المتحدث باسم القاعدة بأفغانستان ينتقد مجلس الحكم الإنتقالي العراقي ويدعو إلى الجهاد

الكاتب : المجاهد العربي   المشاهدات : 561   الردود : 1    ‏2003-10-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-12
  1. المجاهد العربي

    المجاهد العربي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-25
    المشاركات:
    86
    الإعجاب :
    0
    مفكرة الإسلام : انتقد 'المتحدث العسكري باسم القاعدة بأفغانستان' ، أبو عبد الرحمن النجدي ، بشدة مجلس الحكم الإنتقالي العراقي في رسالة صوتية أذاعها موقع إسلامي على الإنترنت .
    وبحسب ما ذكرته صحيفة 'إي بي سي' الأسبانية ، صرح النجدي ، في رسالته التي جاءت في موقعي الإنترنت ' alsaha. fares. Net' و ' www. marsad.org.uk' ، قائلا 'إننا نحيي إخواننا المجاهدين بالعراق ونقول لهم : فليبارك الله جهادكم' ، كما دعا شباب المسلمين إلى التطوع في الحرب إلى جانب إخوانهم العراقيين .
    وأضاف النجدي قائلا 'ليس من المنتظر أن يقوم مجلس الحكم الإنتقالي ، تلك الوكالة المارقة [التابعة للولايات المتحدة] ، بحل مشاكل الأمة' ، حيث هاجم بشكل خاص الإمام الشيعي محمد بحر العلوم ، أحد ال25 عضو في مجلس الحكم الإنتقالي ، تلك الجهة التي كان قد تم تكوينها في يوليو الماضي تحت إشراف الولايات المتحدة .
    وصرح النجدي كذلك قائلا 'إننا نقول لكل إخواننا المجاهدين بالعراق : اقتلوا أي إمام سني يتحالف مع الأمريكيين [...] واقتلوا كل آية الله شيطاني من الشيعة يتحد مع الأمريكيين أو مع محمد بحر أو مع أمثاله' .
    وانتقد بشدة كذلك أية الله بشير النجفي ، أحد أهم أئمة الشيعة العراقيين والذي كان قد تعرض لمحاولة لقتله في سبتمبر الماضي لقيامه بتسليم أحد العراقيين الذي كان ، على حد وصفه ، قد 'اعترف بأنه كان قد قتل جنديين أمريكيين' إلى الولايات المتحدة .
    وصرح كذلك النجدي ، الذي وصف آية الله النجفي بأنه 'خائن' و'مارق' ، قائلا 'إننا ندين بشدة تسليم هذا البطل العراقي إلى الأمريكيين' ، كما أردف قائلا أن آية الله النجفي 'وأمثاله لن يفروا من عقاب الله والمجاهدين '..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-13
  3. ابوخلدون العربي

    ابوخلدون العربي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-10-03
    المشاركات:
    504
    الإعجاب :
    0
    بقلم : ياسر الزعاترة


    لا حاجة إلى القول إن القضية الفلسطينية كانت ولا تزال تشكل عصباً حساساً في وعي المواطن العربي والمسلم. وطوال عقود كان الموقف من هذه القضية جزءا أساسياً من ابجديات السياسة لدى القوى الحية في الأمة، بل وسيلة لكسب الجماهير. وقد تجاوزت هذه المعادلة الساحة الفلسطينية ودول الجوار العربي إلى الساحات العربية الأخرى، بما في ذلك البعيدة عن نقطة الصراع الأساسية.

    سنوات طويلة وسؤال الدور المتصل بالقضية الفلسطينية يواجه حركة الإخوان المسلمين، وبخاصة في الأقطار المحيطة بفلسطين (الأردن، سورية، مصر)، حيث كانت الحركة تلجأ إلى فعاليات "فلسطينية" تهرب منها من سؤال الدور المباشر من خلال فرعها في الداخل الفلسطيني.

    من المؤكد أن تبريراً ينطوي على الكثير من المنطق كان متوفراً على نحو ما لعدم انخراط فرع الحركة في فلسطين في العمل المقاوم ضد الاحتلال خلال الستينات والسبعينات، ويتمثل ذلك التبرير في عدم وجود الحركة كقوة حقيقية على الأرض في ظل المطاردة "الناصرية" وصعود فتح واليسار. غير أن الموقف بدا مختلفاً مطلع الثمانينات، وهو ما دفع إلى المبادرة بالتحرك من خلال التنظيم المسلح الذي ما لبث أن اكتشف في 1983 بقيادة الشيخ أحمد ياسين وحكم أعضاؤه بالسجن لفترات مختلفة، وليخرجوا بعد ذلك في عملية تبادل الأسرى مع الجبهة الشعبية- القيادة العامة في 1985.

