السيرة النبويه (الدرس الاول)

الكاتب : ولد الحمايل   المشاهدات : 522   الردود : 7    ‏2003-10-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-12
  1. ولد الحمايل

    ولد الحمايل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-03-31
    المشاركات:
    5,159
    الإعجاب :
    0
    أهداف دراسة السيرة



    (الشبكة الإسلامية)

    لما كان محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم آخر رسل الله إلى البشرية جمعاء ، لزم أن تكون سيرته واضحة للجميع ، يستطيع كل أحدٍ الوصول إليها ، والنظر فيها ، والاستفادة منها . وقد قيض الله رجالاً من الصحابة ومن جاء بعدهم ، نقلوا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى صارت في متناول كل راغب ومحب .
    وإنّ تتبع تلك السيرة العطرة والوقوف على أحداثها ووقائعها ، وتناولها بالدراسة والتحقيق له أهداف عديدة ، يرمي لها الباحثون ، ويسعى إليها الدارسون ، أهداف يضعها المسلم نصب عينيه وهو يقلب السيرة بين يديه ، أهداف تجعل السيرة النبوية مميزة عن غيرها ، فلا تكون دراستها من أجل المتعة فحسب ، وإنما لأجل غايات أسمى ، فمن ذلك :
    1-معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم معرفة شاملة ، كمعرفة نسبه ومولده ونشأته ، وأسلوب دعوته من بعثته إلى وفاته صلى الله عليه وسلم ، تلك المعرفة التي تورث القرب منه ، ومحبته التي ينبغي أن تُملأ بها القلوب بعد محبة الله عز وجل .
    2-معرفة هديه صلى الله عليه وسلم في الأمور كلها ، هديه في المنام والطعام والشراب والنكاح ، هديه في الحل والترحال ، هديه في السلم والحرب ، هديه في التعامل مع ربه ومع نفسه ومع المخلوقين ، هديه في التعامل مع الموافقين والمخالفين ، هديه في التربية والتعليم والدعوة والإرشاد ، هديه في كل ما يحتاجه البشر ، مما يترتب على ذلك محبته صلى الله عليه وسلم واتباعه والاقتداء به ، وتلك عبادة واجبة لا بد منها ، وهي سبيل إلى الهداية ، قال تعالى : { قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين } (النور : 54) .
    3-أخذ الدروس والعبر ، التي تضيء للسالك الطريق ، وتوصله إلى بر الأمان ، تلك الدروس التي تُؤخذ من سيرته صلى الله عليه وسلم في جميع الأحوال ، ولجميع الفئات .
    4-الوقوف على التطبيق العملي لأحكام الإسلام التي تضمنتها الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة .
    5-الوقوف على دلائل معجزاته صلى الله عليه وسلم ، مما يقوي الإيمان ويزيده .
    6-معرفة الصحيح الثابت عنه صلى الله عليه وسلم ، حتى يميّز عن غيره ، وبالتالي تبقى السيرة صفحات بيضاء كما هي الحقيقة ، بعيدة عن غلو الغالين ، وتزييف الحاقدين .
    7-بيان ما كان عليه هذا القائد العظيم من صفات وشمائل ، فلم ولن تجد سيرة أحدٍ ممن خلق الله تماثلها ، فضلاً عن أن تنافسها وتزيد عليها ، فهو قدوة في كل شيء يحتاجه الإنسان ، قال تعالى {لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة}(الأحزاب : 21)
    8-معرفة الإسلام ، عقيدة ، وشريعة ، وأخلاقاً .
    9-الاستعانة بدراسة السيرة في تفسير القرآن الكريم ، وشرح السنة النبوية .
    10-معرفة موقف الإسلام وتعامله مع جميع الناس من صديق وعدو ، مسلم وكافر، معاهد وخائن وغير ذلك .
    تلك هي بعض الأهداف التي يُسعى لها وتُستفاد من دراسة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تلك السيرة التي لا بد من بيانها والوقوف معها ، ومعرفة عوامل تميزها عن غيرها ؛ حيث إنها سيرة باقيةٌ بقاء هذا الدين ، وشاملة بشموله ، ومحفوظة بحفظه ، وصاحبها مُتبعٌ يقتدى به إلى آخر الزمان ، فلا نبيٌّ بعده صلى الله عليه وسلم ، والحمد لله رب العالمين .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-12
  3. ولد الحمايل

