تأثيرات الثورة اليمنية على دول الخليج العربي

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 565   الردود : 2    ‏2003-10-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-12
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    في يوم الـ 26 من شهر سبتمبر من عام 1961 قامت الثورة اليمنية على أئمة الظلم ومخلفات الدولة العثمانية الظلامية في الجزيرة العربية وتبعتها بعامين ثورة 14 اكتوبر والتي كانت تسير بخطى ووقع راسخ هدفه زلزلة الاستقرار البريطاني في المنطقة حيث كانت الإمبراطورية البريطانية تحكم معظم دول الخليج بما فيها إيران من قاعدتها الكبيرة (عدن) والتي كان لموقعها الاستراتيجي الهام بالنسبة لخطوط الملاحة العالمية وإدامة خطوط إمداد القوات البريطانية بطريقة سلسة مكنتها من ديمومة استعمارها لفترة تزيد على 120 عاما 0

    في 30 نوفمبر من عام 1967 نالت جنوب اليمن استقلالها تحت نير قوافل الشهداء وكان ذلك المسمار الذي دق في نعش أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ والتي كانت لا تغيب عنها الشمس حتى وصلت إلى دولة لا تكاد تظهر عليها شمس النور الفاتقة0

    بعد استقلال جنوب اليمن بعامين وجدت بريطانيا نفسها مكشوفة الظهر ولم تستطيع البقاء بالخليج العربي لاكثر من عامين فكان أن منحت الاستقلال لدول الخليج الواحدة تلو الأخرى 0

    والسؤال الآن ماذا لو قامت اليمن بإعادة فتح قواعد أمريكية في موانئها وأراضيها بصورة موسعة كما ترغب أمريكا فهل سيؤثر ذلك على بقية دول المنطقة؟

    وهل اليمن بعد ماعانت من ظلم ذو القربى بحاجة لمراجعة نفسها؟ خصوصا وأنها تعيش في زمن المصالح والقطرية الواضحة والتي لاتقبل القسمة على أثنين 0

    تحياتي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-12
  3. الطالب

    الطالب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-12-09
    المشاركات:
    2,162
    الإعجاب :
    0
    اخي سرحان

    على الرغم ان اليمن بشطريها فيما سبق هو البلد الوحيد في الجزيرة العربية الذي قام ضد الحكم الملكي والسلاطيني والمشائخي وطرد الاستعمار بالقوة كما هو الحكم الجمهوري الوحيد في الجزيرة
    ولم يأل جهدا في جعل المد الثوري ينتقل من جنوب الجزيرة الى بقية اجزاء الجزيرة ولكن مع ذلك باء بالفشل
    وليس باستطاعتنا ان نتجاهل الحقبة الماضية من عدوانية دول الخليج ضد اليمن فالعربية السعودية كانت تدعم الملكيين في الحرب الأهلية في شمال اليمن التي استمرت منذ قيام الثورة الى عام 1968 وعند قيام الثورة اليمنية كان في عهد الرئيس الامريكي كنيدي الذي اغتيل بعدها بسنتين تقريبا قام بالايعاز للعربية السعودية ان تقف ضد الجمهورية الحديثة العهد في اليمن بعد ان رأوا منها نفس توجه الرئيس الراحل عبدالناصر مما أدى الى بقاء القوات المصرية المسانده للجمهوريين الى عام 67 بعد نكسة حزيران التي كان من مسبباتها الدعم السعودي والايراني والاردني والامريكي عند مواجهتهم للقوات المصرية المسانده للجمهورية في شمال اليمن
    وكما لا نتجاهل دورها الذي اتضح للجميع في اغتيال الشهيد الحمدي في عام 1977 والذي هو الاخر ذا توجه يساري وطني واضح مما ادى بهم وبالرؤية الغربية الى معاداته

    وضد الجنوب قامت بدور مشابه حيث قامت بدعم الاسر الحاكمة في عهد الاستعمار اثناء وجود اتحاد امارات الجنوب العربي مثل قوة السلام الخاصة وغيرها
    كما هو من واجبنا التذكير بموقعه الوديعه التي تقدمت قوات السعودية ومن معهم من المرتزقه وسيطروا على المنطقة آنذاك
    الى جانب عسكرتها ودعمها لأفراد القبائل المحاذيه لها كي يقوموا بعمليات تخريبية ضد النظام في اليمن الجنوبي وذلط بالطبع بالايعاز من الولايات المتحدة لان اليمن الجنوبي انذاك من الدول التي تحمل فكر المعسكر الشرقي وكانت بمثابة شوكة في حلق الغرب الامريكي في الجزيرة
    الى جانب تدخلها السافر في حرب صيف 94 التي تعتبر حرب أهليه
    هذا من جانب العربية السعودية اما بالنسبة لدولة الجوار الاخرى هي سلطنة عمان التي عند قيام ما كان يسمى بجبهة تحرير ظفار وكانت تلك الجبهة ذات توجه يساري قامت السلطنة ومن معها من القوات الايرانية في عهد شاة ايران والقوات الاردنية في عهد الحسين بن طلال وذلك بعد إيعاز من الولايات المتحدة الامريكية
    ولا ننس ان اليمن الجنوبي حاول في القرن الماضي دعم كل الحركات الثورية في دول الخليج بل انه يدعمها بعد ان رأى عدائهم اللامبرر له

