باكســـتان .. وسياسة الإنحنآءات !

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 551   الردود : 2    ‏2003-10-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-08
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    أحداث أفغانستان وذيولها كانت حديث الساعة ولازالت بل احتكرت الآذان والأذهان ، تحدثت الأنباء عن محاصرة الملاعمر ولم تلبث نفس المصادر سوى سويعات حتى تعطي نبأ آخر مفاده أن الملاعمر استطاع الإفلات وربما على متن دراجة .. ويتزامن النبأ مع خبر آخر هو اعتقال الملا عبد السلام ضعيف الذي كان يشغل منصب سفير طالبان في الباكستان ، و الخبر يعبر عن مأساة ويثير الحزن فالسيد ضعيف حاول كل ما باستطاعته الإفلات من معسكرات الاعتقال التي يؤسسها الأمريكيين أسوة بما فعله أسلافهم الروس السوفيت سابقا مع فارق الخبرة والتجربة بين السلف والخلف ، حاول ضعيف استعمال مفهوم التعامل الخاص مع الدبلوماسيين والمعمول به كعرف دولي ، لكن لم يجد ملجأ ولا منجى ! باكستان رفضت منحه ملجأ والأمم المتحدة رفضت السماح له باللجؤ لمعسكراتها وأوصدت كل الأبواب والسبل أمام ضعيف الضعيف وترددت الأنباء أخيرا عن إطلاق سراحه بعدعام ونيف وفي نفس الوقت ما يزال عمر القوي يلعب مع الأميركان لعبة القط والفار 0
    وباكستان التي هي في وضع لا تحسد عليه وربما كان سبب ذلك يعود للطموحات التقنية التي أفرزها الشعور بعدم الأمان بعد أن حققت الجارة الجبارة سبقا تكنولوجيا عليها ، الهند المكتضة أرصفتها بالبشر وحتى التخمة لكنها أصبحت عضوا بالنادي النووي .. وهي أي الهند لا يبدو أنه يوجد ملاحضات للغرب على سلوكها ، 0
    باكستان ضحت بكثير من الهيبة والمبادئ والحلفاء المحليين ارتضت حتى حياة الذل ، وبعد اعتقال ماسمي بالمتشددين ثم مناضلي حركة استقلال كشمير أدارت ظهراها وبازدراء وتجاهل لمن احتمى بها كالحمل الضعيف ليفترسه الجاكوار الأمريكي (النمر) الهائج بعد نجاته من براثن الدب الروسي ، واستمرت باكستان بمسلسل التنازلات .. ومع الهند التي تكشر عن أنيابها وتزأر زئير الأسد وتواصل ضغوطها القوية لمعرفتها بوضع باكستان الحالي ، ويتوج السيد برفيز مشرف إنحنآءاته بمصافحة رئيس وزراء الهند بموتمر كاتماندو ، ..0
    والهند كما نعرف من خلال قراءتنا لثقافتها متسامحة ولم تكن بهذه الشراسة ، فبالرغم أنها تعرضت لما هو أكبر من أحداث البرلمان وأعظمها ، اغتيال ثلاثة من زعمائها أولهم المهاتما غاندي مؤسس الهند الحديثة ثم ابنة تلميذه وخليفته الزعيم نهرو أنديرا وإبنها وأسقطت طائرات مدنية وتعرض أمنها لأكثر من هزة عنيفة ، لكن حادث البرلمان في هذه المرة يبدو أن الأمر مختلفا فلاصبر وهو ما عرف به الهندوس ولاتساهل ولاتسامح رغم كل ما بذله مشرف لتطييب الخواطر 0 مشرف لايلام فلاشك أن الأيام قد علمته على أي أرض يقف فالدروس القاسية التي تلقاها الطامحين للحاق بركب التقنية أعطته تحذيرا قد يفيده إن لم يكن القرار قد صدر وأصبح الوقت متأخرا ، فما حدث للطامحين بمشروع القاهر والظافر بأرض الكنانة ومشروع آخر بأرض الرافدين درسا ربما أستوعبه جيدا ومضى في دبلوماسية الإنحنآءت بعدما رأى ما سببه المتنطعون والفشارون وما جلبوا على بلدانهم من وبال وويلات ودمار… ولكن ما فائدة الحذر ….. الجبهة الداخلية بباكستان غدت هشة وقشة ربما قصمت ظهر البعير وهاهي الإغتيالات المتبادلة بين الشيعة وأنصار الصحابة .. والأصدقاء والخلان تلاشوا ليحموا ظهورهم وأصبحوا يلهثون وراء مصالحهم الذاتية .. ولك الله يا باكستان يأرض الطهر كما وصفها إقبال …. وأعانك الله يا مشرف 0
