بيان للامة والشعب العربي.

الكاتب : ابوخلدون العربي   المشاهدات : 484   الردود : 2    ‏2003-10-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-14
  1. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة


    وحدة حرية اشتراكية


    أيها العراقيون الأباة،
    يا جماهير الأمة العربية المجيدة،
    أصدر حزب البعث العربي الاشتراكي الذي يقود ويدير المقاومة العراقية الباسلة "المنهاج السياسي والستراتيجي للمقاومة" في التاسع من أيلول المنصرم، وحدد الهدف الستراتيجي المتمثل بطرد قوات الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين. وتوالي الأيام و تطور الأحداث على امتداد الساحة العراقية والإقليمية والدولية، تثبت وتؤكد على حقائق تصنعها المقاومة الباسلة من خلال فعلها التعرضي القتالي، وامتداد وتصلب مشروعها الجماهيري المستجيب والمتفاعل مع هدف المقاومة الستراتيجي، بحيث تعطل سياسات وبرامج الاحتلال وعملائه وصنائعه في الداخل، و تفضح تطلعات المتواطئين معه على مستوى الإقليم..، وبالتالي فالمقاومة إنما تجعل من الأجندة السياسية الكونية للاحتلال تلامس عدمية التطبيق.. كل ذلك تصنعه المقاومة الباسلة من خلال استمرار وتصعيد عملياتها العسكرية والفنية و الإدارية وما تلحقه من خسائر في قوات الاحتلال والمتعاونين معه. وفي هذا السياق فأنه لابد من التعرض للحقائق والتطورات التالية:
    أولا:على صعيد الساحة العراقية:
    لا بد من أن توصف الساحة العراقية الآن بأنها ساحة مقاومة وطنية للاحتلال، تفرز الوطني من غيره، سواء كان فردا أو حزبا أو صحيفة أو هيئة أو مرجعية دينية أو عشائرية. فالاحتلال وذرائعه وممارساته وبرامجه وسياساته أصبحت مرفوضة ومشكوكا بها حتى في دول الاحتلال ذاتها، وبين صناع القرار ورجال الإعلام، والرأي العام على امتداد العالم بأسره. فالتوصيف والمسميات والعناوين في العراق قسمان وليس بينهما من التقاء: وطني رافض ومقاوم للاحتلال "وهم الأغلبية" أو خائن للعراق ومتعاون وعميل للمحتل "وهم الأقلية"، وهذا أرث أنساني على امتداد التاريخ وعند كل احتلال. فإذا كانت المقاومة ومنذ بدء تصديها للاحتلال قد حددت المحتل وحددت المستهدف في تعاملها القتالي وغيره، بما في ذلك العملاء، فان التحديد والتعريف المفصل الذي ورد في مستهل المنهاج السياسي والستراتيجي للمقاومة قد أصبح نبراسا في تطبيق فعاليات المقاومة واستهدافها اليومي للاحتلال، بحيث أنعكس ذلك على تنوع الأهداف والمستهدفين تحت مسمى الاحتلال و إفرازاته. وهنا لابد من أن نؤشر إلى الحالات التالية:
    تعاملت المقاومة مع قوات الاحتلال واستهدفتها وبغض النظر عن جنسياتها وتوقيتات تواجدها على الأرض العراقية أثناء أو بعد العدوان.
    وستتعامل المقاومة قتاليا مستهدفة أية قوات أخرى تدخل العراق سواء وفق ترتيبات تحالفية مع الولايات المتحدة أو بفعل قرارات أممية لاحقة وبغض النظر عن تسميات ومهام تلك القوات.
    والمقاومة تعاملت و ستتعامل قتاليا أيضا وتستهدف أية "قوات عراقية" مشكلة بقرار من المحتل سواء لتحل محل القوات العراقية المسلحة أو أجهزة الأمن العراقية الشرعية لتعمل كدرع لحماية المحتل وقفازا قذرا لتنفيذ جرائمه.
    والمقاومة تعاملت وستتعامل قتاليا وتستهدف الخونة والعملاء المتواجدين على أرض العراق بفعل الاحتلال ولخدمته، سواء من كان منهم في المجالس والإدارات والهيئات والوزارات التي شكلها الاحتلال، أو من يمارس أدوارا أخرى مرتبطة بواقع الاحتلال أو بالتوافق معه. فشراذم ما سمي بالمعارضة التي سهلت للمحتل غزو العراق وتهيئ له الآن سبل إدامة الاحتلال وتنفيذ سياساته، ستبقى أهدافا مشروعة للمقاومة في شخوصها ومقراتها وصيغ تواجدها الأخرى.
