أسرى قوانتنـامو .. وظيافة على الطريقة ألأميريكية

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 615   الردود : 0    ‏2003-10-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-11
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    نفىالناطق الرسمي بالبيت الأبيض أن تكن بلاده تعامل أسرى معتقل قوانتنامو معاملة غير إنسانية !! .. هذا التصريح الصادر بتاريخ العاشر من أكتوبر 2003 هو جواب على إتهامات صدرت من لجان حقوق الإنسان الأميريكية والدولية لسلطات الولايات المتحدة بإنتهاك حقوق الإنسان ، حيث هددت هذه اللجان باللجؤ للمحكمة العليا الأمريكية ... أظاف الناطق أن السلطات تعامل أسرى المعتقل معاملة إنسانية تحترم حقوقهم كبشر .. بالطبع هذه التصريحات صدرت ضمن حملة لتلميع صورة الحزب الحاكم المتهم من قبل منافسيه بالشذوذ الدولي والنزعة الإنفرادية والكذب على الرأي العام وتحميل دافع الضرائب عبئ غير ضروري والزج بأبنائه في أتون جحيم حرب بأسباب واهية .. مما تسبب بتشتيت الحلفاء المخلصين وإحراج البعض منهم لحد وضعهم بمكان الريبة بين قومهم كتوني بلير وخوسيه ماريا أزنار ..

    نعود للناطق ومعاملة أسرى قوانتنامو ... خليج قوانتنامو بجزيرة كوبا آخر الجمهوريات الديموقراطية الإشتراكية الشعبية ، من المفارقات أن يكون موقع المعسكر على أراضيها ، وفي منطقة حرجية خضراء يتوسطها لسان بحري ليجعلها من أجمل المناطق عاليما ... لكن لاأحد يملك الشجاعة الكافية للدخول لذلك الخليج .. حيث تعج مياهه الزرقاء فيروزية اللون بقطعان سمك القرش المتوحش المفترس ، وبالتالي فاللسان البحري يؤمن جانب البحر ... أما على البر فسياج عالي به أرقى أنواع التكنولوجيا وأعقدها وأكثرها دقة هذا من الجانب الأميريكي .. ولايقل رقيا ودقة من الجانب الكوبي الذي يحرص على عدم وجود ثقوب ينسل من خلالها الكوبيين الطامحين لمستقبل مزدهر بأميريكا .. والحرس الكوبي معظمه من الجنس الناعم وأحيانا بملابس مثيرة .. مما يجعل الحرس في الجانب الأميريكي بحالة مربكة وقوى خائرة .. عموما سياج يصعب إجتيازه تمتزج به عدة عناصر الخوف من الساحل وخوف آخر من الحرس وبنادقهم الفتاكة أو الحرس الآخر وسلاحهم الذي لايقل فتكا . ..

    بين الأسلاك الشائكة اللتي تحيط كل زنزانه بالمعسكر الكثيف عشبه وأشجاره الباسقة كان لزاما على الأميريكان إلباس أسراهم ملابس تحمل اللون البرتقالي الفاقع اللماع حتى لايضيع منهم أحد ويختفي بين الشجيرات ... رغم أنهم أي الأميريكان يحيطون ضيوفهم حسب زعمهم بحلة من الإكرام ... مثلا لايتركونهم يمشون على أقدامهم المثقلة بالأغلال فهم يحملونهم على محفات .. أشبه بمحفات حمل الموتى ،، ثم ليس لهم حاجة بإستعمال أيديهم المصفدة بالطبع .. فهناك من يضخ المياه على وجوههم وأجسامهم كما تغسل السيارات .. وربما يكمم فم البعض حتى لا تؤثر كلماته بحراس المعسكر فيسلموا كما حدث مع بعضهم ... وماذا بعد بما نصف الكرم الإنساني الأميريكي ... لامحاكمة ... ولامحامين ولا إتصال ولامعلومات ... والمفرج عنه من هؤلاء يخرج بنصف عقل وبلسا ن أخرس وللأبد من هول المعاملة الإنسانية ..
     

مشاركة هذه الصفحة