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-08
  3. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    نعم صدقت يا سيدي ..
    فمشرف واقع بين مطرقة الإمريكان ، وسندان الهند .. والتفوق النوعي ..
    ويحار المرأ ، أو يحتار .. هل يلام مشرف على انحناآته ، أم يُعذر ؟
    فمن ناحية قومية ، نرى أنه مفرط ..
    ومن ناحية سياسية ، نرى أنه يتعامل مع الواقع ..
    لكننا لا ندري على وجه التحديد .. ماهي آراء القوى المحلية هناك ؟
    لكنني اطلعت على مقال لكاتب صحفي باكستاني .. يتهم مشرف أنه ديكتاتوري ، متصلب في رأيه .. بطانته من السياسيين المحنكيين صفرا .. لا يقبل النقد أو النصيحة .. لديه مساحة كبيرة للمحاورة والمناورة .. ولديه أدوات ضغط كثيرة ، سواءً على الهند ، أو على إمريكا .. ولكنه لا يعمل بها ، أو يتجاوزها .. ويرى الكاتب أن سياسة مشرف هذه الغير الواضحة .. ستقود باكستان إلى الهاوية سلبا ، أو إيجابا ..
    سلبا : بسلبها من مقومات الدولة المستقلة ، وجعلها ضعيفة خانعة للجار الكبير + الدول الأخرى ، ذات النفوذ ..
    إيجابا : ربما ينحني ، وينحني ، وينحني ، حتى لا يجد بقية سعة للإنحناء ، فينتفض ، ويرفض الإنحناء ..
    لكن .. يكون الوقت متأخرا .. والضعف قد نال منه كثيرا .. ولم يبق لديه ، رصيد من الشعبية .. فيرتكب مغامره ، تعيده إلى الواجهة .. فتكون الكارثة الأبدية للشعب الباكستاني ..
    الواقع أنني أميل إلى رأي هذا الصحفي .. لأننا نشاهد ونلمس هنا عندنا في منطقتنا العربية .. أننا كل ماتنازلنا عن شيئ .. زاد حجم طلبات التنازل منا مرة أخرى .. ونرض اليوم بأمرٍ ، كنا نرفضه بالأمس .. والأمثلة كثيرة ، وكلكم يعلم ..
    وفي نهاية المطاف .. أن أي ضعف لباكستان ، أياً كان نوعه .. هو ضعف للأمة الإسلامية جمعاء .. ولقد رأيت ، وسمعت كلمة مندوب باكستان في مجلس الأمن بشان العدوان الصهيوني على الأراضي السورية .. فقد كانت أكثر وضوحا ، وقوة من كلمة المندوب السوري ..
    شكرا للأخ الهاشمي اليماني ، على هذه الموضوع الرائع .. الذي أخرجنا من روتين المقالات المحلية مؤقتا ، إلى الساحة الإسلامية الكبيرة
    .
    وسلامتكم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-10-08
  5. YemenHeart

    YemenHeart مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-04
    المشاركات:
    1,891
    الإعجاب :
    5
    الحقيقه وحسب نظرتي ل مشرف فيبدوا اني تساءلت نفس تساؤلكم هل كان موقفه صحيحا؟ .مهما يكن فهو ضحى بشى لتجنب اشياء قد تحصل ليلاده ويبدوا انه لم يكن لديه اي خيار انذاك .

    ولكن حتى نقييم قدرته على المواجهه يجب ان ننتذكر كيفية وصوله الى السلطه اذوصلها بدايه ؛عن طريق الاطاحه بحكم ديمقراطي متمثل في نواز شريف ووهذا يضعف موقفه داخليا حيث ان القوة والتماسك الداخلي في اي بلد واين كان ؛ تعتبر قوة ضاربه في وجه القوة الخارجيه وهذا يأتي من خلال الديمقراطيه الفعليه .
    وهذا على ما يبدوا لي؛ ما يفتقده مشرف .

    تحياتي لكم
     

مشاركة هذه الصفحة