    ولد الحمايل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-03-31
    المشاركات:
    5,159
    الإعجاب :
    0
    انتظرو الدروس القادمه كل يوم درس
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-10-12
  5. الســـاهــر

    الســـاهــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    2,904
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله الف خير اخي ابو عبد الله

    و تسلم على المشاركة الرائعة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-10-12
  7. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي العزيز ابو الحمائل على مجهودك الرائع و نسال الله ان يوفقك إلى كل خير و يجزيك خير الجزاء ياغالي ,,,
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-10-12
  9. ولد الحمايل

    ولد الحمايل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-03-31
    المشاركات:
    5,159
    الإعجاب :
    0
    تكمله لدرس الاول
    من كتب الأدباء في السيرة



    (الشبكة الإسلامية)كتاب " دراسات في السيرة " لمحمد زين العابدين.

    ألف الدكتور محمد حسين هيكل كتابه " حياة محمد " في الثلاثينات ، ولقي رواجاً واسعاً في أوساط المثقفين ، مما دعا المؤلف إلى إعادة طبعه أكثر من مرة ، وأغرى نجاح هيكل زملاءه ومن جاء بعده من الأدباء إلى الكتابة في الإسلاميات ، وبشكل أخص في سيرة الرسول وصحبه وآل بيته صلى الله عليه وعلى آل بيته وصحبه وسلم ، ومن أشهر هؤلاء الأدباء :
    طه حسين ، وأحمد أمين ، وتوفيق الحكيم ، وعباس محمود العقاد ، وعبد الحميد جودة السحار ، والدكتورة عائشة عبد الرحمن - بنت الشاطىء - ، وغيرهم .
    ولم تكن أهداف الأدباء وغاياتهم واحدة ، فمنهم الذين شككوا بالقرآن الكريم والسنة النبوية أمثال طه حسين ومن نحا نحوه ، ومنهم من كان يكتب عن قناعة ومحبة ، وكان يفند شبهات أعداء الإسلام ، ويدافع عن سيرة الرسول وصحبه وآل بيته صلى الله عليه وعلى صحبه وآل بيته وسلم ، ومن أبرزهم عباس محمود العقاد .
    وإذا كانت أهداف هؤلاء الأدباء ليست واحدة ، فهناك قدر مشترك فيما بينهم من الأخطاء نوجزها فيما يلي :
    1- كانوا يكتبون عن عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم ، وإنسانيته ، ورحمته ، وعدله ، ومساواته بين الناس ، وما كانوا يكتبون عن الجانـب الغيبي في الإسلام ، ولا عن الوحي والبعث والنشور ... وجملة القول كانوا يكتبون عن بشرية الرسـول صلى الله عليه وسلم ، أما الجانب الآخر فمنهم من لا يؤمن به ، ومنهم من كان يخشى من نقد المستشرقين وتلامذتهم .
    2- تمتاز مؤلفات الأدباء بحسن الأسلوب ، وجمال التعبير ، ودقة التصوير ، وجودة الوصف ... وكان بعضهم مهتماً باختلاق القصص والروايات ، كما كان يفعـل القصاص في العصور الأولى ، أو كما كان يكتب الأدباء الغربيون عـن الأساطير اليونانية وغيرها .
    3- لا يهتم هؤلاء الأدباء بسند الرواية ، وبيان صحتها من ضعفها ، وأهم المصادر التي يعتمدون عليها كتب التاريخ والأدب القديمة ، وكتب أساتذتهم المستشرقين ، كما كانوا يكثرون من الاعتماد على آراء الشيخ محمد عبده وأقواله .
    4- من هؤلاء الأدباء من كان ينكر المعجزات وخوارق العادات ، ومنهم من كان يؤولهـا أو يتجاهل ذكرها .
    ومن جهة أخرى كانوا يردون الروايات التي تخالف عقولهم ، لأن العقل عندهم مقــــدم على النقل عند التعارض .
    وإنني إذ أحذر المسلمين من كتب ومؤلفات هؤلاء الأدباء أود تنبيههم إلى أهمية دور الأدباء الدعاة في كتابة السيرة : شعراً ، وقصة ، ونثراً ، شريطة أن يحترموا منهج رجال خير القرون في كتابة السيرة النبوية ، وفي الروايات الصحيحة متسع لمن أراد أن يخوض غمار هذا الميدان .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-10-13
  11. ولد الحمايل

