أعصر قلبك ألما مع هذا الحدث المزعج

الكاتب : الشنيني   المشاهدات : 427   الردود : 4    ‏2003-10-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-08
  1. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    موسم الهروب من الوطن!!

    * خالد الحمادي
    "أي خدمات يا دكتور؟ أنا مسافر غدا إلى الخليج لزيارة أهلي".. قالها طالب مقيم في الخليج لأستاذه الجامعي في جامعة صنعاء.. فأجاب الدكتور على الفور وبدون تردد: رجاءً شوف لي معك فرصة وظيفة هناك، حتى أهرب من هذا الوضع المأساوي الذي أعيشه.
    دار هذا الحوار المقتضب بجواري فاعتصر قلبي ألما لسماعه، وعندما التفت إلى الدكتور عذرته، فقد كان رث الثياب، شبه حاف القدمين، فاقد الهندام ومثقل بهمومه، قلت حينها: من حقك الهجرة أو الهروب من هذا الوضع، نعم سافر "ففي الأسفار سبع فوائد" كما هو شائع، من بينها "واكتساب معيشة".
    رغبة هذا الدكتور ليست أول الحالات الراغبة في الهروب من هذا الوطن (المعطه) ولن تكون آخرها، فقد ذكرت بعض المعلومات أن أكثر من 400 يمني من حملة الدراسات العليا، أكثرهم من حملة الدكتواره، هربوا من بلادهم حتى الآن إلى الدول الخارجية المتعددة، طمعا منهم في الحصول على مناخ عيش كريم ومناخ علمي سليم.
    آخر العقول اليمنية الهاربة كان الاقتصادي الشهير الدكتور عبدالكريم عامر، أستاذ الاقتصاد في جامعة صنعاء ورئيس مجلس الإدارة للبنك الصناعي اليمني الذي اغلق قبل نحو سنتين. وعامر يعد من أكفأ الكوادر الاقتصادية اليمنية ومن أكثرهم استيعاباً للوضع الاقتصادي نظريا وعمليا وأكثرهم عطاءاً وقدرة على الخطاب المباشر في مجاله بأسلوب ساحر.
    وإذا كان الدكتور عامر بمكانة قدره وإمكانياته العلمية الكبيرة اضطر للهجرة أو اضطر للهرب، فإن الأسباب التي أدت إلى ذلك ربما كانت أكبر من أن تقاوم، ولذلك اضطر لاتخاذ هكذا قرار،حتى يلحق نفسه قبل أن تبتلعه زحمة الحياة الكئيبة، ولكن البلد دون شك كان هو الخاسر الأكبر من هجرته.
    الأسباب لهجرة العقول اليمنية قد تكون بعضها مادية، إلا أن هناك أسباب أخرى لا تقل أهمية عنها وهي الأسباب السياسية، كما ذكر بعض الأساتذة الجامعيين، الذين هاجروا أو يفكرون بالهجرة. ففي الوقت الذي لا زال الأستاذ الجامعي لا يعطى الراتب الكافي الذي يوفر له العيش الكريم، تمارس ضده العديد من الانتهاكات والامتهانات لمكانته، بالإضافة إلى السياسات التمييزية بسبب الحزبية أو المناطقية أو غيرها.
    فالترقيات والدرجات العلمية للأساتذة الجامعيين تمنح حسب الروشتة الحزبية، والتعيين الإداري لهم يعطى وفقا للانتماء السياسي، ومن لم يكن له سند سياسي فلا مكان له في الجامعات، مهما كانت مؤهلاته العلمية ومكانته التعليمية وكفاءته العملية.
    ولذا لم يجد الكثير من هؤلاء الكوادر العالية التأهيل الذين يعتبرون من خيرة أبناء البلد سوى الهروب نحو الخارج، ليقينهم بأن بلدهم أصبح طاردا للكوادر العلمية الكفوءة، ولو لم يكونوا كذلك لما استقبلتهم العديد من الجامعات الخارجية في الدول العربية وغيرها، والتي أصبحت تزخر بالكوادر اليمنية ذات التخصصات العليا والنادرة، فيما جامعاتنا اليمنية لا زالت تستورد الكثير من الأساتذة الخارجيين بمرتبات عالية وبالعملة الصعبة.
    فأي مصير ينتظر بلدا يطرد أبناءه الأبرار، بعد أن تعب في تعليمهم وأنفق عليهم الغالي والنفيس من أجل تأهيلهم؟. الخطر لا شك محدق، وناقوس الخطر يقرع، ولا من مجيب!!.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-08
  3. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
    الله يستر ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-10-08
  5. بسيم الجناني

    بسيم الجناني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-09-16
    المشاركات:
    10,620
    الإعجاب :
    0
    نص مقتبس من رسالة : المدمـر
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-10-08
  7. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    الوضع العربي بشكل عام لا يساعد العقول العربية للعمل بإستثناء دول الخليج لأنهم يوظفون أغلب مواطنيهم وأغلبهم في غير وظائفهم ... والوضع في بلادنا من أسوأ الأوضاع العربية ... ولو استمر الوضع فلن تجد في بلادنا حتى الراعي ..

    لنا الله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-10-08
  9. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    لاشك ان تلك من اكبر الكوارث التي يمكن ان يتعرض لها اليمن 00فتلك الثروات العلمية

    لا تقدر بمال 00 وهي الركيزة التي يقع عليها عبء الانطلاق نحو افاق المستقبل المنشود

    يجب ان تقف الحكومة امام هذة المعضلة الخطيرة 00وايضا يجب على تلك العقول ان

    تفكر جيدا ولا تيأس مبكرا من اجل اليمن وشعبة فيجب ان تطرق كل السبل من اجل

    حقوقها ووضعها المفترض 00وحتما ستجد الكثير من الشرفاء الذين يدركون اهمية

    تلك العقول 0000فليس من المعقول انة لا يوجد في قيادة البلاد من الذين لايفهمون

    معنى هجرة العقل اليمني

    وشكرا لك اخي الشنيني لعرضك هذة القضية الهامة


    نسال اللة الخير والصلاح لليمن وشعبها الطيب
     

مشاركة هذه الصفحة