    مع اطلالة "حماس" كجزء من جماعة الإخوان، في نهاية 1987، تنفس قادتها واعضاؤها الصعداء، سيما عندما تقدمت الحركة على نحو لافت، بدءًا من الدور الفاعل في الانتفاضة الأولى بوسيلة الحجارة إلى السكاكين إلى العمل المسلح وصولاً إلى العمليات الاستشهادية.

    نتذكر ذلك كله ونحن بإزاء مأزق آخر تعيشه جماعة الإخوان في مختلف الأقطار بسبب موقف فرعها العراقي من الاحتلال الأميركي، ذلك أن الرصيد الذي حصلت عليه الجماعة من خلال بطولات أبنائها في فلسطين سيكون مهدداً أمام موقف مغاير لا يبدو مقبولاً على الصعيد الشعبي العربي والاسلامي في العراق.

    بدت المشكلة للعيان عندما مال الحزب الإسلامي العراقي، الذي هو عملياً الوجه السياسي للإخوان إلى المشاركة في مجلس الحكم العراقي، وهو ما فاجأ الدوائر الإخوانية في شتى الأقطار، بما في ذلك التنظيم الدولي. بل فاجأ أيضاً أعضاء الجماعة في الداخل العراقي، وإن كان من الصعب القول إن الجماعة هناك كانت في وضع طبيعي يملك تراتبياته التنظيمية على نحو ما هو معمول به في الأقطار الأخرى، وبالطبع للأسباب الأمنية الرهيبة المعروفة.

    واقع الحال أن موقف الجماعة العراقية برموزها في الخارج إبان تحضيرات الحرب وخلالها كان معقولاً ومنسجماً مع نبض الجماهير العربية والاسلامية التي لم تكن، كما هو معروف، في ذات الخط مع الداخل العراقي المرهق بنظام صدام الموغل في ديكتاتوريته.

    بعد سقوط بغداد جاء الموقف مفاجئاً، فهنا ثمة احتلال لا خلاف عليه، وهو حسبما يفهم أبسط الناس في الشارع العربي قادم لتحقيق جملة مصالح في العراق، ثم في المنطقة بعد ذلك، لا شك أن مصالح الدولة العبرية تأتي في مقدمتها. ومع ذلك نجد بعض قادة الجماعة يميلون إلى القبول بالعمل ضمن مجلس معين من قبل ذلك الاحتلال.

    لا يعدم أنصار هذا الخط تبريراً لما فعلوا، أكان من خلال الحديث عن حاجات الشارع العراقي المتعب، أم من خلال حديث البقاء ضمن المشهد السياسي وعدم الغياب، وصولاً إلى امتحان إرادة الاحتلال ونواياه، بيد أن الاشكالية قد أخذت تتعمق في مواجهة هذا الطرح بسبب بروز جملة معطيات جديدة.

    كانت المقاومة أبرز تلك المعطيات والعامل الأبرز في تعميق مأزق هذا الطرح، فقد بدأت مبكراً على نحو لم يتوقعه أحد. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل أضيف إليه انخراط جزء من الإخوان فيه على نحو فاعل متجاوزين توجه بعض القيادات العاملة مع خيار مجلس الحكم، ثم انحياز أغلبية القواعد إلى تلك المقاومة، وإن التزم جزء كبير منها بما يسمى القرار التنظيمي. يضاف إلى ذلك تصاعد شعبية المقاومة في الوسط السني الذي يتحرك داخله التنظيم على نحو كان مفاجئاً أيضاً، على رغم التعب الذي يعاني منه هؤلاء شأنهم شأن الآخرين، مضافاً إليه هواجس التحوّل إلى أقلية مغبونة.

    أما الأهم، فهو تحوّل المقاومة إلى لاعب اقليمي ودولي يحقق الانجازات داخلياً بانتزاع بعض التنازلات من الاحتلال، واقليمياً بحماية الوضع العربي من تمدد دبابات الاحتلال وأقله سوطه السياسي، ودولياً برسم صورة جديدة لعلاقة واشنطن بالعواصم الكبرى بعد فترة محدودة من الغرور إثر الانتصار "الكبير"، في الوقت الذي لم تحقق سياسة الاستجداء شيئاً يذكر، ولو بقيت وحدها في الميدان لكان المشهد أسوأ بكثير.