    اما بالنسبة لدول الخليج الاخرى فقد كانت العلاقة معهم جيدة

    وبالتالي عند التدقيق في العلاقات بين اليمن والدول الخليجية نجد انها تخضع للرغبة الأمريكية ولذا فإن توجه القيادة اليمنية للإرتماء بأحضان ساكن البيت الابيض اثارت غيظ الاخوة الخليجيين وراوا فب ذلك انه سيصبح وبالا عليهم وهذا ما حدث بالفعل لان ما تقدمه بلادنا من خدمات للولايات المتحدة طغت على ما يقدمه السعوديين مما جعل الادارة الامريكية تتمادى في مطالبها وهذا ما يجده السعوديين صعبا عليهم خوفا من ثورة شعبية قد تصبح ظاهرة على السطح ان لم يكن الكونجرس الامريكي قد وضع الوصفه الخاصة على رف من رفوف مختبراته

    اما من ناحية موقف الدول الخليجية فهي بالتأكيد ستمتعض من ذلك ولكن لن يكن بيدها عمل أي شيء فتوجه الولايات المتحدة اضحى ظاهرا لكل من يستطع الابصار فثبتت اقدامها في أرض الرافدين ومنها الانطلاقة الى البلدان المجاورة

    وبالنسبة لما اراه شخصيا في توجه اليمن الى الولايات المتحدة فأنا أرى انه اصبح جبرا لا طاقة لنا بالهروب منه لكن اتمنى ان نتغلّى وان لا حاجة للكل الابتذال الحاصل هذه الأيام

    ولكم خالص المودة
    الطالب
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-10-12
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    الموضوع ليس سوى تذكير وذكر فأن الذكرى تنفع المؤمنين ، للأخوة بقيةدول الخليج وقضية تبديل الآراء ليس اكثر من تبدل المواقف 0

    وقضية الإنتقاص من اليمن يجب أن يتم تجريدها من الشوائب ووضع النقاط على الحروف حتى نرى من هم اهم للآخر 0

    بالأمس الأول نائب وزير الخارجية الأميريكية (وليام بيرنز) قال بأن ما تقدمه أمريكا لليمن (100 مليون دولار سنويا) على شكل مساعدات كافي جدا وأن أي زيادة في المساعدات الأمريكية تتناسب مع مدى تعاونها مع امريكا0

    التعاون اليمني الأمريكي لايزال في مرحلة الحذر واليمن لا تزال ترفض تقديم أي أراضي لتكون قواعد أمريكية لتتحكم ببقية دول المنطقة وهناك ضغوط أمريكية هائلة تمارس على اليمن وفي الاتجاه المقابل تمارس دول الخليج ضغوطا لاتقل شدة عم تمارسه امريكا على اليمن لكي لاتعطي مجال لأمريكا في تكوين قواعد قد تجعل تلك الدول تابعة وبعيدة عن دائرة الاهتمام الأمريكي 0

    هذا ما لمح له رئيس وزراء اليمن باجمال عندما قال بأن دول الخليج سوف تأسف على عدم إدخال اليمن في منظومتها قبل أن يضعف العزم وتجد اليمن نفسها أسيرة لحاجات ملحة ربما لم تجد ثمن في استمرار تعنتها أمام الضغوط الأمريكية خصوصا وأن العلاقات بينهما لا ينتابها أي خلاف تاريخي وسوف تجد اليمن نفسها مضطرة لكي تقول بأن استعداء أمريكا من قبلها امر ليس له مقابل0

    خصوصا وأننا نرى بان معظم من يعارض إنضمام اليمن ممن ينظرون نظرة ضيقة لا تتعدى أقدامهم ويصرون على جعل موضوع العمالة اليمنية حاجزا يعيق إنضمامها متناسين بأن دول الخليج غير ملزمة بتشغيل أي عمالة غير وطنية وهذا تم التماسه من خلال التشريعات والقوانين التي تصاغ بشكل يومي في تلك الدول 000 لكن تبقى استراتيجيات مهمة جدا يجب أن نلقى الضوء عليها لربما البعض منا لم يعلمها من قبل 0

    تحياتي للجميع
     

مشاركة هذه الصفحة