كربلاء الشيعية تمضي ليلها

الكاتب : الليل والنهار   المشاهدات : 395   الردود : 0    ‏2003-10-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-14
  1. الليل والنهار

    الليل والنهار قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-01-13
    المشاركات:
    2,999
    الإعجاب :
    2
    كربلاء (العراق)- امضت مدينة كربلاء الشيعية المقدسة الظمأى للحرية الدينية التي افتقدها زوارها لعقود ليلها وسط هتافات وابتهالات وصلوات مئات الاف الزوار الشيعة الذين قدموا لاحياء ذكرى الامام المهدي " المنتظر" مشيا على الاقدام ليرتموا بين مزارات الائمة فيها مجهدين ونفوسهم مترعة بالايمــــــــان
    واستعادت كربلاء لاول مرة منذ اكثر من 30 سنة الاجواء الدينية الحقيقية للشيعة الذين يشكلون اغلبية في العراق وحرمهم نظام صدام حسين البائد من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية. وقد كان الاحتفال ضخما ومشعا بالانوار وخاشعا في آن. وغلب عليه لون جلابيات الرجال الابيض وعبايات النساء السود. وبحسب التحالف فان عدد الزوار فاق ثلاثة ملايين شخص في حين قدرت السلطات الدينية العدد بخمسة ملايــيــن

    وشهدت ليلة السبت الأحد احد اهم الاحتفالات لدى الشيعة الذين لا ينسون الفاجعة ويعبرون عن حزنهم لمقتل الحسين نجل علي بن ابي طالب ابن عم الرسول وصهره. اذ يمثل هذا اليوم الخامس عشر من شعبان الفرحة والامل في ظهور الامام الثاني عشر (المهدي المنتظر) الذي غاب وعمره خمس سنوات والذي سينقذ العالم لدى عودته. كما انها مناسبة لزيارة ضريح الامام الحسين في كربلاء (110 كلم جنوبي بغداد) في اقدس لحظات هذه المناسبة

    ولساعات عديدة تتجمع الحشود متراصة الصفوف. الرجال متلاصقي الاكتاف مع بعضهم البعض والنساء مع بعضهم البعض وقد شكلن حلقات طغى عليها اللون الاسود. وتلوح الجموع الهادرة بالاعلام المتعددة الالوان وهم يهتفون رافعين قبضاتهم الى السماء " يا حسين" تأسياً وحزناً على مقتله , ويعبرون عن فرحتهم بمولد المهدي . وقال عقيل خدوم (29 سنة) الذي قدم مشيا من النجف على بعد 60 كلم " انها فعلا اجواء حرية. كنا في السابق مضطرين لكتم مشاعرنا. وهاهم الناس تعبر عن مشاعرها بعد سنوات من العذاب

    وتتوزع مجموعات للصلاة في كل مكان قرب مكبر للصوت او امام تلفاز يبث خطبا لمحمد باقر الحكيم الذي اغتيل في النجف في 29 اب/ اغسطس الماضي. وفي عهد صدام حسين كانت النساء فقط تشاركن في هذه الليلة. وكان الخوف والتكتم يسودان ساحة وشوارع المدينة التي كانت تعج بعناصر الامن السري . وكان يحظر على الزوار القدوم الى كربلاء مشيا على الاقدام

    وقال السيد محمد حسن الشهرستاني احد ممثلي ابرز المراجع الدينية في النجف اية الله علي السيستاني ان مجرد الهتاف او ترديد دعاء ديني يعني السجن سنة على زمن النظام البائد . ويأتي الزوار راجلين متخفين ولكن في حال اكتشف امرهم قد يتم اعدامهم. لقد كانت السجون ممتلئة كما يقول رجل الدين هذا الذي اعتقل 38 مرة

    ومع ان الجانب السياسي لا يطغى على هذا الاحتفال فان انصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر مع جيشه الثوري يمثلون استثناء. وكانوا يهتفون معلنين استعدادهم للانضمام الى جيش المهدي الميليشيا التي كونها مقتدى الصدر. وبين الجموع عدد كبير من الايرانـيـيـن. وقال مجيد خضير (28 سنة) الذي زار خلال يومين 25 مرة ضريح الامام الحسين في السابق كانت الزيارة ممنوعة او مشروطة بدفع ثمن. ان زيارة هذا المكان المقدس اشبه بالحلم . وعند الفجر ينهار مثل غيره من الزوار مترع النفس ايمانا واقتداء بأهل بيت الرسول الذين زارهم
     

مشاركة هذه الصفحة