الشيخ الرفـــاعي.. عرف التاريخ الإسلامي عبر عصوره رجالاً "صدقوا ما عاهدوا الله عليه"

الكاتب : سيف الله   المشاهدات : 718   الردود : 8    ‏2001-07-23
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-07-23
  1. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الشيخ أحمد الرفاعي- عرف التاريخ الإسلامي عبر عصوره رجالاً (صدقوا ما عاهدوا الله عليه)

    عرف التاريخ الإسلامي عبر عصوره رجالاً "صدقوا ما عاهدوا الله عليه" باتباعهم رسول الله الاتباع الكامل، فكانوا أئمة هدى ونور، حيث جعلوا الدنيا منهم على القفا، وقاموا بنصرة الشرع القويم وسلكوا طريق المصطفى، وقاموا بنصرة الشرع القويم والذب عن حياض المسلمين، فأكرمهم الله تعالى بأن جعلهم من أوليائه الصالحين وعباده المخلصين.

    ومن هؤلاء:

    السيد الجليل والإمام الزاهد أحمد الرفاعي الكبير رضي الله عنه. هو الشيخ الزاهد القدوة العارف بالله أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة.
    وقد ثبتت نسبته من جهة أمه إلى سيدنا الحسين ابن السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول ويتصل نسبه بأمير المؤمنين أبي بكر الصديق رضي الله عنه من جهة جده الإمام جعفر الصادق لأن أم الإمام جعفر الصادق هي فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

    مولده:
    ولد رضي الله عنه سنة (512) هجرية في العراق في قرية حسن بالبطائح، والبطائح عدة قرى مجتمعة في وسط الماء بين واسط والبصرة. وفي السابعة من عمره توفي أبوه في بغداد، فكفله خاله الشيخ الزاهد القدوة منصور البطائحي وقد رباه تربية دينية وأحسن تربيته.

    نشأته العلمية ومشايخه:
    نشأ الإمام الرفاعي منذ طفولته نشأة علمية وأخذ في الانكباب على العلوم الشرعية، فقد درس القرءان العظيم وترتيله على الشيخ المقرئ والشيخ عبد السميع الحربوني في قريته وله من العمر سبع سنين. وانتقل مع خاله ووالدته وإخوته إلى بلدة "نهر دفلي" من قرى واسط في العراق وأدخله خاله على الإمام الفقيه الشيخ أبي الفضل علي الواسطي رضي الله عنه وكان مقرئاً ومحدثاً وواعظاً عالي الشأن. فتولى هذا الإمام أمره وقام بتربيته وتأديبه وتعليمه، فجد السيد أحمد الرفاعي في الدرس والتحصيل للعلوم الشرعية حتى برع في العلوم النقلية والعقلية. وأحرز قصب السبق على أقرانه وكان الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه يلازم دروس العلم ومجالس العلماء، فقد كان يلازم درس خاله الشيخ أبي بكر سلطان علماء زمانه كما كان يتردد على حلقة خاله الشيخ منصور البطائحي، وتلقى بعض العلوم على الشيخ عبد الملك الحربوني، وحفظ رضي الله عنه "كتاب التنبيه" في الفقه الشافعي للإمام أبي اسحق الشيرازي وقام بشرحه شرحاً عظيماً، وأمضى رضي الله عنه أوقاته في تحصيل العلوم الشرعية على أنواعها وشمر للطاعة وجدّ في العبادة حتى أفاض الله عليه من لدنه علماً خاصاً حتى صار عالماً وفقيهاً شافعياً وعالماً ربانياً رجع مشايخه إليه وتأدب مؤدبوه بين يديه.

    وكان الشيخ الجليل أبو الفضل علي محدث واسط وشيخها قد أجاز الإمام أحمد الرفاعي وهو في العشرين من عمره إجازة عامة بجميع علوم الشريعة والطريقة وأعظم شأنه ولقبه "بأبي العلمين"، أي الظاهر والباطن، لما أفاض الله عليه من علوم كثيرة حتى انعقد الإجماع في حياة مشايخه واتفقت كلمتهم على عظيم شأنه ورفعة قدره.

    وفي الثامن والعشرين من عمر الإمام أحمد الرفاعي الكبير عهد إليه خاله الشيخ منصور بمشيخة الشيوخ ومشيخة الأروقة المنسوبة إليه وأمره بالإقامة في أم عبيدة برواق جده لأمه الشيخ يحي النجاري والد الشيخ منصور الذي تولى كفالته وتعليمه منذ طفولته.

    جهاده في تعليم الناس أمور دينهم:
    دأب الإمام أحمد الرفاعي كغيره من العلماء العاملين في تعليم الناس أمور دينهم وجدّ في الوعظ والإرشاد وعقد حلق العلم حتى كان نبراساً يستضيء به الناس فيما ينفعهم، وكان رضي الله عنه لا يفتر عن تعليم الناس هدي الرسول وأسرار القرءان العظيم.

    وفي رسالة "سواد العينين في مناقب الإمام أبي العلمين" للإمام الرافعي قال: أخبرني الفقيه العالم الكبير بغية الصالحين قال: كنت في "أم عبيدة" زائراً عند السيد أحمد الرفاعي في رواقه وحوله من الزائرين أكثر من مائة ألف إنسان منهم الأمراء والعلماء والشيوخ والعامة، وقد احتفل بإطعامهم وحسن البشر لهم كل على حاله، وكان يصعد الكرسي بعد الظهر، فيعظ الناس، والناس حلقاً حلقاً حوله، فصعد الكرسي بعد ظهر خميس وفي مجلسه وعاظ واسط، وجم كثير من علماء العراق، وأكابر القوم، فبادر القوم بأسئلة من التفسير وءاخرون بأسئلة من الحديث، وجماعة من الفقه وجماعة من الخلاف، وجماعة من الأصول، وجماعة من علوم أخرى. فأجاب على مائتي سؤال من علوم شتى ولم يتغير حاله حال الجواب، ولا ظهر عليه أثر الحدة، فأخذتني الحيرة من سائليه، فقمت وقلت: أما كفاكم هذا؟ والله لو سألتموه عن كل علم دُوِن لأجابكم بإذن الله بلا تكلف. فتبسم وقال: "دعهم أبا زكريا فليسألوني قبل أن يفقدوني، فإن الدنيا زوال، والله محول الأحوال". فبكى الناس، وتلاطم المجلس بأهله وعلا الضجيج، ومات في المجلس خمس رجال، وأسلم من الصابئين والنصارى واليهود ثمانية ءالاف رجل أو أكثر، وتاب أربعون ألف رجل.

    كتبه ومؤلفاته:
    للسيد الإمام أحمد الرفاعي مؤلفات كثيرة أكثرها فقد في موقعة التتار، ومما وصل إلينا من كتبه: "حالة أهل الحقيقية مع الله، الصراط المستقيم، كتاب الحكم شرح التنبيه (فقه شافعي)، والبرهان المؤيد، معاني بسم الله الرحمْن الرحيم، تفسير سورة القدر، البهجة، النظام الخاص لأهل الاختصاص، المجالس الأحمدية، الطريق إلى الله.

    سيرته وأخلاقه:
    كان رضي الله عنه يأمر في مجلس وعظه بالتزام حدود الشرع. ويحذر الناس من أهل الشطح والغلو ويقول: "هؤلاء قطاع الطريق فاحذروهم". وكان يكره أصحاب القول بالحلول والوحدة المطلقة الذين يقولون إن الله تعالى يحلُّ بالعالم والعياذ بالله ويقول: "هؤلاء قوم أخذتهم البدعة من سروجهم، إياكم ومجالستهم". وكان يأمر باتباع هدى الشريعة والسير على طريقة المصطفى ويقول: اتبع ولا تبتدع، فإن اتبعت بلغت النجاة وصرت من أهل السلامة، وإن ابتدعت هلكت". وبالجملة كان الإمام أحمد الرفاعي الكبير يسير في حياته على خطى جده عليه الصلاة والسلام في أقواله وأفعاله وأخلاقه وينهج طريقته حتى نال المقام العالي والدرجات السنية.
    كان يكره أصحاب القول بالحلول والوحدة المطلقة الذين يشبهون الله بخلقه والعياذ بالله

