الــذي لا يزال في مرحلــــة
    التدريب أن يختار أن يصوم في فترة وجوده بالمدرسة، ثم الإفطار بقية اليوم
    أو العكس...حتى يستطيع أن يتم اليوم، خاصة وأن بعض المدارس تقلل ساعتين
    من فترة الدوام في رمضان بينما تتوقف الدراسة في هذا الشهر في البعض الآخر
    و لنتذكر أن مستقبل الطفل الحقيقي هو الآخرة، لذا ينبغي أن نعده لها خير إعداد وأن نخاف عليه من مخالفة أوامر الله أكثر مما نخاف عليه من الضعف أو التقصير في الدراسة.



    أطفالنا أكبادنا الماشية على الأرض
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-14
  3. وفاء الهاشمي

    وفاء الهاشمي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-12-24
    المشاركات:
    8,130
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم


    بقية الموضوع ( الأطفال والصيام )


    وفي مرحلة الحادية عشرة ، وحتى الرابعة عشرة من العمر يكون الطفل
    قادراً على إتمام اليوم من حيث تحمُّل الجوع والعطـــش، ولذلك يجب أن
    يتقدم عن المرحلة السابقة بمعرفة روح الصوم، وأنه لم يُفرض لتعذيب
    المسلمين، وأن أحد أهداف الصوم هو الشعــور بجوع الفقراء،وترويــض
    النفس على الصبر وتحمل الشدائد، وتغذية الروح بطاعة ربها مع الإقلال
    من تغذية الجسد، والوصول بالمسلم إلى تقوى الله في السِّر والعَلَن ، كما
    ينبغي أن يعرف:

    • أن الصوم يعني كف أذى اللسان والجوارح عن الغير،وغض البصر عن
    محارم الله تعالى،

    • و أن ثواب الصائمين لا حدود له،

    • وأن الله سبحانه هو وحده الذي يقرر مقداره لأن الصوم عبادة إخلاص
    لله عز وجل ولا يعرف مدى صدقها والإخلاص فيها إلا هو.


    وفي المرحلة مابين الخامسة عشرة و الثامنة عشرة ينبغي له أن يعرف:

    • أن الصوم ليس إمساك عن الشراب والطعام والشهوة فقط، وإنما هو
    التزام يؤدي إلى التقوى،

    • وأن شهر رمضان عطية غالية من الجواد الكريم، فلا ينبغي أن نضيِّعها.



    أتمنى للجميع التوفيق
     

مشاركة هذه الصفحة