    هناك معطىً آخر يتمثل في حيثيات المشاركة في مجلس الحكم ونسبة السنة وتمثيلهم فيه. فالنسبة كانت 20 في المئة، وهي أقل من أدنى رقم يعطيه العرب السنة لأنفسهم، حيث يرى البعض أنها تتجاوز الـ 30 في المئة، فضلاً عن طبيعة التمثيل حيث لا يشكل الأربعة الآخرون، ما عدا ممثل الحزب الإسلامي (الإخوان) أية قوة لها وزن في الشارع، كما لا يبدون ممثلين حقيقيين لهم أدنى صبغة دينية تعكس تمثيلهم المذهبي على رغم وجود آخرين يملكون هذا البعد إلى جانب الحضور الشعبي.

    بذلك جاءت مشاركة الإخوان بمثابة قبول بنسبة التمثيل للعرب السنة، وقبول بطبيعته أيضاً. والحال أنه لو استنكفت الجماعة عن الدخول لكان بالإمكان القول إن العرب السنة قد ذهبوا في اتجاه المقاومة باســتثناء الرموز الذين حملتهم الدبابة الأميركية، ولكان موقف الشيعة أكثر حرجاً مما هو عليه الآن، حيث يشيرون إلى أن جميع العراقيين قد سلكوا السبيل الذي سلكوه هم، ومعهم الأكراد والطوائف الأخرى.

    لقد منحت مشاركة الإخوان في المجلس شيئاً من الشرعية لتمثيل العرب السنة، وهو ما بدا الآن موضع شك للاعتبارات التي أشير إليها آنفاً، وعلى رأسها اتساع دائرة الشعبية للمقاومة في أوساطهم، وانحياز هيئة علماء المسلمين لخيار المقاومة ورفض مجلس الحكم، وهي الهيئة الأكثر تمثيلاً لهم وحضوراً في أوساطهم. أما الأهم فهي انخراط الإخوان في المقاومة عبر حركة المقاومة الاسلامية الوطنية (كتائب ثورة العشرين) وانحياز قواعد الجماعة لهم، ان مباشرةً أم تأييداً معنوياً.

    قد يكون من المفيد التذكير هنا بوجود ممثل إخواني آخر في مجلس الحكم هو السيد صلاح الدين بهاء الدين الأمين العام للحزب الإسلامي الكردستاني، والذي جرى تعيينه لذات الغرض الذي عين لأجله الدكتور محسن عبدالحميد الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي عضواً في المجلس. والحال أن تأثير الإخوان الأكراد في توجه قيادة الحزب الاسلامي نحو مجلس الحكم كان كبيراً. ولا حاجة هنا للإشارة إلى عدم وجود حساسيات تجاه التعامل مع الأميركان في الوسط الكردي عموماً، باستثناء حالات محدودة مثل جماعة أنصار الإسلام والجماعة الاسلامية.

    واقع الحال الإخواني في العراق الآن هو أن بعضهم يقاوم ويحظى بالغطاء الشعبي والإخواني (الكوادر)، وآخر يجلس في المجلس المعين من الأميركان ومعه مسمى القيادة وعناصر غير راضية لكنها تنتظر. أما إخوان الخارج أو التنظيم الدولي فلهم آراء متباينة لم تحسم التوجه، على رغم الميل الواضح ضد خيار مجلس الحكم كما تبدى من بيانات شديدة اللهجة من إخوان الأردن، وكلام غير مباشر من إخوان مصر. والحال أن الازدواجية القائمة لا بد لها من حسم، سواء بالخروج من مجلس الحكم ونزع الغطاء عن المشاركين في حال الإصرار على موقفهم، أم في اتجاه اشكالي لا يحقق المطلوب، ويتمثل في تكريس تلك الازدواجية بالابقاء على الوضع القائم، مع منح قدر من الغطاء والدعم لتيار المقاومة، سيما بعد أن تبدت انجازاته خلال الشهور الماضية، ليس على صعيد قوة الفعل على الأرض فقط، ومعه نضج الخطاب السياسي المرافق، ولكن على صعيد التأثير أيضاً. ولا يخفى أن قواعد الحركة وضميرها الجمعي وجمهورها لن يقبلوا بغير مسار رفض مجلس الحكم والانحياز للمقاومة، حتى وهم يدركون الكلفة الباهظة لمسار كهذا.

    موقف تاريخي بانتظار التيار الإخواني العراقي ومن ورائه العربي والاسلامي عموماً، وهو موقف يبدو طبيعياً أن يكرر الحال الفلسطينية لأن الصلة بينهما لا تخفى على أحد من حيث استهدافها لوجود الأمة وهويتها فضلاً عن البعد المحلي لكل منهما.

    * كاتب من الأردن.
     

مشاركة هذه الصفحة