    زهده وتواضعه
    كان الإمام أحمد الرفاعي الكبير رضي الله عنه متواضعاً في نفسه خافضاً جناحه لإخوانه غير مترفع وغير متكبر عليهم، وروي عنه أنه قال: "سلكت كل الطرق الموصلة فما رأيت أقرب ولا أسهل ولا أصلح من الافتقار والذل والانكسار" فقيل له: يا سيدي فكيف يكون؟ قال: "تعظم أمر الله، وتشفق على خلق الله وتقتدي بسنة سيدك رسول الله ". وكان رضي الله عنه يخدم نفسه، ويخصف نعله، ويجمع الحطب بنفسه ويشده بحبل ويحمله إلى بيوت الأرامل والمساكين وأصحاب الحاجات، ويقضي حاجات المحتاجين ويقدم للعميان نعالهم ويقودهم إذا لقي منهم أناساً إلى محل مطلوبهم، وكان رضي الله عنه يمشي إلى المجذومين والزمْنَى ويغسل ثيابهم ويحمل لهم الطعام، ويأكل معهم ويجالسهم ويسألهم الدعاء، وكان يعود المرضى وإذا سمع بمريض في قرية ولو على بعد يمضي إليه ويعوده، وكان شفيقاً على خلق الله يرأف باليتيم، ويبكي لحال الفقراء ويفرح لفرحهم وكان يتواضع كل التواضع للفقراء.
    وقد قال مشايخ أهل عصره: "كل ما حصل لابن الرفاعي من المقامات إنما هو من كثرة شفقته على الخلق وذل نفسه رضي الله عنه". وكان رضي عنه يعظم العلماء والفقهاء ويأمر بتعظيمهم واحترامهم ويقول: "هؤلاء أركان الأمة وقادتها"...

    يتـــــــــــــ بـــــــــــ ــــــــــــــع
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-07-23
  3. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    سخاؤه وزهده وسلامة طويته:
    كان رضي الله عنه متجرداً من الدنيا، ولم يدخر أموالها، بل كان لا يجمع بين لبس قميص وقميص لا في صيف ولا في شتاء، مع أن ريع أملاكه كان أكثر من ريع أملاك الأمراء، وكان كل ما يحصل منها ينفقه في سبيل الله على الفقراء والمساكين والواردين إليه. وكان يقول: "الزهد أساس الأحوال المرضية والمراتب السنية". وكان رضي الله عنه مقتدياً بأخلاقه بجده الرسول فكان لا يجازي قط السيئة بالسيئة بل يعفو ويصفح ويصبر على المكاره.
    وكان رضي الله عنه يقول: "طريقي دين بلا بدعة، وعمل بلا كسل، ونية بلا فساد وصدق بلا كذب، وحال بلا رياء.

    تلاميذه والمنتسبون إليه بالطريقة:
    كثُرَ تلاميذ الإمام أحمد الرفاعي الكبير في حياته وبعد مماته حتى قال ابن المهذب في كتابه "عجائب واسط": بلغ عدد خلفاء السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه وخلفائهم مائة وثمانين ألفاً حال حياته، ومن عظيم فضل الله على السيد الجليل أحمد الرفاعي أنه لم يكن في بلاد المسلمين مدينة أو بليدة أو قطر تخلو ربوعه وزواياه من محبيه وتلامذته العارفين المرضيين.
    وكان غالب الأقطاب المشهورين في الأقطار الإسلامية ينتهون إليه من طريق الخرقة على الغالب لذلك لُقب الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه بشيخ الطرائق وأستاذ الجماعة والشيخ الكبير إلى ءاخر ما هنالك من الألقاب.

    ومن الذين ينتمون إليه: الشيخ الحافظ عز الدين الفاروقي، والشيخ أحمد البدوي، والعارف بالله أبو الحسن الشاذلي، والشيخ نجم الدين الأصفهاني شيخ الإمام الدسوقي، والشيخ أحمد علوان اليماني، والحافظ جلال الدين السيوطي، والشيخ عقيل المنبجي، والشيخ علي الخواص، وغيرهم كثيرون من الأقطاب والعلماء ومشايخ الطرق.

    من كرامات السيد الرفاعي رضي الله عنه:
    الكرامة هي أمر خارق للعادة تظهر على يد المؤمن المستقيم بطاعة الله وبذلك تفترق الكرامة عن السحر والشعوذة. وتفترق الكرامة عن المعجزة بأن المعجزة تكون لإثبات النبوة، وأما الكرامة فتكون للدلالة على صدق اتباع صاحبها لنبيه.