    والمقاومة أيضا ستتعامل وفق منظور خاص بها مع كل الهيئات والبعثات الأجنبية التي تتواجد على ارض العراق بفعل الاحتلال، وهي في هذا البيان لتطلب منها مثلما فعلت وأمهلت سابقا بإخلاء مقارها و مغادرة أرض العراق دونما تأخير.
    والمقاومة التي نجحت في العديد من الحالات في منع أو تعطيل الاحتلال وإداراته من استغلال مرافق وممتلكات العراق وثرواته الوطنية، سوف تستمر بذلك بالصيغ العسكرية والفنية والإدارية وغيرها، وهي سوف تستهدف ذلك على امتداد ارض العراق من شماله لجنوبه.. وعلى الجميع أن يعرف أن هذا الاستهداف إنما هو استهداف مشروع للمقاومة الوطنية المسلحة.. فالاحتلال أتى مستهدفا في المقام الأول ثروات العراق وفي مقدمتها النفط.
    والمقاومة التي تستمر في المواجهة العسكرية مع الاحتلال.. والتي هي امتداد لمواجهة متعددة الأوجه خاضتها القيادة السياسية العراقية قبل العدوان والاحتلال بعقود، فأنها تثبت عدم شرعية ما انبثق عن الاحتلال من صيغ سياسية و إدارية وتشريعية وقضائية ودبلوماسية وغيرها، وهي تعمل على عدم تمكين هذه الصيغ من العمل والتعامل مع الآخرين في العراق والخارج.
    إن ما استعرض أعلاه قد جاء ممثلا لحقائق على الأرض، وكانت البيانات السابقة والمتتالية لجهاز الإعلام السياسي والنشر ابتداء من البيان الأول في 10 حزيران 2003 قد تعرضت محذرة في حينه باسم المقاومة لكل ما استعرض أعلاه، وكانت رسائل وأحاديث الرفيق الأمين العام أمين سر قطر العراق توجه وتفعل سير المقاومة و تؤسس و تعضد من التفاف وإسناد جماهير الشعب العراقي لها، والتي توجت في الآونة الأخيرة بتظاهرات التحدي وكتابة الشعارات والنداءات الرافضة والمقاومة على الجدران.

    ثانيا:على صعيد الساحة الإقليمية:
    بفعل تداعيات التآمر السابقة والمصاحبة للعدوان من قبل أطراف إقليمية (عربية) محيطة بالعراق، سواء بفعل التبعية الموروثة، أو الأدوار الملعوبة بسبب من الضعف، أو لتوافق مصلحي لتأمين أمن أو استمرار وتجديد أدوار أنظمة بعينها... فأن الساحة الإقليمية تشهد الآن تعامل تلك الأطراف مع واقع أحادي الجانب في الساحة العراقية، وهو الاحتلال وإفرازاته، وبالتالي فواقع المقاومة المعاش والذي يشكل الآن الصيغة و الفعل الشرعيين الوحيدين في العراق لا يتم التعامل معه أو أخذه بعين الاعتبار في كل المواقف والتحركات الرسمية الإقليمية (العربية). وفي هذا السياق فأننا نؤشر الحالات والحقائق والاتجاهات التالية:-
    بادرت الأطراف المتآمرة والمساعدة في فعاليات العدوان والمحيطة بالعراق بطرح سياسية التعامل مع الأمر الواقع (الاحتلال وإفرازاته)، وعملت على تعميم مثل هذا التعامل على الأطراف العربية الأخرى من خلال تمريراتها في مجلس الجامعة العربية.
    وهذه الأطراف بعينها سمح لها بهامش من المناورة المحسوبة من خلال تواجد شخوص في مجلس الحكم ارتبطوا قبل العدوان (ولا زالوا) نفعا ووظائفيا بحكومات ومؤسسات أمن تلك الأطراف.
    وأيضا هذه الأطراف هي الأطراف غير المشبوهة أمريكيا في موقفها من "محاربة الإرهاب" وتطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني، وهي كذلك بفعل الترتيب الاستعماري السابق، تواجد الاستعمار البريطاني على أراضيها، وساهمت بريطانيا ولازالت في حماية أنظمة الحكم فيها.
