:التقوى في العلاقات الأسرية

الكاتب : لمياء   المشاهدات : 666   الردود : 5    ‏2003-10-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2003-10-04
  1. لمياء

    لمياء مشرفة سابقة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    2,738
    الإعجاب :
    0
    :التقوى في العلاقات الأسرية

    في الاسلام لا يكفي ان يكون الرجل متقيا، بل يتوجب عليه ان يجعل أسرته متلبسة بالتقوى وبذلك يبرئ المرء ذمته أمام الله سبحانه وتعالى، في وقاية نفسه و أهله من النار.

    وغير ذلك فان اكتفاء المؤمن بكونه مؤمنا دون بذل جهد لتغذية أسرته بالتقوى، لا يخلي ساحته من المسؤولية، ولا يعفيه من المحاسبة.

    يقول تعالى في محكم كتابه العزيز:

    (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم و اهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)[سورة التحريم: الآية 6].


    المسؤول الأول عن الأسرة

    يؤكد المفسرون ان الآية المباركة، بجوها الأخروي المحرك لخوف الأباء وشفقتهم على أسرهم، صريحة في بيان مسؤولية الرجال عن أسرهم، وأنهم يتحملون مسؤولية تعليمهم وتربيتهم وتهذيبهم. ولا يمكن للأباء ان يقوا أهليهم النار إلا بتقوى الله سبحانه وتعالى، ولا تتم التقوى إلا بطاعة الله سبحانه وتعالى واجتناب معاصيه.


    وهناك حديث جامع يؤكد مسؤولية الأب عن الأسرة وضرورة دعم زوجته له في هذه المسؤولية الكبرى، يقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):

    (ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع عن أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على أهل بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته).


    أباء مستقيلون

    رغم هذه الجمهرة من الأحاديث التي لا تدع مجالا للشك والجدية في مسئولية الرجل عن أسرته وعياله،ورغم جو الآية المباركة الذي يثير الخوف والشفقة من الإنسان على نفسه ومتعلقيه، إلا أننا نجد البعض من الآباء لا يكترثون بتربية أسرهم، ويتركون للشارع والآخرين رسم نمط حياتهم كيف ما أرادوا وكأن القرآن الكريم لم ينزل فيهم وان النبي (صلى الله عليه وآله) قال أحاديثه لمخلوقات تعيش في كوكب غير الأرض التي يعيشون عليها.

    لقد برز في الآونة الأخيرة مصطلح الأباء المستقيلون في الدراسات الاجتماعية، نظرا لتفشي ظاهرة الأباء الذين يتخلون عن التزاماتهم الأسرية، ويصبح كل همهم توفير الاحتياجات المادية لأسرهم، منشغلين عنها إما بالاستغراق في العمل لكسب مزيد من المال وتكديس الثروة، أو قضاء الوقت في اللعب واللهو مع رفقاء السوء، أو حتى غفلة عن أهمية إعطاء الرجل من جهده ووقته وماله لأسرته.

    البعض من الناس يعتقد ان قضاء وقت مع الأسرة مضيعة للوقت، وهو ما لا ينبغي للمرء عمله. لكن ذلك خطأ كبير إذ ان قضاء الوقت مع الأسرة، الزوجة و الأطفال، ناهيك عن الثواب الأخروي الكبير الذي أعده الله سبحانه وتعالى، للمؤمنين الذين يقومون به، له متعة خاصة، للأب من ناحية و للأسرة من ناحية أخرى. ولو حاول أي واحد منا ان يتذكر اللحظات التي قضاها مع والده في فترات حياته المختلفة، لشعر ان تلك اللحظات غرست بداخله شعورا عاطفيا جميلا. إضافة الى ان الزوجة تكون بأشد لحظات سعادتها حين ترى زوجها بصفها،

    المسئولية المعاصرة

    تزداد أهمية العناية من قبل الأب بالأسرة في الوقت الراهن، نظرا للتطور التكنولوجي الذي حدث في وسائط الإعلام والاتصال، فقد كان الإنسان فيما مضى من الزمن قادرا على صناعة الجو الثقافي والتوجيهي الخاصة بأسرته في داخل بيته، ولا يمكن لأية ثقافة أو توجيه آخر ان يقتحم عليه داره،

    أما في الوقت الراهن فان التطور أدى الى اقتحامات كثيرة للحرم الأسري، من هنا يتوجب على الأباء ملاحقة هذه الاقتحامات وعدم السماح لها بإدخال أهلهم النار. وهذا يتطلب منهم معرفة الفضائيات التي تشاهدها أسرهم، وصفحات الإنترنت التي يدخلون عليها، وان من الغفلة بمكان التساهل مع الثقافة التي تبثها وسائل الإعلام المختلفة، أو النظر إليها باعتبارها وسائل ترفيه، تتسلى بها أسرهم في فترات غيابهم عنها.



