[B]ميزان التصاحب [/B]

الكاتب : نبراس اليمن   المشاهدات : 390   الردود : 1    ‏2003-10-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-13
  1. نبراس اليمن

    نبراس اليمن عضو

    التسجيل :
    ‏2003-10-13
    المشاركات:
    3
    الإعجاب :
    0
    ميزان التصاحب


    و هكذا تكون الأخوة بين الدعاة هي الركن المهم في تربيتنا بعد الصلاة و التسبيح، و ما من جزء من أجزاء الحركة الاسلامية يقذف بنفسه في ميدان العمل العام قبل احلال معاني الأخوة الايمانية في اعضائه الا ذاق وبال تساهله و تفريطه، و لامناص من ان تدرج بدايته على طريق الايمان و استغلال دقائق الليل الغالية، و يكون فيه أدب الأخوة مترجما في تناصح و تكافل و تحابب يجمع القلوب و يعلمها التحالم – ان لم يكن الحلم – عند ابطاء المقصر و تجاوز الملحاح، مثلما يعلمها المكافأة و الوفاء و الشكر عند اسراع المبادر و عدل خفيض الجناح.

    لقد أحب الإمام البنا هذا الأدب للدعاة ، و وضع له منهجا بحيث

    يرفع أخوتهم من مستوى الكلام و النظريات الى مستوى الأفعال و العمليات

    و رأى رحمه الله من تآخي الرعيل الأول ما أقر عينه حيا، و برهان وفاء محبيه من بعده أن يكونوا دوما عند محاسن هذا الأدب، و أن يفيئوا اليه عند أول انتباهة اذا أنستهم الغفلات.

    إنها نعمة الأخوة

    يجعلها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أثمن منحة ربانية للعبد من بعد نعمة الإسلام فيقول:

    ما أعطي عبد بعد الإسلام خيرا من أخ صالح، فإذا رأى أحدكم ودا من أخيه فليتمسك به

    و يسميها التابعي مالك بن دينار "روح الدنيا" فيقول:

    لم يبق من روح الدنيا الا ثلاثة:

    لــقـــاء الإخــــــــــوان

    و التهــــجـــــــــــــد بالقـــــــــــرآن

    و بيــــت خـــــال يـــذكـــــــــر اللــــــــــــــــــه فيـــــــــه

    و يحكر لهم الشاعر صفة الذخيرة فيقول

    لعمرك ما مال الفتى بذخيرة
    و لكن اخوان الثقات الذخائر

    و لهذا كثرت توصية السلف باتقان انتقاء الأخ الصاحب، لتصاب الذخيرة الحقة و الروح الحقة فكان من وصايا الحسن البصري سيد التابعين أن:

    ان لك من خليلك نصيبا، و ان لك نصيبا من ذكر من أحببت، فتنقوا الاخوان و الأصحاب و المجالس

    فأما أولا: فقد عمموا صفة الخيرية باطلاق تحكم الانتقاء و عبروا عن ذلك بقولهم

    بالذي اخترت خليلا
    أنت في الناس تقاس

    و تنل ذكرا جميلا
    فاصحب الأخيار تعلو


    و ها هم السلف قد زادوا وذهبوا أبعد فعددوا صفات الأحبة يعينوك على دقة الاختيار

    أعلى صفاتهم طيبة القول، ذكرها عمر رضي الله عنه فقال:

    لولا أن أسير في سبيل الله، أو أضع جبيني لله في التراب، أو أجالس أقواما يلتقطون طيب القول كما يلتقط طيب الثمر، لأحببت أن أكون لحقت بالله

    و من صفاتهم: أن أحدهم

    يرفع عنك ثقل التكلف، و تسقط بينك و بينه مؤنة التحفظ، و كان محمد بن جعفر الصادق رضي الله عنهما يقول: أثقل إخواني علي من يتكلف لي و أتحفظ منه، و أخفهم على قلبي من أكون معه كما أكون وحدي

    و من صفاتهم : ترك حضيض الدينار و الدرهم، و السمو الى العلا، و ضربواى لذلك الإمام أحمد بن حنبل في انتقائه الأصحاب مثلا، و ذلك حين يقول الذي يطريه:

    مضيما لأهل الحق لا يسأم البلا
    و يحسن في ذات الإله اذا رأى
    بصير بأمر الله يسموا الى العلا
    و اخوانه الأدنون كل موفق

    و من صفاهم: مذاكرة الآخرة، كما قال الحسن البصري:

    اخواننا أحب الينا من أهلنا و أولادنا، لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا و إخواننا يذكروننا بالآخرة

    و من صفاتهم: الايثار

    و هو أحد أركان بيعة الشاعر صالح حياوي لهم حين يقول:

    أبدا أظل مع التقاة، مع الدعاة العاملين

    الناشرين لواء أحمد عاليا في العالمين

    المنصفين المؤثرين على النفوس الآخرين

    معهم أظل، مع التقاة، مع الدعاة المسلمين

    و من صفاتهم: بـــــــــذل النـــصــــــــح

    فأحدهم : صالح يعاونك في دين الله و ينصحك في الله

    اخــــــــــــــوكم الفقـــــير الي عفـــــــــــوربه : - محـــمــــــــــود البــــــــدوي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-13
  3. اسيرالاحزان

    اسيرالاحزان عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-04-26
    المشاركات:
    1,150
    الإعجاب :
    0
    ونعم اخي على هذا الموضوع المتميز



    وجزاك الله الف الف خير


    ونشوف المزيد من مشاركاتك


    وشكرا اخي واغلى صديق محمود البدوي


    اخوك دائما حا (اسير الاحزان)
     

مشاركة هذه الصفحة