    (2)
    وتأسيسا على استعراض الحالات والحقائق في التسلسل أعلاه، يمكننا استقراء الاتجاهات التالية:
    الأطراف العربية المشار أليها أعلاه سوف تبني على اعتراف إيران "بمجلس الحكم" المعين من الاحتلال وتعاملها معه سابقة تستوجب بالأحرى اعتراف الحكومات العربية به وبالضرورة العملية تعاملها معه.
    وبالتالي فإن مسألة شرعنة الاحتلال عربيا قد يسبق تحققها بصيغة من الصيغ تحقيقها دوليا، لاسيما وأن ما تطرحه الولايات المتحدة على مجلس الأمن لا زال غير مقبول من أعضائه الدائمين وغيرهم والمعارضين للحرب في الأساس.
    ومع قرار دخول قوات تركية للعراق بالاتفاق مع الاحتلال الأمريكي، يكون مبداء مشاركة قوات عربية "تحت مسميات مختلفة" مبداء قابلا للنقاش وغير مثير للحساسية و الجدل مع الطرف العراقي الذي ارتضت أو أرغمت الأطراف العربية بالتعامل معه، لاسيما وأن هذا الطرف العراقي "مجلس الحكم" ليس له رأي في دخول القوات التركية عندما قرر الاحتلال ذلك.
    وإذا كانت هذه الأطراف العربية متحالفة مع الولايات المتحدة في "حربها على الإرهاب" أو متهيبة من الأخذ بالشبهة كما هو حال البعض الأخر، فأن خطأها المميت بالتعامل مع "الأمر الواقع غير الشرعي" في العراق، وتجاوز الواقع الشرعي الوحيد "المقاومة العراقية"، سيقودها إلى القبول بأدوار أمنية وقتالية ترسمها قيادات الاحتلال السياسية و العسكرية في مواجهتها الدامية مع المقاومة الوطنية العراقية المسلحة، والتي يصفها الاحتلال وعملائه بالإرهاب، وتاريخ العراق الحديث قد شهد بدايات مثل تلك الحالة في ثورة رشيد عالي الكيلاني أيام الاحتلال البريطاني.
    ومع استقراء الاتجاهات الإقليمية في التسلسل أعلاه، فأن المقاومة تأخذ بعين الاعتبار وتتحسب للتوقعات والاحتمالات أدناه:
    إن المبادرتين الإيرانية (بالاعتراف والتعامل مع مجلس الحكم العميل) والتركية (بالموافقة على مشاركة القوات العسكرية التركية مع قوات الاحتلال الأخرى) إنما تؤسسان لقاعدة تعامل متقابلة مبنية على أسس التشكيل والبناء الطائفي والعرقي لمجلس الحكم العميل والوزارات والهيئات المنبثقة عنه بأمر الاحتلال، وبالتالي ستكون طوائف وعرقيات أخرى (وفقا لمخطط المحتل) بحاجة إلى مبادرات مشابهة (مفترضة) من إطراف إقليمية أخرى. وهنا تؤكد المقاومة الوطنية العراقية المسلحة على أن تلك المبادرات ستعامل على أنها تطبيقات معادية ومرتبطة عضويا بواقع الاحتلال... في مثل هذه الحالة لابد من العودة إلى الوراء والتأكيد على الحقائق التالية التي رسخها الحكم الوطني وقيادته السياسية باسترشاد فكر البعث وصيغه وتطبيقاته الناجحة في بناء الوطنية العراقية الغنية بتعددها القومي والمذهبي:
    جمهورية العراق ودستورها المؤقت ومشروع دستورها الدائم وكل القوانين النافذة كانت في الوقت الذي شكلت فيه تحصيننا للوطنية العراقية، قد أعطت الحقوق المتصلة للقوميات الأخرى وفي صيغ وتوقيتات غير مسبوقة لتلك القوميات في أماكن تواجدها الأخرى.
    ومثلما تم ذلك التحصين للوطنية العراقية، كان انتماء العراق العربي وسياساته القومية الفاعلة والمبادرة، معززة لوطنيته ودوره القومي والإقليمي في آن معا، وكانت مؤامرات التعرض لدوره القومي إنما تتم من خلال التعرض لوحدته الوطنية والعكس صحيح.. حيث أن مؤامرات التعرض على وحدته الوطنية كانت تتم من خلال التأثير على دوره القومي والإقليمي.