    وكل ما صح أن يكون معجزة لنبي صح أن يكون كرامة لولي، ويجب الإيمان بوجود الأولياء وكراماتهم، والولي هو المؤمن المستقيم بطاعة الله بأداء الواجبات واجتناب المحرمات والإكثار من نوافل العبادات، لذلك لا ينكر الكرامات التي حصلت وتحصل من أولياء الله الصالحين إلا الجاهل بأمور الدين، لأن الله سبحانه نص في كتابه الكريم على كرامات أوليائه المتقين.
    والشيخ أحمد الرفاعي الكبير المشهور بعلمه الغزير وزهده وورعه وعبادته وتقواه هو أحد أولياء الله العارفين الذين أنعم الله عليهم بكثير من الكرامات المشهورة، والمدون كثير منها في الكتب، ومن أشهر هذه الكرامات التي تكرم الله بها عليه وأعلاها شأناً تقبيله يد جده سيدنا محمد وقد تلقاها الناس خلفاً عن سلف حتى بلغت مبلغ التواتر ولا عبرة بعد ذلك بمن أنكرها وردها. هذا وقد ذكرها وأثبتها كثير من العلماء في كتبهم منهم: الحافظ السيوطي، والمحدث المناوي، والإمام الشعراني، وغيرهم من العلماء المشهورين.

    يقول الإمام عز الدين الفاروقي في كتابه "إرشاد المسلمين": أخبرني أبي الحافظ محي الدين أبو اسحْق عن أبيه الشيخ عمر الفاروقي أنه قال: كنت مع سيدنا وشيخنا السيد أحمد الكبير الرفاعي الحسيني رضي الله عنه عام حجه الأول وذلك سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وقد دخل المدينة يوم دخوله إليها قوافل الزوار من الشام والعراق واليمن والمغرب والحجاز وبلاد العجم، وقد زادوا على تسعين ألفاً. فلما أشرف على المدينة المنورة ترجل عن مطيته ومشى حافياً إلى أن وصل الحرم الشريف المحمدي ولا زال حتى وقف تجاه الحجرة العطرة النبوية فقال: السلام عليك يا جدي، فقال رسول الله له: «وعليك السلام يا ولدي». سمع كلامه الشريف كل من في الحرم النبوي، فتواجد لهذه المنحة العظيمة والنعمة الكبرى وحنَّ وأنَّ، وبكى وجثا على ركبتيه مرتعداً ثم قام وقال:
    في حالة البعدِ روحي كنت أرسلها
    تقبل الأرض عني وهي نائبتي
    وهذه دولة الأشباح قد حضرت
    فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي
    فمدَّ له رسول الله يده الشريفة النورانية من قبره الأزهر الكريم فقبلها والناس ينظرون. وقد كان في الحرم الشريف الألوف حين خروج اليد الطاهرة المحمدية. وكان من أكابر العصر فيمن حضر الشيخ حياة بن قيس الحراني، والشيخ عدي بن مسافر، والشيخ عقيل المنبجي، وهؤلاء لبسوا خرقة السيد أحمد رضي الله عنه وعنهم في ذلك اليوم واندرجوا بسلك أتباعه، وكان فيمن حضر الشيخ أحمد الزاهر الأنصاري، والشيخ شرف الدين بن عبد السميع الهاشمي العباسي، وخلائق كلهم تبركوا وتشرفوا برؤيا اليد المحمدية ببركته رضي الله عنه، وبايعوه هم ومن حضر على المشيخة عليهم وعلى أتباعهم رحمهم الله".

    وفاته رضي الله عنه:
    عندما بلغ الإمام أحمد الرفاعي السادسة والستين من عمره مرض بداء البطن (الإسهال الشديد) وبقي رضي الله عنه مريضاً أكثر من شهر، وكان مع خطورة مرضه يتحمل الآلام الشديدة بدون تأوه أو شكوى، مستمراً وثابتاً على تأدية الطاعات والعبادات التي اعتاد عليها بقدر استطاعته إلى أن وافته المنية يوم الخميس الثاني عشر من شهر جمادى الأولى عام 578 هجرية، ودفن في قبة جده لأمه الشيخ يحيى البخاري في بلدته أم عبيدة، وكان يوماً مهيباً.

    رحم الله الإمام أحمد الرفاعي وأعلى مقامه في الجنة. هذه هي أخي القارئ أحوال وعقيدة علماء أهل السنة والجماعة، فيا سعد من تمسك بها ويا فوز من مات عليها.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-07-23
  5. مالك الدار

    مالك الدار عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-06
    المشاركات:
    26
    الإعجاب :
    0
    تشجيع

    بارك الله بك يا أخ سيف الله
    درس جميل عن عالم جليل من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
    كيف لا وهو اشهر من نار على علم فمهما انكر الجاهلون فعلماء الأمة الفطاحل اثبتوا ذلك.
    ملاحظة:
    وهو أن ما كان معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولي إلا القرءان و اظنها أسقطت سهوا.
    بارك الله بك
    والحمدلله
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-07-23
  7. الامير الضالعي

    الامير الضالعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-07-02
    المشاركات:
    410
    الإعجاب :
    0
    كنت قبوريا .