    ولد الحمايل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-03-31
    المشاركات:
    5,159
    الإعجاب :
    0
    مصادر السيرة النبوية



    (الشبكة الإسلامية)الدكتور / أكرم ضياء العمري ( خاص للشبكة الإسلامية )

    اهتم المسلمون قديماً وحديثا بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم باعتبارها المنهج العملي للإسلام، فألف أئمة الإسلام مؤلفات عديدة وجامعة في سيرته عليه الصلاة والسلام، ودونوا كل مايتعلق بذلك، والناظر في المكتبة الإسلامية يرى ذلك جلياَ بحمد الله، وسنقف في هذا المقال على بعض هذه المصادر. يقف القرآن الكريم في مقدمة مصادر السيرة ، ففيه بيان واضح للعقيدة والشريعة والأخلاق ، ويتضمن وصفاً للعديد من الأحداث والغزوات، وتصويراً للصراع الفكري والمادي بين الإسلام وخصومه ، وله أهمية خاصة من حيث الثبوت المطلق دينياً وتاريخياً ، حيث لا يشكك أحد فيه من الناحية التاريخية ، وإن اختلفت الآراء بين المسلمين وغيرهم حول مصدره .
    ويلي القرآن في الأهمية كُتُب الحديث المتنوعة ما بين الكتب المرتبة على المسانيد والكتب المرتبة على الموضوعات الفقهية ، وهذه الكتب تقدم مادة واسعة ، وتحتوي على تفاصيل كثيرة متصلة بالحياة الاجتماعية والاقتصادية والتربوية ، وتوضح جذور النظم الإسلامية وكيفية تطبيق التشريعات الأولى قبل أن يحاط النص بتفسيرات الفقهاء واجتهاداتهم العديدة. وتمتاز المصادر الحديثية بأنها أوثق رواة وأدق متوناً من كتب السيرة المتخصصة، وهذا بالجملة ، وينطبق هذا الوصف بدقة على الكتب الستة وفي مقدمتها الصحيحان .
    وإضافة لما سبق فإن كتب الحديث وشروحها تناولت المغازي والأحداث التاريخية ، وقدمت معلومات غزيرة في هذا المجال.
    كما أن السيرة تستقي من كتب أسباب النزول والناسخ والمنسوخ في القرآن، وكتب التفسير وفي مقدمتها (( تفسير الطبري )) و (( تفسير ابن أبي حاتم الرازي )) ، حيث أن التفسيرين يسوقان الروايات بالأسانيد مما يخدم توثيق النصوص على طريق المتابعات والشواهد ، ومعرفة اختلاف المخارج بالنسبة للمراسيل .
    ومن الجدير الانتباه إلى كتب علم الرجال التي تدخل ضمن كتب علوم الحديث، والتي تقدم تفاصيل مهمة عن حياة الرواة ومدى تمتعهم بثقة معاصريهم ومن بعدهم، حيث أن نقد الروايات الحديثية، وروايات كتب السيرة من الناحية الإسنادية يتوقف على هذه المؤلفات الرجالية بالإضافة إلى كتب مصطلح الحديث التي تبين بتفصيل كيفية استعمال هذه المعلومات.
    ومن الجدير بالانتباه أن مصطلح التاريخ الحديث ( الميثودولوجي ) يلتقي مع منهج مصطلح الحديث في محاولة الوقوف على أحوال الرواة ودوافعهم والمؤثرات المحيطة بهم سواء أكانت شخصية أم اجتماعية .
    وتمتاز كتب السيرة المتخصصة بسهولة العرض ، وتتابع الأحداث التأريخية واتصالها، ومراعاة الزمن في سردها ، كما أنها تقدم وصفاً مفصلاً للأحداث بحكم تخصصها . وقد فقد العديد منها مثل مغازي عروة بن الزبير ، وموسى بن عقبة ، الزهري ، ولكن ما اقتبسته المصادر اللاحقة يوضح الهيكل والأسلوب ومستوى الدقة .
    وتعد سيرة ابن اسحق أوثق كتب السيرة المتخصصة التي وصلت إلينا بتهذيب ابن هشام بالإضافة إلى القطع الأصلية منها ، والتي نشرت خلال العقدين الأخيرين، فهو حجة في المغازي كما صرح الذهبي ، رغم ما ذكره النقاد المحدثون من وجود المناكير والعجائب في رواياته ، إذ أنهم قبلوا من أحاديثه في أمور العقيدة والشريعة ما صرح فيها بالتحديث ولم يدلس ما لم يخالف من هو أوثق منه ، واعتبروها في مرتبة " الحسن " الذي يحتج به .
    وقد حظت رواية البكائي لسيرة ابن سحق بالقبول لأنه اعتمد نسخة منقحة ، خلافاً لرواية يونس بن بكير الذي اعتمد نسخة قديمة .
    أما المصدر الآخر من كتب السيرة فهو مغازي الواقدي ، وقد رفض النقاد من المحدثين قبول مروياته ، ولكن المؤرخين اهتموا بها لغزارة معلوماته، وتقديمه تفاصيل كثيرة ينفرد بها، سواء في وصف الغزوات، أو تحديد تواريخ الأحداث بدقة ، وهذه الدقة، تثير الشك في صدقه . والملاحظ من استقراء مغازيه أنه يسوق روايات كثيرة بأسانيد فيها رواة لا نجد لهم تراجم في كتب علم الرجال ، في حين أن نُقُول ابن سعد عنه في الطبقات الكبرى منتقاة . ونجد تراجم رجال الأسانيد في المصادر المعنية .
    وثالث كتب السيرة المهمة هو الطبقات الكبرى لمؤلفه محمد بن سعد ( ت .230هـ) وكان كاتباً للواقدي ، مما جرَّ إلى اتهامه بسرقة مصنفاته، ولكن المحدثين النقاد رفضوا هذه الاتهامات ووثقوه ، كما أن التحقيق والاستقراء لكتابه يكشف عن كونه مؤلفاً أصيلا ، وأن رواياته عن الواقدي . - وقد صرح بالنقل عنه ـ لا تمثل معظم الكتاب الذي استقى مادته من شيوخ عديدين .

    ويبغي أن يعتبر القسم الأول من أ نساب الأشراف للبلاذري هو المصدر الرابع من حيث الأهمية والقِدم . أما الطبري فإن جلَّ اعتماده على ابن اسحق ، وإن أضاف روايات من مصادر أخرى .

    ومن المفيد الإشارة إلى أن مصادر متأخرة نسبياً مثل ( الدرر في اختصار المغازي والسير ) لـابن عبد البر القرطبي ( ت 463 هـ ) و ( جوامع السيرة ) لابن حزم( ت 456هـ) ليست إلا أصداء للمصادر القديمة ، ولكن المصادر التي تلتها زمنياً استقت من كتب الحديث إلى جانب كتب السيرة المتخصصة، ويبدو هذا المسلك واضحاً عند ابن سيد الناس في ( عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير ) و الذهبي في ( السيرة النبوية ) و ابن كثير في قسم السيرة من كتابه ( البداية والنهاية )، لكن الأخيرين أبديا ملحوظات نقدية مهمة عن الأسانيد والمتون .
    و الاتجاه نحو الجمع الواسع -كما هو شأن المتأخرين في الحقول الثقافية الأخرى- يظهر عند محمد بن يوسف الدمشقي الشامي ( ت 942هـ) حيث انتخب من ثلاثمائة كتاب في سيرته ( سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ) .

    ولا ينبغي في نهاية الأمر أن نغفل أهمية كتب الدلائل والشمائل ، ومن أوسعها (دلائل النبوة ) للبيهقي ، وكذلك كتب الخصائص ، ومن أهمها كتاب ابن الملقن (غاية السول في خصائص الرسول ) وكتاب الخيضري الدمشقي ( ت 894هـ) ( اللفظ المكرم بخصائص النبي صلى الله عليه وسلم ) . ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2003-10-13
  13. الســـاهــر

    الســـاهــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    2,904
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله الف خير ابو عبد الله على هذا الموضع الطيب و انا من المتابعين لموضوعك هذا و استمر فيه
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2003-10-13
  15. ولد الحمايل

    ولد الحمايل قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-03-31
    المشاركات:
    5,159
    الإعجاب :
    0
    تسلم الساهر
    ولك الشكر حبيبي
     

مشاركة هذه الصفحة