    (3)
    إن مشاركة القوات العسكرية التركية لقوات الاحتلال الأخرى بدخولها العراق بطلب وموافقة الولايات المتحدة سوف يعزز من حالة التأسيس على التقسيمات العرقية و المذهبية المعاشة في مجلس الحكم وما ينبثق عنه، وبالتالي فان ذلك سيكون خطوة متقدمة في تعميق توجهات التقسيم (المستترة والمرغوبة) لدى البعض... فالتمثيل الكردي المنبثق عن الاحتلال في مجلس الحكم بداء يشعر بضعف موقفه والالتفاف عليه بعدما استخف بهواجسه وتنكر لأدواره الملعوبة في صالح العدوان و الاحتلال على امتداد السنوات العشر الأخيرة، وهذه مرة أخرى يخسر فيها الكرد العراقيين تاريخهم وتطلعاتهم بسبب من ارتهان قياداتهم السياسية للأجنبي وتفريط تلك القيادات بمكتسبات الكرد التي استحقوها في وطنهم العراق.
    إن التوافق بين "شراذم المعارضة العميلة" قبل العدوان و الاحتلال على صيغة (الفدرالية) والذي يخضع الآن لامتحان عملي، سواء في التصارع الذي يشهده تكوين وعمل "مجلس الحكم العميل"، أو الهواجس والتخوفات التي يعبر عنها العديد من الأطراف العراقية والإقليمية (وخاصة العربية منها) في استقراء اتجاهات التقسيم المحتملة على قاعدة التنوع القومي والمذهبي، والتي تشكل لهم مبررا لصيغة (الفدرالية) التي تحمل في ثنياها بذور التفتيت والتقسيم، كحل واقعي في مرحلة متقدمة من عمر الاحتلال المتعثر أو إفرازاته اللاحقة. كما هو واضح فان موقف العديد من الأطراف المتعاونة مع الاحتلال مبني على أساس فدرالية ديموغرافة وهذا مدخل لابد وأن يقود إلى التقسيم والتفتيت على حساب الوطن التاريخي الواحد وموارده وثرواته الحالية والمستقبلية. من هنا فأننا نحذر من الانزلاق الخطير و/أو التآمر الواعي لدى أنظمة عربية بعينها تبنت وتتبنى سياسة التعامل مع الأمر الواقع في العراق المحتل، في الوقت الذي لا تملك فيه مثل هذه الأنظمة غير سوء تقديرها أو تآمرها في مواجهة النظام العربي القومي العاجز.
    إن التعامل العربي الرسمي الأحادي الجانب مع الطرف العراقي غير الشرعي والتجاهل التام للطرف الشرعي الوطني المقاوم، إنما سيرتد سلبا على الطرف الرسمي العربي ومجمل النظام العربي، بما في ذلك الاستقرار في المشرق العربي. وهنا لابد من الإشارة إلى الحقائق والاتجاهات التالية:
    أن الطرف غير الشرعي في العراق إنما باق بفعل الاحتلال مثلما أتى مع الاحتلال، وبالتالي فأن التعامل مع هذا الطرف كأمر واقع هو التعامل والقبول بالاحتلال.
    أن ما يمكن أن يقبل أو يقوم به الطرف غير الشرعي في العراق مبني على أسس ومصالح شخصية أو فئوية مرتهنة للاحتلال... وإذا قرر الاحتلال بسب من تنفيذ متقدم لخططه أو بسبب من تعثره، إعمال صيغ التقسيم للوطن العراقي فأن مبداء وسياسة التعامل مع الأمر الواقع ستنسحب بفعل العجز و/أو التآمر الرسمي العربي على منتجات قرار الاحتلال إياه.
    إن المقاومة الوطنية المسلحة المتصاعدة والمستمرة ومشروعها الجماهيري في العراق لا تخضع لغير منهاجها المقاوم ولا تسعى لغير هدفها الستراتيجي المتمثل" بطرد قوات الاحتلال وتحرير العراق و الحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين" وهي الطرف الوحيد حر التصرف وفقا لمنهاجه واستهدافه، وبالتالي فان "إمكانيات تأزيم مفردات الإقليم وتوقعات حرق أصابع أنظمة عربية بعينها في تعاملها مع الشأن العراقي" يعتبر من المتطلبات التلقائية لاستمرارية المقاومة في مواجهاتها مع الاحتلال و إفرازاته في معركة التحرير.