    الشيخ الرفاعي بريء مما تقول .



    اعترافات.. كنت قبوريا

    عبد المنعم الجداوي

    "الخرافة" عجوز متصابية تتعلق بصاحبها..!

    "التوحيد".. يهدم أولا ثم يني من جديد!

    ليس سهلا أن يتراجع "القبوري"

    "التوحيد" يحتاج إلى إرادة واعية..

    ترددت كثيرا في كتابة هذه الاعترافات لأكثر من سبب .. ثم أقدمت على كتابتها لأكثر من سبب. وأسباب الإقدام والإحجام واحدة! فقد خشيت أن يقرأ العنوان يعض القراء ثم يقولون: مالنا ولتخريف أحد معظمي القبور؟! ولكن قد يكون بعض القراء في المنطقة النفسية التي كنت أعيش فيها قبل تصحيح عقيدتي.. فيقرؤن اعترافاتي فيفهمون، ويعبرون من ظلمة الخرافات إلى نور العقيدة، وفي ذلك وحده ما يقويني على الكشف عن ذاتي أمام الناس، وما دام ذلك سوف يكون سببا في هداية بعضهم إلى حقيقة التوحيد.

    لقد كنت من كبار معظمي القبور، فلا أكاد أزور أي مدينة بها قبر أو ضريح لشيخ عظيم .. إلا وأهرع فورا للطواف به، سواء كنت أعرف كراماته أو لا أعرفها! أحيانا اخترع لهم كرامات، أو أتصورها أو أتخيلها! فإذا نجح ابني هذا العام، كان ذلك للمبلغ الكبير الذي دفعته في صندوق النذور! وإذا شفيت زوجتي، كان ذلك للسمنة التي كان عليها الخروف الذي ذبحته للشيخ العظيم فلان ولي الله!

    وحينما التقيت بالدكتور جميل غازي وكان اللقاء لعمل مجلة إسلامية تقوم بالإعلام والنشر عن جمعية العزيز بالله القاهريةـ والتي تضم مساجد أخرىـ ورسالتها الأولى "التوحيد" وتصحيح العقيدة، وبحكم اللقاءات المتكررة كان لا بد من صلاة الجمعة في مسجد العزيز بالله. وهاجم الدكتور جميل في بساطة وبعقلانية شديدة هذا المنحنى المخيف في العقيدة وسماه شركا بالله، وذلك لأن العبد في غفلة من عقله يطلب المدد والعون من مخلوق ميت..!

    أفزعني الهجوم.. وأفزعتني الحقيقة .. وما أفزع الحقيقة للغافلين! ولو أن الدكتور اكتفى بذلك لهان الأمر، لكنه في كل مرة يخطب لا بد أن يمس الموضوع بإصرار. فالضريح لا يضم سوى عبد ميت فقط.. بل قد يكون أحيانا خاليا حتى من العظام التي لا تنفع ولا تضر!

    في أول الأمر اهتززت.. فقدت توازني ..! كنت أعود إلى بيتي بعد صلاة كل جمعة حزينا، شيئ ملا يجثم فوق صدري.. يقيد أحاسيسي ومشاعري.. أحاول في مشقة أن أخرج عن هذا الخاطر. هل كنت في ضلالة طوال هذه الأعوام؟! أم أن صديقي الدكتور قد بالغ في الأمر؟! فأنا أعتقد أن كل من نطق بالشهادة لا يمكن أن يكون كافرا لهفوة من الهفوات أو زلة من الزلات. شيئ آخر أشعل في فؤادي لهبا يأكل طمأنينتي في بطء. إن الدكتور يضعني في مواجهة صريحة ضد أصحاب الأضرحة الأولياء والخطباء على المنابر.. صباح مساء يعلنونها صريحة: ‘ن الذي يؤذي وليا فهو في حرب مع الله تعالى. وهناك حديث صحيح في هذا المعنى. وأنا لا أريد أن أدخل في حرب ضد أصحاب القبور والأضرحة لأنني أعوذ بالله من أن أدخل في حرب معه جل جلاله.