    وبصف ذلك ينبغي للآباء الانفتاح على الأساليب الحديثة في التربية التي تيسر تفاعل الأسرة مع القيم الدينية، عبر الوسائل المختلفة. لقد فرض علينا التطور العلمي في حياة البشرية اليوم، ان نحيط علما بكثير من الأمور التي لم تكن في الماضي من الضرورات التربوية. وهذا يتطلب وعيا تربويا من قبل كل رب أسرة، وكل أم تريد تنشأة ولدها على الإيمان وحمايتهم من نار جهنم.



    نسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا لبناء علاقة التقوى مع أسرنا، وان يجعلنا من الناجحين في تجنيب أنفسهم وأهليهم نار جهنم،


    بتصرف ....:)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2003-10-05
  3. عين العقل

    عين العقل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    3,141
    الإعجاب :
    0
    التقوى هى الرسالة العظيمة في الاسلام
    وهى الطريق المنجي في الدنياوجلب الخير والبركه
    وفي الاخرة صاحب القلب السليم والتقوى هو الناجي برحمة الله
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2003-10-05
  5. لمياء

    لمياء مشرفة سابقة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    2,738
    الإعجاب :
    0
    نعم اخي عين العقل كلامك صحيح ...شكرا لاضافتك ..:)
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2003-10-07
  7. عين العقل

    عين العقل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    3,141
    الإعجاب :
    0
    البشارات التي بُشِّر بها المتقون في القرآن فهي:
    الأولى: البشرى بالكرامات (الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ* لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
    الثانية: البشرى بالعون والنصرة(إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ)
    الثالثة: البشرى بالعلم والحكمة ) يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)
    الرابعة: البشرى بتكفير الذنوب وتعظيم المتقى بتعظيم أجره(ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا)
    الخامسة: البشرى بالمغفرة (وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
    السابعة: الخروج من الغم والمحنة (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا)
    الثامنة: رزق واسع بأمن وفراغ (وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)
    التاسعة: النجاة من العذاب والعقوبة( ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا)
    العاشرة: الفوز بالمراد (وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا- إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا)
    الحادية عشرة: التوفيق والعصمة (وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ... )إلى قوله، (أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)
    الثانية عشرة: الشهادة لهم بالصدق(أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ).
    الثالثة عشرة: بشارة الكرامة والإكرامية (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)
    الرابعة عشرة: بشارة المحبة(إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)
    الخامسة عشرة: الفلاح (وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) ولعل من الله واجبة
    السادسة عشرة: نيل الوصال والقربة (وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ )
    السابعة عشرة: نيل الجزاء بالجنة(إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)
    الثامنة عشرة: (قبول الصدقة (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)
    التاسعة عشرة: الصفاء والصفوة (فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)
    العشرون: كمال العبودية (اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ (
    الحادية والعشرون: الجنات والعيون (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ )
    الثانية والعشرون: الأمن من البلية (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ)
    الثالثة والعشرون: عز الفوقية على الخلق (وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
    الرابعة والعشرون: زوال الخوف والحزن من العقوبة (فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ)
    الخامسة والعشرون: الأزواج الموافقة ]إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا* حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا*وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا)
    السادسة والعشرون: قرب الحضرة واللقاء والرؤية ]إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ)
    فما أكثر غنائم التقوى.. وما أغنم المتقين


    فلماذا لا نستعن بالله ونكون منهم
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2003-10-14
  9. عين العقل

    عين العقل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    3,141
    الإعجاب :
    0
    يمكن القول بأن أي بنيان أو أي عمل كيفما كانت طبيعته لا يؤسس على تقوى من الله فهو بنيان محكوم عليه وعلى صاحبه بالضياع والفساد والانهيار في نار جهنم، قال تعالى: (أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم) (التوبة: 109). إذن فالبنيان الراسي والقوي والبنيان الراسخ الذي يعول عليه، هو بنيان التقوى ـ وهو البنيان الذي يمكن أن تعتمد عليه أي حركة إسلامية وخاصة في المجال التربوي الذي تهدف من خلاله إلى بناء الشخصية المسلمة الملتزمة المتزنة، ذلك لأن التقوى كما وعدنا ربنا، هي سبيل النجاح والنصر في الدنيا والآخرة: (والعاقبة للمتقين) (والعاقبة للتقوى)
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2003-11-04
  11. عين العقل

    عين العقل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    3,141
    الإعجاب :
    0
    وشهر رمضان فرصة عظيمة لتحقيق التقوى
     

مشاركة هذه الصفحة