    (4)
    وأخيرا، لابد من تأشير خاص لحالة وموقف "الكيان الصهيوني" في الإقليم، حيث شكلت وتشكل لازمة تفرض ذاتها في كل التطورات الحاصلة منذ خلق هذا الكيان. إن العدوان الأمريكي البريطاني على العراق واحتلاله، يحمل أهدافا تحقق بالإنابة لصالح العدو الصهيوني، وفوق ذلك وبسبب من الموقف العربي الرسمي المتآمر و/أو العاجز، وتأسيسا على طبيعة الاحتلال وإفرازاته، وبفعل المقاومة الوطنية العراقية المسلحة المتصاعدة والمستمرة، تطرح الخصوصية العدوانية والتوسعية "للكيان الصهيوني" مسألة الاستحقاقات الستراتيجية المبنية على ترابط أزمات الإقليم والدور الصهيوني فيها.. حيث لا بد من استقراء الاتجاهات التالية:
    اختلال التوازن الإقليمي بفعل العدوان على العراق واحتلاله يشكل منطلقا لبناء وفرض تعادلية جديدة متعارضة ومصالح وأمن واستقرار النظام العربي ومفرداته القطرية وخاصة في الشرق العربي،(المجال الحيوي للتوسع أو السيطرة "الإسرائيلية") بسبب من العوامل الجيو- سياسية والسكانية والاقتصادية.
    البروز والتبرير المتبادل للتماثل في الأدوار الأمنية والعسكرية لكل من الولايات المتحدة و "إسرائيل" و التي تبرر وتسمح لهما بالضربات الإستباقية والعمليات خارج الحدود، مع الإفلات من ضوابط الشرعية والقانون الدوليين. إن ذلك سيكون سيفا مسلطا على رقاب أنظمة عربية سواء لإسقاطها أو لفرض متطلبات أمريكية – صهيونية عليها.
    حساسية وخصوصية العامل الزمني المرتبط بسلم الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والتشريعية الأمريكية في مواجهة التورط في العراق وكلفة احتلاله وسقوط ذرائع الاحتلال من جهة، وضغط المطالب الابتزازية التقليدية"لإسرائيل" و حلفائها في واشنطن والتي ستتعامل مع الإدارة الجمهورية الحالية كجهة ضعيفة قابلة للابتزاز في السباق الرئاسي، وأكثر قوة وأقل ضعفا في مواجهة الابتزاز في حال الفوز برئاسة ثانية من جهة أخرى. وهنا يمكن أن تكون كل التزامات الإدارة الأمريكية الحالية تجاه الإقليم ومفرداته(إذا صدقت) مشروطة بعودة الإدارة الحالية لفترة رئاسية ثانية، وهو ما لا تريده"إسرائيل" إضافة لمأزق تلك الإدارة الأخلاقي والسياسي والاقتصادي كعامل له ترجيحه السلبي.
    إن هذا التقييم وما نشاء عنه من استقراء للاتجاهات وتوقع للأحداث، أتى به حزب البعث العربي الاشتراكي، وفي هذا الوقت وبعد صدور منهاج المقاومة العراقية السياسي والستراتيجي، ليحاكي به النظام العربي ومفرداته، ويخاطب به الأمة ومفكيرها وتياراتها السياسية، ويقترب به من الجماهير الرافضة والمقاومة للاحتلال في العراق وفلسطين والقلقة على مصير أقطارها الأخرى. فالبعث والمقاومة الوطنية العراقية قد حسما خياراتهما وهيئا لاستمرار المقاومة وتصعيدها لتحقيق الهدف، ولن يكون للآخرين (عراقيين و أنظمة عربية) الذين يتعاملون مع واقع الاحتلال وإفرازاته، مجبرين أو متآمرين، أي تأثير على خيارات البعث والمقاومة ولن تساوى أبدا خطورة تأزيم الإقليم ومفرداته بهدف طرد الاحتلال وتحرير العراق.
    عاش العراق حرا وليهزم الاحتلال..
    عاشت المقاومة العراقية الباسلة..
    عاش مناضلوا البعث وعاش الرفيق الأمين العام أمين سر قطر العراق..
    المجد والخلود لشهداء العراق الأكرمين..
    عاشت فلسطين حرة عربية..
    والله أكبر.. الله أكبر..
    جهاز الإعلام السياسي والنشر
    8 تشرين أول 2003



    منقول عن منتدى الاثير
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-14
  3. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    لا بد من قاريء....
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-10-15
  5. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    مالت عليكم...

    اذا قرأة لا تقرأون تريدون الصعود الى الفضاء,

    والله كلامكم هراء بهراء.
     

مشاركة هذه الصفحة