    وقلت إن أسلم وسيلة للدفاع هي الهجوم! واستعدت قراءة بعض الصفحات من كتاب الغزالي (إحياء علوم الدين) وصفحات أخرى من كتاب (لطائف المنن) لابن عطاء الاسكندري، وحفظت عن ظهر قلب الكرامات وأسماء أصحابها ومناسبات وقوعها وذهبت الجمعة الثانية وكظمت غيظي وأنا استمع إلى الدكتور، فلما انتهى من الدرس أصر على أن يدعوني لتناول طعام الغداء، وبعد الغداء تسلمته هجوما بلا هوادة، معتمدا على عاملين. الأول هو أنني حفظت كمية لا بأس بها من الكرامات، والثانية أنني على ثقة من أنه لا يتهور فيداعبني بكفيه الغليظتين، لأنني في بيته! وتناولت طعامه فأمنت غضبه. وقلت له (والآتي هو المعنى وليس نص الحوار): إن الأولياء لا يدرك درجاتهم إلا من كان على درجتهم من الصفاء والشفافية، وإنهم رجال أخلصوا لله فجعل لهم دون الناس ما خصهم به من آيات، .. وأن .. وأن .. وأن… وانتظر الدكتور حتى انتهيت من هجومي، وأحسست أنه لن يجد ما يقوله، وإذا به يقول: هل تعتقد أن أي شيخ منهم كان أكرم على الله من رسوله؟ قلت مذهولا: لا! إذن كيف يمشي بعضهم على الماء؟! أو يطير في الهواء ؟ أو يقطف ثمار الجنة وهو على الأرض ورسول الله لم يفعل ذلك؟! كان يمكن أن يكون ذلك كافيا لإقناعي أو تراجعي، لكنه التعصب، قاتله الله! كبر علي أن أسلّم بهذه البساطة! كيف القي ثقافة إسلامية عمرها في حياتي أكثر من ثلاثين عاما؟! قد تكون مغلوطة؟ غير أني فهمتها على أنها الحقيقة ولا حقيقة سواها! وعدت أقرأ من جديد في الكتب التي تملأ مكتبتي. وأعود إلى الدكتور ويستمر الحوار بيننا إلى ساعة متأخرة من الليل، فقد كنت من كبار عشاق الصوفية. لماذا؟ لأني أحب أشعارهم وأحب موسيقاهم وألحانهم التي هي مزيج من التراث الشعبي وخليط من ألحان قديمة متنوعة، شرقية وفارسية ومملوكية وطبلة إفريقية أحيانا تدق وحدها! أو ناي مصري حزين ينفرد بالأنين مع بعض أشعارهم التي تتحدث عن لقاء الحبيب بمحبوبه وقت السحر. لهذا ولأسباب أخرى أحببت الصوفية. وكنت أعشقها وأحفظ عن ظهر قلب الكثير من شعر أقطابها، لا سيما ابن الفارض. وكل حجتي التي أبسطها في معارضة الدكتور أنه وأمثاله من الذين يدعو إلى التوحيد لا يريدون للدين روحا، وإنما يجردونه من الخيال، وأنهم لا بد أن يصلوا إلى ما وصل إليه أصحاب الكرامات، لكي يدركوا ما هي الكرامات. فلن يعرف الموج إلا من شاهد البحر، ولا يعرف العشق إلا من كابد الحب. وهذا أسلوب صوفي أيضا في الاستدلال. ولهم بيت شهير في هذا المعنى. وحتى لا يضطرب وجداني وتتمزق مشاعري حاولت أن أنقطع عن لقاء الدكتور، ولكنه لم يتركني.

    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-07-23
  9. محمد عمر

    محمد عمر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-05-07
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    قبوريون

    لماذا لم يسرد هذا القبوري كرامات الرفاعي ؟؟؟؟‍‍‍‍

    والله إن هذه حرب متعمدة على العقيدة الصحيحة ... ودعاية مجانية

    لعبادة البشر ...

    وأرجو من المشرف أن لا يحذف العبارة التالية وأتحمل مسئوليتها أمام

    الله ...

    ( عباد البقر في الهند خير من هؤلاء ... والبقرة هناك خير من المعبودين

    الآولياء - إن رضوا بما يصنع الجهلة -.. ذلك أنهم عبدوها عن جهل بالإسلام كلية ... والبقرة لا تدري

    ما يصنع البشر لها ) ....

    أما قومنا ... فتراهم ينافحون ويدافعون عن أصول الشرك والوثنية ...

