ايعقل ان يكون هدا الامام قاتلا سفاحا ؟رحم الله الامام محمد بن عبد الوهاب المجدد

الكاتب : الامير الضالعي   المشاهدات : 495   الردود : 0    ‏2001-07-24
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-24
  1. الامير الضالعي

    الامير الضالعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-07-02
    المشاركات:
    410
    الإعجاب :
    0
    القواعــد الأربـع

    للشيخ محمد بن عبد الوهاب




    أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ، وأن يجعلك مباركاً اينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر ، وإذا ابتلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة.

    اعلم أرشدك الله لطاعته : أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصاً له الدين ، كما قال تعالى : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } .
    فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد ، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة ، فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت ، كالحدث إذا دخل في الطهارة.

    فإذا عرفت أن الشرك اذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار ، عرفت أن أهم ما عليك : معرفة ذلك ، لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه : { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ، وذلك بمعرفة أربعة قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه :

    [ القاعدة الأولى ]
    أن تعلم أن الكافرين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مقرون بأن الله تعالى هو الخالق الرازق المدبر ، وأن ذلك لم يدخلهم في الإسلام ، والدليل قوله تعالى : { قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تعقلون } .

    [ القاعدة الثانية ]
    أنهم يقولون : ما دعوناهم وتوجهنا إليهم إلا لطلب القربى والشفاعة .

    فدليل القربة قوله تعالى : { والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ماهم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كذاب كفار } .

    ودليل الشفاعة ، قوله تعالى : { ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } .

    والشفاعة شفاعتان : شفاعة منفية ، وشفاعة مثبتة :

    فالشفاعة المنفية : ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله ، والدليل قوله تعالى : { يأيها الذين ءامنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون } .

    والشفاعة المثبتة : هي التي تطلب من الله ، والشافع مكرم بالشفاعة ، والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله - بعد الإذن - كما قال تعالى : { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه } .

    [ القاعدة الثالثة ]
    أن النبي صلى الله عليه وسلم ظهر في اناس متفرقين في عباداتهم ، منهم من يعبد الملائكة ، ومنم من يعبد الأنبياء والصالحين ، ومنهم من يعبد الاشجار والأحجار ، ومنهم من يعبد الشمس والقمر ، وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يفرق بينهم ، والدليل قوله تعالى : { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } .

    ودليل الشمس والقمر : قوله تعالى : { ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون } .
    ودليل الملائكة : قوله تعالى : { ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبين ارباباً } .
    ودليل الأنبياء : قوله تعالى : { وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب } .
    ودليل الصالحين : قوله تعالى : { وأولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه } .
    ودليل الاشجار والأحجار : قوله تعالى : { افرءيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى . . . الآية } ، وحديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه ، قال : ( خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين - ونحن حدثاء عهد بكفر - وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم ، يقال لها ذات انواط ، فمررنا بسدرة ، فقلنا : يا رسول الله ، أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات انواط . . . الحديث ) .

    [ القاعدة الرابعة ]
    أن مشركي زماننا أغلظ شركاً من الأولين ، لأن الأولين يشركون في الرخاء ، ويخلصون في الشدة ، ومشركي زماننا شركهم دائماً في الرخاء والشدة ، والدليل : قوله تعالى : { فإذا ركبوا البحر دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الله إلى البر إذا هم يشركون } .

    تمت وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

    المصدر: صفحة النور
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة