غدآ إياب نهائي ابطال نوادي آسيا

الكاتب : الرياضي   المشاهدات : 350   الردود : 0    ‏2003-10-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-10
  1. الرياضي

    الرياضي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-27
    المشاركات:
    378
    الإعجاب :
    0
    تتجه أنظار الملايين ، خصوصاً من قارة آسيا الى ملعب ستاد "راج منجلا" في العاصمة التايلندية حيث ستنطلق عند الثالثة والربع من عصر السبت ، بتوقيت الامارات مباراة الاياب من الدور النهائي لمسابقة ابطال نوادي آسيا لكرة القدم بين فريقي تيروساسانا التايلندي "والعين" الاماراتي الذي كان فاز ذهاباً بهدفين نظيفين لمحمد عمر وكابتن الفريق سالم جوهر.

    وإستناداً الى الاعداد الغفيرة التي توافدت من الامارات الى تايلند ، ومن العرب المقيمين فيها ، والذين اتصلوا بسفارة الامارات وطلبوا أعلامها وشعاراتها ، يُتوقع أن يحضر المباراة جمهور عربي غفير لدرجة أن الناطق الرسمي بإسم النادي التايلندي عبر عن خشيته من أن يكون جمهور فريقه اقل في الملعب من جمهور الفريق الضيف ، وذلك على الرغم من ان الدخول مجاني للراغبين بحضور المباراة .

    * قـرأة وتحلـيل

    يملك فريق العين فرصة كبيرة للتأهل لأن فوزه ذهاباً بهدفين نظيفين يعني أن تعادله او حتى خسارته صفر-1 او 1-3 على سبيل المثال ، سيمنحانه اللقب الآسيوي الذي لم يسبق لأي فريق اماراتي أن احرزه قبلاً .

    لـذا ، فإن الفريق التايلندي مطالب بالتسجيل في أسرع وقت ممكن ، والفريق العربي سيكون في موقف اقوى لو منع مضيفه من التسجيل في مرماه في الشوط الاول بشكل خاص ، لأن مرور الوقت بلا هدف لاصحاب الارض ، سيعطي الضيوف شعوراً اقوى بقرب احرازهم اللقب ، وتالياً سيزيد من عزمهم واصرارهم وتضحيتهم مع مرور كل دقيقة .

    لكن هذا لا يعني ان العين سيكون ، او يجب ان يكون في موقع المدافع طوال المباراة ، وهو يمتلك مدرباً واعياً ومحنكاً خَبـِر وأيقن في خلال مسيرته الطويلة ان الهجوم هو خير وسيلة للدفاع وهو الفرنسي برونو ميتسو مدرب السنغال السابق والذي قاد العين لاحقاً لاحراز اللقب المحلي الموسم الماضي ، وبعده الى الفوز ، في طريقه الى النهائي الآسيوي على فرق عريقة كالهلال السعودي والاستقلال الايراني والسد القطري ، كما يمتلك النادي نخبة من اللاعبين الاجانب والمحليين الذي دأبوا على الظهور بمستوى ثابت ومتناغم منذ الموسم الماضي حتى استحقوا الوصول الى المباراة النهائية من موقع قوة وأفضلية وليس بضربة حظ أو نتيجة مصادفات .

    وعلى الرغم مما ابداه ميتسو من آسف بُعـيد نهاية مباراة الذهاب في " القطّـارة " قبل ايام لانه لم يفز بثلاثة أهداف أو أكثر كي يرتاح في الاياب ، فإن تقدُّمه بهدفين سيُجبر التايلنديين على الاندفاع على حساب الدفاع مما يعني امكانية إنفتاح ثغرات في خطوطهم الخلفية ، وهو ما سينتظره مهاجمو "العين" لاستغلاله أيمّـا إستغلال . كما أ، بإستطاعة العين أن يجازف بخوض المباراة منذ بدايتها مع ميل واضح الى التهديف وليس فقط الى التظاهر بالهجوم السلبي بغية تخفيف الضغط عن مدافعيه وحارسه عبر مشاغلة الوسط التايلندي ومنعه من التقدم مع مدافعيه نحو الشباك الامارتية ، لأن ميتسو يدرك أن اصابة مرماه بهدف لن تكون نهاية العالم ، إلا في حال تم ذلك ، لاقدّر الله ، من وقت مبكر وفي خضم سيطرة تايلندية ، فهذا سينال من عزيمة لاعبيه . ولـذا ، فهو مطالب بالمهاجمعة من جهة ، وبالانتباه لدفاعه وترابط خطوطه من جهة آخرى .

    إذاً ، بإختصار يمتلك العين مدرباً قديراً يستطيع أن يغير خطته بحسب حيثيات المباراة ، ولاعبين مسؤولين متجانسين يطمحون إلى اللقب الغالي لما لذلك من مردود ايجابي عليهم ، ومنهم الفرنسي افانو والبرازيلي رودريغو والايراني مجيدي وجوهر وعمر وخاطر وغيرهم ، يُضاف اليهم جمهور متحمس ومنظم كلاعب إضافي ومُؤثر . ولم يُتَضح بعد ما إذا ميتسو سيشرك الايراني مجيدي فرهادي منذ البداية ، ام انه سيتركه على مقاعد البدلاء لاستعماله عند الضرورة بهدف قلب سير المباراة كلاعب نجم وخبير تستدعي مراقبته اكثر من لاعب تايلندي . فهو أي مجيدي كان احتياطياً في مباراة داليان الصيني في إياب نصف النهائي ، قبل ان ينزل ويسجل الهدف الثالث الذي نقل العين الى النهائي لانه خسر (3-4 ) ، بعدما كان فاز ذهاباً في أرضه 4-2 .

    لكن ، علينا أن لا نغفل عن مكامن خطر محتمل من الفريق التايلندي ، ليس لأنه يلعب على ارضه وبين جمهوره ، فهذا سلاح ذو حدين لما قد يسبّـبه من ضغط على لاعبيه ، وليس فقط لآن لا شيء كثيراً لديه يخسره ، كونه متخلّف بهدفين ، وإنما لأنه خسر في الامارات ، اي على ارض منافسه بعد ما لعب بعشرة لاعبين معظم وقت الشوط الثاني . كما ان لاعبيه الذين نجحوا بتهديد مرمى وليد سالم ذهاباً ، وهم قد يكونوا أقدر على التهديد مع عودة اثنين من نجوم الفريق الى تشكيلته ، وهما ثانونغساك باجاكتا ، وبريراتان فوروندي اللذان لم يشاركا ذهاباً في " القطارة " لأنهما كان موقوفين .

    من هنا يصبح لزاماً على فريق العين ان يفتح عينـيه جيداً ، ويحسن التصرف حتى يتمكن من تمرير الدقائق التسعين التي تفصل بينه وبين حمل الكأس الغالية ليعود بها الى الامارات مع عرش آسيا وغار بطولتها وفوق كل ذلك نصف مليون دولار هي حصة الفائز باللقب من أصل ثلاثة ملايين خصصها الاتحاد الآسيوي لهذه المسابقة التي جمع فيها للمرة الاولى في تاريخه دوري الابطال وكأس الكؤوس لنوادي آسيا .

    وفيق حمدان
     

مشاركة هذه الصفحة