    تحت مزاعم باطلة ...

    با ختصار أقول :

    أنا مسلم أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ... صلى الله عليه

    وسلم ...

    الله ربي ... ومحمد نبيي ... والإسلام ديني ...والقرآن منهجي ...

    ودستور حياتي ... والحديث الصحيح الشريف ... دليلي إلى فهم

    ديني ... والسلف الصالح المستمسك بالكتاب والسنة والتوحيد

    الصحيح ... على طريقهم أسير ...

    فهل سيؤدي بي هذا الطريق إلى النار ..

    أما من يزعمونهم أولياء الله ... فولايته لهم وحدهم ... لا شأن لي بهم

    لا تنفعني طاعتهم ولا ولايتهم ... ولا تضرني معصيتهم ...

    في كتاب الله الغنية ... وفي حديث الرسول عليه الصلاة والسلام الكفاية

    أما طلب الخير ودفع الشر من غير الله ...

    فذلك هو الشرك بعينه وسنه ...

    لا أعبد إلا الله ...

    لا أستعين إلا به ...

    لا أتوكل إلا عليه ...

    به ثقتي ... واعتمادي ... ورجائي ...

    خلقني ورزقني ... عليه أتوكل وإليه أنيب ...

    أما الرسل عليهم الصلاة والسلام ... فلا يعدون أن يكونوا بشرا مبلغين

    عن الله تعالى ... وواجبنا طاعتهم ...

    إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام بشرا لا ينفع ولا يضر بنص الوحي

    الكريم ... فماذا تقول عن أشخاص مجهولين ... الله أعلم بحقيقة

    حالهم ...؟؟؟

    أجيبوني ... وهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-07-24
  11. محمد عمر

    محمد عمر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-05-07
    المشاركات:
    547
    الإعجاب :
    0
    جاهل ... جاهل ... جاهل ...

    ليس عندك ماتقوله أيها الوثني .. القبوري ...

    اقرأ ما كتبته أنا بعناية شديدة ... وسجل ملاحظتك عليها بدقة ...

    لا أريد السفسطة ... والكلام الفارغ ...

    لن أتركك حتى أنتف شعرك ...

    صحيح / إذا غضب الله على النملة ريشت ...
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-07-27
  13. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    الشيخ أحمد الرفاعي، سيد الصوفية، وولي زمانه.

    وكان الشيخ الجليل أبو الفضل علي محدث واسط وشيخها قد أجاز الإمام أحمد الرفاعي وهو في العشرين من عمره إجازة عامة بجميع علوم الشريعة والطريقة وأعظم شأنه ولقبه "بأبي العلمين"، أي الظاهر والباطن، لما أفاض الله عليه من علوم كثيرة حتى انعقد الإجماع في حياة مشايخه واتفقت كلمتهم على عظيم شأنه ورفعة قدره.

    نشأ الإمام الرفاعي منذ طفولته نشأة علمية وأخذ في الانكباب على العلوم الشرعية، فقد درس القرءان العظيم وترتيله على الشيخ المقرئ والشيخ عبد السميع الحربوني في قريته وله من العمر سبع سنين. وانتقل مع خاله ووالدته وإخوته إلى بلدة "نهر دفلي" من قرى واسط في العراق وأدخله خاله على الإمام الفقيه الشيخ أبي الفضل علي الواسطي رضي الله عنه وكان مقرئاً ومحدثاً وواعظاً عالي الشأن.

    فتولى هذا الإمام أمره وقام بتربيته وتأديبه وتعليمه، فجد السيد أحمد الرفاعي في الدرس والتحصيل للعلوم الشرعية حتى برع في العلوم النقلية والعقلية. وأحرز قصب السبق على أقرانه وكان الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه يلازم دروس العلم ومجالس العلماء، فقد كان يلازم درس خاله الشيخ أبي بكر سلطان علماء زمانه كما كان يتردد على حلقة خاله الشيخ منصور البطائحي، وتلقى بعض العلوم على الشيخ عبد الملك الحربوني، وحفظ رضي الله عنه "كتاب التنبيه" في الفقه الشافعي للإمام أبي اسحق الشيرازي وقام بشرحه شرحاً عظيماً، وأمضى رضي الله عنه أوقاته في تحصيل العلوم الشرعية على أنواعها وشمر للطاعة وجدّ في العبادة حتى أفاض الله عليه من لدنه علماً خاصاً حتى صار عالماً وفقيهاً شافعياً وعالماً ربانياً رجع مشايخه إليه وتأدب مؤدبوه بين يديه.

    وفي الثامن والعشرين من عمر الإمام أحمد الرفاعي الكبير عهد إليه خاله الشيخ منصور بمشيخة الشيوخ ومشيخة الأروقة المنسوبة إليه وأمره بالإقامة في أم عبيدة برواق جده لأمه الشيخ يحي النجاري والد الشيخ منصور الذي تولى كفالته وتعليمه منذ طفولته.

    جهاده في تعليم الناس أمور دينهم:
    دأب الإمام أحمد الرفاعي كغيره من العلماء العاملين في تعليم الناس أمور دينهم وجدّ في الوعظ والإرشاد وعقد حلق العلم حتى كان نبراساً يستضيء به الناس فيما ينفعهم، وكان رضي الله عنه لا يفتر عن تعليم الناس هدي الرسول وأسرار القرءان العظيم.

    وفي رسالة "سواد العينين في مناقب الإمام أبي العلمين" للإمام الرافعي قال: أخبرني الفقيه العالم الكبير بغية الصالحين قال: كنت في "أم عبيدة" زائراً عند السيد أحمد الرفاعي في رواقه وحوله من الزائرين أكثر من مائة ألف إنسان منهم الأمراء والعلماء والشيوخ والعامة، وقد احتفل بإطعامهم وحسن البشر لهم كل على حاله، وكان يصعد الكرسي بعد الظهر، فيعظ الناس، والناس حلقاً حلقاً حوله، فصعد الكرسي بعد ظهر خميس وفي مجلسه وعاظ واسط، وجم كثير من علماء العراق، وأكابر القوم، فبادر القوم بأسئلة من التفسير وءاخرون بأسئلة من الحديث، وجماعة من الفقه وجماعة من الخلاف، وجماعة من الأصول، وجماعة من علوم أخرى. فأجاب على مائتي سؤال من علوم شتى ولم يتغير حاله حال الجواب، ولا ظهر عليه أثر الحدة، فأخذتني الحيرة من سائليه، فقمت وقلت: أما كفاكم هذا؟ والله لو سألتموه عن كل علم دُوِن لأجابكم بإذن الله بلا تكلف. فتبسم وقال: "دعهم أبا زكريا فليسألوني قبل أن يفقدوني، فإن الدنيا زوال، والله محول الأحوال". فبكى الناس، وتلاطم المجلس بأهله وعلا الضجيج، ومات في المجلس خمس رجال، وأسلم من الصابئين والنصارى واليهود ثمانية ءالاف رجل أو أكثر، وتاب أربعون ألف رجل.

    كتبه ومؤلفاته:
    للسيد الإمام أحمد الرفاعي مؤلفات كثيرة أكثرها فقد في موقعة التتار، ومما وصل إلينا من كتبه: "حالة أهل الحقيقية مع الله، الصراط المستقيم، كتاب الحكم شرح التنبيه (فقه شافعي)، والبرهان المؤيد، معاني بسم الله الرحمْن الرحيم، تفسير سورة القدر، البهجة، النظام الخاص لأهل الاختصاص، المجالس الأحمدية، الطريق إلى الله.


    اللـــــــــــه.... ثبتنا الله على دروب الصالحين... ورحم الله الامام الغزالي الصوفي العالم الجليل، والشيخ عبد القادر الجيلاني، والشيخ أحمد الرفاعي، والجنيـــــــــــد البغدادي الذين خدموا الدين وفتحوا الفتوحات.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-07-27
  15. fire

    fire عضو

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    56
    الإعجاب :
    0
    الى الامام ايها السيف المجرد على رقاب هولاء الخوارج الذين جعلوا من كتاب (التوحيد) الذي لديهم قرءان للمسلمين.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-08-08
  17. سيف الله

    سيف الله عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-06-28
    المشاركات:
    1,535
    الإعجاب :
    0
    ومن أشهر هذه الكرامات التي تكرم الله بها عليه وأعلاها شأناً تقبيله يد جده سيدنا محمد وقد تلقاها الناس خلفاً عن سلف حتى بلغت مبلغ التواتر ولا عبرة بعد ذلك بمن أنكرها وردها. هذا وقد ذكرها وأثبتها كثير من العلماء في كتبهم منهم: (((( الحافظ السيوطي========== والمحدث المناوي ====== والإمام الشعراني)))) ، وغيرهم من العلماء المشهورين.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة